معارضة ما قبل فرويد وما بعد ماركس

عادل سمارة

إنها الشهوة التي جهلها فرويد والمصلحة التي لم يلتقطها ماركس: كاد سيجموند فرويد أن ينسب إلى الشهوة او الرغبة الجنسية قوة ما فوق طبيعية، قوة تقارب ما وراء الطبيعة. قرأ كل ما يقوم به الناس من مدخل سطوة الغريزة الجنسية. لا يمكن للإنسان القوي بوعيه أن يتفق مع فرويد ويختلف مع ماركس. لكن فرويد لم يعش طبعاً ليرى أناسا تقودهم شهوة السلطة إلى درجة من الهبوط تأنفه الخيانة. كيف لا وهؤلاء يطالبون بالسلطة بينما الوطن يحاول رد إرهاب عشرات الدول والتنظيمات. ليس سوى شهوة الحكم التي تُعمي هؤلاء ليطالبوا بسلطة حتى لو بلا وطن. بل إن هؤلاء لا يريدون للوطن إلا أن ينتهي. وهنا يصبح هؤلاء جزءا من المابعديات، ما بعد ماركس لأن ماركس لا يرى السلطة والقوة إلا بوطن. أما هؤلاء فلا يريدون سوى سلطة. لعل هذا أول نوع بشري ما قبل فرويد وما بعد ماركس، إنه إنسان الريع النفطي السعودي والقطري والإماراتي إنسان انظمة وقوى الدين السياسي والطابور السادس الثقافي . فهل يغضب العروبيون شرفاء العرب حين يقوم العالم بتعميم نظرة التعالي على كل العرب؟