توضيح حول الحريق الذي حصل في رام الله

عادل سمارة

توضيح: الحريق الذي حصل في رام الله استهدف محلات الصراف الفلسطيني العجولي وليس مكتب كنعان -عادل سمارة الذي هو فوق محلات السيد العجولي مباشرة. لا أريد أن أبدو كمن يمنح نفسه شيئا لم يحصل. طبعا اشكر الرفاق والأصدقاء/ات الذين ابدوا القلق.
صحيح أن هذه أول مرة يقوم جيش الاحتلال بحرق مكان مستهدف مع ان بوسعه اعتقال المالك ومصادرة الموجودات! هذا ربما سر غريب! سمعت اقوالا كثيرة. وغريبة؟؟؟
ولكن سمعت نوادراً وتهكمات ايضا: بعض الناس يقول: معقول العدو لم يخاف من التنسيق المصري السعودي التركي؟ والبعض يقول يريدون ضرب الاقتصاد…الخ
السؤال: هل هذا نهج جديد الاحتىلال؟ أنا أعتقد غذا كان الحريق ليس بهدف تغطية امور ما، اي إذا كان مجرد عبث وعنطزة، فهذا جميل لأنه يقول لنا: هذا العدو أقل مما كنا نتصوره.

صحيح أن المستوطنين احرقوا عائلة دوابشة.ولكن هل حقا لا دور للجيش؟
عام 1989 خلال الانتفاضة الأولى استيقظت قريتنا بيت عور الفوقا (عند الواحدة ليلا) على حريق مزرعتي وكان بها دواجن وغنم وطبعا قش وشاركت كل القرية في الإطفاء بسطول الماء والتراب…الخ . وقال العدو : إنهم المستوطنين؟ ولا ندري. طبعا المزرعة هي عامود حياتي لأنني ممنوع من التدريس في الجامعات حتى اليوم اي ايام الاحتلال المباشر وايام أوسلو. !!!
المهم هذه الجريمة ليست بهدف مكتبي الذي تضرر مثل باقي البناية.

□ □ □

كتب بعض الأصدقاء أن العدو حرق منزلي. لا الذي حصل هو حرق محل صرافة يقع مكتبي فوقه. الذي حُرق مزرعتي عام 1989 من قلب العدو. بيتي في بيت عور الفوقا جرى نسفه بالمتفجرات يوم 17 ديسمبر 1967 حين أعتقلت مع الجبهة الشعبية . وللتوثيق كان اول منزل يُهدم في منطقة رام الله بسبب العمل الفدائي، وقد جمع الحاكم العسكري الصهيوني كل مخاتير المنطقة ووزع عليهم منشورا يقول هكذا يحصل “للمخربين” وقامت جرافات الاحتلال بنقل الردم خارج القرية كي لا يراه الإعلام مع أن الإعلام كان نادرا حينها. وولصدفة الردم وضعوه في قطعة ارض لوالدي (اسمها الدعكة) موجود حتى اليوم.