الحرب الأخرى الأخطر…شراء الأرض ببذور السلام

عادل سمارة

مرة ومرات يؤكد شمعون بيرس أنه أخطر الصهاينة. فوحشيته تمتد من الحصول على السلاح النووي من العدو الفرنسي وصولا إلى تجنيد يافعين فلسطينيين ليتم اخذهم بنخاسة شخصية سياسية ثقافية وابعد بكثييييير، إلا من رحم ربي، إلى الغرب وخاصة اكثر أمم العالم توحشا الولايات المتحدة ليتم الشغل عليهم هناك وتجنيد من يمكن تجنيده ضد وطنه وشعبه وأمته. ولا أعتقد أن شمعون بيرس وفريقه كانوا على علاقة بالصغار بل ربما من خلال “صداقات” عائلية سياسية تسووية مع آباء وربما أمهات.

 إقرؤا هذا الملف. ولعل اهميته وخطورته المتفجرة عنقوديا ليست فقط في محتواه ودور الشخوص الواردة اسمائهم فيه، بل الخطورة على أولاد الأسر التي كانت تتمتع بإرسال اولادها إلى رحلات “بذور السلام” ! ماذا يقول هؤلاء؟ وماذا يقول الصبية وطبعا كثير منهم صاروا شباباً.

في حديث عابر لي مع الراحل المفكر حسين جميل البرغوثي، وكان قد دُعي عام 1982 كما اذكر إلى الولايات المتحدة، فإدارتها  أم الأعداء، إلى تبادل نشاط ثقافي مع الفلسطينيين: قلت له: كيف المشوار. وبالصدفة كان ذلك على الشارع مقابل بناية بيت الاجتماع للفرندز وهو امريكي. قال بضحكته السريعة والمعهودة: ببساطة الهدف ان يعرفوا هل لديك قابلية لتكون سي، آي ،إيه.

الملف المرفق صفقات بيع شقق في سلوان الضاحية المقدسية، عبر ثراء سريع. الوثائق تتطلب إجابات من كل إسم ورد فيها، بغض النظر عن اي شكل ورد ذلك الإسم.

أكثر ما اود التركيز عليه، ليس أن الكيان يقوم بالتطهير العرقي، أو الضغط لإزاحتنا وإيصالنا كما كتبت (الاستيطان من الطرد للإزاحة فالانزياح الذاتي، عادل سمارة ، مجلة كنعان، العدد 94 كانون أول 1999) وليس فقط تدمير البنية الاجتماعية الطبقية الوطنية الثقافية السكانية والحيز الجغرافي، بل الأخطر أنه يصر على امتلاك الأرض باي مبلغ من المال كان. لنتذكر أن الكيان في عشرينات القرن العشرين كان يشتري ارضا حتى في الصحراء الأردنية.