شروط اللعب بين المستعمِر والكنيست والأدوات

عادل سمارة

حينما اصدر العدو الاستعماري البريطاني (طبعا أعرف ان هذا يؤذي عملائها ونسلهم) الكتاب الأبيض لتقسيم فلسطين عام 1937، تظاهر العرب العراقيين بشكل عارم في بغداد. طبعا لم يكن العراق كعراق الطائفيين والدواعش اليوم..يا للعار! وشارك في المظاهرات سليمان باشا رئيس الوزراء.

وما أن جن الليل حتى استدعى السفير البريطاني رئيس الوزراء لتقريعه. كان رد رئيس الوزراء:”لا يمكننا إلا ان نشاركهم في النهار وننفذ امركم ليلاً” اذكر هذا من مجلة المعرفة العراقية في بحث بعنوان “ملك ومملكة”. والبحث مخصص عن دور ملك الأردن عبد الله بن الحسين من فلسطين والاتفاق المبكر على اقتسامها مع الصهاينة وهو ما حصل 1948.

قبل يومين شن عضو كنيست من فلسطينيي 48 هجوما على سوريا وروسيا وأيران والميليشيا الطائفية يقصد حزب الله (دون ذكر اسمه).

جوهر قول هذا الصهيوني هو مسح اضطراره للمشاركة في موقف يرفض اعتبار حزب الله إرهابياً. بضعة ايام فقط انتظر حتى يعتذر للنظام الصهيوني.

هي إذن شروط الرقص في حضن السيد الصهيوني. ويبقى للعرب الفلسطينيين قرار التفكير أعمق لوقف التورط في عضوية برلمان الاقتلاع. صحيح ان هذا المستوى من التطبيع بدأ باكرا حين كان الجهل أعمق واستدخال الهزيمة اشمل، ولكن كل شيء يتحول، هذه قاعدة في العلوم البحتة وفي علم الاجتماع.