بوش … صدام الجبير الأسد و …حلب

عادل سمارة

يا للغرابة، بل العار، تمكن الإعلام المعادي من إثارة مناحة على حلب من المحيط إلى الخليج، أي بامتداد خطوط وارتزاق العملاء، تماما كما كان يوم سقوط بغداد على يد الأمريكي للتوارثها قيادات الطوائف ولا تحيد عن امر المحتل.

 خلال هذه المناحة لم ينتبه أحد لما يكرره أحد أدوات امريكا الجبير:”على الأسد أن يرحل وإلا يُرحَّل بالقوة”. هل اثار هذا التابع نخوة أحد؟ هل أمسك شخص حجرا وشج رأس موظف في مؤسسة سعودية في اي قطر عربي؟ هل ظهر منتظر الزيدي ليرمي المرتشين بحذاء؟ هل طولب بمقاطعة مؤسسات اي عدو؟ بالطبع كما يبدو لا. بل بالعكس في البلد الذي يجب ان يقاتل من أجل حلب، أي الأرض المحتلة لقرابة القرن،   يتظاهر عباقرة اتحاد كتاب ال فيس بوك والتقارير من أجل احتلال حلب.

فما قيمتكم جميعا وأنت تولولون وتأكلون وتشربون  وتنجبون بلا حساب. بل إنكم حتى بالنظر للشاشات تقدمون لأمريكا تبرعات هي ثمن الأجهزة واسنهلاكها حتى تتغير وتشترون بديلا لها سريعا.

هل قارن أحد بين اقوال الجبير واقوال جورج بوش 2003 : “إن على صدام حسين وأبنائه أن يرحلوا بأسرع وقت ممكن”. هل من فارق بين التهديدين؟ كلا. هل تذكر احدكم ان حفيد صدام مصطفى (11 عاما)  قتل عدة وحوش امريكية قبل استشهاده.

لكن الفارق هو بينكم/ن انتم/ن. فمؤيدي صدام ومؤيدي الأسد لا يترددون حتى ولو تحت قصف الإرهابيين في نهش بعضهم بعضا. صدام استشهد ومضى، فما معنى الهجوم عليه بينما العدو يهجم على الجغرافيا والتاريخ والثقافة وماء العين؟ أليس العداء بين الإخوان بمن فيهم اردوغان والوهابية أعمق وأدنى، فلماذ يتحدون؟

أما وأنتم لا تقاتلون ولا تتظاهرون ولا تمنعوا بطونكم من الانتفاخ بمنتجات الأعداء على تعددهم، بل وتشترون لرمضان كي تسمنوا، ، ومع ذلك تتفلسفون وتحللون:

لماذا لا يهجم الجيش العربي السوري ويحرر بقية حلب؟

لماذا تتردد القيادة في ذلك؟

لماذا ينسقون مع الروس…الخ

إيه يا ثقافة الإقعاء كم انت مثيرة للتقزز. ثقافة الإقعاء امام الشاشات حولت كل واحد إلى محلل سياسي بل استراتيجي. يا للهول!!! بينما هو لا يستطيع منع نفسه عن وجبة أو كأس أو حذاء انتجه العدو السعودي الإماراتي القطري الصهيوني الأمريكي التركي…الخ. وبعد أن ينتفخ يتوضأ ويهرول الى المسجد كي تراه الناس،  ويصلي فيرتاح استراحة التي تشبع ولا تفكر. دعوا حلب للجيش، وعلى الأقل قاطعوا منتجات الأعداء، ولينتبه من بيده طعاما إلى من يتضور الى جانبة جوعا. تذكرت مقولة في عكس ما يحصل. قال بركليس  اليوناني: “نحن لا ندعي أننا جميعا فلاسفة، ولكننا نفتخر بأن كل شخص منا قادر على إعطاء رأيا صائبا في السياسة”. المطلوب اليوم، ان يهز كل شخص ذراعه للمقاومة، اية مقاومة لا ان يتحذلق في السياسة.