معارضون أدوات بلا أقنعة!

رشاد أبوشاور

قل لي من أصدقاؤك..أقل لك من أنت.

قل لي من يدعمك..أقل لك من أنت.

قل لي من رعاتك .. اقل لك من أنت.

من رعاته آل سعود لا يمكن أن يكون معارضا شريفا صادقا وطنيا، لأن آل سعود لا يملكون شيئا يقدمونه لمن يلتجىء إليهم سوى المال، ومالهم كان دائما في خدمة التآمر، ومن تكن يده هي السفلى في التعامل معهم لن يكون سوى نابع ذليل.

أعجبني ما وصفهم به الدكتور بشّار الجعفري في جينيف ب(مشغليهم)، لأنهم، في واقع الحال، يشتغلون بالأجرة لدى آل سعود_ يعني مرتزقة_ ولا يملكون من أمرهم شيئا، فلا قرار لهم، ولا توجه يجمعهم، ولا رؤية وطنية يهتدون بها.

المعارضة تكون وطنية أو لا تكون، والمعارضة الوطنية تنطلق من ( الوطن) ومصلحته.

المعارضة تتفوق على من تعارضه بالانتماء، والتضحية، والإخلاص، والعطاء..وغير ذلك تكون ( عميلة)، وفساد المعارضة المنضوية تحت جناح آل سعود لا يتطلب مناقشته لأنه سافر ومفضوح.

عندما تتحالف مع من يتآمر على بلدك وشعبك، فأنت لا تكون معارضا، ولا حليفا، وإنما تكون ( أداة)  تؤجّر نفسها لمن يدفع، تماما كالقاتل بالأجر.

معارضة تتفرج على بلدها وشعبها، والخراب والموت يحصدان الأرواح، ويدمران المدن، ويصحران الريف، وينشران العتمة والعطش والجوع، وموت الأطفال المحتاجين للدواء والحليب، والقصف بمدافع جهنم يستمر على رؤوس المدنيين، ويمزق لحمهم، فهذه بالتأكيد ليست معارضة، ولا هذه أخلاق معارضين يدعون بأنهم يريدون ( الديمقراطية)..ومن سيزودهم بهذه الديمقراطية؟ آل سعود ..وشيوخ قطر!!

يوم الأربعاء 3 شباط الجاري، يوم تاريخي، أنجز فيه الجيش العربي السوري ، وقوات الدفاع الشعبي، والصامدين من الوحدات الخاصة داخل نبل والزهراء المحاصرتين منذ ثلاث سنوات ونيّف، إنجازا عسكريا كبيرا بفك الحصار، ومطاردة القتلة من جبهة النصرة ومجموعات الإرهابيين، فتردد الصدى في جنيف!!

هناك حيث تعقد جولة من مفاوضات لم تتحقق، لعجز المُشغلين و..المُشتغلين لهم، عن تقديم رؤية صادقة لخروج سورية وشعبها من الحرب _ المؤامرة، لأن أعداء سورية : السعودية، قطر، تركيا..وأمريكا ، هدفهم الواحد هو تدمير وتمزيق سورية، ومواصلة إغراق شعبها في الدم.

لطمة جديدة كبيرة أفقدتهم صوابهم، في نبل والزهراء، فتصرفوا ( بنرفزة) ..وبرّد فعل انفعالي لتغطية انسحابهم من محادثات يعرفون أنها لن تعود عليهم بتعويض عمّا يخسرونه في الميادين أمام اندفاع الجيش العربي السوري، وحلفائه على الأرض ، وفي السماء.

منذ القلمون، مرورا بكويرس، و..حتى صمود دير الزور، وتحرير الشيخ مسكين..وعتمان، وصولاً إلى نبّل والزهراء، و..اندفاعا وراء فصائل الإرهاب بتعدد أسمائها ، من داعش إلى النصرة وجيش ( الإسلام) _ يقدمونه قوة معتدلة !!_ وجيش الفتح، وأسماء لا تنتهي لعصابات القتل والسرقة، والنهب، وبيع منجزات سورية لتركيا، وتهريب نفطها لأبن اردوغان وصهره..ها هي سورية تنتفض على (معسكر) الأعداء، وتلحق الهزائم موقعة بعد موقعة.

معارضة لا قوّة لها على الأرض، ولا حضور لها في صفوف الشعب السوري الذي خبر انحراف من باعوا أنفسهم، ولاذوا بالفرار ظنا منهم أن سورية منتهية في أسابيع، لم يعد أمامها سوى الخنوع لأوامر وتوجيهات ( سادتها) الذين يعتصرونها ..زثم سيلقون بها في الزبالة بعد انتهاء صلاحيتها، وهو المكان المناسب لها!

هذا هو دور من يبيعون أنفسهم، ويؤجرون أنفسهم، ويخونون أوطانهم، وهو ما ينطبق تمام الانطلاق على ( معارضة) الرياض..معارضة آل سعود الذين ياما تآمروا على سورية، والذين تقف سورية في حلوقهم غصّة، وفي طريق خياناتهم لأقدس قضايا الأمة، القضية الفلسطينية، عقبة كأداء.

مع تصاعد تآمر آل سعود وشيوخ قطر تفتضح علاقاتهم مع العدو الصهيوني، وهذا ما يكشف خلفيات تآمرهم، فهم يريدون جر الأمة كلها خلفهم، وإخضاعها للكيان الصهيوني والهيمنة الأمريكية، والتخلّي نهائيا عن القدس والقضية الفلسطينية، والانحراف بالصراع مع العدو الصهيوني ليكون في مواجهة إيران خدمة لأمريكا والكيان الصهيوني ..ولمصالحهم العمياء!

حرد رياض حجاب ورهط التابعين لآل سعود، وانسحبوا..وعادوا بأوامر الأمير محمد بن فهد ولي العهد السعودي إلى الرياض، فماذا أمامهم يفعلونه؟!

هم راهنوا على رجحان كفة داعش والنصرة، وتمزق الجيش العربي السوري، و..ضياع سورية وغرقها في زمن مظلم، تماما كما يحدث في ليبيا التي دمرها التحالف الغربي القطري السعودي!!

شعب سورية صامد، وجيش سورية الباسل بات سيّد الميادين، وأبناء وبنات سورية يحملون السلاح ويشكلون الظهير لجيشهم، وفي سورية إرادة، وروح مقاومة، ودولة متماسكة بكل مؤسساتها..دولة تدير شؤون سورية على مدى خمسة أعوام من حرب طاحنة عسكرية، اقتصادية، سياسية، إعلامية…

الحصار يتهاوى، والأرض السورية تتحرر، والمتآمرون وأدواتهم لم يبق لهم سوى اليأس من هزائمهم أمام عظمة الصمود والانتصارات السورية،التي هي انتصارات لملايين العرب الشرفاء الذين خبروا تآمر آل سعود وعشيرة قطر المجرمة.