إلى حلب لا جنيف ولا المشرقيات

عادل سمارة

(1)

من ناحية عملية، هل ينكر المشارقة من مشارقة آشور، إلى مشارقة السريان إلى مشارقة الأديان إلى مشارقة (إيران تركيا العراق وسوريا منفصلتين) إلى مشارقة سوريا الحالية وحدها هل ينكرون بأن كل شبر عربي (او سوري كي لا يغضبوا من كلمة عربي) أُحتُل كان لأن دولة قطرية او دويلة عجزت عن حمايته او استرجاعه؟ وعليه، هل يمكا استعادة اي شبر دون وحدة؟ ما اقصده بوضوح بأن من يدعو لهذه الكيانات الأميبية في خلفيته لا يرد استرجاع لا فلسطين ولا الجولان ولا الإسكندرون. أنه مكتفٍ ببيته. وهل بيته في أمان؟

(2)

موجة القومية الثالثة تولد مشرقيات بعدد الأفراد

يبدو اننا نواجه اليوم إمارات مشرقية بعضها يقول ببلاد الشام وبعضها يقول بسوريا الحالية وبعضها يقول بالهلال الخصيب وبعضها يقول مع قبرص وبلا قبرص وبعضها يقول فقط للسريان وبعضها يقول فقط لبقايا اثنيات محاها التاريخ وكادت تنتهي تماما لولا حفاظ الأنظمة قومية الاتجاه عليها،

حين تتفقوا على الأقل على الجغرافيا ، فما بالك بفحص الدم DNA، ربما لن تخبرونا لأن الكيان الصهيوني والذي يزعم انه امة رغم انه تجميع قطع غيار من مئة قومية وعرب وجغرافيا!!! لن تخبرونا لأن الكيان سيكون في بغداد والقطيف والإسكندرية وموريتانيا إذا ذهبت الأمور لما تذهبون.

لافت جدا حتى الخوف أن كل من به قدرة على كتابة سطر وتجميع زمرة يريد ان يكون زعيما!!! ولو بتخريب أمة بأكملها.

العجيب ان العالم يتكتل في تكتلات بمساحة قارة رغم تاريخ دموي مثلا بين الأمم الأوروبية، وفي حالتنا نجد من يحاول جعل قريته دولة وأمة!!! ليس هنا مكان الإطالة، لكن لنتذكر نحن والعديد من المشرقيات البريىء منها والمرتبط/المتعاقد، لنتذكر أنه في حقبة العولمة صنعت امريكا موجة قومية جديدة هي الموجة القومية الثالثة أي تحويل اية اثنية او جماعة او تجمع إلى امة ودولة مستقلة لتفتيت العالم غير الغربي، بدأوا بالاتحاد السوفييتي ويوغسلافيا والعراق والسودان وسوريا …الخ. هذه الموجة أتت لتمسح الموجة القومية الثانية أي ما انجزته ثورات التحرر الوطني في العالم الثالث او المحيط في اربعينات وخمسينات وستينات القرن العشرين. انتبهوا ايها السيدات والسادة، انتم برفض العروبة تلعبون بين يدي الإمبريالية وكما تريد.

(3)

إلى حلب لا جنيف ولا المشرقيات

هي كلمات قليلة، عن حدثين يتطفلان على الجسد السوري المقدس . جنيف حيث تجمع الرياض أعداء سوريا من سوريين وعربا وعجما كي يحصل هؤلاء على سلطة او السلطة على بدن سوريا فتصبح خليجية بلا نفط، وإسلامية بلا إسلام، وصهيونية على الهامش وتفقد عروبتها. إن الشغل الحقيقي باتجاه حلب لا جنيف. أما الهجمة الأخرى، وهي أشد إفلاساً وأسوأ توقيتا فهي تناسل المشرقيات. لماذا اليوم؟ ولا اقصد بين المشرقيات موقف القومي السوري للدقة. ما تحتاجه سوريا اليوم هو هزيمة الإرهاب وتنظيف جسد الدولة من اللصوص والكمبرادور والفاسدين والبلطجية كي تخرج سوريا من الأزمة عذراء نقبة كالثلج على جبل الشيخ ولكي تكون مهيأة لدور عروبي وعلماني وبلا سيطرة السوق على الأقل. من كان مخلصاً، فليدخل هذا المدخل ليكون موثوقاً لا مدسوساً. لا ان ترتعش يداه وعقلة كي يحجز مقعدا وسلطة ومن ثم ثروة في سوريا الغد. أعجب منكم ايها الناس!!!!لا تشاغلونا بكيانات هي إيديولوجية لا واقعية، وهي مريضة لا معافاة.ولا تنظفوا اسطبلات النفط بماء بردى.