ملك الأردن يتفاخر بوحدة الحال مع إسرائيل

محمود فنون

 

تفاخر ملك الأردن بوحدة الحال مع إسرائيل في لقائه مع أعضاء من الكونغرس الأمريكي وذلك في محاولة منه للبرهنة على استمرار أهمية الحكم الأردني في المعادلة الغربية.

إن التفاخر العلني  هذا يستهدف تطبيع هذه العلاقة وأخبارها وعمقها كي تصبح أمرا دارجا بعد أن كانت أمرا ممجوجا ومرفوضا بشكل صريح .  

 

“وقفت الطائرات المقاتلة الاردنية والإسرائيلية على شفير مواجهة جوية مع الطائرات المقاتلة الروسية على الحدود الجنوبية لسوريا، وذلك وفقا لما كشفه موقع

 الأمريكي”” Middle East Eye- MEE”  

هذا ما كشفه العاهل الأردني ” اثناء لقاء جمعه يوم 11 كانون الثاني الماضي مع اعضاء من الكونغرس الامريكي في العاصمة واشنطن، ذلك الاجتماع الذي وصل بروتوكوله الخاص الى الموقع الالكتروني سابق الذكر”

ما جوهر الموضوع ؟

نشر موقع امريكي اسمه عين على الشرق الأوسط عن لقاء جمع الملك عبدالله مع أعضاء في الكونغرس الأمريكي بعد ان قام أوباما بإلغاء لقائه به ، نشر خبرا مفاده ان الطائرات الإسرائيلية ومعها الطائرات الأردنية كانت على أهبة الإستعداد لمهاجمة الطائرات الروسية على الحدود الجنوبية لسوريا أثناء طيران استطلاعي لملاحقة جهة النصرة .

جوهر الموضوع هو التعبير أمام أعضاء الكونغرس – أمام السيد الأمريكي ، عن أعمق درجات العلاقة مع إسرائيل والإستعداد للقتال معها في اللحظة الحاسمة. وأن للأردن دورا يجب أن يراه السيد الأمريكي هاما وأنه ما زال هاما بل ومركزيا …

فقد أورد الموقع  ” واشار العاهل الاردني الى وجود تنسيق اسرائيلي اردني في محاولة لوضع حدود معينة للعملية الروسية جنوب سوريا وأن الاردن لعب دورا مركزيا في الاتصالات التي جرت بين الدول الثلاثة… “

وأكد لهم تعظيما لدوره ” أن الاردن حين يتحدث مع روسيا كان يمثل ايضا “إسرائيل ويتحدث باسمها وتوصل الاردن الى اتفاق مع روسيا حول حدود طبيعية”. هكذا تكون الأخوّة العربية قصدي الأخوة مع إسرائيل !!!!

خلع جميع القفازات :

وقد ابلغ العاهل الأردني السيد الأمريكي بأنه ” تم توجيه انذار للروس مفاده ان طلقة واحدة تخترق الحدود في المنطقة الجنوبية ستؤدي الى خلع جميع القفازات”

الإنذار لا يقول عن “طلقة واحدة تخترق الحدود” الأردنية  بل الحدود الجنوبية لسوريا وهذا مفاده بوضوح أن الأردن مستعد للدفاع عن إسرائيل في وجه الروس فيما لو خرجت طلقة واحدة باتجاه إسرائل أسوة بالحدود الأردنية .

وتعميقا للموقف الأردني بالتعاون مع إسرائيل ولخدمتها  اورد الخبر :

” وادت الخطوة الاردنية الاسرائيلية الى ايجاد مسار ثلاثي الاتجاهات ( يعني إسرائيلي أردني روسي ) هدف الى منع مواجهة وهذا الاتجاه نجح وحقق الهدف منه باستثناء حادثة واحدة اخرى شن فيها الطيران الروسي هجمات ضد مواقع جبهة النصرة بالقرب من الخط الذي اتفقت عليه الاطراف الثلاثة، وهنا اجرى الجانب الاردني اتصالا مع نظيره الروسي فأوفد الرئيس الروسي “بوتين” موفدا خاصا الى العاصمة الاردنية عمان.

وادعى الموقع أن العاهل الاردني التقى قبل وصول الموفد الروسي برئيس جهاز الموساد الاسرائيلي وبحث معه حول كيفية ابقاء روسيا في “مكانها”

إن سلاح الجو الأردني لا يستطيع أن يدخل في مجابهة مع سلاح الجو الروسي ولا حتى الإسرائيلي وأغلب الظن أن قيادته لا تغامر ولا تقامر بمثل هذه المجابهة ولا قيادة السلاح الإسرائيلي أيضا

إن هذه المفاخرة حول الإتفاق بين الأردن وإسرائيل لإبقاء روسيا في مكانها هي ليست تعبيرا عن مصدر قوة أردني يستطيع ردع سلاح الجو الروسي بل هي مجرد تعبير عن مفاخرة بالولاء لإسرائيل امام السيد الأمريكي والإخلاص للدور التابع الذي رسمه الإستعمار الغربي لدور المملكة الأردنية . فثعد ان أغى اوباما لقائه مع الملك أراد الملك أن يبرهم عن أهمية بالغة وذلك بالتمسح لإسرائيل .

منشور “عين على الشرق الأوسط ” مأخوذ عن وكالة معا الإخبارية.