عادل سمارة

لا يوم للمرأة حتى يوم ولادتها

إذن هي عورة من رعشة الميلاد حتى رعشة الموتِ! هل هذا أحد اسباب إلغاء عطلة يوم المرأة؟ وللتوثيق حسب: “بيت جالا 24 ساعة الناطق باسم الحكومة يوسف المحمود: لا عطلة الثلاثاء المقبل بمناسبة #يوم_المرأة، ونتقدم بأحر التهاني للمرأة الفلسطينية بهذه المناسب”ة

لو كانت هذه البلد بلد إنتاج لقلنا إلغاء العطلة من أجل خط الإنتاج كي ينتج طعاما للمجتمع. ولو كان هذا البلد يحترم العلم لقلنا لا بد للمعلمات من الدوام لإفادة الطالبات والطلبة.

فما سبب الحرص على هذا الإلغاء؟

المرأة هي المتفردة بإعادة إنتاج المجتمع (بيولوجيا) هكذا يزعم الشيخ كارل هنريخ ماركس وأتباعه من الكفرة طبعا مختلف المدارس النسائية والنسوية. ، وهي التي تعمل كمربية وعاملة بأجر أقل، وعاملة مجانية في المطبخ ومع ذلك يوم واحد تُحرم منه، مع أنها قد تشتغل فيه اكثر.

أتذكر الطاغية مارجريت تاتشر حين استبدت بالطبقة العاملة ألغت الأول من ايار فقط لتكسر إرادة العمال من الجنسين وخاصة في حربها ضد آرثر  سكارجيل  زعيم عمال المناجم 1985..

 في تندًّر على طغيان الاحتلال، دخل جندي الاحتلال سيارة باص وقال:

الزلام ينزلوا

نزلوا إلا واحدا ، كان عجوزا

سأله الجندي: لماذا لم تنزل

قال انت قلت الزلام ينزلوا.

إذن، طالما لا يوجد زلام على رأي ذلك العجوز الفذ، فعلى الأقل اهتموا بالنساء!!!

 لو كانت المرأة منظمة جيدا لأضربت غدا حتى عن شغل المنزل لكي لا “نتمرجل” عليهن. لكن بين النساء قيادات اسميها (نس/ذكوريية) أي مخلصة في خدمة سلطة الذكر.

■ ■ ■

صباح تونسي مقاوم

ليس ربيعا كما يرطن إعلام الغرب، في تونس وثبة شعبية لم تفقد زخمها. أما المعيار فكانت المقاومة. الشارع وقوى القومية واليسار والوطنيين وصولا إلى الرئيس على تقليديته ولبراليته وبرجوازيته رفضوا هجمة الجناح الصهيوني العربي على حزب الله.فقط حزب الدين السياسي “النهضة” أصر على ان حزب الله إرهابيا لأنه يقاتل في سوريا.

أيها الناس، لقد وصلت هجمتهم على الشهداء والمقاومين، فماذا يتبقى لنا؟

 وهذا يطرح السؤال: من هي إذن المؤسسة التونسية التي كانت وراء إرسال التكفيريين إلى تونس وإرسال المسكينات لجهاد النكاح؟ والتي اغتالت البراهمي؟  تجدون الإجابة عند آخر لقاء علني بين السيد الغنوشي وعزمي بشارة في الدوحة.

Jeneen Mostafa with Mansour Ben Ameur and Xavier Ghazi.

November 2, 2011 •..

لقاء الدكتور عزمي بشارة مع الشيخ راشد الغنوشي اليوم في مكتبه بالمركز العربي للأبحاث ودراسة السياسات – الدوحة.

ملاحظة:

انظر:

1) كتاب عادل سمارة : “جهاد النكاح ذكوري لا ديني”، دار ابعاد بيروت 2013 ودار المشرق العامل رام الله 2014.

الكتاب موجود في موقع كنعان الإلكتروني، بالإمكان طلبه من رئيس التحرير د. مسعد عربيد masadarbid@yahoo.com

2) وورقة الصهيونية العربية في موقع “كنعان”

 

Zionist Arabs: From Building to Fight on Behalf of Zionist Ashkenazi Regime, by Dr. Adel Samara

 

URL: https://kanaanonline.org/ebulletin-en/?p=694

■ ■ ■

الليل والمقاومة والعروبة

في ظروف الظلم والخنوع كل شيء في الليل افضل، المقاومة افضل، والتفكير أفضل، أمس قلت على المنار بأن حرب حكام الخليج على المقاومة سواء حزب الله وسوريا أو اية مقاومة عربية قد تفتح مخاض نهوض عروبي. هناك إرهاصات في هذا الاتجاه، : كسر حاجز الحرج من ذكر العروبة، إعادة العروبة إلى الواجهة، الدفاع عن المشروع العروبي، الوقوف مع حزب الله، الاحتشاد المعنوي ضد المعترفين بالكيان، صمت المرتشين من الخليج، إفصاح من خجلوا سابقا من عروبتهم عن تلك العروبة، إنزواء كثير من الفكر الطائفي ، وعي التفريق بين ان تكون من طائفة وأن تكون طائفيا.

في هذه اللحظة، تصبح الذاكرة الجمعية جاهزة لاستقبال فحل المقاومة، والثورة ومناهضة التطبيع، ورفض الإقليمية والقُطرية. تصبح جاهزة لتحطيم خطاب الغرب الراسمالي الاستعماري، جاهزة لمواجهة الطابور السادس الثقافي بالضد والصد والرد.

وفي هذه اللحظة أيضا، لا بد من أمرين هامين ان يؤخذا بالحسبان:

الأول: أننا في هذا الوطن شركاء مع كافة الإثنيات والأصول غير العربية، تجمعنا حقوق متساوية وموحدة كطبقات شعبية.

والثاني: أن هذه الأكثرية الشعبية هي مخزون المقاومة وهي صاحبة الحق في ثروة الأمة، اي أن المصلحة المادية للعرب والشركاء غير العرب (باستثناء الكيان طبعا) في ثروات الوطن الكبير هي أحد أهم مصادر قوتنا ووجوب نضالنا الموحد. هذه المصلحة اي المصلحة الإنسانية المعيشية المادية في الوحدة هي حجر الأساس في الثورة.

يبدو أن كشف الخيانة عن مستورها والانحياز الرسمي إلى صف الصهيونية من قبل هؤلاء الحكام صدمة وعي لنا، فطوروها.

يؤكد علم الاجتماع الثوري بأن الحدث هو مستقل يحدث موضوعيا، وعليك التقاطه وتطويره في اللحظة المناسبة ، نعم اللحظة بمعنى الثانية، وخاصة في عصر أصبحت سرعة السياسة بسرعة الضوء.

نحن أمام فهقة برق فلنحولها إلى طاقة إشتعال ثورة الوطن كل الوطن مع المقاومة وبها. لم يعد المطلوب تأييد المقاومة بل الانخراط فيها.

إلتقطوا اللحظة، إلتقطوا الحدث وامتطوه كي لا يمتطيكم.

ليس أمراً ضئيل القيمة أن تتنصل انظمة حكم من تأييد حرب آلس عود على المقاومة على فلسطين على الانتفاضة، لذا ادفعوا الأمور إلى عرض الشارع ليتم تفكيك مفاصل أنظمة التطبيع. أحملوا منتوج الليل إلى النهار ليكون النهار لنا.

قرر أن تثور أو …تركع: نتنياهو يحمل سر تهافت المطبعين: يتسائل الناس ويشتد تساؤلهم : لماذا هذا الانهيار الرسمي العربي تحت أقدام نتنياهو رغم أنه الأشد عنصرية وصهيونية؟ الإجابة عند نتنياهو الذي تقوم سياسته على مقولته: “العربي يركع”! لهذا بالضبط تدير عائلة آل سعود حربا على كل عربي لم يركع. كل عربي عليه أن يختار أن يثور او يركع.