الجزائر وشخصنة ما ليس شخصيا

عادل سمارة

الموقف العظيم من العرب في الجزائر يجب ان نحافظ علهه عالياً كما هو. لقد لاحظت كثيرا من الهجوم على العرب في الخليج. ربما بعض الأفراد لهم تجربة قاسية هناك. ولكن من قال أن شعبا تحت استعمار غربي واضح بقواعد عسكرية وقيادات عسكرية وعلاقات يالصهيونية وأنظمة تابعة معقدة نفسيا بمعنى: ذللية لدى الأميركي وبالتالي تنفجر ضد من يتنفس من شعبها. من قال ان أحدا هناك يمكنه ان يعبر عن راي حتى في علاقته بزوجته او علاقتها بزوجها. حين لا يأخذ الإنسان الحق الأدنى في ممارسة السياسة والثقافة وإبداء الرأي لا يجوز لنا محاكمته كما نحاكم إنسانا في وضع من الحرية ولو نسبية. بصراحة أنا أشعر بالمفاجأة من الذين وجدوا موقف الجزائر فرصة للهجوم على العرب في الخليج. من له حق التصرف في الخليج هم أدوات النظم الحاكمة وهؤلاء لا يمثلون الناس. وحتى غير الواعين في الخليج، ما موقفنا منهم؟ أليس المطلوب إذا كنا اكثر وعيا منهم أن نتفهم ظروفهم؟ إن ما سمح بسيطرة الفكر الوهابي والإخواني وغير العروبي وغير الاشتراكي في الخليج هو انهيار القوى القومية والشيوعية العربي عامة بعد 1967. انسحب هؤلاء من الساحة من الميدان وتركوه لأفكار ظلامية وهويات صغيرة  وهمية مثل خليجي، ومشرقي ومغربي وسني وشيعي وشافعي…الخ أو قوية وهمية بالمطلق “أمة الإسلام” رغم انها ثقافة بالمعنى العام وموقف فردي بمعنى إيمان الفرد بالله. إن من انسحب من الميدان  لا يحق له تعليم الآخرين والأستذة عليهم. إن اشرف موقف هو نقد الذات. وعليه، فالهجوم اليوم على الخليج من مدخل الموقف المشرق للجزائر هو تحطيم للمساهمة الجزائرية. فبدل أن نأخذ الموقف لتعزيز المسألة المركزية اي الهوية العروبية يذهب البعض لمزيد من التجزئة والقطرية والإقليمية. وهذا يعزز الأنظمة الحاكمة ويخدمها طوهاً ومجانا. إن رغبة افراد في تنفيس صدمة او كراهية معينة  على حساب الموقف العام والتاريخ هو أمر جد خطير. ماذا تريد الأنظمة والصهيونية والراسمالية الغربية غير زيادة تفكيكنا؟؟؟؟