مستوطنة، بصيغة صهيونية، لبعض الكرد في سوريا

عادل سمارة

الحرب في سوريا أطول مما نتصور، فمن خلق المجموعات الإرهابية من الجيش الحر إلى داعش هو الذي يدعم الانفصاليين من الكرد السوريين. إنه الولايات المتحدة وأوروبا الغربية والكيان الصهيوني. حديثي التالي عن الكرد الانفصاليين في شمال سوريا.

الفريق الانفصالي من الكرد لا يختلف من حيث التوجهات السياسية عن نفس فريق كرد العراق أي انفصالي مهما تلاعب بالمفردات وجاهز للتحالف مع الكيان الصهيوني بأخطر من تحالف كرد العراق بقيادة برازاني وذلك لأن:

·       كرد العراق على أرضهم بينما كرد شمال سوريا هم قادمون يتحولون بقيادة صالح مسلم إلى مستوطنين على غير ارضهم. ولأنهم قادمون لم تقم سوريا قبل العدوان بتجنيس ريع مليون منهم لأنهم تسللوا عبر  الزمن من تركيا هربا من القمع.وسوريا لم تطردهم. وتم تجنيسهم ضمن الإصلاح الذي ينكره الأعداء.

·       شمال سوريا المقصود بالانفصال الكردي من حيث السكان فإن العرب 78 بالمئة من العدد الكلي للمنطقة وهو 1,9 مليون نسمة. أي أن الأقلية تحاول قيادة الأكثرية، بينما في العراق الأكثرية السكانية كردية طبعا باستثناء محاولات برازاني اغتصاب كركوك، وتسهيل اغتصاب تركيا للموصل لتساعده لاغتصاب كركوك.

·       مساحة المنطقة المقصودة 24 الف كيلو متر مربع أي قرابة مساحة فلسطين المحتلة، والأرض معظمها عربية وهذا تشابه تام مع الاستيطان الصهيوني، بينما في كردستان العراق الأرض كردية.

·       تم دعم كرد العراق من أمريكا، ويتم دعم كرد سوريا من أمريكا وفرنسا اي تماما كالكيان الصهيوني  وعليه، فإن البطولة غير العادية لكرد سوريا ضد داعش هي مبالغة إعلامية هوليوودية لتمرير الانفصال تحت شعار التحرير. وبالطبع لم تكن  قوات كردية وحدها بل بمشاركة الجيش العربي السوري والأزيديين والسريان والعرب.

صالح مسلم أحد قادة كرد سوريا يعلن الحرب على سوريا بشكل انتهازي كما تحدث إلى فرانس 24: ” بأنهم إذا حرروا الرقة لن يسمحوا للجيش السوري بدخولها، إلا في إطار سياسي يتم التوافق عليه”.

هم لن يحرروا الرقة، ستحررها امريكا ضمن تفاهم روسي امريكي بان تُعطى امريكا رصيدا معينا. وربما لا يحاول الجيش العربي السوري سباقهم على ذلك. ولكن تحرير شبر على يد امريكا هو تحويله إلى مستوطنة صهيونية بلا مواربة! هكذا زعم الصهانية انهم حرروا فلسطين من الإستعمار الإنجليزي وهم ليسوا سوى إرهابيين خلقتهم دولة الإنجليز.

إضافة لكل هذا، صالح مسلم يقول بأن الكرد سيفتحوا مكتب تمثيلي في باريس. وما هذا سوى شكل شبيه للوكالة اليهودية قبل وبعد اغتصاب فلسطين.

كتبت اكثر من مرة ان اليسار الألماني منذ ثلاث سنوات يعمل بشكل صهيوني في شمال سوريا.

وأخيراً: ليس خافياً أن السيد نايف حواتمة صديق للانفصاليين الكرد في العراق، هل سيفعلها في سوريا؟