■ د. أشرف البيومي: بيان ادانه انجرار مصر ودول عربية أخري إلى التحالف السعودي- الصهيوني

 د. أشرف البيومي

  • ·      بيان ادانه انجرار مصر ودول عربية أخري إلى التحالف السعودي–  الصهيوني
  • ·      وتأييد لمحور المقاومة في مواجهته للصهيونية والإرهاب

 

ا

 

ندين بشدة ونعارض بشكل قاطع أي انجرار لمصر ودول عربية أخري إلي التحالف السعودي-  الصهيوني، كما نؤكد تأييدنا المستمر لمحور المقاومة في مواجهته للصهيونية والإرهاب.      6 مارس 2016

  ليس غريبا أن يعتبر الكيان الضهيوني الإرهابي حزب الله عدوه اللدود والتهديد الأكبر ويصفه بالإرهابي، ولكن الغريب أن تأخذ دول عربية موقفاً مماثلا بعد انتصار حزب الله علي الكيان الصهوني وتحريره جنوب لبنان عام 2000 و هزيمته مرة أخري عندما حاول الكيان القضاء علي الحزب عام 2006 . ألا يمثل  هذا الموقف قدرأ غير مسبوق من عدم الوفاء بل تبني موقف الأعداء؟

 صحيح أننا نعلم جيدا الدور الخبيث الذي قامت به السعودية عبر العقود الماضية، والتخريب المستمر من محاولة الانقلاب علي عبد الناصر واستنزاف الجيش المصري في اليمن والانفصال السوري المصري والتآمر المستمر علي سوريا. كل هذا بالإضافة للدعم الفاضح للإرهاب في سوريا الآن والحرب الإجرامية علي اليمن. كما لا ننسي دور المملكة الداعم لاحتلال العراق وخلق الفراغ الذي ملأته إيران، وتمهيدها لتدمير ليبيا، ناهيك عن تبعيتها الكاملة للاستعمار البريطاني ثم للامبريالية الأمريكية. كما إن التقارب مع الكيان الصهيوني والمتصاعد في السنوات الأخيرة (من لقاءات أمراء ومسئولين سعوديين مع مسئولين إسرائيليين، وزيارة وفد استخباراتي وسياسي اسرائيلي للسعودية مؤخرا) كان لا بد أن يؤدي في النهاية إلي تحالف ضد ما يتصوره آل سعود بالعدو المشترك. وهذا هو نفس التبرير للجرائم الشنيعة التي يرتكبها  التحالف السعودي المشئوم في اليمن. وتمتد الجرائم السعودية إلي قهرها لشعبها ونشرها للفكر التكفيري الوهابي المتناقض مع روح الاسلام وتعاليمه. إن سياسات السعودية اضرت بدرحة بالغة بمجتمعات عديدة منها المجتمع المصري بالإضافة إلي تأجيجها للصراعات المذهبية التي لا تخدم إلا الكيان العنصري الذي اعتبر التقارب السعودي أولي الأوليات ( مؤتمر هيرزيليا) والذي لم يخفي سعادته بتحققه.

لكل ذلك أصبح لزاما علي المثقفين العرب الذين لا يزالوا يتمتعون بقدر من النخوة والشعور الوطني ووضوح بمن هم أعداء الأمة ومن هم أصدقائها أن يعلنوا رفضهم الشديد لتآمر أمراء السعودية علي الشعب والمصير العربي وأن يعارضوا بشدة التحالف الخليجي الصهيوني والذي من أولي نتائجه إعتبار حزب الله منظمة إرهابية مما يمهد للكيان الصهيوني استغلاله للعدوان عليه. فعلي المثقفين الملتزمين أن يعلنوا تأييدهم الحاسم للمقاومة البطلة التي أثبتت قدرتها علي الانتصار علي اسرائيل فاكتسبت عداءها وعداء حلفائها .

وعلينا نحن المثقفين المصريين أن نكون في طليعة المنددين بالقرارات الخليجية الاخيرة، بل وأن نصعد تأييدنا لمقاومة الكيان الصهيوني ورفض كل أشكال التطبيع معه، وإعطاء الأولوية لاستقلال القرار الوطني والسيادة الوطنية التي تراجعت أهميتها بالتزامن مع تغلغل الفكر النيوليبرالي بدفع وتمويل من قوي الهيمنة الغربية.

لا بد أيضا أن نعترض علي انجرار الدولة المصرية إلي تأييد مواقف السعودية المتشنجة والتي تدفع مصر إلي تحالف مرفوض بشدة مع الكيان الصهيوني. لابد من رفض توقيع وزير الداخلية المصري المتناغم مع الرغبات الاسرائيلية ولعلنا نتسائل إلي متي هذه التبعية من قبل مصر الدولة العريقة لنظام آل سعود؟ هل هذه التبعية من أجل حفنة من الريالات والدولارات؟ أليس هناك حدود لهذا الانزلاق؟ لقد رفضنا عبر رسائل للرئيس السيسي مشاركة مصر في العدوان علي شعب اليمن حتي في حدوده الدنيا كما طالبنا بمواقف أكثر وضوحا وجرأة لتأييد النظام السوري في مواجهة الإرهاب الذي يهددنا والذي تدعمه السعودية. لقد قاست مصر من الأموال السعودية التي نشرت الفكر التكفيري في أحيائنا الشعبية ومؤسساتنا التعليمية والدينية. لا بد من حسم المواقف فلا يمكن الاستمرار في مواقف غامضة ومتناقضة. هل نحن في المحور الخليجي /الصهيوني/الأمريكي أم نحن في محور المقاومة؟ ولتتذكر قياداتنا أن الرئيس السابق مرسي عجل بفقد منصبه بسبب تقاربه مع صديقه العزيز بيريز وإعلانه الفج العداء للدولة السورية ودعمه للقوي الإرهابية.

وإن كانت اتفاقات كامب دافيد المشئومة التي فرضت علي الشعب المصري وتكبل مصر وتنتقص من سيادتها  فليس معني ذلك أن نمارس “التطبيع” رغما عن إرادة الشعب أو ننتقل الي تحالف ثم إلي حب.  فالموقف الصحيح والضروري هو رفض نهج كامب دافيد والمحاولة الجادة للتخلص منها مهما كانت العقبات والوقت اللازم لإلغائها. وفي هذا المضمار أليس من المخجل أن دولا ومنظمات أكاديمية غربية تعلن مقاطعتها لإسرائيل لممارساتها اللاإنسانية تجاه الفلسطينيين ونحن نوثق علاقاتنا معها.

  • نطالب بالتراجع الفوري عن موافقة وزير الداخلية المصري علي القرار المشئوم
  • نطالب التخلص من التبعية لنظام آل سعود الذي يتنافي مع السيادة الوطنية المصرية  والتي تعطل مصر عن أداء دورها الرائد للأمة العربية ونثق بقدرة الشعب المصري لتحمل التبعات الاقتصادية كما أثبت مرارا من قبل.
  • نطالب بسحب أي مشاركة في الحرب علي شعب اليمن
  • نعيد الإصرار علي مطلبنا المتكرر بإلغاء قرارات مرسي وبعودة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وسوريا
  • نطالب بعدم الانجرار للشحن الطائفي الذي لا يفيد إلا إسرائيل وحلفاءها
  • نسعي ونناشد الجميع من أجل وقف “التطبيع” مع العدو الاسرائيلي