رسالة الزهار لحركة فتح

محمود فنون

في رسالة الزهار لحركة فتحجملة واحدة ” كل واحد يأخذ حقه من الرواتب والوظائف ” والمصالحة إلمقصودة – إن حصلت ، فهي تقاسم غنائم وحصص.

” وشدد الزهار في محض رسالة وجهها لحركة (فتح)،” ..

” وتابع الزهار مُشددًا “بل عنوانها المقاومة وفلسطين كل فلسطين، لا نكين ونستكين، لا نتعاون مع عدونا، بل على عدونا، وكل واحد يأخذ حقه، من الرواتب والوظائف، وألا تعود الأرض لاحتلال جديد، فالمصالحة المبنية على ألاعيب وحيل لا تتم، الذي يتم مصالحة حقيقية على برنامج ثابت يحقق الغاية..”.

واحيل القاريء إلى اللقاء الكامل وهو منشور أدناه . وأطلب من القاريء أن يقرأه مرة أو مرتين وبتمعن وتفحص فهذا الأمر مفيد ولكن بعد أن ينتبه إلى مسالتين هامتين :

الأولى : انه يوجه رسالة لفتح على خلفية الإتصالات واللقاءات بين فتح وحماس حول ما يسمونه المصالحة بينهما .وأن الرسالة موجهة لفتح وحدها دون غيرها .

والثانية : أنه في الخطاب السياسي أو البيان الرسمي أو أية مناسبة إعلامية ، يكون المطلوب إيراد فكرة أو فقرة أو جملة أو كلمة هي الهدف من الحديث أصلا  في مثل هذه الحالات، وكل ما يحيط بهذه الفكرة يكون مجرد تزييت للفكرة ورسائل موجهة للمريدين والأعوان والأنصار أو ما يسمى للإستهلاك المحلي  وهي ليس الخطاب ولا الهدف من الخطاب .

في كلمة الزهار الموجهة لحركة فتح وتتعلق بالمصالحة هناك مجموعة نقاط سنستعرضها  ونفرزها عن بعضها البعض كي نتحقق من الرسالة المحدددة التي ارسلها الزهار من خلال كلمته .

قال : إن حركته تريد مصالحة وطنية فلسطينية عنوانها فلسطين كل فلسطين والمقاومة، وليس التعاون والتنسيق مع الكيان الإسرائيلي.

إن أمرا كهذا ليس من مواضيع المصالحة  فليس من واجب فتح ان تتفق مع حماس على أهداف تعرف حماس جيدا انها اسقطت نهائيا من قاموس فتح الفصيل وفتح السلطة . فتح تقول يا ريت نحصل على الضفة والقطاع ولو منقوصة جغرافيا ومنقوضة السيادة . وفتح وصلت اهذا الموقف عبر كل أشكال أوسلو .

أما ما يتعلق بالتنسيق الأمني فهذا جوهر وجود السلطة .

إن حماس تريد المشاركة في السلطة في الضفة ومشاركة فتح في السلطة في غزة – أي تقاسم سلطة أوسلو التي تقوم بالضبط على الاتنسيق الأمني كعماد ترتكز عليه بشكل أساسي .

وقال :” نقول لمن وقعوا اتفاقيات مع اليهود لن تحصلوا إلا ما حصل عليه من قبلكم، وإذا أردتم فلسطين تعالوا لمصالحة حقيقية ليس عنوانها التنسيق الأمني” أي هو ليس مع المفاوضات ويقول لفتح تعالوا بدون أوسلو .

هل هذا الخطاب موجه لحركة فتح ؟ الجواب لا إلا إذا كان الزهار يمزح !!

وقال : وتابع الزهار مُشددًا “بل عنوانها المقاومة وفلسطين كل فلسطين، لا نكين ونستكين، لا نتعاون مع عدونا،بل على عدونا، …

في التعاون مع العدو . ومن البديهي أن الزهار لا يعتقد ان المصالحة من وجهة نظر فتح تأخذ أولوية علىى ما ذكر وتفترض تخلي فتح عن أوسلو ولكن السلطة وفتح منخرطون ومندمجون وغارقون حتى الرقبة.

وقال :” وكل واحد يأخذ حقه، من الرواتب والوظائف،…

هذا هو مربط الفرس . هذا ما يريد أن يقوله لفتح ويفترض أن فتح تسمع ذلك ومن الممكن ان تقبل به.

الخطاب كله كإذن من أجل هذه الجملة وما عداها لا قيمة له

أو أن الزهار يفترض عدم المصالحة .

وقال : وألا تعود الأرض لاحتلال جديد، فالمصالحة المبنية على ألاعيب وحيل لا تتم، الذي يتم مصالحة حقيقية على برنامج ثابت يحقق الغاية..”.

ما يتعلق ببرنامج وما شابه فهذا هرطقة لا غير فلم يكن في حياة فتح أية برامج مثبتة للتطبيق والزهار مثله مثل غيره يعرف هذه الحقيقة . فتح تعيش إطعمني اليوم وموتني بكرة – براغماتية لحظية .

والباقي هو أصلا ليس من ضمن الرسالة وهو للإستهلاك المحلي وللطبطبة على عيون المريدين والجمهور المصفق .

المنشور عن الزهار كما اوردته الوكالات :

“قال القيادي البارز في حركة (حماس) محمود الزهار، إن حركته تريد مصالحة وطنية فلسطينية عنوانها فلسطين كل فلسطين والمقاومة، وليس التعاون والتنسيق مع الكيان الإسرائيلي.

وشدد الزهار في محض رسالة وجهها لحركة (فتح)، خلال حفل تأبين الشهيد القسامي مروان معروف، مساء الجمعة في محافظة خان يونس جنوبي قطاع غزة، “نقول لمن وقعوا اتفاقيات مع اليهود لن تحصلوا إلا ما حصل عليه من قبلكم، وإذا أردتم فلسطين تعالوا لمصالحة حقيقية ليس عنوانها التنسيق الأمني”.

وتابع الزهار مُشددًا “بل عنوانها المقاومة وفلسطين كل فلسطين، لا نكين ونستكين، لا نتعاون مع عدونا، بل على عدونا، وكل واحد يأخذ حقه، من الرواتب والوظائف، وألا تعود الأرض لاحتلال جديد، فالمصالحة المبنية على ألاعيب وحيل لا تتم، الذي يتم مصالحة حقيقية على برنامج ثابت يحقق الغاية..”.

وقال القيادي الزهار: “نحن اليوم نودع قمرًا جديدًا إلى سماء فلسطين، بعد أن ودعنا سبعة أقمار ثم يأتي العاشر، بعد اثنين من الوسطى، لتقول مجموعة حقائق لا تخفي على أحد..”.

وأضاف الزهار أهم تلك الحقائق “أن هذا الجيل جيلٌ فريد رباني يحاطُ بحصار لم يمر على أمة من الأمم، جيل استطاع  أن يستنهض من الحصار انتصار، وحول كل سكنة من حركاته وسكناته وكل حرف وكل سجدة رفعةً، لخطوة في طريقه لفلسطين..”.

وأستطرد الزهار “كتائب القسام سُخرت لتكون درع الأمة وحصنها المنيع؛ وفي طريقنا نعرف اليوم خطانا نحو فلسطين، ومن خطانا هذه الأدوات، منها ما نحملها في أيدينا، أو نسير بها فوق وتحت الأرض، لن توقفنا سدود، لا أسلاك شائكة، ولا غيرها، من أجل ذلك ننظر لهذا التراث الفريد”.

وواصل “لأجل التحرير نواصل الإعداد، فعند هؤلاء الجُند، في إشارة لرجال الأنفاق، نعرف أننا نشتاق لهم، وقلوبنا عندما تذكرهم تدق كأجراس النصر، وغيابهم مؤلم، لكن رضانا عنهم هو ما صنعوه”.