لماذا أدعو لانتخاب القائمة القومية؟

عادل سمارة

قد يتسائل بعضكم/ن وهل الأمر يُشغل أهل الأرض المحتلة على ما فيها من مصائب؟ بالطبع لا.

ولكن من يخلو رأسه من البعد القومي يخلو موقفه من البعد الوطني. فالجمعية تمثل من حيث دورها ذلك الموقف العروبي المواجه للصهيونية.

ومتى؟ في فترة اجتثاث كل ما هو عروبي سواء على يد الصهيونية أو أنظمة النفط التي تحتل الخطاب العروبي وتقوم بتدمير الحواضر العربية الرئيسية بغداد وصنعاء ودمشق والقاهرة وتطمع بالجزائر؟ في فترة يحتل مثقفو الطابور السادس  الخطاب العروبي، وهم في ارتباط وتعاقد سراً مع انظمة النفط ووكلائها الفلسطينيين بينما يصرخون صراخا “قوميا” عاليا يغطي خبثا خطيراً ستكشفونه قريبا.

وكيف لا نقلق على جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية ونقف معكم/ن. فهل المواجهة هي مع الصهاينة اليهود وفقط؟ أم هي مع الغرب بأجمعه. وحين يكون معسكرهم واسع إلى هذا الحد، ألا يجدر ان يكون معسكرنا على الأقل الأردن وفلسطين؟

أزكي القائمة القومية لأنها تضم عرباً، ذوي مواقف عروبية لم تتغير منذ خمسين عاما، وعلى سبيل المثال المحامي جواد يونس بدأ وبقي عروبياً.

من يراجع مجلة كنعان يجد آخرين كتبوا إلينا في مجلة كنعان: ك ماركسيين،  ثم ك إسلاميين،  ثم ك قوميين! فعلى من تسندوا ظهوركم/ن؟

أزكي القائمة القومية، لأنها قائمة تنتمي للمقاومة، وحين تنتقد المقاومة تنتقدها ما أجل أداء أفضل، بينما آخرون يحملون فؤوس تدمير المقاومة.

فما هو بديلهم؟ هل ناضلوا وقدموا الشهداء وبنوا قوى تفوق قامة المقاومة وتحمل الراية الوطنية للتحرير؟ أم أن بديلهم هو العبث؟ ما الذي يمكنهم توفيره سوى طبعة جديدة من روابط القرى؟ جربناهم؟

أم أن بديلهم هي منظمات غير حكومية منظمات الأنجزة التي تعتيش على مال الغرب والنفط؟.

هنا تكتشفوا الخبث: فمن يهدم ما هو قائما كمقاومة بتضحياتها، دون أن ينتج بديلا، هو في الحقيقة يخدم سلطة أوسلو التي يزعم انه ضدها. فحين تغيب المقاومة يبقى التنسيق الأمني. ستكشف لكم/ن الأيام؟ فالصراخ القومي العالي هو نفسه الصراخ العالي ضد المقاومة بلا بديل؟ تماما كصراخ ما تسمى المعارضة السورية؟ ما هو مشروعها؟ غير تفتيتي سوريا.

إرجعوا عشر سنين إلى الوراء، ألم يقد عزمي بشارة محاولة ثلاثية لإقامة منظمة بديلة للمقاومة؟ ماذا كانت النتيجة؟ السقوط في حضن قطر. راجعوا ملفات من يطالبوا بهدم المقاومة؟ هل وقفوا ضد بشارة حينها؟ ستكشف لكم/ن الأيام.

أزكي القائمة القومية لأنها وقفت ضد ورقة “الصرخة” الخبيثة التي اخترقت بالأمس المؤتمر العربي والإسلامي لدعم المقاومة؟ الصرخة  التي تنفي المقاومة وتنادي بالتعايش في دولة مع المستوطنين؟ هل تعرفون من يقف وراء السيدة حاملة “الصرخة” هل تعرفون من الذي أخذ هذه السيدة إلى سوريا فاخترقت سوريا تماما كما فعل عزمي بشارة. هل لمن حمل هذا المرأة/الصرخة جرأة ليقول…أنا؟ هل لديه الجرأة ليقول بانه ممن صاغوا نًصْ “الصرخة”.كل الشرفاء شجبوا “الصرخة” فهل شجبها من يقف ضد القائمة القومية؟

القائمة القومية تأنف أن تضع اسم فلسطيني يعيش بين المستوطنين (في موشاف مزراع) في كتاب ضم عشرات شرفاء الأمة. لماذا؟

القائمة القومية تقف ضد كل من يخون سوريا العرب، فما هي حقيقة من لا يقف ضد الخونة المطرودين من سوريا والذين انتهوا في قطر أمثال سلامة كيلة؟ هل العائلة أقرب من الوطن.

القائمة القومية لا تتورط في الطائفية وتعتبر إيران حليفا مقاوما، لأنها حليف مقاوم. ومن يقف ضد هذه القائمة يُثير نعرة طائفية بغيضة باسم العروبة، فاي خبث هذا؟    والحقيقة أنه أخطر لأن فك التحالف بين سوريا وإيران يهدف هزيمة سوريا وفي النهاية يكون الكيان أول المستفيدين!

القائمة القومية مع شعب البحرين، ولا تنظر للمقاومة الشعبية البحرينية على أنها طائفية. فمن يدعي انها طائفية إنما يقصد تعميق الطائفية، بل أخطر إنه يخدم حكام السعودية وقطر وهؤلاء هم الصهيونية العربية بلا مواربة. فهل هناك أخبث من هذا؟

القائمة القومية مكونة من مناضلات ومناضلين رفضوا الذهاب إلى قطر حتى قبل فظاعتها في سوريا، ويرفضون استضافة الجزيرة باكرا، بينما كثير ممن يقف ضد القائمة القومية طالما كانوا هناك يتلقنون تعليمات من بشارة وربما في الغرفة الأخرى شمعون بيرس وتسيفي ليفني؟

 القائمة القومية جماعية رجالا ونساء، بينما من يقف ضدهم فردي حتى العظم؟

القائمة القومية تعارض بشرف وتنافس بشرف وتكتب بأدب. القائمة القومية بها من الثقة كل شخص بشخصه وبفريقه ولا تستغيب الشرفاء والكبار. كثيرون من يختلقوا معارك مع الكبار كي “يكبروا”!!! وهؤلاء لن يكونوا سوى خلايا نائمة. واقول لكم انتظروا وستروا.

الفردية مقتل الشعوب فما بالك بالأفراد.

وهل كان نائما أكثر من بشارة؟ وجماعة “الصرخة” وسينكشف من يتحالف مع الطرفين.

أُشفق على المخدوعين بوقوفهم ضد القائمة القومية.