ليبيا لم يكن استقلالاً ولن يكون “احتلالاً”

عادل سمارة

 

اليوم الذكرى 64 لما يُزعم انه استقلال ليبيا. تماما كما هو “استقلال مراكش وتونس والإمارات وقطر والكويت والبحرين…الخ” استقلالات ممنوحة وليست مُنتزعة حيث بقيت القواعد والسوق المفتوح والحكام الدُمى…الخ أما الرايات والجيوش والشرطة…الخ فهي فقط زيادة تكلفة على ميزانية الشعب. ومع ذلك يزعم الطابور السادس الثقافي المعولم “تيار ما بعد الاستعمار” بان مثل هذه البلدان دخلت مرحلة ما بعد الاستعمار!

كان الاستقلال السياسي الليبي فقط يوم الفاتح من أيلول، ولم يُستكمل، وكان الاحتلال في نوفمبر 2011 حيث قامت كل قوى الناتو وخاصة إيطاليا بتدمير البلد وتسليمه لإرهاب قوى الدين السياسي.

واليوم، بعد أن استنفذ دور هذه القوى في حريق ليبيا بعد أن دمرها الناتو تعود إيطاليا ثانية بما هي الإقطاعي إلى مزرعتها في ليبيا. ويقولون: “هذا ليس احتلالاً”.

طبعا، مجرد باقات زهر وقُبل بريئة.

يقف من يسمون قادة ليبيا بأشكال كما القادة، هكذا بلا خجل ويتحدثون عن الشعب والدولة والحكم والدستور وكأن هناك من هذا شيئا!

في عصر أعمق وأعتى انحطاط طبقي للبرجوازيات العربية التابعة يصبح احتلال تركيا للعراق زيارة او بداية غزل او صلاة جماعة بين طائفة السنة من البلدين، ويصبح اختراق عمق ليبيا قُبُلات من الفاشية الإيطالية الإنسانية حتتى النخاع، وتقف مصر كمن يحرس غرقة عمليات  مضاجعة!

فالغرب الراسمالي لا يسمح لمصر سوى مراقبة ما يدور في ليبيا. ومصر بكل الصًغار تبتسم ابتسامة الرضى!