الشاعر فوزي البكري…ورمضان وزمانهنَّ

عادل سمارة

كلما فكرت في هذا الزمان، أتذكر هجائيات الصديق فوزي البكري.

وتذكرت في اللحظة مما قاله في السبعينات:

هذا زمان شكى من قبحه لوطُ…وساد في غفلةٍ منع العظاريطُ

فليشكر الله من ذمته عاهرة….. ومن تولته بالقدح الشراميطُ

وهكذت يساوي فوزي بين الجنسين في النذالة، لا يظام أحداً.

قلت سأتصل بفوزي لأطمئن عليه، فذلك جميل في رمضان. فوزي صديقي الشاعر المقدسي أو صعلوك القدس القديمة. هو الآن مريض ب “ديسك” في الظهر يمنعه من الخروج. تعارفنا في السبعينات واختلفنا على سوريا، ولكن ظل الود بيننا.

بمناسبة رمضان، وفوزي ابن الشيخ يسين البكري، الشيخ والمناضل الذي ساهم في تثبيت القدس الشرقية 1948، إلى أن ساهم في إسقاطها غيره 1967. خرج الشيخ من المدينة الى شمالها في طريق بلدتي شعفاط وبيت حنينا. التقطه جند العدو، وأخذوه إلى قائد المنطقة الوسطى الجنرال الصهيوني عوزي نركيس. عرفه نركيس وقال له: “شيخ بكري، لن أمنحك الشهادة على يدي؟. أنظروا كيف يتقن هؤلاء الحقد كما يُتقن كثير من مثقفينا ومثقفاتنا التطبيع والتعايش بهتاف مع المستوطنين!

لفوزي خلفية قرآنية هائلة ولذا كان لا بد من ذكر النبي محمد (ص) فقال فوزي كان هذا الرجل عبقريا ومما قاله: في ابي ذر الغفاري: “أبا ذر، يعيش وحيدا ويموت وحيدا ويُبعث وحيدا”.

عبقري، نعم. لكن هذا الوصف كنت قلته في يوم عمل لطلبة الماجستير بجامعة بير زيت بدعوة من د. لورا خوري. بعد يومين اتصلت بي لورا وقالت هناك طالبة تطالبك بالاعتذار لأنك وصفت الرسول بالعبقري! وهي تقول بأنك ….الخ.

أما ونحن اليوم بهكذا نمط تفكير، فلا شك أن كثيرين منا سيكون مآلهم مآل قول الرسول عن ابي بكر.

قلت له يا ابا إسلام، ذات يوم قلت لصديقة: “أنا اشعر أنني بين الجميع ووحدي”.

بين السبعينات واليوم صار الزمان لأوغاد المرحلة (هم/هن) وأخشى أن تأتي مرحلة الأوغاد.