أسئلة

عادل سمارة

 

عقول العبيد من حظ القَتَلَة

ليس العبد بالفقر ولا باللون ولا قلة المال او حتى العلم. بل العبد اولاً بقرار الخضوع للقوي، اي نوع من القوة، وهو ما يقود إلى الخضوع للمال، وأحيانا، وهذا الخطر، الخضوع الأعمى والمجاني. ربما على هذه القاعدة يمكننا الزعم أن الوطن العربي منشغل جميعه بالصراع الجاري بين معسكر المقاومة ومعسكر الثورة المضادة.

الفارق الرئيسي بين العقلين هو فقط في السهل الممتنع التالي:

معسكر المقاومة والمقاطعة يُقر بأن له أخطاء وبأن القوى العروبية في القرن الماضي كانت لها أخطاء ولكنها كانت مخلصة لقضاياها من جهة، ومن جهة ثانية كانت الثورة المضادة تحاصرها بجيشين: جيش القوى الأجنبية وجيش الطابور الخامس ومن ثم الطابور السادس، وهذا حال دون التنمية والديمقراطية. باختصار، هذا المعسكر يعترف باخطائه ويحاول بناء واقع جديد متخلصا من شوائب الماضي. وللدقة معظم هذا التيار يعترف.

بينما معسكر الثورة المضادة وهو فاشي تماماً لا يعترف بجرائم قادته من حكام عينهم الاستعمار وأقسموا يمين الولاء للخيانة، وقاتلوا العروبة وحدة وحرية واشتراكية، واليوم يقودون طوفانا فاشيا ضد الأمة العربية. فالمشكلة في العقل العَبيدي هذا أنه يرى في كل هذه الكارثة خلاصا نهائياً!!!

■ ■ ■

الاتفاق النووي

بعد توقيع الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى خطر ببالي الكثير أهمها امران: الأول: ما كتبه ميخائيل نعيمة بعد الحرب الثانية:
فلا تهزج لمن سادوا…ولا تشمت بمن دانا
بل اركع صامتا مثلي…لنبكي حظ موتانا.
إيران كسبت ونهنئها، والكيان كسب ان يصبح حامي الخليج بأموال طائلة دون شغل، وتركيا كسبت لأنها ، تساعد الكيان في دوره في الخليج، والغرب كاسب طبعا. نحن العرب بقينا مناطق نفوذ، بل ان السعودية تحاول تركيع مصر لتركيا لتشكيل تحالف ثلاثي تحركه تل أبيب نيابة عن الغرب الرأسمالي ويمتطي الطائفية ضد إيران، لأن السعودية وخليجها يفهمون جيدا انه إن لم ينشغل الشعب بأمراض الطائفية، فإن بقاء هذه الأنظمة محالاً.
أما الثاني، فهذا الحال هو الذي يجب ان يفجر حركا عربيا شاملا بدل ما يسمى (الربيع العربي) ، بل انفجارا شاملا. هذه الأنظمة أوردتنا ما دون البهائم.

■ ■ ■

 

الكنيسة المعمدانية تقاطع وأسرة آل سعود ودُبيْ تطبعان!

لعل أهم معنى لقيام الكنيسة المعمدانية في الولايات المتحدة بمقاطعة مصرفين صهونيين لأنهما يمولان الاستيطان في المناطق المحتلة 1967، هو فضح وتعرية حاملي لواء الإسلام المسكين جدا.

الوليد بن طلال أعلن قبل شهر بأنه سيقاتل الانتفاضة الثالثة انتصارا للصهاينة. وهو نفسه شريك مع غول الإعلام الصهيوني روبرت ميردوخ الذي باموال العرب  النفطية التي سرقها الوليد بن طلال يقوم الآن بالتنقيب عن النفط في الجولان المحتل بعد تمويل فضائيات الإباحة والتشهية الجنسية وتجهيل الأطفال وتزوير الأحداث. فضائيات تتناسل كالذباب ولا تحط إلا على الأوساخ .

والإمارات العربية المتحدة اعلنت من دبي الاعتراف بالكيان الصهيوني.  وأمير قطر المفصول حمد بن خليفة آل ثاني والمعين بعده ابنه يقيمون مع الكيان علاقات تامة هي الأغرب في التاريخ ليس لكونها تطبيعا وحسب، ولكن ايضا لأنها بسفيرين، يهودي وفلسطيني هو عزمي بشارة.

أطرف ما ورد في خبر الكنيسة المعمدانية قول ناطق باسمها، بان الكيان سوف يتشكى ، وفي حالة التشكي هو كمن يقتل والديه ثم يطلب العطف عليه كيتيم!!

ألا يلاحظ مساكين قوى الدين الإسلامي السياسي الذين يحرقون العراق وسوريا واليمن وخاصة الفلسطينيين منهم  بأنهم خراف تُقاد للذبح لصالح الكيان الصهيوني؟

إقرأوا بوضوح موقف هذه الكنيسة وانظروا بتدقيق في قيادات قوى الدين السياسي الفلسطينية التي تزينت أعناقها بعلم الاستعمار الفرنسي على سوريا. هل تشعرون بالخزي؟

United Methodists Target Guilty Banks, Not Israel

This is believed to be the first time a major American church pension fund has made such a strong moral financial judgment against Israeli banks for the specific reason that they “sustain Israel’s …

mycatbirdseat.com

■ ■ ■

 

سماحة وإعلام “لا للحقيقة”

لا يمكننا استحضار لينين وفرضه على اية قوة او طرف نحب او نُحالف وخاصة في هذه المرحلة حيث الوطنية لا ترتقي إلى ثورية وطبقية تحديداً. كتبت التالي عن السيد ميشيل سماحة: ” لبنان مُنتج المقاومة ومنتج كذلك ” يا خيي، اسمح لي ان أكون عميلا” هذا ما نراه ممن يتظاهرون ضد تبرئة المناضل ميشيل سماحة. لا تتسامحوا مع هؤلاء.”. لم أكن اعلم انه حقا نقل متفجرات، لم أكن اتصور ذلك. طبعا كان هذا قياسا من جانبي. لكنني اليوم سمعت تأكيدات من موثوقين بأن التهمة عليه حقيقية. طبعا سمعت مديحا للقانون اللبناني ولوما بأنه أفرج عن جعجع، وكما يبدو ان هذه بتلك!!!!

ما فاجأني أن 8 آذار التزمت الصمت لا معه ولا ضده!!! وهذا غريب وموقف غير ثوري. هذا ما يستحضر لينين (كل الحقيقة للجماهير) ويستحضر ماركس: “إن سلاح النقد لا يغني عن نقد السلاح”. طبعا انا لا اوزع القابا، ولكني اعتذر عن وصف الرجل في هذا الموقف ب المناضل.

على اية حال، لا يوجد إعلام ثوري يجرؤ على قول الحقائق، كما ان من يكتب مثلنا ليست لديه صلات مع “مخابرات” كما يفتخر كثير من “المحللين” حين يُسأل: “هذا تحليل أم معلومات؟” فيقول مفتخرا مبتسما: “معلومات”. وهو يقصد معلومات سرية، وليست معلومات منشورة!!!