محمد القيق

عادل سمارة

رسالة إلى صديقة اناقش معها بحثا اكاديميا، هي تنقد ضعف التفاعل مع إضراب الأسير محمد القيق. وجدت من المفيد مشاركتكم/ن إياها كنصّْ. صباح الخير،

أتفهم جيدا تفاعلك مع محمد كشخص أكثر مما هو حالة. لك ان تحتفظي بالشعور الشخصي وتكتبي انطباعاتك وتختزنيها، ولكن المعالجة البحثية تحتاج لبرود ما قد يكون ثقيل الظل. ربما بوسعك في المقدمةأو الإهداء تكثيف الموقف العاطفي الإنساني في جملة تتضمن ذلك والإشارة إلى ان العمل البحثي لا يسمح بها في متنه.

بمناسبة التفاعل معه، في حدود ما الاحظ هناك وقفات يومية من الداخل وخاصةابناء البلد وفي رام الله كذلك من لجان الأسرى والصحفيين. ضعي محمد كذات في بنية واسعة هي الوضع العربي المحترق. حيث يُنظر لموت المئات يوميا كرقم لا أكثر. هذا الانشفال الهائل في المذبحة يبتلع كل البطولات الفردية أمام مذبحة مُعيبة على مستوى قومي ولا يترك متسعا للبكاء.

بل يبدو البكاء او الحزن على حالة فرية مثابة عواطف إقطاعية في عصر راس المال الاحتكاري الذي لا يراها سوى قصيدة رثاء لعصر يتم رثائه او حتى لا يُرثى. هذه هي الإشكالية القاتلة اليوم.