أسئلة

عادل سمارة

البنوك … حرامية غرب وشرق لا فرق

فهي إلى جانب الاستغلال تسرقك إذا لم تقاوِم حد الاشتباك. تسرق بطريقة: “إن شفتني بضحك عليك أو ما شفتني راحت عليك”. مر علي وأنا أقرأكتاب (أزمة لا نهاية لها ) ل جون بيلامي فوستر، اسم بنك ويلز فارجوس احد اضخم 6 بننوك في امريكا. تصوروا أنا حاول البنك سرقتني ب 9 دولار!!!كان ذلك عام 2000 حين ذهبت لإغلاق حساب فتحته كي ارسل فلوس لأسرة أخي منه لأن أخي كان يعتقد أن امريكا إذا اكتشفت ان لديه 70 ألف دولار سوف تؤممه! طبعا هذا المبلغ في امريكا يُمكن لمن يقتنيه أن يُحاكم بتهمة الفقر. حين وصلت ال ديسك. قال لي الموظف نغلقه وتدفع 9 دولار عمولة الإغلاق. قلت يعني ثمن الكفن؟ قال انا مشغول وما فاضي للمزاح. قلت لكن في الطلب الذي فتحت به الحساب لا يوجد نص كهذا ولا حتى على شكل حرف صغير خبيث في نهاية الطلب تضعونه كي لا يهتم به الزبون. مش دافع. قال اجلس جانبا كي يمشي الصف من خلفك. قلت يعني ساجلس هنا اياما. لا لن اجلس. ذهب وأحضر مدير الفرع في ذلك الجزء من سان فرانسيسكو . تجادلنا، وغي النهاية لم أدفع.

قبل خمسة عشر عاما ذهبت وعناية زوجتي إلى فرع البنك العربي في رام الله التحتا لتحويل حصتها من أسهم عن المرحومة أمها لتصبح باسمها.قال الموظف نخصم واحد في الألف منها للبنك. طبعا الأسهم أقل من نصف الألف. قلت لماذا؟ قال حق البنك. قلت لكن هذا غير مدرج في فتح الحساب. أم ان حماتي كانت متزوجة إثنين البنك وزوجها. طبعا نقاش ثم حولني الموظف إلى السيد ابو الفضل المستشار القانوني للبنك في الطابق الثالث. جادل ابو الفضل بإخلاص لراس المال، وجادلت بعناد رفضا للصوصية البنكية. سحب أبو الفضل مرافعته. تصوروا مئات ملايين الزبائن كم تسرق منها البنوك في بنود صغيره كهذه. ومن هذا التصور عودوا للواقع لتروا مليارات البشر لا تاكل وجبة في اليوم وملايين البشر تمول البنوك ذبحها. لذا اقترح قراءة الاقتصاد السياسي كي تعرفوا وحشية راس المال حتى لو بنى مساجدا أو اقام جمعيات خيرية وفرق دعوة كلها لتعمية الفقراء عن حقوقهم.

■ ■ ■

 احبوا معي 364 يوما وربع اليوم

يا للهول كم هو العقل التابع عدو أهله ونفسه. فالعقل التابع ميكانيكي آلي، يولَجُ في رأس البعض  ويحركه صانعه الغربي كموتور السيارة أو في حالة الرؤوس الصغيرة كموتور الفيسبا. يُديروا مفتاحه فيشتغل ويجر الجسم حيث يريدون ولو إلى مخدع الاغتصاب الجسدي بعد الذهني. فالغرب الرأسمالي المتوحش الذي صنع للحب يوماً واحدا صادق في ذلك لأنه صنع للحرب 364 يوما وربع اليوم وحين يرى بعض المال يوقف الحرب في ذلك اليوم ويشطب التحريم. ويدير الحرب  وخاصة الحرب علينا نحن العرب، ولا اقصد المشرقيات المتناسلة كالأميبيا. اقصد العروبة. لأن كثيرا من المشرقيات هي توصية/وصفة غربية. يُحزنني أن ارى طلبة وطالبات المدارس يحملون الورود الحمراء تعبيرا عن يوم الحب الغربي بينما تسيل دماؤنا 364 يوما من الحرب الغربية علينا. هل يفهم المعلمون والمعلمات انهم يخلقون جيلا من الروبوتات لصالح الاستعمار؟ أم أن في جماجمهم/ن موتور فيسبا!!الاستعمار الثقافي وهو الأخطر. وكما كتبت عديد المرات بان السلعة الثقافية اخطر من استيراد السلعة المادية لأن الثقافية تعيش قرونا. وربما ليس لها تاريخ انتهاء، ويمكن تقليبها كيف يشاء من يستخدمها. فلا يمكن تحويل الثلاجة إلى تلفزيون، بينما يمكن تحويل الإسلام إلى جريمة حمراء كالدم داعش وجيش الإسلام وأمهما القاعدة…الخ. ويمكن تحويل الرسول الكريم إلى ماكينة جنس يضاجع 3000 امرأة في الليلة كما قال مشايخ على الفضاء…يا لكل الهول!!! وتحويل علي بن ابي طالب إلى هولاكو، وعيسى المسيح إلى مخنث ومثلي كما يقدمونه في شارع ماركت ستريت في سان فرانسيسكو يوم العرض السنوي المعولم للمنحرفين جنسيا.ويمكن تحويل ماركس إلى شيلوخ. بين الحب العذري الذي عرفناه منذ ألفي عام وبين الحب العُهري مسافة ما بين الحق والباطل بل وما بين الاشتراكية ومذابح راس المال. ما يرمونه إليكم ليس الحُب بل الحربُ والعَلَف والحَب. أنا أحب 364 يوما وربع اليوم حتى في السنةالكبيسة. الحب العذري ليس حب الإعلام على الهواء كما تقدم مئات الفضائيات السعودية النفطية وباسم الإسلام!!! جمال الحب العذري أنه سِرِّي ا (قولوا سورياً لا بأس)  عظمته كما عظمة التنظيمات السرية المقاوِمة وليس كتنظيمات الإرهاب في سوريا حيث الدبابات والمدفعية وتريليونات المال وجهاد النكاح وامتطاء العثماني والغرب الأبيض له! . وليس كاحتفال الرئيسة الأمريكية المُحتملة هيلاري كلينتون بانشغال زوجها الرئيس بحب غير عذري. حين كتبت عن عدم اعتراضها لا هي ولا نسويات امريكا قفز متفذلك عربي متأمرك ليتهمني بـأنني ضد المرأة. وهو لم يعرف بعد أن امثالها هن (نس/ذكوريات) هي معه وليست مع المرأة.

■ ■ ■

لا تفقدوا شرف نقد الذات

هذا ما خطر في ذهني فور رؤية تركي ابن سعود يصافح الوحش الصهيوني. يد الأول تقطر نفطا ممزوجا بدم اليمن وسوريا، ويد الثاني تقطر دم صبايا الخليل. طبيعي جدا، ايها المستغربين. فطالما يفعلها فلسطينيون كل يوم، ما مبرر الاستهجان؟ ترى ما الأخطر هذه المصافحة الشكلانية أم تسابق فتح وحماس على سلطة أوسلو-ستان التي هي الاعتراف بالكيان! أذكروا مساوىء أحياؤكم.

■ ■ ■

 

لم يبق سوى الأطباق الطائرة

بينما تتشكل حكومة في ليبيا بأصابع غربية، يظهر ابو عمر الشيشاني في سرت، ويتحدث الناتو عن جولة أخرى ضد ليبيا بزعم تطهيرها، بل من أجل ضمان تدفق النفط لا سيلان الدم. كان يمكننا فهم تغيير إرهابي لشكله وملابسه كي ينتقل على خطوط جوية عربية او افرنجية من تركيا إلى ليبيا، ولكن كيف تصل أرتال من مئات سيارات الدفع ارباعي إلى سرت في ليبيا؟ في العراق وسوريا هناك البوابات التركية باوسع من بوابات جهنم. لكن في ليبيا، البحر اطلسي والسماء اطلسي والبر شكلا عربي وجوهريا اطلسي، فكيف يحصل هذا؟ لم يبق سوى الأطباق الطائرة التي تأتي بكل هذا.أما ثمنها فثمن النفط وحقائب ينوء بها الغنوشي بواسطة عزمي بشارة . ما هذا الوطن الذي صار ساحة اغتصاب مفتوحة لمطلق اشكال الاغتصاب.على الأقل يتوحد في هذه المسألة لا مشرق ولا مغرب بل مشرق ومغرب.