النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر المعز

خاص ب”كنعان”، عدد 304

يحتوي هذا العدد الأخير من سنة 2015 فقرات متعددة عن الوضع العربي تناولنا من خلالها سوءات عرب النفط أو عرب الإمبريالية الأمريكية، وبعض الأخبار الإقتصادية من المغرب إلى المشرق والدور التركي في مخطط التقسيم والتفتيت، تركيا عضو الناتو وتركيا المحتلة لأراضي عربية من سوريا والعراق، وتركيا الإسلام السياسي الذي يحاول إعادة احتلالنا باسم الإسلام وبمساعدة مشيخة قطر والإخوان المسلمين (إخوان الإمبريالية)… خصصنا حيزا للعدوان على سوريا وعلى اليمن، من زوايا مختلفة، وحيزا لجيراننا من تركيا إلى الحبشة وإيران وبعض البلدان الافريقية الأخرى (نيجيريا وجنوب افريقيا) وبعض الفقرات عن الإقتصاد السياسي في أوروبا وأمريكا الشمالية والجنوبية… اهتمت النشرة (للعدد الثاني على التوالي) بالذكرى الخامسة لانطلاقة الإنتفاضات العربية من تونس (17/12/2010) وحاولنا رصد الوضع في تونس ومصر، واخترنا -بالتوازي مع ذلك- التركيز على دور تركيا وعرب النفط في تخريب الوطن العربي، تنفيذا لمشروع “الشرق الأوسط الكبير” أو “الجديد” أو ما أسماه بعضهم “الفوضى الخلاّقة” أو “الهدّامة”، اعتمادا على قوى محلّية (الفرق الإرهابية والإسلام السياسي) وعلى قوى خارجية (غارات عدوانية تنفذها أمريكا وحلفاؤها) وعلى المرتزقة من جنسيات مختلفة (من أمريكا الجنوبية إلى استراليا)، بالإضافة إلى الأنظمة العربية، وجميعها خاضعة للهيمنة الإمبريالية وتتسابق لقمع الشعوب والتفريط في ثروات البلدان، وفي النشرة أيضا أخبار أخرى عن الإحتكارات وعن تجارة القتل (تجارة السلاح) وعن تجارة البشر (تهريب طالبي اللجوء والهجرة) الخ … من جانب آخر، أغلقت النشرة سنتها السادسة منذ بداية صدورها أسبوعيا على صفحات “كنعان” الإلكترونية (منذ كانون الأول/ديسمبر 2009)، بمعدل خمسين عدد سنويا، ويصعب حصر حجم الأخبار المنشورة وأهميتها، أو عدد الساعات التي استغرقها إعداد وتحرير ومراجعة 304 عددا من هذه النشرة، وبما أن كافة الساهرين على إعداد ونشر “كنعان” هم مُتَطَوِّعون، لا يوجد تبويب أو ترصيف لمختلف ما ينشر على صفحات النشرة، وهي من النقائص التي يصعب تفاديها، ومن المؤسف ان لا يستفيد الطلاب والباحثون من هذه المعلومات والأخبار التي ننشرها على مدار السنة…

تمنياتنا للجميع بحلول سنة جديدة، نرجو أن تكون أحسن من سابقاتها، وأن تكون مليئة بالنضالات التي تُكَلّلُ بالنجاح، حتى يتزحزح كابوس النفط والإسلام السياسي والرجعية العربية والإمبريالية والإستغلال الطبقي والإضطهاد السياسي والتفرقة والميز…      

                                                                  

عرب- تطبيع بالجملة: نشر “المكتب المركزي الإسرائيلي للإحصاء” خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2015 تقريرا عن المبادلات التجارية مع البلدان العربية، وارتفعت قيمة هذه المبادلات مع المغرب بنسبة 140% خلال الشهور الإحدى عشرة الأولى من 2015 وبلغت 31,7 مليون دولار مقارنة مع الفترة نفسها من 2014 ( 13,2 مليون دولار) وصدرت الشركات المغربية بضائع بقيمة 10,9 ملايين دولار فيما بلغت قيمة الواردات من منتجات العدو الصهيوني 20,8 مليون دولار، إضافة إلى كميات كبيرة تتم بواسطة شركات وسيطة من أوروبا، وفرنسا على وجه الخصوص، واحتل المغرب الرتبة الثالثة عربيا بخصوص قيمة المبادلات مع الكيان الصهيوني، بعد الأردن (386 مليون دولارا) ومصر (121 مليون دولارا)، تليه موريتانيا (4,3 ملايين دولارا)، وفاق إجمالي قيمة “المبادلات التجارية العربية الإسرائيلية”   515 مليون دولار، دولار عن “هسبرس” (المغرب) 23/12/15 

 

الشتاء العربي: في الذكرى الخامسة لانتفاضتي فقراء ومُفَقَّرِي ومُعَطَّلِي تونس ومصر، نحاول رصد الوضع الحالي الذي يبدو أنه تقهقر، إذ تراجعت نسبة النمو وارتفعت الديون الخارجية وارتفع عدد العاطلين والفقراء وعاد رجال حكم بورقيبة وبن علي في تونس وحسني مبارك في مصر،  وانتقد صندوق النقد الدولي الحكومات التي جاءت عقب “الربيع العربي” من وجهة نظر هذه المؤسسة التي تعمل على تقويض القطاع العام وجعل الدولة في خدمة القطاع الخاص، ويلوم الصندوق هذه الحكومات “لعجزها عن تنفيذ إصلاحات مالية واقتصادية، ما يحد من فرص تدفق الاستثمارات الأجنبية”، أما تقرير شقيقه “البنك العالمي” فيعتبر ان الحكومات المتعاقبة في تونس فشلت في إدارة الاقتصاد، ما أدى إلى ارتفاع البطالة (15,4% رسميا) وعجز الموازنة العامة… أما اهتمامات المواطن التونسي فتتجه نحو فشل البرجوازية الحاكمة في تونس (باسم الدين أو باسم الحداثة) في تحسين الأوضاع المعيشية، فانخفضت معدلات النمو وارتفعت معدلات البطالة وانخفض مستوى المعيشة، ولا يتوقع أن يتجاوز معدل النمو 1% سنة 2015 فيما تدعي الحكومة انه سيبلغ 3% قبل تخفيضه عدة مرات، فيما انخفض محصول الحبوب بنسبة 40% وانخفض الإنتاج الصناعي بسبب ركود الإقتصاد الأوروبي وبحكم تبعية اقتصاد تونس نحو الإتحاد الأوروبي، وارتهانه إلى قطاعات هشة مثل السياحة التي انخفضت إيراداتها خصوصا بعد الهجمات الإرهابية، وبحسب البنك العالمي فقد تقهقرت “تنافسية” الإقتصاد التونسي من المرتبة الأولى إلى العاشرة عربيا خلال خمس سنوات، وترى حكومة تحالف “الدساترة” (نسبة إلى حزب “الدستور” وهو الحزب الحاكم من سنة 1955، سنة “الإستقلال الداخلي” إلى 2011) ورجال الأعمال والإخوان المسلمين أن الحل يكمن في مزيد من الإقتراض إذ طالب وزير المالية من مجموعة الثمانية “تطبيق خطة مارشال في تونس بقيمة 25 مليار دولار على مدى خمس سنوات لتطوير البنية التحتية ودعم السلم الاجتماعي ولتعزيز الأمن وخفض عجز الموازنة”، مع التذكير ان الديون الخارجية للبلاد تجاوزت 25,5 مليار دولارا، إضافة إلى قروض جديدة من صندوق النقد الدولي بقيمة ملياري دولار على مدى ثلاث سنوات ومن البنك العالمي بقيمة أربعة مليارات دولار على مدى خمس سنوات، بشروط مجحفة، منها خفض الإنفاق الحكومي وخفض دعم المواد الأساسية وتجميد التوظيف في القطاع العام ورفع سن التقاعد وخصخصة ما تبقى من القطاع العام… في مصر فشل النظام الجديد (عسكر + رجال أعمال) في تعبئة المواطنين بمناسبة الإنتخابات، بسبب الصعوبات الاقتصادية إذ انخفض معدل النمو الاقتصادي من 4,2% إلى 2,2% خلال السنة المالية الماضية وخابت جميع توقعات الحكومة في ارتفاع نشاطات البناء والصناعة التحويلية والسياحة، بل انخفضت إيرادات هذه القطاعات، مثل السياحة من 12,5 مليار دولارا سنة 2010 إلى ستة مليارات دولارا متوقعة سنة 2015، وتعول الحكومة، اعتباراً من 2016 على ارتفاع الاستثمارات في قطاع الطاقة بعد اكتشاف حقل عملاق للغاز في البحر المتوسط، بينما ارتفع عجز ميزان المدفوعات ليبلغ 5,2 مليار دولارا نهاية 2015 بسبب انخفاض عائدات السياحة والمساعدات الأجنبية، إذ تحولت وعود مشيخات الخليج ب”المساعدة” إلى قروض وودائع لدى المصرف المركزي، لتعزيز حجم الاحتياطي الأجنبي الذي انخفض في أيلول 2015 إلى 16,3 مليار دولار، أو تغطية الواردات لثلاثة أشهر… عن البنك العالمي – “الحياة” 23/12/15

 

عرب، دور تركيا في برنامج “الفوضى الهدّامة”: احتضَن وتبنّى الحزب الحاكم في تركيا (الإخوان المسلمون) الموروث الإستعماري التركي من الدولة العثمانية إلى حلف بغداد والإنتماء النشيط إلى الحلف الأطلسي واحتضان قواعده، والعلاقات المتطورة مع الكيان الصهيوني، بل أضاف إلى هذا الموروث الغدر بحزب العمال الكردستاني (بعد ثلاث سنوات من المفاوضات) وفرض حصار على المدن الكردية منذ أكثر من ثلاثة أشهر واغتيال مناضلين والزج بالنواب في السجن، واعتبار المسألة الكردية مسألة أمنية بحتة، وشن حرب غير مسبوقة ضده في تركيا وفي العراق (بمساعدة عشيرة البرازاني الكُرْدِية) والزج بنحو عشرة آلاف جندي بدعم من الطائرات والدبابات، في حرب شاملة على أكراد تركيا،ألحقت أضراراً بالغة بالبيوت والأحياء، وأوقعت مئات القتلى والجرحى، واعتقالات بالجملة، فضلاً عن تهجير الآلاف من قراهم ومنازلهم، وملاحقة المقاتلات والطائرات من دون طيار للمقاتلين الأكراد في الأرياف ، فيما أسمته الدعاية الرسمية “العملية الكُبرى”، بعد أيام من توغّل قوة من ألف جندي تركي معززة بالدبابات إلى منطقة “بعشيقة”، شمال “الموصل” في شمال العراق، بالتزامن مع إعلان الصحف الصهيونية “تحسن العلاقات بين حكومة الإسلام السياسي في تركيا ودولة الصهاينة”… خسرت حكومة تركيا سيطرتها على شمال سوريا (منطقة حلب وريف اللاذقية) بعد إسقاط الطائرة الروسية وسقط مشروعها في إقامة منطقة عازلة ومنطقة حظر جوي ممنوعة على الجيش السوري وطائراته، وتراجع مطلب رحيل بشار الأسد (خصوصا من فرنسا) كما أثرت هذه الخطوة (غير المحسوبة؟) على صادراتها فيما عززت روسيا موقعها في شمال تركيا وفي أرمينيا وفي المتوسط، بينما عززت تركيا علاقاتها مع القوى الأكثر رجعية في الوطن العربي (قطر والسعودية) وأعلنت مشاركتها في التحالف العسكري “الإسلامي”، الذي أعلنت السعودية تشكيله من 35 دولة إسلامية، ووصفه وزير الخارجية الأمريكي ب”تحالف سُنِّي”، كما عززت علاقاتها مع الكيان الصهيوني وارتفع حجم التبادل التجاري بينهما بنسبة 35% خلال الأشهر التسعة الأولى من السنة الحالية (مقارنة بنفس الفترة من 2014) ليتجاوز ستة مليارات دولار، وارتفع عدد السفن التركية التي تنقل وتبيع النفط المهرب (من سوريا ومن كردستان العراق) إلى موانئ فلسطين المحتلة، كما تعززت العلاقات الأمنية والاستخباراتية والعسكرية بين الدولتين المرتبطتين بالمرجعية الأطلسية (والأميركية بشكل خاص)، وتشارك تركيا في ترجمة مشروع “الفوضى الخلاقة” (او الهدامة) الأمريكي على أرض العرب، بالتعاون مع قطر والسعودية، وتضم الدول الثلاثة قواعد أمريكية ضخمة… عن “السفير” 19/12/15

المغرب: عاشت البلاد تظاهرات احتجاجية هامة خلال شهر كانون الأول/ديسمبر 2015 أهمها إضراب أُجَراء القطاع العام (10/12/2015) وإضراب الأساتذة غير المُثبّتين (في طور التأهيل) يوم 17/12/15 ومسيرة العاطلين عن العمل من أصحاب الشهادات الجامعية (20/12/15)، إضافة إلى أشكال أخرى من الاحتجاجات (عرائض، مقالات) مناهضة لقرار الملك وحكومة الإسلام السياسي مشاركة السعودية في  “الحلف السني” الرجعي الذي يقود العدوان العسكري ضد شعب اليمن، طمعا في بعض المُساعدات المالية… في مجال الإقتصاد أعلنت حكومة الإسلام السياسي اعتزامها خفض نسبة التضخم في بداية سنة 2016 “واعتماد نظام أكثر مرونة لسعر الصرف”، وهي إحدى “توصيات” (أوامر) صندوق النقد الدولي، التي بدأ البنك المركزي في تطبيقها منذ نيسان/ابريل 2015، عندما خفض وزن “اليورو” في سلة العملات التي تستخدم في تحديد سعر صرف العملة المغربية (الدرهم) من 80% إلى 60% ورفع وزن الدولارا من 20% إلى 40%، إذ اشترط صندوق النقد الدولي فك ارتباط الدرهم باليورو (تدريجيا) مقابل ائتمان (ضمان مالي لقروض المغرب) بقيمة خمسة مليارات دولار العام الماضي (بعد ضمان سابق بقيمة 6,5 مليار دولارا سنة 2012) وإجراء ما يسميه صندوق النقد “إصلاحات”، أي خصخصة وتجميد التوظيف وتأخير سن التقاعد وخفض دعم الطاقة والغذاء الخ وتعتزم حكومة الإسلام السياسي إنشاء مصارف وشركات تأمين “إسلامية” والترخيص للشركات الخاصة بإصدار سندات “إسلامية” بداية من سنة 2016… يضغط صندوق النقد الدولي على حكومات البلدان الفقيرة لربط العملات بالدولار ومنح البنوك المركزية مزيدا من الاستقلالية المالية، لكي لا تتدخل الحكومات في السياسة المالية رويترز 22/12/15

 

الجزائر: أدى تراجع عائدات الطاقة بنسبة 42,4% إلى ارتفاع عجز الميزان التجاري إلى 12,62 مليار دولار في الأحد عشر شهرا الأولى من 2015 مقارنة مع فائض قدره 5,45 مليار دولار للفترة نفسها من العام الماضي، ويشكل النفط والغاز نحو 94% من صادرات البلاد وهبطت عائداته من 56,2 مليار دولارا إلى 32,36 مليار دولار خلال نفس الفترة، فيما انخفضت قيمة إجمالي الصادرات (طاقة وغيرها) بنسبة 41,9% على أساس سنوي إلى 34,37 مليار دولار بينما هبطت الواردات بنسبة 12,45% إلى 46,99 مليار دولار، وتتوقع الدولة هبوط عائداتها من تصدير منتجات الطاقة بنسبة 50% هذا العام، لذلك قررت خفض وارداتها، بهدف الحد من نسبة العجز رويترز 21/12/15

تونس: في الذكرى الخامسة لانتفاضة كانون الأول 2010- كانون الثاني 2011 عاد النظام السابق (بالإشتراك مع الإخوان المسلمين) إلى الحكم، ليطبق بأكثر حدة النموذج الذي ثار ضده جمهور المحرومين والفقراء والعاطلين عن العمل، والذي كان ساريا منذ خمسة عقود، وأعادت الإنتخابات إلى سدة الحكم الفاسدين والليبراليين أو من يدافعون عنهم واستفاد الفاسدون واللصوص من قانون “المصالحة الإقتصادية” للإفلات من العقاب ومن المحاسبة… ورد في تقرير للبنك العالمي (أيار 2014) ان الناتج المحلي في تونس يخسر 2% سنويا بسبب الفساد المُستشْري في البلاد والذي يقوده النظام والمُقَرَّبون منه، وتفاقمت ظاهرة الفساد خلال السنوات الخمسة الماضية، أي في ظل حكم الإسلام السياسي وحلفائه من “الترويكا” (حكم ذو تركيبة ثلاثية الأضلاع) أو حكم النظام السابق الذي تغلّفَ بأسماء جديدة، ويعد معدل انتشار الفساد في تونس من بين أعلى المعدلات في العالم حسب البنك العالمي، وتراجع ترتيب البلاد في لائحة منظمة الشفافية الدولية من المرتبة 59 في 2010 إلى 79 في سنة 2014 وتزامن استفحال الفساد مع ارتفاع نسبة البطالة من 15% في 2010 إلى 23% سنة 2013 ربعهم من أصحاب الشهادات الجامعية، وارتفعت نسبة الفقر الرسمية من 15,5% سنة 2009 إلى 31% سنة 2015، وأدى تراجع الاستثمار بنحو 28% إلى شطب 230 ألف وظيفة خلال نفس الفترة، وتجاوزت الديون الخارجية 25 مليار دولار أو 52,3% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2015 أو ضعفي إيرادات البلاد من العملة الأجنبية… قادت حكومة الإسلام السياسي شؤون البلاد بين سنتي 2011 و 2013 وأطلقت العنان للمنظمات السلفية والظلامية، وأثرى قادتها ومنتسبوها من المال العام، بذرائع مختلفة، منها تعويض ما فاتهم وجبر الأضرار الخ وعززت العلاقات غير المتكافئة مع الإمبريالية الأمريكية ومع قطر وتركيا ودافع القائد المؤسس “الشيخ راشد الغنوشي” عن التطبيع مع الكيان الصهيوني الخ بالتوازي مع الدفاع عن “الرأسمالية الليبرالية المتوحشة”، واجتمعت كل العوامل التي أدت إلى تفاقم مشكلة الإرهاب…  عن صحيفة “الشرق” 21/12/15  تراجع الناتج المحلي الاجمالي ومواصلة اعتماد الإقتصاد على قطاعات هشة أصابها الركود مثل السياحة التي تراجعت مداخيلها منذ بداية سنة 2015 بنسبة 33,8% وتراجع قيمة الصادرات في قطاعات الفوسفات والطاقة والنسيج، إضافة إلى  ضعف الاستثمارات وتراكم الديون الخارجية… أعلن المصرف المركزي ان موجوداته من العملة الأجنبية تغطي 112 يوم استيراد فقطن بسبب تراجع إيرادات الصادرات والسياحة، في حين انخفض سعر “الدينار” التونسي إلى 2,012 دينارا مقابل الدولار وإلى 2,180 مقابل اليورو (20/12/2015) وتراجعت قيمة الدينار خلال 11 شهرا بنسبة 2,2 % مقابل الدولار وبـنسبة 3% مقابل اليورو، وتراجع معدل الناتج المحلي الاجمالي… عن البنك المركزي التونسي 20/12/15

 

مصر: تعاني معظم المدن المصرية من تراكم النفايات، خصوصا في المناطق العشوائية، ولا تجمع مصالح البلديات أكثر من 50% منها في أحسن الحالات، وقدرت تكاليف إدارة النفايات بحوالي 3270,4 مليون جنيه، ولا تتجاوز إيراداتها 228 مليون جنية، وتعالجها هذه المدن بالحرق، وتنتج البلاد حوالي 57 ألف طنا يوميا من المخلفات المنزلية (21 مليون طنا سنويا) تمثل المخلفات العضوية 56% منها، بحسب بيانات وزارة البيئة المصرية (2012) وحوالي 89 مليون طن سنويا من المخلفات الصلبة، ولا تستغل سوى نسبة ضئيلة لا تتجاوز 7% منها في إنتاج السماد العضوي، وإعادة تدوير من 10% إلى 15% وتبقى النسبة الأكبر (نحو 80% ) متراكمة في بؤر مكشوفة، وتمثل المخلفات الزراعية حوالي 30 مليون طن في 2012، يتخلص منها المزارعون بالحرق، خاصة في مواسم الحصاد، لتجهيز الأرض لموسم جديد، ويتسبب الحرق في التقليل من خصوبة الأرض، بينما كان بالإمكان الإستفادة من المخلفات العضوية كمصدر للوقود والسماد العضوي، أما تركها في فضاءات مفتوحة فيجتذب الحشرات والقوارض التي قد تتسبب في انتشار بعض الأمراض، خاصة لعمال جمع وفرز القمامة، كما تتسرب المواد العضوية المُتَحَلِّلة إلى المياه فتلوّثها، في حين تستغل دول عديدة النفايات العضوية المُتَحَلِّلة في إنتاج وقود الغاز الطبيعي (ميثان)، أما ترك النفايات المتحللة في الهواء الطلق فيتسبب في انتشار بعض الأمراض وفي  تسرب الغازات وتلويث الهواء، ورفع درجات حرارة الجو، ما يزيد من احتمالات الحرائق ومن الخسائر في مجالات البيئة والإقتصاد… يعمل عمال النظافة في ظروف قاسية، ويعانون من الأمراض المهنية ومن الفقر، ويعمل جزء هام منهم في الإقتصاد الموازي، أما العاملون في وحدات الإدارات المحلية لجمع وتصريف النفايات (التي تشتهر بالفساد) فهم محرومون من الحقوق النقابية والتأمين والمعاش…  “السفير” 20/12/15

سوريا: تأثر الإقتصاد السوري بالحرب التي أدّت إلى انهيار قطاعات الإنتاج وإلى تراجع الإنتاج الزراعي والحيواني، وإلى تهجير السكان من أراضيهم ومن مساكنهم، وتفاقم مظاهر النهب والتخريب، والخطف والقتل وسرقة الممتلكات العامة، وأشرنا في أعداد سابقة إلى انحياز الحكومة إلى مصالح كبار التجار والفاسدين، الذين يحتكرون توريد وبيع الأغذية والأدوية بأسعار مضاعفة، لا تتماشى مع مستوى دخل السكان، والفقراء منهم بشكل خاص، وواصلت الحكومة تطبيق سياسة “تحرير الإقتصاد” والتجارة والأسعار، وخصخصة المرافق العمومية، التي طبقتها منذ 2005 بقيادة “عبدالله الدردري” (وإشراف الرئيس الحالي بشار الأسد)، وخفضت الدولة من دعم الخبز والطاقة في ذروة الحرب، هذا العام 2015، ليتحكم كبار الإحتكاريين في القطاعات الحيوية، فانتشر الفساد والبيروقراطية، ونهب القطاع العام والمضاربة بالعملة… عمدت الحكومة إلى زيادة الضرائب على الفقراء، بالتزامن مع تخليها عن دعم وحماية المواد الأساسية، وعن ضبط الأسعار والأسواق، ما زاد من نفوذ فئة غير منتجة من المضاربين بالنقد الأجنبي وبالمواد المستوردة… طبقت الحكومة السورية ما أسمته “اقتصاد السوق الإجتماعي” منذ 2005 فتراجع دور الدولة الاقتصادي مقابل تنامي دور رأس المال الخاص الطفيلي وغير المنتج، فأصبح القطاع الخاص (قبل الحرب سنة 2011) يستحوذ على 65% من الصناعة (عدا الصناعة الاستخراجية) و75% من النشاط التجاري، وارتفع حجم اقتصاد الظل (الإقتصاد الموازي غير المرخص) إلى ما بين 30 و40% من الاقتصاد السوري… قُدِّر حجم الضرر الاقتصادي ب425 مليار دولار، ولن تتمكن الدولة من إعادة الأعمار، وتأهيل البنى الاقتصادية دون “مساعدات” خارجية، ما من شأنه تحويل سوريا إلى مختبر للشركات العابرة للقارات ومزيد من النهب والإفقار للسوريين وللموارد الوطنية، وهي من الأسباب التي جعلت عددا من المواطنين ينخرطون في المجموعات الإرهابية… “الأخبار” 22/12/15 ارتفعت أسعار السلع الرئيسية -خلال عام- ثلاثة أضعاف وارتفع سعر الحليب سبع مرات، مع زيادات طفيفة جدا في رواتب موظفي القطاع العام، فيما رفعت الحكومة أسعار وقود التدفئة (من 7 ليرات إلى 130 ليرة) والبنزين (من 45 إلى 160 ليرة) للمرة الثالثة خلال ستة أشهر، واقترب سعر صرف الدولار من 400 ليرة، وطالت صفوف المواطنين للحصول على الوقود وفق قسائم توزعها الدولة، واضطر الفقراء إلى البحث عن الحطب وقص أغصان شجر الزيتون… فقدت الدولة الموارد المالية التي كانت تحصل عليها من النفط (حوالي 20 مليون دولار يومياً) بعد سيطرة المجموعات الإرهابية على معظم الآبار والحقول، وانعدمت إيرادات السياحة التي كانت تمثل 40% من حجم العملة الأجنبية، وفي كل الحالات يسدد الفقراء الذين بقوا في وطنهم الفاتورة المرتفعة للحرب… عن “السفير” 22/12/15  أعدت المفوضية العليا للاجئين (الأمم المتحدة) بالاشتراك مع البنك العالمي دراسة عن اللاجئين السوريين في الأردن ولبنان أظهرت 90% منهم يعيشون تحت خط الفقر، وان نصف الأطفال اللاجئين في هذين البلدين لا يذهبون إلى المدرسة، ويعتمد اللاجئون على المساعدات الإنسانية القليلة، فيما يعيش الكثير منهم دون وثائق، ولا يمكن تسجيلهم لدى الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية، ما يعرضهم للخطر، وما يعرّض آلاف الأطفال المولودون لآباء سوريين من عدم الإنتماء لأي دولة، ولا يكفي التمويل الدولي لأكثر من نصف العدد الإجمالي للاجئين… اقترح المفوض الأعلى لشؤون اللاجئين في الامم المتحدة “إقرار خطة اقتصادية” ليس لمساعدة اللاجئين، وإنما “لمساعدة دول الجوار السوري على تحمل اعباء ملايين اللاجئين المقيمين لديها” والمعروف ان حكومتي الأردن ولبنان تتسول باسم اللاجئين ولكنها لا تقدم لهم شيئا، بل تغذي حملات الميز ضدهم… أما الهدف من مطالبة المفوض الأعلى فهو “الحد من تدفق اللاجئين على اوروبا” مثلما عبّر عن ذلك المفوّض بنفسه، وليس بهدف إنقاذهم من الجوع أو الفقر…  رويترز 22/12/15

 

دور النفط في الحرب على سوريا: برز دور “داعش” في سوريا أثناء مرحلة بدأت فيها قوات النظام (الجيش السوري) تتقدم في عدة محاور، ويبدو ان اكتساح ثلث مساحة سوريا ثم العراق كان مخططا له بإتقان يفوق إمكانيات التنظيمات الإرهابية، ولا تقدر على إدارته وتنفيذه سوى مخابرات دول قوية (الإمبريالية الأمريكية وتركيا والكيان الصهيوني مثلا) بإمكانيات تضاهي أو تفوق إمكانيات عديد الدول، وكانت السيطرة على مناطق إنتاج النفط والمياه والزراعة، بمساعدة مرتزقة من مختلف بلدان العالم، فتمكن التنظيم من إدارة إنتاج وتهريب النفط إلى تركيا وإقليم كردستان العراق، قبل تصديره إلى فلسطين المحتلة وأوروبا، وبيع جزء منه إلى شركات محليّة، تنقل النفط وتبيعه في مناطق سيطرة الدولة السورية، بواسطة الصهاريج أو بواسطة أنابيب عبر الأنهار (نهر العاصي والفرات والخابور والبليخ) بالإتفاق مع مجموعات التهريب السورية والتركية والكردية (أكراد العراق كما أكراد سوريا)… يسيطر تنظيم “داعش” على نحو 90% من النفط في سوريا (راجع الأعداد السابقة من هذه النشرة) في مناطق “دير الزور” و”البوكمال” و”الرقة” و”الحسكة” ومنطقة “حمص”، فيما تسيطر “وحدات حماية الشعب” الكردية (YPG) على حقول رميلان في ريف الحسكة (نفط وغاز) وتقوم “الإدارة الذاتيّة” لأكراد سوريا بـتصدير حوالي 70 ألف برميل يوميّاً إلى كردستان العراق، خصوصا منذ أصبحت “وحدات حماية الشعب” جزءا أساسيا من المخطط الأمريكي في المنطقة، ونقضوا اتفاقيات سابقة مع النظام السوري… قبل الحرب، كانت البلاد تستهلك حوالي 45% من إنتاج النفط الثقيل وتصدر الباقي، وتستهلك حوالى 33% من النفط الخفيف وتصدّر الباقي، وقُدِّرَ احتياطي البلاد النفطي سنة 2010 بنحو 2,5 مليار برميل، أو 0,2% من إجمالي الاحتياطي العالمي (ما يعادل احتياطي بريطانيا)، وبلغ إنتاجها عام 2010، حسب تقرير الطاقة العالمية الذي تصدره شركة بريتش بتروليوم” (BP) ما نسبته 0,5% من الإنتاج العالمي، فيما بلغ متوسط الإنتاج سنة 2010 حوالي 386 ألف برميل يومياً وانخفض الإنتاج في 2011 بنحو ثمانية آلاف برميل يوميا، وتدهور سنة 2012، وبلغ متوسط الإنتاج 42 ألف برميل يومياً، وانخفض سنة 2013 إلى 31,5 ألف برميل يوميّاً، وإلى 14 ألف برميل يومياً في 2014 وحوالي 9 آلاف برميل يوميّاً سنة 2015، وكان الإنتاج يشكل نحو 24% من الناتج الإجمالي لسوريا البالغ 60 مليار دولار في 2010 ونحو 25% من عائدات الموازنة و40% من عائدات التصدير، لكن ميزانية الدولة خسرت 43 مليون برميل نفط ونحو 50 مليار دولارا بشكل مباشر، نتيجة سيطرة التنظيمات الإرهابية المسلحة على قطاع النفط (بما فيها تنظيمات الأكراد)، إضافة إلى الخسائر الكبيرة الناجمة عن قصف أمريكا وحلفائها، والذي استهدف آبارا ومعدات لمعالجة وتصدير النفط في محافظة دير الزور، وبلغ عدد “شهداء النفط ” 163 شهيداً و151 جريحاً و127 مخطوفاً… عن دور تركيا في عمليات تهريب النفط، نشرت صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرا سنة 1998 عن عمليات تهريب نحو 80 ألف طن يوميا من النفط العراقي إلى تركيّا خارج برنامج “النفط مقابل الغذاء”، كما تغاضت أمريكا عن عمليات التهريب التي تتم بواسطة مئات الشاحنات عبر طريق تخضع لسيطرة طلعات جوية لطائراتها، كما تغاضت الإدارة الأمريكية خلال حكم الرئيسين بوش الأب وكلينتون عن تهريب عشيرة مسعود البرازاني النفط العراقي منذ حرب 1991 عبر تركيا… يتساءل عدد من المحللين والخبراء عن نوع وحجم التسهيلات التي حصل عليها تنظيم “داعش” ليتمكن من السيطرة على المناطق الحيوية في سوريا والعراق في زمن قياسي،  وعن إنشاء أسطول ضخم في أقل من عامين، وشبكة لإنتاج النفط السوري ونقله وتسويقه داخلياً وخارجياً، بالشراكة مع قوى محلية (الأكراد وشركات خاصة وعشائر) وإقليميين (تركيا والأردن ومشيخات الخليج…) لإيصال المشتقات النفطية إلى مناطق عديدة في سوريا، وبكميات كبيرة أسهمت في إلحاق اسم التنظيم بالمادة النفطية المعروضة للبيع، مثل المازوت “الداعشي” والبنزين “الداعشي”، وأعلنت وسائل الإعلام الروسية ان “داعش” يمتلك 8500 صهريج، بسعة تتراوح بين 10 آلاف و50 ألف لترا، مخصصة لنقل النفط السوري إلى تركيا، استولى على 21% منها من الأسطول السوري، ووفرت تركيا البقية (79%) مقابل صادرات مسروقاته النفطية إليها، وبينت صور الأقمار الإصطناعية اللوحات التركية لهذه الصهاريج، ومن جانب آخر أكدت بيانات مكتب الإحصاء التركي ارتفاع قيمة الصادرات التركية إلى سوريا، لتصل في العام الماضي إلى نحو 1,8 مليار دولار، وإلى 887 مليون دولار خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي (لم يقع تسديد ثمنها من خزينة الدولة السورية) وتقدر نسبة الصادرات التركية غير النظامية إلى سوريا بنحو 95% من هذه الصادرات… في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2012، نشرَت بعض مواقع المُعارضة مقاطع فيديو تُظهر نقل أحد فصائل “الجيش الحر” حفّارات نفط من سوريا إلى تركيا، للصيانة، وفي نيسان 2013، أقرّ الاتحاد الأوروبي “السماح باستيراد النفط من المناطق التي تسيطر عليها المعارضة السوريّة” (“المعتدلة”؟؟؟)، وتسبب الصراع المسلّح من أجل السيطرة على النفط في معارك بين مختلف المجموعات الإرهابية، أدت إلى سيطرة “داعش” على “النصرة”، بدعم عصابات تركية مرتبطة بحكومة الإسلام السياسي، فيما ساعدت أمريكا بعض الفصائل الكردية (التي يساندها اليسار الأوروبي أيضا)  عن  “ أسوشييتد برس” + “الأخبار” 18/12/15

 

معارضة سورية ببصمة أمريكية-سعودية: تداولت بعض مواقع التواصل وبعض الصحف اللبنانية سيرة بعض “زعماء” المعارضة السورية وإثرائهم السريع، بفضل الحرب التي تسببت في خراب البلاد وإفقار المواطنين وتهجيرهم، واتهمت بعض زعماء المليشيات المُنْحَدِرة من جماعة الإخوان المسلمين والمجموعات السلفية (مثل “أحرار الشام” و”كتيبة الأنصار” و”لواء الحق” و”الجبهة الإسلامية”) بالفساد المالي وسرقة مواد الإغاثة، والمتاجرة بمصير المواطنين المحاصَرين، وفرض أتاوات على المعابر الحدودية، ومراكمة الثروات الضخمة بواسطة عمليات السلب والنهب، واستغلت بعض المليشيات -التي تقاتل باسم الإسلام- حصار الأحياء القديمة في حمص (نحو خمسة آلاف نسمة) للمتاجرة بالمواد الأساسية المُهَرّبَة عبر الأنفاق (التي ساهمت حماس في تدريب الإرهابيين على حفرها) أو عبر شبكات التهريب وبيعها بأضعاف سعرها الحقيقي، فيما خاضت مليشيات أخرى معارك طاحنة من أجل السيطرة على المعابر الحدودية مع تركيا أو في المناطق القريبة منها حيث نصبت الحواجز وفرضت تسديد مبالغ مالية بالدولار، مقابل عبور الأشخاص والسيارات، واستغلت مخابرات العالم هؤلاء المرتزقة لتكليفهم بمهمات مختلفة، فيما منحتهم بعض الدول “الغربية” جنسيتها، ليلجأوا إليها عند الحاجة، وتعتبر جميع هذه “الخصال” القاسم المشترك الذي يجمع بين معظم من حظروا “مؤتمر السعودية”… السفير 19/12/15

عرب النفط، عرب أمريكا: استصدر حكام السعودية، إبّان الحرب الأمريكية ضد العراق سنة 1991 فتوى من “عبد العزيز بن باز” تبيح “الاستعانة بالكفار على عدو من المسلمين”، ما أثار خلافا بين مختلف فِرَق الإسلام السياسي، إذ اعترض آنذاك تنظيم “الإخوان المسلمين” وتنظيم “القاعدة” على فكرة استقدام القوات الأميركية، لكن بن باز –الذي لا يعبّر عن رأيه الخاص، وإنما عن رأي أولياء أمره من آل سعود- اعتبر أن “لا حرج في الاستعانة بالدول الكافرة لنصرة المظلومين من المسلمين ضد الظالم”، وكان العراق هو “الظالم” آنذاك، وكتب الصحافي الأميركي “جيريمي سكاهيل” إن وزارة الحرب الأميركية التي كان ديك تشيني على رأسها في عهد “بوش الأب” (أصبح نائب الرئيس في عهد بوش الإبن) تعاقدت مع عشرة مقاولين جندوا وأرسلوا مُرْتَزَقة إلى جانب الجيش الأمريكي، وكان وزير الحرب يرأس (قبل وأثناء توليه وزارة الحرب) إحدى فروع مجموعة “هاليبرتون” التي كلفتها الإدارة الأمريكية بخصخصة الحروب، وأسس “إيريك برانس” أحد ممولي الحملة الإنتخابية للرئيس جورج بوش الأب، شركة “بلاك ووتر” التي   حصلت على أول عقد لها مع الإدارة الأميركية في شباط 2000، وبلغت قيمة إجمالي العقود (المعروفة) خلال عشر سنوات أكثر من نصف مليار دولارا، وفازت في عهد “جورج بوش” الإبن بعقد حصري لحماية رجالات الاحتلال في العراق (منهم بول بريمر)، لكن طفت على السطح انتهاكاتها لحقوق العراقيين، ما أجبر الحكومة العراقية سنة 2007 وقف الشراكة معها، وعادت هذه الشركة الدموية إلى صدارة الأحداث من خلال العدوان السعودي على اليمن، تحت إسم جديد (“أكاديمي”)، حيث أوكلت لها دويلات الخليج (الامارات والسعودية) مهمة العدوان على الشعب اليمني الذي عانى من اعتداءات السعودية منذ تأسيسها في ثلاثينات القرن العشرين، وأنفقت في الأشهر الأولى من سنة 1962(إبان عهد سعود بن عبد العزيز) 15 مليون دولار على استقدام نحو 15 ألف من المرتزقة الأوروبيين (من فرنسا وبريطانيا وبلجيكا) لمحاربة الجمهوريين اليمنيين وحلفائهم (مصر)، وكانت لهؤلاء المرتزقة خبرات في محاربة الشعوب في روديسيا (زمبابوي حاليا) ومالاوي والهند الصينية والجزائر، وكلّفتهم السعودية بمهام التخطيط والتجهيز وتدريب المقاتلين على استخدام الأسلحة المضادة للدبابات وزرع الألغام، وأكدت صحيفة “هآرتس” الصهيونية (نقلاً عن الأرشيف المركزي “الإسرائيلي”) دعم الكيان الصهيوني للسعودية بالعتاد والتدريب على مدى عامين من حرب اليمن، وفي 1979 عجز الحرس السعودي عن محاصرة انتفاضة الحرم في مكّة (انتفاضة جهيمان العتيبي) فاستنجد الملك بوحدة “مكافحة الإرهاب” الفرنسية التي اقتحمت “الحرم المكي” وخلفت مئات القتلى، واستصدر آل سعود فتوى لإلغاء تحريم دخول غير المسلمين إلى الحرم المكي… عادت “بلاك ووتر” إلى الخليج (الإمارات) منذ 2010 تحت إسم “أكاديمي” (راجع العددين السابقين من هذه النشرة) وأبرم ولي عهد “أبو ظبي” عقداً معها بقيمة 500 مليون دولار لحماية أنابيب النفط وناطحات السحاب وتوفير الدعم اللوجستي للجيش الإماراتي والسيطرة على الإحتجاجات الداخلية (إضراب العمال المهاجرين) وشارك مرتزقة “أكاديمي” في قمع الانتفاضة الشعبية بالبحرين، إلى جانب مرتزقة “مؤسسة الفوجي” الباكستانية، فيما كتبت صحف صهيونية عن وجود 10 شركات أمنية “إسرائيلية” خاصة (منها G4S  و AGT) وأخرى تابعة لوزارة “الأمن” في دول “عربية وإسلامية لا تقيم علاقات دبلوماسية مع إسرائيل” (تناولنا مثل هذه الأخبار في مناسبتين خلال سنة 2015)، وكتبت صحيفة “يدعوت أحرونوت” ان ضباطا كبارا متقاعدين يرأسون هذه الشركات التي تعمل تحت أسماء أوروبية وغربية مستعارة خشية افتضاح هويات العاملين وتعريض حياتهم للخطر… تشارك دولة الإمارات في العدوان الحالي ضد شعب اليمن بمرتزقة من كولومبيا والمكسيك وجنوب افريقيا وأستراليا وبريطانيا وأميركا وإيطاليا، بحسب لائحة القتلى الأجانب التي تنشرها القوات اليمنية… عن “الأخبار” 19/12/15

 

عرب النفط: حددت منظمة البلدان المصدرة للنفط (أوبك) سنة 1982 ولأول مرة سقفا لإنتاج أعضائها ب 16 مليون برميل يوميا، وخصصت سنة 1983 حصة لكل دولة عضو، لتحقيق معدل سعري متفق عليه، مع تخصيص الحصة الأكبر للسعودية التي أصبحت ترفع إنتاجها وتخفضه “وفق حاجة السوق”، وفي الواقع فإن السعودية نفّذت مخططا أمريكا لإغراق السوق وخفض الأسعار (بداية من 1985) بهدف إلحاق الضرر بميزانية الإتحاد السوفياتي المعتمدة على إيرادات النفط، وأدى رفع إنتاج السعودية إلى عدم التزام بقية الأعضاء بحصصها المعتمدة، إضافة إلى تدفق الإمدادات من خارج أوبك، ومنذ 2011 ظل هذا السقف في حدود 30 مليون برميل يوميا، لكن الإنتاج الفعلي تجاوز 31,7 مليون برميل يوميا، وقررت المنظمة في اجتماعها الأخير مطلع شهر كانون الأول 2015 عدم تحديد سقف للإنتاج، ما زاد من إغراق الأسواق وانخفاض الأسعار إلى ما دون 40 دولارا للبرميل، وهو أدنى مستوى خلال سبع سنوات، ويتوقع أن يتواصل انخفاض الأسعار خلال 2016، إذ قدرت منظمة “أوبك” الطلب على نفط أعضائها سنة 2016 بنحو 30,8 مليون برميل يوميا فيما يتوقع أن يبقى الإنتاج اليومي في حدود 31,7 مليون برميل، وأعلنت حكومة السعودية (أي العائلة المالكة للبلاد) أنها ستستمر في إغراق الأسواق “حتى ولو تراجع سعر البرميل إلى 20 دولارا، وذلك للحفاظ على نصيبها في السوق”، وحققت هذه السياسة أحد أهدافها بعودة اليمين الموالي لأمريكا إلى الحكم في فنزويلا…  تسيطر دويلات الخليج على نحو 30% من الاحتياطيات النفطية العالمية وتقوم بثلث الإنتاج العالمي، ورغم وضعها المالي المُريح نسبيا فإنها تأثرت سلبا، نظرا لطبيعة اقتصادها الريعي المُعتَمِد على إيرادات النفط التي انخفضت، وتراجع معدل النمو فيها سنة 2015 إلى 2,3% مقابل متوسط نمو بلغ 5,8% خلال أكثر من عشر سنوات متواصلة بين 2000 و2011، وتأثر المنتجون الصغار مثل البحرين وعُمَان، فيما اضطرت قطر (رغم ثروتها الضخمة من الغاز وقلة عدد سكانها)، إلى تجميد أو وقف العديد من المشاريع (عدا تلك المرتبطة بكأس العالم في 2022) وعموما سيستمر العجز في موازنات دويلات الخليج، ما يضطرها إلى استخدام الفوائض التي تراكمت في السنوات السابقة، مع خفض الإنفاق، ووضعت حكومات الكويت والبحرين وعمان وقطر خططا لاقتراض 29 مليار دولار من السوق المحلية في النصف الاول من سنة 2015 ويتوقع أن تقترض السعودية 27 مليار دولار بنهاية هذا العام (2015) لسد عجز الميزانية الذي بلغ 20% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى اللجوء إلى احتياطاتها المالية لسد العجز، ودشنت الإمارات اتجاه بقية مشيخات الخليج الى خفض أو إلغاء الدعم وفرض ضريبة على المبيعات… نشرت صحية “ديلي تلغراف” البريطانية ملخصا لتقرير شركة الاستشارات الأميركية “ماكينزي” التي ستشرف على برنامج تقشف تعتزم السعودية تنفيذه “لتجنب مزيد من تدهور اقتصادها خلال الخمسة عشر عاما المقبلة”، حيث وجب مضاعفة الوظائف بثلاثة أضعاف لتجنب ارتفاع نسبة البطالة وتدهور دخل الأسر، مع ارتفاع حجم الدين الحكومي إلى 140% من حجم الناتج المحلي الإجمالي، ولتجنب هذه النتائج المُتَوَقَّعَة تقترح دراسة “ماكينزي” استثمار أربعة تريليونات دولار في برامج للتدريب ومواجهة البطالة وخفض نسبتها من 22% متوقعة سنة 2030، إذا تواصل الوضع الحالي، إلى 7% في حال تطبيق الإصلاحات (وهو أمر غير مُؤكد بالمرة) ويقترح التقرير زيادة الإيرادات غير النفطية من 10% حاليا الى 70% وزيادة الاستثمار في مجالات التعدين والبتروكيماويات والصحة والإنشاءات وتجارة التجزئة والسياحة، والتعويل على استثمارات القطاع الخاص (وهو مُقترح غير واقعي)… تستهلك الصناعات البتروكيماوية والكهرباء 900 ألف برميل يوميا، إضافة إلى 400 ألف لمحطات توليد تحت الإنشاء، ويقود ابن الملك (الذي يطمح إلى إزاحة ولي العهد) إلى إدارة “برنامج الإصلاح” الذي سيؤدي إلى خفض دعم الحكومة لعدد من القطاعات والخدمات، منها المحروقات وما يترتب عنها من تبعات سياسية و”عقد اجتماعي جديد” عن “السفير” 20/12/15

اليمن – حرب بالوكالة: تقود السعودية والإمارات (نيابة عن الإمبريالية الأمريكية) عدوانا على الشعب اليمني، بجيش من المرتزقة، يقوده العسكريون “الغربيون” خلّف نحو ستة آلاف قتيل منذ تموز/يوليو 2014 ونحو 28 ألف جريح بحسب الأمم المتحدة، وتتشكل المجموعات المقاتلة في الغالب من المرتزقة الكولومبيين والمقاتلين المنتمين إلى بلدان “العالم الثالث” وكتبت صحيفة “إلتييمبو” (الزمن) الكولومبية عن تجنيد نحو 300 من العسكريين الكولومبيين المتقاعدين مؤخرا، نُقلوا على دفعات إلى مدينة “عدن”، مقابل ألف دولار لكل جندي من السعودية دفعة واحدة، إضافة إلى راتب شهري من الإمارات بنحو 120 دولارا، ووعود بالتجنيس له ولأسرته، وكتبت وتلفت صحيفة “التايمز” البريطانية أن مرتزقة “أكاديمي” (بلاك ووتر سابقاً) يلبسون الزي العسكري السعودي والإماراتي، ويقاتلون في الصفوف الأمامية، إضافة إلى المهمات الأمنية في ميناء عدن، وتسيير دوريات راجلة داخل المدينة، وكثيرا ما كتبت الصحف الكولومبية عن القتلى في صفوفهم، رغم خبرتهم بحرب العصابات ضد ثوار “فارك” اليساريين، وحصدت ضربة “دوتشكا” مؤخرا في “باب المندب” ما لا يقل عن 40 مرتزق من كولومبياً… ارتفعت مشاركة قوات المرتزقة في الحروب العدوانية عندما تعاقدت وزارة الحرب الأمريكية مع شركة “بلاكووتر” التي غيرت إسمها إلى “أكاديمي”، لتوفير الخدمات العسكرية والأمنية في العراق، ثم وظفت شركات الأمن الخاصة الجنود السابقين الكولومبيين في حروب العراق وأفغانستان والسودان وكذلك في حراسة المنشئات في الإمارات وقطر وجيبوتي، وقدرت الصحف الأمريكية عدد المُتَعاقِدِين مع شركة “بلاكووتر” في العراق من 2004 إلى 2006 بنحو 1500 من كولومبيا، وألف من البيرو، و500 من تشيلي، و250 من السلفادور، وبدأت الإمارات تجنيد الكولومبيين سنة 2010 لتشكيل جيش خاص في قاعدة وسط الصحراء تدعى مدينة زايد العسكرية، ويحصل الكولومبيون من قادة القوات الخاصة أو قائدي المروحيات في شركة “بلاكووتر” على مبلغ 3300 دولار شهريا، أي أقل بخمس مرات من المبلغ الذي يتلقاه المتعاقدون الأمريكيون، وبعد مقتل 30 جندي إماراتي في اليمن، قبل شهر، نشرت الإمارات نحو 300 جندي في ميناء عدن التي تصرّ على السيطرة عليه بأي ثمن، ورفض نحو 500 مرتزق القتال في اليمن، باعتبار أن ذلك يتجاوز شروط عقودهم الأصلية التي تنص على العمل في الإمارات (وليس خوض الحرب في اليمن)، ولكن الإمارات أغرتهم باقتصار مناوباتهم على ثلاثة أشهر وعرض 120 دولارا إضافية عن كل يوم قتال  فرانس24 – أ ف ب 19/12/15

اليمن، إنجازات سعودية: أعلنت منظّمة الصحة العالمية أنها وشركاؤها “في حاجة ملحة وعاجلة” إلى 31 مليون دولار لضمان استمرار الخدمات الصحية لنحو 15 مليون شخص من المتضرّرين من العدوان السعودي الذي أدى إلى انهيار النظام الصحي وإلى حرمان الملايين من الرعاية الصحية والأدوية التي يحتاجون إليها في شكل عاجل، خصوصا من الجرحى والنساء الحوامل، والأطفال الذين يعانون من سوء التغذية وكبار السن الذين يتحمّلون عواقب انهيار النظام الصحي، وأعلنت المنظمة انها تفتقرإلى التمويل الكافي “لتقليص أخطار تفشّي الأمراض وتوفير الأدوية المنقذة للحياة، وتلقيح الأطفال للحدّ من الوفيات التي يمكن تجنّبها”، إضافة إلى علاج الجرحى والمرضى المصابين بأمراض مزمنة… ويحتاج 100% من سكان محافظة عدن (جنوب اليمن) و75% في محافظة تعز (جنوب غرب اليمن) إلى مساعدة إنسانية

حيث احتدّ الصراع منذ أيلول/سبتمبر 2015 وأصبح سبعة ملايين شخص في وضع صحي وغذائي حرج، منهم 240 ألف شخص في محافظة تعز محاصرين ومعرّضين للخطر، بالإضافة إلى نقص الوقود في كافة أنحاء البلاد، فعجزت المستشفيات والمرافق صحية عن العمل بسبب نقص سيارات الإسعاف وتوقف المولدات لإجراء العمليات الجراحية ولضخ الماء وتشغيل المولّدات الكهربائية، إضافة إلى تلف الغذاء والمستلزمات الصحية، وتعطيل برامج التلقيح ضد شلل الأطفال وضد الحصبة… عن منظمة الصحة العالمية 20/12/15

فلوس النفط: باعت شركة عقارات تابعة لشبكة “كريستيز” (المعروفة بالمزادات) إلى أحد شيوخ النفط أغلى قصر خاص في العالم أُنجز بناؤه سنة 2011 بمنطقة باريس، بمبلغ 275 مليون يورو، ليستغلّه بضعة أيام أو بضعة أسابيع في السنة، ويقع القصر في ضاحية “فرساي” غرب باريس على أرض مساحتها 23 هكتارا وقد سمي “قصر لويس الرابع عشر” في إشارة إلى الملك الفرنسي الذي أشرف على بناء “قصر فرساي” في القرن السابع عشر، وتبلغ المساحة القابلة للسكن فيه خمسة آلاف متر مربع، وأشارت بعض الصحف الفرنسية ان شيوخ من قطر تفوح منهم رائحة الغاز، ويعتقد أنهم مالكو نادي كرة القدم “باريس سان جرمان” هم الذين اشتروا هذا القصر أ.ف.ب 19/12/15

السعودية: تعاظم دور ابن الملك محمد بن سلمان، ولي ولي العهد منذ أصبح أبوه ملكا، يريد إزاحة ولي العهد، ليحل محله، وأصبح يتدخل في كل شيء (الدفاع والإقتصاد والخارجية…) ويعتزم تقليص صلاحيات عدة وزارات مثل المالية والصحة لتصبح مشاريعها من صلاحيات مجلس يشرف عليه بنفسه، ونسبت له الصحف السعودية خطة “تستهدف إعادة تشكيل اقتصاد البلاد لمواجهة هبوط أسعار النفط”، تتضمن خفض الإنفاق الحكومي وخصخصة القطاع العام والمرافق، بعد توسيع سلطات ابن الملك ليضيف إلى صلاحياته السابقة، الإشراف على السياسة النقدية وعلى مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية وعلى وزارة الاقتصاد والتخطيط، في ظل عجز الموازنة بأكثر من 100 مليار دولار هذا العام، بحسب صندوق النقد الدولي الذي قدّر قيمة السحب من ألأصول الخارجية بنحو 90 مليار دولار على مدى 12 شهرا الماضية، لسداد التزاماتها، وأعلنت الهيئة العامة للطيران المدني خصخصة بعض المطارات في 2016 وعدد من الخدمات والمرافق في قطاعات الصحة والتعليم، وإلغاء دعم الكهرباء والمياه تدريجيا وفرض ضرائب على استيراد التبغ، ما يتعارض مع أهداف الحكومة المُعْلَنَة لمضاعفة الناتج المحلي الإجمالي وخلق ستة ملايين وظيفة بحلول 2030  رويترز 20/12/15

إيران: رغم توقعات رفع الحظر، خفضت إيران مسودة ميزانية السنة المالية القادمة (بداية من 20 آذار/مارس 2016) بنسبة 2,6% مقارنة بالسنة الحالية بسبب هبوط أسعار النفط إلى أدنى مستوى خلال 11 سنة، ما اضطر الحكومة (مثل باقي البلدان النفطية) إلى خفض الإنفاق، وستبلغ 2,670 تريليون ريال (89,1 مليار دولارا)، مقارنة ب 2,740 تريليون ريال خلال السنة المالية الحالية، وقد تتغير المعطيات والأرقام في الأشهر الثلاثة القادمة قبل تصديق البرلمان وقبل دخولها حيز التنفيذ، ولا تشمل الميزانية المؤسسات المملوكة للدولة، ولم تذكر الوكالة الرسمية أي توقعات لإجمالي الإيرادات، أوللعجز المتوقع في ميزانية السنة القادمة، لكنها قدرت إيرادات النفط بنحو 22 مليار دولار، بينما يتوقع صندوق النقد الدولي أن يبلغ عجز الميزانية الإيرانية 2,2% من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام، لكن الحكومة قد تلجأ إلى تخفيضها لاحتواء نسبة التضخم المرتفعة التي قاربت 15% بينما تطمح الحكومة إلى خفض مستواه إلى 11% ومن المتوقع رفع العقوبات الأمريكية والأوروبية المفروضة على إيران أوائل العام القادم (2016) ما سيؤدي إلى تدفق استثمارات بمليارات الدولارات على البلاد التي بلغ نموها أدنى مستوياته، وتأمل الحكومة رفع نسبة النمو إلى ما بين 5% و 6 % (دولار = 29970 ريال إيراني) رويترز 22/12/15

الحبشة: اتهمت منظمات حقوقية دولية من بينها “امنيستي” و”هيومان رايتس ووتش” الجيش الإثيوبي والشرطة باستخدام الرصاص الحي في مواجهة المتظاهرين السلميين من “قومية” (أورومو) التي يتعرض أبناؤها باستمرار إلى الإضطهاد، وقتل 125 واعتقال مئات آخرين (إحصاء 18/12/15) في المظاهرات التي بدأت منذ 12/11/2015 على مسافة 80 كيلومترا جنوب غرب العاصمة “أديس أبابا”، احتجاجا على التهجير القسري وانتزاع أراضيهم تحت مزاعم تنمية العاصمة وتطويرها باجتذاب الإستثمارات الأجنبية، واتهم طلاب الجامعات الجيش “بعمليات إعدام جماعية خارج إطار القضاء”، في حين اعترفت الحكومة بخمسة قتلى فقط، ويشكل شعب “الأورمو” ثاني أكبر اثنية في الحبشة بنحو 27 مليون نسمة من إجمالي 74 مليون نسمة، وهي من أفقر الطوائف في أثيوبيا وأغلب افرادها مسلمون، يسكنون في المنطقة الأكثر اكتظاظا في الحبشة، ويتكلم سكان منطقة “أورومو” لغة مختلفة عن اللغة “الأمهرية” السائدة في البلاد، وبدأت حكومة الحبشة مصادرة الأراضي وتهجير السكان سنة 2014 وتستهدف إخلاء  قرابة مليوني مزارع، وتأجير أراضيهم الزراعية إلى مستثمرين من الصين والهند والخليج… يهيمن حزب “الجبهة الديمقراطية الثورية الشعبية الإثيوبية” على كافة مقاعد البرلمان منذ ربع قرن، ولا يترك النظام أي هامش للحوار أو النقد، وسجنت الحكومة صحافيين بتهمة “الإرهاب” بسبب مطالبتهم بقدر من حرية التعبير والتجمع، ووصفت الحكومة الإحتجاجات الأخيرة بأنها “عمل انفصالي يمثل تهديدا وجوديا للبلاد بمساندة قوى خارجية” بحسب بيان فرقة مكافحة الإرهاب بتاريخ 15/12/2015 ومداخلة رئيس الحكومة يوم 16/12/2015 أ.ف.ب 19/12/15

 

نيجيريا: تُعَدّ نيجيريا أكبر مُنتِج للنفط في قارة افريقيا، وهي أكبر اقتصاد بحساب إجمالي الناتج المحلي لسنة 2014، لكن اقتصادها يعتمد على النفط، الذي تراجعت صادراته بسبب وقف الولايات المتحدة استيراده منها لأنه نفط خفيف شبيه بالنفط الصخري الذي أصبحت الولايات المتحدة تنتج كميات كبيرة منه، إضافة إلى إرهاب منظمة “بوكو حرام”، وتتوقع الحكومة عجزا بنحو 2,2 تريليون نايرا (11 مليار دولار) في موازنة 2016 سيجري تمويله من خلال الاقتراض من الداخل والخارج، إذ يبلغ إجمالي حجم الميزانية 6,08 تريليون نايرا منها 1,8 تريليون للإنفاق الرأسمالي “لتعزيز القدرة التنافسية للاقتصاد”، فيما لا يزيد حجم الإيرادات عن 3,9 تريليون نايرا، وتحددت الميزانية على أساس إنتاج 2,2 مليون برميل يوميا بسعر 38 دولارا لبرميل النفط الخام عند التصدير، ويتوقع ان يبلغ نمو الناتج المحلي الإجمالي بنحو 4,4% سنة 2016  (دولار = 199,248 نايرا) رويترز 22/12/15

 

جنوب افريقيا، بيئة: تراجعت آفاق الإنتاج الزراعي والحيواني في جنوب إفريقيا بفعل ظاهرة “النينيو” التي تسببت في انخفاض معدل هطول الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وتأخر موسم زراعة الذرة، بينما تظل المحاصيل المزروعة عُرضة للضرر بسبب عدم كفاية الأمطار وارتفاع درجات الحرارة، وعدم كفاية درجة رطوبة التربة، وكانت “فاو” قد نبهت في آذار/مارس 2015 الى ظاهرة “النينيو” الحالية وأعلنت آنذاك أنها ستكون قوية التأثير، وقد تبلغ الظاهرة المناخية ذروتها في بداية 2016، أي قبيل توقيت الحصاد المعتاد للمزارعين في الجنوب الإفريقي (النصف الجنوبي من الكرة الأرضية)، وأعلنت جنوب إفريقيا حالة جفاف في 5 مقاطعات ومناطق إنتاج الحبوب الرئيسية، فيما ارتفعت أسعار الذرة، كما أعلنت حكومة “ليسوتو” خطة للتخفيف من آثار الجفاف، وفرضت “سوازيلند” قيوداً على استهلاك المياه بعد تراجع مستويات احتياطياتها المائية، ونفذت “فاو” عدة برامج بهدف الحد من الآثار السلبية لظاهرة “النينيو”، عقب انخفاض الإنتاج الزراعي في الموسم الماضي عن منظمة الأمم المتحدة للأغذية والزراعة (فاو) 22/12/15 

كمبوديا: اعتقلت الشرطة عشرات العمال واستخدمت خراطيم المياه لتفريق تظاهرة للعاملين في صناعة الملابس، احتجاجاً على تدني الأجور في هذا القطاع الحيوي لاقتصاد البلاد، وتوقف آلاف العمال في مصنعين عن العمل منذ 16/12 (إلى تاريخ تحرير الخبر) في عدد من المناطق الصناعية للمطالبة بزيادة ما يعادل ثمانية دولارات للحد الأدنى الجديد للأجور البالغ 140 دولاراً في الشهر،  وتوسّع الاضراب بعد إلقاء القبض على أربعة عمّال وتصعيد الحكومة لعمليات القمع والمداهمات واعتقال نحو 30 عامل وعاملة اعتبرتهم الشرطة من المُحَرِّضين (بناء على بيانات أرباب العمل)، وكانت الحكومة قد وافقت في تشرين الأول/أكتوبر 2015 على زيادة الحد الأدنى للأجور في القطاع الذي يُقدّر حجمه بخمسة مليارات دولارا، إلى 140 دولاراً في الشهر اعتباراً من العام المقبل أي أقل من مبلغ 148 دولارا، طالبت به النقابات التي هددت بتنظيم اضرابات إذا لم تنفذ مطالبها… رويترز 21/12/15

الأرجنتين: أصدر الرئيس الجديد “موريسيو ماكري” الذي وقع تنصيبه يوم 10 كانون الأول 2015 عدة قرارات رئاسية، دون عرضها على البرلمان، منها تعويض قانون الإعلام الصادر في 2009، بقانون جديد يخضع البث المرئي والمسموع لإشراف وزارة الاتصالات، ما أثار غضب عشرات آلاف المواطنين الذين تظاهروا في شوارع العاصمة “بيونس آيرس” والمدن الرئيسية بمشاركة قادة المعارضة ونواب في البرلمان ووزارء سابقين ومسؤولين في شركات القطاع العام، معتبرين قرار الرئيس مخالف للدستور ويمثل عودة لمراسم الطوارئ التي مارسها الجيش بعد انقلاب 1976 (إلى غاية 1984)، من جهة أخرى قررت الحكومة تحرير سوق الصرف وسعر العملة المحلية “بيسو” وتصدير واستيراد وشراء الدولار دون قيود من البنك المركزي بداية من يوم 17/12/2015 ما أدى إلى انخفاض سعر “البيسو” الأرجنتيني إلى أقل مستوى رسمي له (9,83 مقابل الدولار قبل “التحرير”) ليصل إلي 15 بيسو لكل دولار، وكانت حكومة الرئيس السابقة “كريستينا كريشنر” قد فرضت قيودا صارمة على سعر  صرف العملة المحلية  منذ سنة 2011 لمنع خروج رؤوس الأموال من البلاد، وسيترتب عن “تحرير سوق الصرف” لجوء  البنك المركزي إلى الإقتراض من المصارف الأجنبية ومن شركات القطاع الخاص، والإستحواذ على عائدات  صادرات الحبوب بهدف زيادة احتياطي النقد الأجنبي (25 مليار دولارا حاليا) وتوفيره للشركات المُسْتَوْرِدَة التي قد تستغل جزءا من هذه المبالغ للضاربة بها، وكان البنك المركزي قد رفع يوم 15/12/2015 سعر الفائدة  على الودائع بالعملة المحلية لمنع صغار المضاربين من تحويل مدخرات العملة المحلية إلى  الدولار مع تحرير سعر الصرف عن وكالة “بلومبرغ” للأنباء الاقتصادية – أ.ف.ب 20/12/15

 

روسيا، تجارة السلاح: تعد الهند من أهم زبائن روسيا في المجال العسكري، فالجيش الهندي مزود بنسبة 70% بالأسلحة الروسية، وبلغت قيمة صادرات الأسلحة الروسية إلى الهند في 2014 نحو 4,7 مليار دولار، ويدرس قادة البلدين صفقة أسلحة ضخمة تضم 5 منظومات “إس-400″، بقيمة إجمالية قد تتجاوز 7 مليارات دولار، أثناء زيارة رئيس الوزراء الهندي “نارندرا مودي” موسكو (24 و25 كانون الأول/ديسمبر 2015) وتعتزم “نيودلهي” شراء منظومات مضادة للطيران “إس-400″، ومروحيات عسكرية وغواصة حربية جديدة، وسبق للجنة المبيعات العسكرية في الهند أن وافقت على شراء 5 منظومات “إس-400” بقيمة 2,5 مليار دولار، التي يستخدمها جيش روسيا منذ 2007 واشترتها الصين ليتزود بها جيشها بداية من 2017… تُعْتَبَر منظومة “إس-400” من أحدث أنظمة الدفاع الجوي، وهي قادرة على التصدي بفعالية لجميع أنواع الأهداف الجوية، منها الطائرات الحربية الاستراتيجية والتكتيكية، والصواريخ، والأهداف فوق الصوتية، وهي قادرة على الكشف عن أهداف جوية على مسافة 400 كيلومتر، وإسقاط صواريخ باليستية تكتيكية وصواريخ مجنحة وطائرات تكتيكية واستراتيجية على بعد 60 كيلومترا، بحسب الصحف الروسية عن وكالة “نوفوستي” – صحيفة “كوميرسانت” 21/12/15

ألمانيا: تستخدم  الشركة الأمريكية للبيع بالتجزئة على الإنترنت (أمازن دوت كوم) شبكة من 29 مخزنا بأنحاء أوروبا لتلبية الطلبات، ولها في ألمانيا تسعة مخازن، أضرب عمال ستة منها بعد خلاف طويل الأمد بشأن الأجور وظروف العمل، بحسب نقابة “فيردي” (ألمانيا) من 21 إلى 24/12/2015، التي تتوقع التحاق عمال مراكز أخرى بالإضراب، وتُعتَبَرُ ألمانيا ثاني أكبر سوق ل”أمازون” بعد الولايات المتحدة ولديها هناك 10 آلاف من عمال المخازن إضافة إلى أكثر من 10 آلاف من العمال الموسميين، وسبق أن أضرب مئات العمال في مخازن عديدة في ألمانيا، لنفس الأسباب، ما جعل الشركة تستنجد بشركات تأجير العمال المياومين لتلبية طلبات الزبائن، ونظمت نقابة (فيردي) اضطرابات متكررة في أمازون منذ ايار/مايو 2013 بهدف إجبار شركة بيع التجزئة على رفع رواتب عمال المخازن لتتماشى مع الاتفاقات الجماعية في ألمانيا بمجالي البريد وبيع التجزئة، ورفضت أمازون مرارا مطالبات النقابة لأنها “تعتبر العاملين بالمخازن عمال خدمات” وليس عمال توصيل أو عمال بيع بالتجزئة، وتعتبر “انهم يحصلون على أجر يفوق المتوسط المعتاد بهذا المجال” رويترز 21/12/15

سويسرا، دفاعا عن الثقافة: نظم مئات الأشخاص مظاهرة غير مرخص لها ليلة السبت 19/12/2015 في مدينة “جنيف”، احتجاجا على خفض الإنفاق في الموازنة المخصصة للثقافة، وطالب المتظاهرون بأن لا تحتل المصارف والمحلات التجارية كل فضاء المدن، ورفعوا شعارات مناهضة للأثرياء ولرأس المال، ما جعل الشرطة تعتقل ثلاثين متظاهرا (أطلق سراحهم فيما بعد)، ادعت أنهم قاموا بأعمال عنف وبتخريب محلات تجارية فخمة ومصارف ومبان، وتمثلت “عمليات التخريب والأضرار المادية الجسيمة” (حسب تعبير الشرطة) في كتابة شعارات مناهضة للرأسمالية وإلقاء طلاء أسود على واجهة “المسرح الكبير” في جنيف، الذي يعود بناؤه الى القرن التاسع عشر، وتدخلت الشرطة بعنف لوقف تقدم المتظاهرين أ.ف.ب 20/12/15

 

فرنسا- “مساواة”؟ قدر المعهد الوطني للإحصاء والدراسات الإقتصادية (Insee) خط الفقر سنة 2014 بدخل يعادل ألف يورو للفرد شهريا و2104 يورو شهريا لعائلة تتركب من أربعة أفراد (أقل من الأجر الأدنى) وبناء على ذلك بلغ عدد الفقراء 8,5 ملايين شخص أو 14,2% من إجمالي السكان، بزيادة 0,2% أو ما يعادل 125 ألف شخص عن سنة 2013 بسبب الركود الإقتصادي وارتفاع نسبة البطالة، وأظهرت الدراسات ان الفقراء هم دائما أكثر تأثُّرا بالأزمات الإقتصادية وبالركود، إذ استغل أرباب العمل الأزمة لتجميد الرواتب أو زيادة عدد ساعات العمل، دون زيادة الأجور، فيما جمّدت الحكومة الحوافز والمنح والنفقات الإجتماعية ورفعت من قيمة الضرائب على الدخل الضعيف أو المتوسط، إضافة إلى ارتفاع عدد العقود الهشة والعمل بدوام جزئي، وانخفض بالتالي مستوى عيش 30% من السكان الأكثر فقرا، فيما تعمقت الهوة بين الأغنياء والفقراء، وبدل الإهتمام بالفقراء والعمال، عمدت حكومة الحزب “الإشتراكي” إلى دعم العدوان على الشعوب في افغانستان وليبيا وسوريا وفلسطين وافريقيا الوسطى ومالي… عند دراسة الفوارق الطبقية في فرنسا، استنتجت المراكز البحثية وجود ميز “عرقي” بين المواطنين، تضرر منه أبناء المهاجرين العرب (المغرب العربي) من مواليد فرنسا، الذين يقضون معدل سبع سنوات بعقود هشة ومؤقتة، بعد بداية حياتهم المهنية، بسبب أصولهم وأسمائهم وأصول آبائهم العرب، إضافة إلى موقعهم الإجتماعي (الطبقي) إذ يشكل أبناء العمال 40% من أبناء العرب في فرنسا (مقابل 12% من ابناء الفرنسيين ذوي الأصل الأوروبي) و23% منهم يسكنون أحياء شعبية أو ضواحي فقيرة (مقابل 4% ) عن معهد الإحصاء والدراسات الإقتصادية- أ.ف.ب 23/12/15 

بريطانيا: ارتفعت مبيعات شركات الكحول بنسبة 142% قبل أسبوع من الإحتفالات بعيد ميلاد المسيح، وارتفعت “حوادث العنف الفوضى”، في المدن البريطانية جرَّاء الإفراط في تناول الخمور (بحسب تصريحات الشرطة) وامتلأت مراكز الشرطة بالمعربدين والسكارى  بحلول منتصف الليل من يوم الجمعة 18/12/2015 الذي أطلق عليه البريطانيون يوم “العين السوداء”، واضطر الطاقم الطبي لوزارة الداخلية إلى إعلان حالة الطوارئ في مدن “بليموث” و”كارديف” وبعض أحياء لندن، بسبب ارتفاع حالات العنف، والقيء في الشوارع، وانتشار العاهرات، ومطاردة الشرطة لبعض المحتفلين في جميع أنحاء المدن البريطانية، بسبب الإفراط في شرب الخمر التي يصاحبها زيادة الجرائم في الشوارع البريطانية عن صحيفة “ديلي ميل”- رويترز 19/12/15

أمريكا، ميز اقتصادي: شنت أمريكا الحروب واحتلت البلدان بذريعة نشر الديمقراطية وتحقيق المساواة والدفاع عن حقوق النساء الخ ولكن دراسة أمريكية نشرت في أمريكا أظهرت ان المرأة الأمريكية التي تعمل كامل الوقت تحصل على حوالي 79% من راتب زملائها الرجال لعمل مماثل وفي ظروف مماثلة، وإذا كانت التفرقة بين الجنسين في الخدمات محظورة قانونا في البلاد فلا يوجد قانون مماثل للسلع الخاصة بالرجال أو بالنساء، إذ تسدد نساء مدينة “نيويورك” آلاف الدولارات الإضافية لشراء نفس السلع الخاصة بهن كالملابس ومنتجات العناية الشخصية، بحسب نفس الدراسة التي تناولت 800 منتج في متاجر التجزئة بنيويورك وخلصت إلى أن تكاليف شراء المنتجات النسائية يفوق بنسبة 42% سنويا تكاليف شراء منتجات مشابهة للرجال، من ذلك أن متوسط سعر مادة تنظيف الشعر للنساء ( 8,39 دولارا) أغلى من “شامبو” الرجال (5,68 دولارا) بنحو 48% رغم الفارق في الأجر لفائدة الرجال (+ متوسط 21%) رويترز 20/12/15

أمريكا، بيئة: انخفضت أعداد النحل البري بنسبة 23% في الولايات المتحدة بين 2008 و2013 بسبب استخدام المبيدات وبسبب الأمراض وتحويل أماكن المعيشة الطبيعية للنحل الى مزارع الذرة لانتاج الوقود الحيوي، ويساعد النحل البري في تلقيح المحاصيل الزراعية، ويدعم المنظومة البيئية الطبيعية وقدرت خسائر الإقتصاد الأمريكي جراء الإنخفاض بأكثر ثلاثة مليارات دولار سنويا، وفي أوروبا يتهدد خطر الإنقراض 10% من النحل البري، بسبب استخدام المبيدات، الى جانب عوامل أخرى… يساهم النحل البري في تلقيح 39% من المحاصيل منها اللوز والقرع والتوت البري والبطيخ والخوخ والتفاح الى جانب محاصيل أخرى لا تعتمد على مثل هذا التلقيح بشكل كلّي، منها فول الصويا والقطن والكانولا، وقد يؤدي تراجع أعداد النحل البري إلى حدوث اضطراب في انتاج هذه المحاصيل، ومضاعفة التكاليف التي يتحملها صغار المزارعين، في حين لا تحتاج الزراعات الكبرى (مثل الذرة والقمح) إلى كائنات لتلقيحها رويترز 22/12/15

 

تجارة الموت: تسلّمت وزارة الحرب الأمريكية وحلفاؤها من شركة “لوكهيد مارتن” 45 مقاتلة من طراز إف-35 خلال سنة 2015 بزيادة نسبتها 25% مقارنة مع 2014 وسيرتفع إنتاج هذه الطائرات الضخمة (باهضة الثمن) خلال 2016 والسنوات القادمة، وضغطت الولايات المتحدة على بلدان أوروبا وبقية أعضاء الحلف الأطلسي من أجل تمويل إنتاج هذه الطائرة (الأمريكية) وحصلت شركة “لوكهيد” على عقد جديد بقيمة 1,17 مليار دولار لشراء تيتانيوم ومواد أخرى لازمة لبناء الدفعة الحادية عشرة من المقاتلات إف-35، ويتوقع أن تبلغ قيمة العقد الجديد، موضوع التفاوض بين “لوكهيد” و”البنتاغون” بشأن الدفعتين المقبلتين من مقاتلات إف-35، حوالي 15 مليار دولار عن رويترز 22/12/15

تقنية: أعلنت شركة “توشيبا” العابرة للقارات (يابانية المنشأ) اعتزامها إلغاء أكثر من عشرة آلاف وظيفة، منها سبعة آلاف وظيفة في قطاع الأجهزة الإلكترونية الاستهلاكية، في إطار خطة إعادة هيكلة تتحول من خلالها للتركيز على قطاعي الرقائق والطاقة النووية، إثر فضيحة محاسبية شملت مبلغ 1,3 مليار دولار، كما ستبيع وحدة إنتاج أجهزة التلفزيون في اندونيسيا، وتتوقع الشركة خسائر صافية بقيمة 550 مليار ين (4,53 مليار دولار) في السنة المالية التي تنتهي في آذار/مارس 2016  (الدولار = 121,3 ين) رويترز 21/12/15

 

تجارة البشر: تتضارب الأرقام بخصوص عدد اللاجئين الذين وصلوا إلى أوروبا ونسبة كل جنسية منهم، وبحسب المنظمة الدولية للهجرة وصل مليون مهاجر ولاجئ حتى 21/12/2015 إلى اليونان وبلغاريا وإيطاليا واسبانيا ومالطا وقبرص بينما أحصت المنظمات الإنسانية وفاة أو فقدان 3700 شخص في الرحلات التي حقق منها المهربون مكاسب ضخمة، في البحر الأبيض المتوسط، وأعلن الأمين العام لمنظمة الأمم المتحدة ان خمسة آلاف شخص توفوا في العالم أثناء هجرتهم بحثا عن حياة أفضل، وأعلنت  المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة إن معظم القادمين إلى أوروبا جاؤوا عبر البحر المتوسط أو بحر ايجة، ونصفهم سوريون و20% من أفغانستان و7% من العراق، ويكسب المهربون ما بين 2000 دولار و 6000 دولار حسب عدد أفراد العائلة وحسب عصابة التهريب التي تنظم الرحلة، وقدرت إيراداتهم هذا العام بما لا يقل عن مليار دولار سنة 2015 وما لا يقل عن عشرة مليارات دولار منذ سنة 2000، نظير تهريب اللاجئين إلى بلدان الإتحاد الأوروبي، وتعكس وتيرة تدفق اللاجئين مستوى “الإضطرابات” في أنحاء العالم، ولا يكثر الحديث عن أعداد اللاجئين والنازحين في بلدان الجوار لمناطق الحروب والكوارث المناخية والزلازل، وخلفت جميع هذه الكوارث (من غرب افريقيا إلى نيبال) 60 مليون لاجئا، وصل منها مليون فقط إلى أوروبا التي تساهم في زعزعة استقرار الدول الأخرى (افريقيا وليبيا والعراق وسوريا وأفغانستان…)  عن المنظمة الدولية للهجرة – رويترز 23/12/15

 

هجرة: يقدر عدد المهاجرين من مناطقهم الأصلية في العالم بنحو 250 مليون أرسلوا تحويلات مالية إلى ذويهم بقيمة 601 مليار دولارا سنة 2014، منهم 200 مليون من البلدان الفقيرة أرسلوا 441 مليار دولارا إلى بلدانهم، أو ما يعادل ثلاثة أضعاف قيمة “مساعدات النمو” السنوية، بحسب البنك العالمي الذي قدّر ان 38% من المهاجرين يعملون في بلدان “الجنوب” أي الفقيرة أو متوسطة الدخل، وتصدِّر الهند والمكسيك وروسيا والصين وبنغلادش أكبر عدد من المهاجرين (بالترتيب) فيما تستقبل الولايات المتحدة والسعودية وألمانيا وروسيا والإمارات أكبر عدد من المهاجرين (بالترتيب)… هاجر 14,5 مليون شخص سنة 2014 بسبب الحروب والإضطهاد، لطلب اللجوء في بلدان أخرى، ويشكل هؤلاء نحو 6% من إجمالي عدد المهاجرين (لأسباب اقتصادية مثل البطالة والفقر) واستقر 80% من اللاجئين سنة 2014 في بلدان فقيرة أو متوسطة الدخل (“العالم الثالث”) فيما استقر 1,6 مليون لاجئ فقط في البلدان الغنية رويترز 19/12/15

 

عولمة: بلغت قيمة الصّفقات العالمية للإندماج والإستحواذ 4,6 تريليون دولار هذا العام فيما ارتفعت عمليات إعادة شراء الأسهم وتوزيع الأرباح إلى مستوى قياسي في الولايات المتحدة وفاقت قيمة السيولة، في الأسواق الرأسمالية المتطورة، تريليون دولار، ويتوقع أن تشهد الأسواق “الناشئة” العام القادم (2016) زيادة 2,5 تريليون دولار لتعوض انكماش الأسواق “المتقدمة” بمقدار 1,5 تريليون دولار، وعرفت الأسواق “الناشئة” هذا العام هروب قرابة 1,7 تريليون دولارا خلال العام الحالي، نتيجة صعود قيمة الدولار واحتمالات رفع أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، ويصعب تعويض هذه الخسائر، رغم تلك الزيادة المتوقعة في العام القادم، خصوصا إذا لم تتمكن الصين من إعادة التوازن والإستقرار إلى اقتصادها… رويترز 23/12/15