أسلحة الإهلاك البشرية

Weapons of Human Annihilation (WHA)

 

عادل سمارة

أفضل إطلاق هذا المصطلح على ما يُدار ضد الوطن العربي منذ ربع قرن حتى الآن. وأعتقد أنه ادق من مضطلح الدمار الشامل. ذلك لأن سلاح الدمار الشامل يقضي على الإنسان والثروة والطبيعة معا. ولذا استخدامه صار بعد المرة الأولى من قبل الإجرامية الأمريكية شبه محظورا. ويعود السبب الأساس في حظره إلى تمكُّن الاتحاد السوفييتي من إنتاج نفس السلاح مما خلق توازن الرعب.

لكن ما تم ضد العراق وليبيا واليوم سوريا واليمن هو نمطان من السلاح هدفهما إهلاك البشر والاحتفاظ بالأرض والثروة.

استُخدم السلاح الأول في العراق حيث حرصت الإمبريالية الأمريكية على إهلاك ما امكن من الشعب العربي في العراق بينما حافظت على النفط. وفعلت الإمبريالية عبر الناتو  الأمر نفسه في ليبيا حيث يُباد الناس كالحشرات. بل إن الإمبريالية الغربية تخطط لاحتلال مجدد لليبيا للحفاظ على حقول النفط.   بل تم تدمير حضارات في سوريا والعراق. يتم تهريب نفط العراق بمحاصصة امريكية تركية وسمسرة من نظام برازاني في كردستان العراق. وتقوم الشركات الغربية ببيعه للكيان الصهيوني وقطر ومن ثم الى عموم السوق الدولي. بينما الشعب العراقي عربا وكردا يُحرمون من عوائد نفطهم لأنها تذهب إلى مستخدمي السلاح الثاني في الإهلاك والإبادة، أي تنظيمات الإرهاب وخاصة داعش.

صحيح أن إبادة البشر هي جزء من تاريخ الراسمالية الغربية تحديداً. لكن تجدد ذلك بهذه الطريقة في القرن الواحد والعشرين وبعنف هائل يزيد وجوب التفريق بينه وبين سلاح الدمار الشامل. بل أن ما يحصل ضد العرب هو تجسيد أشد لنظرية القس مالثوس الذي بدل ان ينادي بعدالة في توزيع الثروة دعى لإبادة الفقراء بالمرض والحرب، وهو ما جدده وزير خارجية امريكا الأسبق المجرم هنري كيسنجر الذي دعى لتقليل دموي لسكان العالم الثالث.

كل هؤلاء يبحثون عن الحفاظ على الأرض والثروة لهم وليس اصحابها.