” السعودية الخصخصة والإرهاب والحروب “

المبادرة الوطنية الأردنية

13/4/2016

ما الذي يجري خلف ستار دخان الإرهاب والحروب التي يشنها المركز الرأسمالي العالمي، في المنطقة على سوريا، اليمن، العراق وليبيا، وتوتير مجتمعات ودول أخرى اقتصادياً و/ أو مجتمعياً و/ أو مذهبياً: لبنان ومصر والأردن، على يد دول التبعية: السعودية وتركيا وقطر.

لماذا يتم توجيه أنظار المجتمعات العربية نحو قضايا ثانوية، بشكل ممنهج وعبر حملات إعلامية مدروسة وموجهة ومكثفة؟  قضايا الجزر بين مصر والسعودية، قضايا الخلافات بين السعودية والإمارات حول القيادة السياسية لليمن ( خالد البحاح ومنصور هادي) وبين قطر والسعودية ( حول القوى الإسلامية التابعة، الأخوان أو السلفية) وضع حزب الله على قائمة الإرهاب…الخ، الصراع في مصر بين قوى التبعية على السلطة وعلى السوق ( العسكر الأخوان ومجموعة مبارك)، ما الهدف من تأليب المجتمعات العربية ضد بعضها البعض، وتحريض مكونات المجتمعات العربية على بعضها البعض، وتنمية ثقافة المجاميع الماقبل رأسمالية.

الهدف المعلن هو إنفاذ مشروع الشرق الأوسط الكبير / الجديد ، القائم على تفكيك  الدول وتفتيت المجتمعات، بينما الهدف المخفي ، غير المرئي، يتمثل في  حجز أي إمكانية لتنمية قوى الإنتاج الوطنية، وذلك عبر خصخصة القطاع العام أي بيعه وتحويله إلى سيولة مالية، حيث يقدر مردود تسيل القطاع العام في السعودية لوحدها حوالي (2 ترليون دولار) ترليوني دولار،يعاد ضخها في شرايين المؤسسات المالية في المركز الرأسمالي العالمي، ولا يسمح ببقائها في البلد الذي باع قطاعه العام، بل يجب أن تبقى العوائد المالية تحت هيمنة الطغمة المالية العالمية، التي تسيطر على القرار العالمي، وذلك لحجز ومنع أي إمكانية لإحداث تنمية وطنية في الدول التي أقدمت على بيع قطاعها العام ، عبر تفريغ البلدان من رؤوس الأموال وعبر تسليع عناصر الإنتاج الرئيسة الكفاءات والمياه …الخ.

الطغمة المالية العالمية ستمارس، خلال الفترة القصيرة القادمة، أكبر عملية سطو  ستنفذها على ثروات ومقدرات السعودية، وذلك عبر إرغامها على بيع قطاعها العام ( تطبيق سياسة القاتل الاقتصادي) وفي المقدمة شركة النفط العملاقة  ” شركة أرامكو ” التي تشكل الحامل  الرئيس للاقتصاد السعودي، حيث يعاد إنتاج عملية سطو لصوصية سبق أن مارستها الطغمة المالية العالمية، في تسعينات القرن الماضي، على القطاع العام السوفيتي وباقي دول المعسكر الاشتراكي، بعد انهياره بداية تسعينات القرن الماضي.

كيف يمكن حماية المجتمع والدولة في السعودية من هذه الهجمة القذرة على مقدراتها وثرواتها؟

ما هو واجب حركة التحرر الوطني العربي في مجابهة هذا المخطط؟

هذه أسئلة يجب أن تطرح على جدول أعمال كافة القوى العروبية، ويجب البحث عن إجابات لها.

الإرهاب والحروب التي تدعمها وتخوضها القيادة السياسية السعودية في المنطقة، بأمر من الطغمة المالية العالمية، ليس لها ما يبررها سوى خدمة التعتيم والتغطية على عملية السطو التي سيتم تنفيذها في الفترة القادم، على ثروات ومقدرات هي جزء من ثروات ومقدرات هذه الأمة.