تعليق على الصرخة الوطنية من الأعماق

محمود فنون

رائحة الخوف ورائحة الدولار ملفعتان بالجلن وكلها تفوخ من أفواه وأقفية أصحاب الصرخة

أصحاب الصرخة الوطنية والنداء من الأعماق !!!

أية أعماق هذه التي تخرج منها هذه الرائحة العفنة والتي تدعو باسمنا لبقاء الإحتلال الصهيوني الإستيطاني الإقتلاعي لأرض فلسطين .

“لفيف من شخصيات وكوادر الحركة الوطنيةالفلسطينيةالراهنة “

من هو هذا اللفيف ومن هث هذه الحركة الوطنية الراهنة ؟ الراهنة ؟ إنتبهوا لكلمة راهنة !

من هي الحرمكة الوطنية الراهنة ؟

         NGOs   هي منظمات ال

ومن استقطبتهم من تراث الحركة الوطنية الفلسطينية ممن جبنوا أو فسدوا أو تم اسقاطهم هم بقايا البقايا والمتكسبون من اسم الحركة الوطنية وهم من هذا الطراز أو ما شابه ومن بيانهم تفوح الروائح الكريهة روائح السقوط.

ما لنا وما لهم ؟ قد يقول قائل : هم رأي آخر!

الجواب : لا كبيرة .  إنني أتحدث في البداية حصرا عمن كانوا فعلا في الحركة الوطنية الفلسطينية التاريخية وليس الراهنة .

إن هؤلاء يتلفعون بتاريخنا ويتسلحون به لضرب الحركة الوطنية وتدمير الرؤى والثقافة الوطنيتين .

إنهم يخونون التاريخ الوطني والثقافة الوطنية والقضية الوطنية ويفعلون ذلك باسم الحركة الوطنية والوطنيين الفلسطينيين والتاريخ الكفاحي الفلسطيني كله .

إنهم يخونون رفاق القيد والنضال والتضحيات جبنا من بعضهم وطمعا في الدولار من بعضهم وحبا في الظهور مشفوعا بالخوف من الإحتلال والطمع في الدولار . يخونون ولكنهم يستخدمون هذا التاريخ الوطني النظيف لقذارات فهم قد انجروا ووقعوا في مستنقع خيانة القضية .

أولا: يقولون في الفقرة المقصودة من بيانهم  ” ان الكيان الاستعماري الاستيطاني ورعاته الامبرياليين قد أوصلوا سكان فلسطين الأصليين منهم والمستوطنين وشعوب محيطهم الاقليمي الى منعطف تاريخي بلغت التناقضات التناحرية فيه درجة من التعارض والتي لم تعد تسمح بتعايشها مع بعضها البعض ضمن الوحدة القائمة الا على اساس التدمير المتبادل والانتحار الجماعي الحاصل يومياً.”

كيف يبرئون المستوطنين الصهاينة وينقلونهم من وضع الإعتداء الإجرامي على شعبنا إلى دور الضحية وبالتوازي مع الشعب الفلسطيني المقاوم وضحية الإستعمار الإستيطاني المجرم .ويسمون شعبنا بالسكان الأصليين !! هكذا .

إقرأ الفقرة ثانية لترى كيف جعلوا منها مدخلا للدفاع عن المستوطنين وجعلوهم إخوة لهم ضحايا ويقفون بالتالي موقف الدفاع عنهم لحمايتهم من وضعهم البائس.

إنهم يعانون من التدمير المتبادل !! ولكنهم لا يقولون أين تضحيات هؤلاء المستوطنين في وجه التدمير المتبادل وللخلاص من هذه الوضعية المفتراة كذبا  .

ولكن شعبنا ضحى ولا زال يضحي من من هؤلاء المستعمرين.

ويقولون :”…  لقد اصبح الوضع الراهن من الخطورة على حياة سكان فلسطين ومحيطهم الاقليمي بمكان لم يعد يسمح لهم بمواصلة دفن الرؤوس في الرمال… “

إذن هذا ما استوجب صرختهم ! لقد شخصوا الوضع على أنه بلغ درجة عالية من الخطورة على حياة ” سكان فلسطين “وهنا أعفوا انفسهم من تعداد هؤلاء السكان فأصبحوا بجرة قلم وحدة واحدة وهم الضحية التي يتوجب إجتراح الحلول لهالقد وحدوهم ليس فقط مع الفلسطينيين بل مع شعوبالمحيط الإقليمي  .

ولكن هؤلاء الذين كانوا وطنيين وفي الحركة الوطنية عجزوا عن إخراج الضحية الفلسطينية من أزمتها  واليوم يقدمون وباسم هذه الضحية مساعدة للإحتلال كي يبقى في فلسطين بأمان !!!

ويقولون : .. ” ان التاريخ يضع شعوبنا اليوم امام ضرورة الاختيار بين مواصلة السير على طريق التدمير الشامل المتبادل بما يعنيه من انتحار جماعي وبين تحويل وجهة سيرنا نحو طريق الحياة المشتركة والمستقبل الآمن لنا جميعاً..

وكلمة شعوبنا هنا تعني كذلك اليهود من ضمن هؤلاء الشعوب، هكذا بجرة قلم أصبح الكل في أخوة الشعوب ( المجرم والضحية معا )ثم تصل المسرحية إلىى محطة العقدة وذروة الأزمة فإما ” الإنتحار الجماعي ” أو الحياة المشتركة ويبقى كل شيء على حاله . في هذه الحالة يكون الحل مع بقاء الإستيطان على كل أرض فلسطين أي الإعتراف بحق اليهود في الإستيطان على كل أرض فلسطين وأنه بالتالي كان من حقهم أو من الطبيعي أن يحتلوا ويقضموا الأرض ويقيموا عليها الإستيطان وان ما أخذه أصبه لهم بتشريع من هذا اللفيف المدعي النطق باسم الشعب الفلسطيني .وأنا قلت من زمان بأن من يعترف بإسرائيل في محطة من تجربته سوف يصل حتما إلى محطات أخرى يؤيد فيها وعد بلفور وصك الإنتداب وبالتالي يرى بداهة أنه كان بديهيا أن يستعمل الصهاينة القوة في وجهنا ويحتلوا أرضنا ويقيموا عليها مستوطناتهم ، ومن البديهي أن يروا دور الإستعمار البريطاني دورا إنسانيا ساهم في تمكين اليهود من فلسطين !!!!

وبهذا يكون من المحتم علينا وخاصة الفلسطينيين أن ننسى التشريد والمعاناة وذلك لأن  ” مصلحتنا الجماعية تفرض علينا واجب التخلص من هذه العلاقات اللانسانية التي ورثناها عن الحقبة الاستعمارية والقائها في مزبلة التاريخ، حيث تتعفن هنالك الكثير من علاقات التمييز والعبودية السابقة.. “

إذن حل القضية الفلسطينية يكمن في التخلص مما عانيناه وما علق في وعينا  وما ورثناه حتى تاريخ هذا اليوم  ونتسامح مع غاصبنا وربما في بيان آخر يطلبون منا الإعتذار عن ما سببناه لهم من إعاقة ومشاغلة على طريق مشروعهم الإحتلالي الإقتلاعي .

ثم يتباهون بأنفسهم وبمهمتهم وفي السياق يدعوا شرفاء العالم أي الممولين لمساعدتهم على حمل هذا العبء

ويرفعوا صوتهم منادين على الفلسطينيين واليهود معا

الغلسطينيين وهم المستهدفون من هذا النداء

أما اليهود فوضعهم من أجل الديكور ليس إلا لأنهم ليسوا مستهدفون كما انهم ليسوا معنيين بمثل هذا الصوت .

يكفي أن قيادتهم تستحسنه وتشجع صارخيه أما هم فلهم المن وا|لمان من أصحاب هذه الصرخة “.. نحن سكان فلسطين التاريخية، مطالبون اليوم بان نهدم بايدينا جماعياً شروط فنائنا الجماعي…

ويعلنون موقفهم ”  ونقيم على انقاضها شروط بقائنا الجماعي على قيد الحياة ككل متكامل ومتساو بعيداً عن الفصل والانفصال والتمييز العنصري والنفي المتبادل للاخر..

هم يقولون بعيدا عن النفي المتبادل للآخر  وهم بهذا يعلنون موقفهم هم بأنهم لا يريدون نفي الآخر . أما الآخر فهو ينفينا كان ولا زال ينفينا بالقول والعمل .

وماذا عن كل الشرح الذي جاء قبل الفقرة الأخيرة عن الإستعمار الغربي عموما والصهيوني خصوصا ؟ وعن دوره الغاشم قتلا ونفيا وتشريدا وتدميرا واقتلاعا؟

إما أن هذا العرض المسهب لجبروت الإستعمار واغتصابه وجرائمه قد جاء ليخيفنا أو أن هذه الوقائع هي التي أخافتى هذا اللفيف وليهرب بجلده .

إنها قد وردت على أية حال متضمنة بعض الحقائق ولكن من أجل أن تكون كرسي يجلس عليه ناشروا البيان وهم يقذفون دنسهم في وجوهنا .

وقد ختموا بيانهم بنفي إمكانية تحقيق الشعوب لحقوقها المشروعة كي يغرسوا أعمق درجات اليأس في نفوس الفلسطينيين ويتظاهروا انهم ملدعين ويقدمون الحلول “فيقولون :  لقد علمتنا تجربة الصراع الدامي خلال قرن من الزمن ضرورة نبذ الاعتقاد الزائف بامكانية الوصول الى حلول عادلة ومنصفة لجميع ذوي الحقوق المشروعة مع بقاء البنية الحالية التي اصبحت قديمة لصراع المتناقضات على ارض فلسطين التاريخية ومحيطها، التي تمخضت عن عملية الاستعمار الاستيطاني

إنهم يتجاهلون حقائق التاريخ ويتجاهلون نضالات وتضحيات الشعب الفلسكيني التي لم تتوقف ليقدموا فلسطين للصهاينة على طبق من ذهب .

ملاحظة هامة :

لاحظت بعض الأسماء التي دسّ توقيعها على البيان وتواصلت معها وقد نفى أصحاب هذه الأسماء علمهم نفيا مطلقا بهذه الصرخة وانهم لم يوقعوا على أي بيان وهم المناضلون التالية أسماؤهم :

عبد العليم يونس دعنا وهو من رجالات الخليل الوطنيين الكبار  ونضال نعيم أبو عكر ومحمد بريجية وابراهيم مزهر  وهم من بيت لحم.