ضاحي خلفان يشعل «تويتر»: «إسرائيل هي الحلّ!»

 

تقديم من “كنعان”

برز اسم ضاحي خلفان حينما كان مديرا لشرطة دبي وحينما تم اغتيال الشهيد محمود المبحوح على أرض بلاده وتحت عيون شرطته ومخابراته.

تحدث الرجل كثيرا وزعم أن شرطته كشفت القتلة وتعرف جنسياتهم، وأحدث إثر ذلك ضجة كبيرة.

ولكن الإمارات وهي كما يزعمون دولة مستقلة لم تشتكي الكيان الصهيوني إلى مجلس الأمن ولم تطالب بمعاقبة البلدان التي يهلت وثول القتلة وزدتهم بجوازات سفر، ولم تطالب الإمارات البلدان التي تم استخدام جوازات سفرها المزورة لتشتكي هذه الدول ضد الكيان.

ما سر طوي الملف؟

اليوم بعد تغريدات خلفان يصبح الأمر سهل الفهم. فالضجة التي خلقها خلفان كانت دخانا لإخفاء دور دولته ودوره في تسهيل الاغتيال. قد يكون دوره الشخصي، وطبعا يتكليف من سلطة بلاده ومن الضابط الإنجليز والأمريكان الذين يقودون الأمن هناك.

وقد يكون ما دفع خلفان الآن لكل هذه التصريحات الوضيعة والرقيعة أن الكيان هدده إن لم تعلن موقفا تطبيعيا فإننا سوف نفضح توطئك أنت وسلطة بلادك. أما الإمارات الرسمية فدفعت ثمنا لصمت الكيان عن فضحها بان افتتحت سفارة للكيان في دُبي.

بقي أن نقول لأمثال هذا وسلطة بلاده بما هي مستعمرة امريكية صهيونية: أن لم تخدمون كعرب فلسطينيين، فعلى الأقل…إخرسوا.

“كنعان”

■ ■ ■

ضاحي خلفان يشعل «تويتر»: «إسرائيل هي الحلّ

علاء حلبي

عاد قائد شرطة دبي السابق ضاحي خلفان تميم ليشعل موقع «تويتر» من جديد، عبر سلسلة تغريدات تناولت القضية الفلسطينية ولكن من وجهة نظره الخاصة. وغرّد خلفان أن «اسم إسرائيل أفضل من فلسطين»، داعياً إلى «إقامة دولة إسرائيل التي تضم الفلسطينيين والاندماج مع اليهود»، ليضج بعدها الموقع بآلاف التغريدات والآراء المعارضة لخلفان.
خلال اليومين الماضيين، حوّل خلفان حسابه إلى مركز للدعوة إلى «التطبيع مع إسرائيل»، وتغنّى بقدرة اليهود الاقتصادية، حيث كتب في إحدى تغريداته (نصّ التغريدة بالحرف بما تتضمّنه من أخطاء): «أيّها العرب لن توقفوا إسرائيل عند حدّها، ولن تعترف بكم إلا إذا أصريتم على أن تكونوا جزء من إسرائيل.. على أية حال أمريكا تحاول تتقرب من إسرائيل.. دول العالم كلها.. التقارب يحل المشاكل.. ليش ما يكون لنا مع اليهود تحالف ضدّ أعداء الشرق الأوسط»، في إشارة إلى إيران.
وجاءت سلسلة التغريدات الغريبة كتعليق على خبر استقبال «إسرائيل» 17 يهودياً من اليمن، في عملّية سريّة كشف عنها الاثنين. ولاقت هذه التغريدات أصداء واسعة وصلت إلى عدد كبير من وسائل الإعلام العالمية مثل «سي أن أن» الأميركية، و «روسيا اليوم»، وحتى صحيفة «جيروزاليم بوست» الإسرائيلية.
طالت تغريدات خلفان الفكر السلفي «الجهادي»، وجماعة «الإخوان المسلمين». فكتب (نصّ التغريدة بالحرف بما تتضمّنه من أخطاء): «فكرة الاندماج مع اليهود في دولة فكرة ولا أروع منها.. إذا التحم العرب مع اليهود في لحظة من لحظات التاريخ المعاصر سيكونون قوة الله على أرضه.. قوة مال وقوة عقول وقوة بشرية.. وستزدهر البشرية وتسعد.. لولا اليهود مصاريكم ما عرفتوا توقعوا في بنك.. خراطة انتم.. اليهود اليوم هم عصب الاقتصاد في العالم».
وردّاً على تغريدات خلفان، أطلق ناشطون على موقع «تويتر» وسماً حمل عنوان «ضاحي خلفان يخون الأمة». الغريب أن بعض من غرّدوا عبر الوسم، ينتمون إلى الفكر السلفي، واعتبروا خلفان «كافراً ويتبع لإيران». فيما اتهمه آخرون بتطبيق مخطّط الإمارات الساعي للتطبيع مع «إسرائيل»، فيما رأى معلّقون آخرون أن هذه التصريحات تتوافق مع سياسة السعودية.
وردّاً على الحملة التي أطلقت ضدّه، نشر خلفان سلسلة تغريدات جديدة تهجّم فيها على إيران، والشيخ المصري المقيم في قطر يوسف القرضاوي أحد أبرز منظّري جماعة «الإخوان المسلمين» في الوقت الحالي، و «حركة حماس»، وعلى الفلسطينيين أنفسهم. فكتب عنهم (نصّ التغريدة كما ورد على حساب خلفان): «أنا على يقين أنني لم أتعامل مع يهودي وعندي ألف دليل على تعامل الفلسطينيين معهم…. شو ها الحكي». وقال في تغريدة أخرى (نصّ التغريدة كما ورد على حساب خلفان): «أنا رجل لا أقبض لا من يهودي ولا من مسلم ولا من أي عكروت ايدي نظيفة. كم قبض الحوثي على ترحيل اليهود. وكم دفع غيره لخدمة اليهود. وكم قبض الإخوان».
التغريدات الأخيرة وضعت المتابعين في حيرة من أمرهم، فهل كان خلفان يسخر من التطبيع في تغريدات قديمة، أم أن التغريدات الجديدة هي التغريدات الساخرة؟ وما هو التيار الفكري الذي يتبناه؟ ويظهر عداءه تقريباً للجميع، إضافةً إلى منطقه الغريب في تقييم بعض القضايا، مثل اعتباره أن كلمة فلسطين تعني «فلس» و «طين»، ما يجعل «إسرائيل أفضل».
بين حين وآخر يشعل خلفان موقع التغريدات القصيرة بتعليقاته الغريبة، فمثلاً شنّ مطلع الشهر الحالي هجوماً عنيفاً على لبنان عامة وعلى «حزب الله» بصورة خاصة. كذلك شبه مدينة صنعاء في تغريدة له نشرها في شهر أيلول من العام الماضي بأنها «شمطاء»، داعياً إلى تقسيم اليمن، كما وقف ضدّ «الربيع العربي»، إلا أنه أيّد العمليات المسلحة في سوريا، وها هو الآن يدعو إلى التطبيع مع «إسرائيل».
بالعموم لا يوجد توجه فكري واضح لرجل الشرطة السابق الذي اشتهر عقب اغتيال القيادي في كتائب عز الدين القسام التابعة لـ «حماس» محمود المبحوح في دبي العام 2010، قبل أن يتحول إلى أحد نجوم موقع «تويتر» بعد ترك منصبه كقائد لشرطة دبي. يعادي خلفان الجميع تقريباً، إلا أنه رغم ذلك يختلف عن أقرانه ربما بصدقه ولعبه فوق الطاولة وليس تحتها.

:::::

“السفير”