صالح مسلَّم متصهيناً وبوتين ليس بريئاً

عادل سمارة

لم يرتح كثيرون مما كتبته ضد الانفصاليين الكرد السوريين وخاصة عن احتمال علاقة ما لهم بالكيان الصهيوني  على درب أمثالهم في العراق. وطبعا كان مدخل الهجوم بأنني “عنصري قومياً” وبأنني أغطي أخطاء السلطة السورية…الخ. والحقيقة لأن هؤلاء مبرمجين بتأييد كل ما يأتي من الشرق (سواء الاتحاد السوفييتي او روسيا الاتحادية) ومبرمجين ضد العروبة وضد حالة مختلفة وهي ان تكون شيوعيا عروبياً.

ما يلي ترجمة لأصل بالإنجليزية يمكن للمرء قرائته واستخلاص ما يراه بالشك أو اليقين أو المابين ويشتمل على مسألتين:

الأولى: علاقات الانفصاليين من كرد سوريا بالكيان الصهيوني

والثانية: دور روسيا وراء إعلان الفدرالية:

” التحالف الروسي الكردي الإسرائيلي:

” كما فعل أكراد العراق، فإن كرد سوريا، ولكن من وراء الكواليس يتحدثون مع حكومة نتنياهو لإقامة علاقات. وطبقاً لقول البروفيسور عوفرا بنجوي، رئيسة برنامج الدراسات الكردية في جامعة تل ابيب، في مقابلة مع “تايمز اوف اسرائيل” فإن الكرد السوريين يرغبون بإقامة علاقات مع إسرائيل ومع روسيا. وقالت بنجوي فيما يخص الكرد السوريين، ” أعرف  شيئا بأن البعض كان في اسرائيل من خلف الكواليس  ولكن لم يتم إعلان ذلك على الملأ”. وقالت بأنها هي نفسها قد اقامت علاقات شخصية مع كرد سوريين الذين رغبوا بإرسال رسائل بأنهم يريدون إقامة علاقات. ” وهذا مثل كرد العراق خلف الكواليس. وحين يشعرون بأنهم غدوا أقوى، فإنهم سوف يتحدثون عن ذلك على الملأ” وقالت أنه عام 2014 بأن نتنياهو قد صرح بقوله: “… إن علينا… دعم التطلعات الكردية للاستقلال”  وأضاف  أن الكرد “أمة من المقاتلين (الذين) اثبتوا التزاما سياسياً  وبانهم يستحقون الاستقلال”.

“A Russo-Israeli-Kurd Alliance?

As with the Iraqi Kurds, the Kurds of Syria are also in behind-the-scenes talks with the Netanyahu government to establish relations. According to Professor Ofra Bengio, head of the Kurdish studies program at Tel Aviv University, in an interview with The Times of Israel, the Syrian Kurds are willing to have relations with Israel as well as with Russia. Bengio stated, referring to Syrian Kurd leaders, “I know some that some have been to Israel behind the scenes but do not publicize it.” She herself said she has made personal contacts with Syrian Kurds who would like to send the message that they are willing to have relations. “This is like the Kurds of Iraq behind the scenes. Once they feel stronger, they can think about taking relations into the open,” she said. In 2014, Netanyahu stated, “We should … support the Kurdish aspiration for independence,” adding that the Kurds are “a nation of fighters [who] have proved political commitment and are worthy of independence.”(Kurd Autonomy: Is it Kerry’s Plan B or Putin’s Plan A? By F. William Engdahl Global Research, April 07, 2016 New Eastern Outlook 4 April 2016)

في المقالة نفسها يؤكد الكاتب أن كرد سوريا بصدد فتح مكتب لهم في روسيا (طبعا كذلك في باريس ع.س) مما يؤشر على دور روسيا في دعم الفدرالية بغض النظر عن علاقتهم بالولايات المتحدة.

” في 7 شباط من هذا العام حدث امر مريب حاز على اهتمام بسيط من الإعلام الغرب. ذلك ان الكرد السوريين ممثلين بحزب الاتحاد الديمقراطي (حزب صالح مسلم ع.س) وهو المنظمة السياسية الرئيسية الكردية ، قد رُحِّب به في روسيا لافتتاح اول مكتب خارجي لهم في موسكو”

 

On February 7 of this year a curious event took place little noticed by western media. The Syrian Kurds, represented by the Democratic Unity Party (PYD), the main political organization, were welcomed by Russia to open their first foreign office in Moscow

نفس المصدر أعلاه.

 لا شك أن المعارضة السورية في موسكو تعرف ذلك!

ليس هنا مجال التفصيل في دور روسيا في سوريا، وهل سيتطور إلى مستوى من الإمبريالية وهو امر محتمل طالما النظام رأسمالياً. وباختصار، فإن الدور الروسي في سوريا هو أمام لفيف من العلاقات المتداخلة المتناقضة  المتجاذبة: الحفاظ على علاقة جيدة بالكيان، دعم الكرد للضغط على تركيا، وهذا يُضير سوريا التي إذا تفككت يعتبر ضد إيران، وهذا يفتح طريق ضد تصدير الطاقة الروسية لأوروبا مستبدلة ذلك بالذهاب إلى الصين…الخ. المهم أن لا ثقة إلا بالذات وهذا هو البعد العروبي الذي يشتغل الكل ضده! وهذا الحديث هو لمن يشتغل من أجله؟