من المشرق إلى المغرب لا تهتزوا ولا تنتظروا

عادل سمارة

العدوان واحد، الأعداء موحدون استراتيجتهم ضد وطن واحد من واشنطن لتل أبيب لأنقرة للناتو للرياض للدوحة ، بينما القطريات متباعدة بانتظار الفتك بها وبالوطن. والسؤال الان لتونس والجزائر والقرار الحتمي هل من وحدة عسكرية الآن؟ هل من تسليح للمواطنين من القوى الوطنية والقومية واليسارية التي وقفت مع المقاومة؟ هل من استفادة من تجربة سوريا وخاصة أن لا يتم التأخر في تسليح القوى الشعبية؟ هل من توجه شرقا لروسيا؟

لم يتمكن الناتو من التدخل الشكلي في ليبيا حيث رفضته الجزائر وتونس. إن الغرب الذي ارسل عبر تركيا وليبيا كل مستلزمات الإرهاب للدواعش في ليبيا حجب السلاح عن الجيش الليبي وخاصة لأنه أحدث بعض التقدم.

ومنذ ايام يشوش الناتو على اتصالات الجيش التونسي. وها هم الدواعش بسلاح ولوجيست الناتو يحاولون إحداث اختراق وبلبلة واستعراض قوة، قد لا تكون قوة حقيقية. يدخلون تونس. وهي مجرد معبر إلى الجزائر. إنه دور المغارب العربية الآن وهو التحدي إذن.

وبعيدا عن التفاصيل، هل تعلن وحدة على الأقل ميدانية عسكرية بين الجزائر وتونس والجيش الليبي؟ وهذا من باب التماسك المعنوي للناس وليس المادي فقط. هل تقرر تونس تسليح القوى الوطنية والقومية واليسارية غير المتغربنة؟ هل تضع الأحداث السيسي تحت الاختبار الحتمي كي لا يبقى متذرعا بوجود الإرهاب في سيناء.

تركيا تحشد ضد سوريا ارهابيين ورائها الجيش التركي في الوقت الذي حاولت ترطيب العلاقة مع إيران.

إن انظمة وقوى الدين السياسي تواصل حربها ضد العروبة حرب إبادة شاملة بغطاء أطلسي. هذه الأنظمة تخوض معركة مصيرها، فهي تدرك أنه إما ان تحرق الوطن او تحترق.

مخطىء من يرى هدنة مع هؤلاء، او يتوقع مرونة منه.

ما يجري هو استفتاء على أن تكون مع المقاومة بل ضمن المقاومة أم مع الإرهاب من المحيط إلى الخليج.

مرة أخرى، لا بد من تحرك مختلف القطاعات الشعبية ضد مصالح الغرب وسفارات ثلاثي الثورة المضادة (الغرب وانظمة الخليج والكيان)، لأن في هذا تحريك للشارع في بلدان العدوان. إن الحراك الشعبي في هذا النطاق هو بوزن القتال المسلح.