مرضى القبايل مبروك الفرنسة بدل العروبة…إن قُبلتُم

عادل سمارة

 

في سياق التفكيك المطلق للعروبة تحتضن العدوة فرنسا من يسمون انفسهم “القبايل” الذين يعتبرون العرب والإسلام استعمارا للجزائر.طبعا، لا يمكن تعميم هذه الفئة على كل الأمازيغ.

لكن السؤال: من الذي يغير في الآخر الأكثر تحضرا أم الأقل؟

وصل العرب إلى الجزائر وتونس والمغرب حاملين لغتهم ودينهم. لم يفرضوها على أحد بل تشربها أهل البلاد. فهل من خلل؟ فرنسا حاولت بالقة فرنسة الجزائر، ويبدو لم يتفرنس سوى هذه الشرذمة!

لا نقلل من شان الأمازيغ أو غيرهم، ولكن ليقرأ الناس التالي، وهو ما كتبه المفكر الراحل بولس فرح عام 1962 في كتابه “مقدمات في تاريخ العرب الاجتماعي” ناقدا تساوق مستشرقين سوفييت ومؤرخين عرب مع المستشرقين الغربيين الذين دأبهم تجريد العرب من اية مساهمة او مستوى حضاري وثقافي.  وبالمناسبة، فرح شيوعي وليس عضواً في حركة قومية:

“… واننا نود ان نسأل المستشرقين السوفييت الافاضل، ما هو تاريخ اذربيجان  وتركستان وافغانستان  او برابرة سهوب  آىسيا قبل اتصالهم بالعرب،   وبمدنية العرب. الم تكن هذه الشعوب تعيش  على الاغلب خارج التاريخ فادخلهم العرب  في نطاق التاريخ؟ ان العرب لم يفرضوا لغتهم على شعب من الشعوب  كما فعل قياصرة الروس  او غيرهم  او اجبروه على اعتناق دينهم.  وقد تركوا الحرية  لجميع الشعوب  التي انصاعت  لحكمهم  اما البقاء  على دينها مع دفع الجزية  او الاسلام”. ص ص 210-211. …

لعل افضل مثال على مرونة العرب الحضارية أنهم حينما فتحوا الأندلس أرسوا افضل تراث للفاتحين في التاريخ. فماذا أبقى الوحش الفرنسي في الجزائر غير مليون شهيد وهذه الشرذمة المشبوهة؟

نحن لا نقول بان الأمازيغ بلا تراث حضاري، ولكن لو كانت حضارتهم افضل من العربية لما حصل:

  • لا تمازج الحضارتين
  • ولا تماهيهم مع الحضارة العربية
  • ولا استعصاء فرنستهم خلال الاستعمار العدو الفرنسي.

ولكن يبدو أن هذه الشرذمة تحلم بالفرنسة، ولا تدرك أن فرنسا لا تحب ولا تحترم غير فرنسا، وبانها بلد عنصري راسمالي يستخدم هؤلاء ليعود لنهب الجزائر، ولن يفلح.

ملاحظة: هناك عرب يحاولون الزعم بان عرب الخليج مثل حكامهم! ترى هل يفهم هؤلاء ماذا يهرفون بما لا يعرفون؟