السعودية استخدمت قوى الدين السياسي وخانتها

محمود فنون

يبدو ان مرحلة استخدام الإخوان والتيارات السياسية الإسلامية  قد شارفت على نهايتها  في هذه المرحلة.

فاليوم يقاتلوهم في سوريا تحت عنوان مكافحة الإرهاب وخلعوهم في مصر وضايقوهم في تونس.

لقد استخدموهم وبرضاهم وتواطؤ قياداتهم  وسوف يستخدموهم مرة أخرى عند اللزوم؟

لقد استخدموهم لتدمير البلاد العربية وتدمير آمال الأمة العربية في الإنعتاق من النير الإستعماري والرجعي وتدمير آمال الأمة في الوحدة والتقدم.

لقد وسعوا لهم وانفقوا عليهم ودعموهم  وسمنوهم وسلحوهم …

وفي نفس الوقت زودوهم بالأفكار والمواقف المناسبة.

ويبدو الآن ان فترة الإستخدام والإستئجار قد قاربت على نهايتها .

ففي السعودية قرروا سحب مؤلفات كتابهم وقادتهم على انها كتب تدعو للإرهاب

وهذا يكون وفقط يكون بإيعاز من أمريكا.

أمريكا هي التي رتبت كل شيء عبر سنوات وعقود .

ذلك ان السعودية شجعت ورعت ومولت وطبعت الكتب ووزعتها على المدارس والجامعات والمؤسسات وأفرد وسائل النشر المختلفة والفضائيات من أجل نشر الفكرة ودس ما تريد امريكا من سموم بداخلها .

كما فتحت ابوابها للمطرودين من مصر وسوريا من التيارات الدينية ووظفتهم وأغدقت عليهم وقدمتهم واستخدمتهم .

 واليوم:

“عممت وزارة التعليم سحب كتب “الإخوان المسلمين” من المكتبات المدرسية في السعودية، وقد كشف القرار عن سحب كتب سيد قطب وحسن البنا ويوسف القرضاوي.

المنشور الصادر من وزارة التربية والتعليم لا يسحب فقط كتب “الإخوان” من المكتبات، بل يسحب أيضًا أي كتاب لا يتناول الشريعة الإسلامية بشكل صحيح، وفق الادّعاء السعودي الذي يتحدّث عن أن الغرض من ذلك هو سحب كتب “الإرهاب.

“يذكر أن وزارة التعليم طلبت من خلال إداراتها التعليمية في مناطق ومحافظات المملكة في وقت سابق بسحب 80 كتابًا ترتبط بجماعة الاخوان من مكتبات المدارس”.

أي بدأت في مضايقتهم كما هو المطلوب كي لا تتحول انيابهم إلى خطر عليهم وكي لا يصدقوا انفسهم بانهم يقيمون دولة الإسلام  بما يتناقض مع رغبات الأسياد ويشعروا بالقوة.

هو خيطهم بيد الدول الرجعية والإستعمارية يمدوه  لهم قليلا أو كثيرا  ويشدوه وقت ما يشاؤون.

وهذه الدول لا تحترم خدمها ما دامت تستخدمهم وتدفع لهم .