آن لهذا الشارع أن يترجل

عادل سمارة

بعد موقف الغرب في مجلس الأمن برفضه القرار الروسي بوقف تدفق الإرهاب ضد ارض ونساء واطفال سوريا.

دعك من اللبراليين والطابور السادس والأنجزة، وطبعا الحكام وراس المال التابع، يبقى الشعب باكثريته، الشارع باكثريته.

أما آن للآكثرية الشريفة ان تنهض في وجه العدو الغربي بعد أن أعلن الغرب في مجلس الأمن بوضوح أنه لن يطالب بوقف تدفق الإرهابيين إلى سوريا! وهذا مخالف لكافة قرارات الأمم المتحدة التي تنص على احترام سيادة الدول. هذا ناهيك عن قراره احتلال ليبيا مجددا  لتدمير المغرب العربي الكبير، ودعمه للمذبحة ضد اليمن من لصوص النفط وكلاء الغرب على ثروة الأمة.

الغرب يريد من الدولة السورية أن توقف مقاومة العدوان، ويزعم أن حاملي السلاح بل راكبي الدبابات هم ثوارا يطالبون بالديمقراطية. فهل هناك ما هو أوضح من أن الغرب يعتبر الحرب على سوريا مثابة مشروع اقتصادي لبيع الأسلحة؟

لو اوقفت الدولة السورية الدفاع عن نفسها  وبقي تدفق السلاح للإرهابيين، ما هي النتيجة ؟ بل ما الهدف من وقف الدفاع والمقاومة غير كسر الدولة والإجهاز عليها.

أعتقد أن رفض القرار الروسي في وقف تدفق الإرهاب إلى سوريا يجب أن يكون نقطة تحول في الشارع العربي بالانتقال من الصمت والسلبية إلى الدفاع والمقاومة بالقتال بالمقاطعة برفض التطبيع بمنع دخول منتجات الغرب المسمومة إلى البيوت ومن ثم الحوانيت.

لا بد من الانتقال إلى المقاومة والمقاطعة. وكل قطر عربي بل كل بيت عربي يجب ان يعلم أن ما يُعد له هو ما حصل في ليبيا، أي ليس احتلالا واحدا بل احتلال متجدد، وأن المصير نفسه يتم الإصرار عليه ضد سوريا.

لن ينفعكم ذل الصمت، واللجوء داخل جدران المنازل، ولا الاستماع لأصوات إعلام العدو وأتباعه العرب، ولا خداع من يحتلون الإسلام وهم يخدمون أعداء كل الأديان.

أما والعدو الغربي قد رماها في وجهنا بكل تكبر وصلف، فلنرمه بكل قوانا، استردادا للأرض والكرامة.

■ ■ ■

وضوح الغرب يحدد العدو

أمر عجيب  متى نفهمه؟؟؟؟ مرة بعد أخرى يشرح لنا الغرب أن عدونا داخلي ومزدوج. أمس رفض الغرب في مجلس الأمن مشروع قرار روسي يطالب بوقف أي تدخل في سيادة وأرض سوريا. طبعا هذا حق مطلق في التاريخ والأمم المتحدة. فهل يُعقل ان يرفض أحد قرارا باحترام شعب وبلده؟ فقط الغرب يرفض بصراحة. فهو أولا يعلن انه عدو بالمطلق سواء فهم المساكين أم لا. و يقول لنا، وليس كأنه يقول لنا: إن عدوكم الأول هم الحكام الذين زرعناهم ونحميهم. وعدوكم الثاني هم القشرة الثقافية المتغربنة والمتمولة  حيث تفكر بالأجرة، الطابور السادس الثقافي الذي لا تكمن خطورته في مديح الحكام التابعين بل في تضليل البسطاء الذين صاروا وقودا لحرق انفسهم وبلادهم. نعم، لا بد من حرب أهلية في الوطن العربي، ولكن ان يكون فيها الفقراء محاربين بوعي للطبقات الحاكمة ومثقفيها سواء اللبراليين بما هم متغربنين ومشايخ الدين السياسي الذين يسخرون الدين لأكثر الحكام طيشا وكفرا وفسادا واغتصاب نساء.