النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد 330

نُخَصِّصُ من حين لآخر حَيِّزًا هاما لأحد البلدان العربية (أو غير العربية) لنتناول جوانب مختلفة من الحياة الإقتصادية، وفي هذا العدد نورد بعض الأخبار المُطَوَّلَة من (وعن) الجزائر، ثاني أكبر منتج للنفط في افريقيا، وأحد كبار منتجي الغاز، ولبنان (الإقتصاد الريعي) وسوريا (اقتصاد الحرب) والمغرب (تطبيع اقتصادي) ومصر (من مطرقة الإخوان إلى سندان الجيش ورجال الأعمال)، كما نورد أخبار عن المشاكل الإقتصادية في الوطن العربي وأخرى عن عرب النفط (العرب الآخرين، عرب أمريكا أو عرب بني صهيون) وأخبار من افريقيا عن الفقر والصحة (انتشار الأوبئة ولامبالاة شركات تصنيع الدواء واللقاح، لأن المرضى فقراء ولا تجني من ورائهم أرباحًا وفيرة) وكذلك عن الحبشة وغانا، وأخبار من جيراننا “المسلمين” مثل باكستان (الفقر) وإيران (في فقرة الطاقة، أسفل النشرة)، وعن المنتدى الإقتصادي السنوي في “سان بطرسبورغ” في روسيا التي تُضاعِفُ جهودها في محاولة فك الحصار الإقتصادي (بما في ذلك المساومة ب”الحليف” السُّوري)، ومن فرنسا أوردنا تذكيرًا بعنصرية مجلة “شارلي هبدو” التي تحل أزماتها المالية وكساد تجارتها بشتم المُسْلِمين (أو من تعتبرهم كذلك، وهم من الفقراء في فرنسا، وإلاَّ ما تَجَرَّأت على السُّخْرِيَة منهم) حتى أصبحت الشتائم والرُّسُوم المُبْتَذَلَة وسيلة الإرتزاق الرئيسية وبابا لثراء أصحاب المجلة… أوردنا خبرا من اليابان عن معارضة المواطنين المستمرة لوجود القواعد العسكرية الأمريكية الضخمة التي تسبب إزعاجا كبيرا للسكان، وتناولنا أخبارا من أمريكا الشمالية منها بؤس جزء هام من الطبقة العاملة في الولايات المتحدة، وخصصنا بضعة فقرات لاستغلال رأس المال لكل ما وُجِد في العالم للمتاجرة وزيادة الأرباح كالمتاجرة بالبشر وبالسلاح (بغرض القتل عمدا مع سابق إضمار ومع النَّوايا المُبَيَّتَة) وتجارة الرياضة بمناسبة كأس أوروبا للأمم في كرة القدم (يورو 2016 في فرنسا) وخبرًا عن افتكاك الأراضي الخصبة في افريقيا من أصحابها وتحويلها إلى مزارع للأزهار لينعم بها الأوروبيون ولتحقق شركات أوروبا (والكيان الصهيوني) أرباحًا خيالية من تَسِوِيقها، وأوردنا في بداية النشرة بضعة فقرات عن “جبهة الأعداء”، لنُسَمِّي الأشياء باسمائها ونُسَمِّي العدو عدُوًّا لأنه يحتل أراضينا ويقتل ذوينا وأبناءنا، مع محاولة التعريف بالمتعاملين معه… في العدد القادم (331) نورد مِلَفًّا عن تعارض رأس المال مع الديمقراطية ومع الشفافية والوضوح، مع بعض التفاصيل عن كواليس الإستثمار في التجهيزات الرياضية والإستغلال الفاحش للعمال الذين يُنْتِجُون الملابس والمُعِدّات الرِّياضية… نرجو حُصُول بعض الفائدة من مطالعة هذا العدد من “النشرة الإقتصادية” عدد 330  

 

في اليوم العالمي للاجئين (غير الفلسطينيين): تضاعف عدد النازحين واللاجئين الذين فروا من النزاعات وحملات الاضطهاد في العالم خلال خمس سنوات وبلغ 65,3 مليون شخص سنة 2015 من إجمالي عدد سكان الأرض البالغ 7,349 مليار نسمة، أي  أن هناك شخصا من أصل 113 من سكان العالم هو إما لاجئ أو طالب لجوء أو نازح داخلي، ولجأ سنة 2015 وحده قرابة 21,3 مليون شخص منهم 51% من القاصرين، خصوصًا من سوريا وأفغانستان والصومال واريتريا، فيما بلغ عدد النازحين والمرحّلين الداخليين في العالم نحو 40,8 مليون شخص سنة 2015 عن تقرير “التَّوَجُّهات العالمية” -مُفَوّضيّة الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين 20/06/16

 

صُدْفَة؟ تُعْتَبَرُ منطقة “الشرق الأدنى والأوسط” (من موريتانيا إلى أفغانستان) أَثْرَى منطقة في العالم بالنفط الخام والغاز والمعادن، إضافة إلى موقعها الاستراتيجي، ولا تتجاوز نسبة السكان بها 7% من إجمالي سكان العام الذين يُقَدَّرُ عددُهُم بنحو سبعة مليارات نسمة، ومن جهة أخرى يوجد بالمنطقة نحو 40% من إجمالي اللاجئين في العالم البالغ عددهم نحو سِتِّين مليون لاجئ، بسبب الحروب والنزاعات التي تَركَّزَتْ في هذه المنطقة (أرقام وبيانات سنة 2015) بحسب المفوضية العليا للاجئين (الأمم المتحدة)

 

في جبهة الأعداء 1: حضر مؤتمر “هرتسيليا” السادس عشر الذي يبحث استراتيجيات أمن العدو ممثلون عَلَنِيُّون عن مصر والأردن وقطر وسلطة أوسلو وممثل إحدى فرق الإرهاب في سوريا (الجيش “الحر” الذي يحظى بمساندة الأطلسي والصهاينة والجامعة “العربية”)، وعدد آخر مِمَّنْ لم يُعْلَنْ عن حضورهم، إلى جانب مدير المخابرات الأمريكية السابق “مايكل هايدن” الذي صَرَّحَ: “لم يَعُدْ هناك وجود لبلاد اسمها العراق أو سوريا أو ليبيا، وستختفي قريبًا عدّة دول عربية أخرى من خارطة الشرق الأوسط، لتتقاسمها الدولة الإسلامية والقاعدة والأكراد والسنة والشيعة وغيرها”، أما “إسحاق هرتسوغ”، زعيم تيار “المعسكر الصهيوني” في الكنيست فقد أعلن سابقا في مؤتمريهود أمريكا “هناك فرصة استثنائية لتحقيق التغيير الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط، وتعمل اسرائيل على تحقيق هذا التغيير وهي على تواصل منتظم مع عدد من الحكومات العربية التي ستكون شريكة في عملية التغيير منها مصر والأردن والسعودية والكويت والإمارات والبحرين والمغرب”…

كُلَّما أمعنت الأنظمة العربية وسلطة أوسلو في الإستسلام، زاد العدو المُحْتَل من تعزيز موقعه، وبعد أيام قليلة من تصويت ما لا يقل عن أربع دول عربية لفائدة دولة الإحتلال في الأمم المتحدة لكي تترأس اللجنة القانونية، قرَّرَتْ حكومة العدو ضخ 20 مليون دولارا من أجل “ضمان أمن بعض المستوطنات” التي تعتبرها الأمم المتحدة “عشوائية” و”غير شرعية”، وكأن البقية “شرعية”، وقبل هذا القرار ببضعة أيام حضر مؤتمر “هرتسيليا” (مُسْتَوطنة قرب “يافا” اشتَقَّ الصّهاينة اسمها من “ثيودور هرتسل” مُؤسِّسُ الصهيونية الحديثة) السادس عشر والذي يدرس سنويا منذ سنة 2000 “التحَدِّيات الأمنية والسياسية” لدولة الإحتلال، سفراء الأردن ومصر وممثلان عن سلطة أوسلو (التي تعتقل المناضلين بتهمة مقاومة الإحتلال) وأحد شيوخ الأسرة الحاكمة في قطر وممثل عن “جيش سوريا الحر” (عصام زيتون) وعدد آخر من الأكاديميين و”الدبلوماسيين” العرب ونواب الكنيست ورؤساء البلديات في الجزء المحتل من فلسطين سنة 1948  عن أ.ف.ب 20/06/16 

 

في جبهة الأعداء 2: التقى الرئيس التركي (الإخوانجي ) في شهر آذار/مارس 2016 مع وزير الطاقة الصهيوني في اجتماع مُغْلَق، على هامش قمة للأمن النووي بواشنطن، وبَحَثَ الطَّرَفَانِ مواضيع الحرب في سوريا وكذلك موضوع الغاز الذي تحتاجه تركيا، ويَسْرِق منه الصهاينة كميات هامة من سواحل فلسطين وقبرص ولبنان ومصر، وتتالت القاءات المُغْلَقَة لمبعوثي الطرفين في “جنيف” و”لندن” لدراسة ظروف تطبيع العلاقات التي تعكَّرَت (في بعض جوانبها غير العسكرية) منذ قتل الجنود الصهاينة لعدد من الأتراك على ظهر سفينة “مرمرة” قرب سواحل “غزة”… نشرت شركات استشارات أمريكية وأوروبية بيانات عن ضخامة حجم الإحتياطات المُؤَكَّدَة للغاز في المياه العميقة، في المنطقة البحرية الفاصلة بين فلسطين المحتلة وقبرص، (بقيمة تعادل 700 مليار دولار)، لكن تكاليف استخراجها مُرْتَفِعَة، ولم تستطع قبرص والكيان الصهيوني تأمين زبائن على مدى طويل، باستثناء الأردن ومصر، وتحتاج تركيا (80 مليون نسمة) للغاز –خصوصًا بعد خلافاتها مع روسيا التي تُزَوِّدُها حاليا بالغاز- على مدى بعيد، أما مصر فقد تبلغ كفايتها من الغاز بفضل اكتشافات الشركة الإيطالية “إيني” في سواحل مصر، وتدرس دولة الإحتلال الصهيوني مد خط أنابيب إلى تركيا بطول 540 كيلومتر وبتكلفة ثلاثة مليارات دولار، وإلى قبرص واليونان وأوروبا… تستهلك تركيا نحو 50 مليار متر مكعب من الغاز سنويا، وتستورد من روسيا  27 مليار متر مكعب سنويا (سنة 2015) وخفضت واردتها من روسيا بنحو 300 مليون متر مكعب سنويا، ويتوقع الصهاينة أن تشتري منهم حكومة تركيا (الإخوانجية) بين ثمانية مليارات وعشرة مليارات متر مكعب سنويا… من جهة أخرى يستفيد الكيان الصهيوني من مساعدات شركة الطاقة الأمريكية “نوبل إنرجي” وكذلك من “صندوق مارشال” لتذليل عقبات استخراج وتسويق الغاز المَنْهُوب من سواحل فلسطين، بهدف زيادة ترسيخ أقْدَام الإحتلال  رويترز 20/06/16

 

عرب: أصدرت الأمم المتحدة خلال شهر أيار/مايو 2016 تقريرا حول الأخطار التي يواجهها الاقتصاد العالمي بسبب  موجة ارتفاع الأسعار، وارتفعت الأسعار بشكل كبير في كل من المغرب وتونس ومصر، ما يهدد بتأثير سلبي على الناتج المحلي، وتوجد 17 دولة افريقية ضمن قائمة عشرين دولة الأكْثَر تأَثُّرًا بارتفاع الأسعار، منها “بنين” و”ساحل العاج” و”نيجيريا” و”السنغال” و”غانا”، ورَتَّبَ التقرير “المغرب” في المرتبة 14 كأول دولة عربية في قائمة الدول المتأثرة سلبًا بانخفاض 4,5% ;تونس في المركز 17 بانخفاض 3,9% ومصر في المركز 19 بانخفاض 3,3%  وتَخُصُّ هذه النسب التأثير المتوّقع في الناتج المحلي الإجمالي، وعلى الصّعيد العالمي، تُعْتَبَرُ مصر والمغرب والفلبيين من الدول التي ترتفع فيها نسبة الفقر وتَدْعَمُ المواد الغذائية التي تستوردها كي تتلاءم مع دخل المواطنين المُنْخَفِض، ولكن الأسعار المتداولة في أسواقها المحلية تبْقَى مُرْتَفِعَة بسبب ارتفاع نسبة الفقر وسيتأثرُ الناتج المحلي فيها بسبب ارتفاع الأسعار ما يُؤَثِّرُ في مستوى عيش المواطنين… شمل التقرير 110 دول منها السعودية التي حلت في المرتبة 56 وقد ينخفض الناتج المحلي فيها بنحو 1% بسبب تأثير ارتفاع الأسعار، وعُمان في  المركز 68 بانخفاض 0,6% وقطر في أفضل مركز عربي بحلولها 91 بمعدل تأثير سلبي لم يتجاوز 0,1%، وباستثناء المغرب وتونس ومصر، فإن الدول العربية الأخرى التي شملتها الدراسة توجد في مراتب أفضل نسبيًا، لكنها لم تشمل اليمن وسوريا وليبيا والعراق، وأحصى التقرير ارتفاعا مُشِطًّا للأسعار في 23 دولة، ومنها الدول التي عاشت اضطرابات اجتماعية خلال ارتفاع أسعار الغذاء خلال أزمة 2007 و2008 ومنها المغرب ومصر وإندونيسيا وبنغلادش… من جهته أعد صندوق النقد الدولي تقريرا عن ميزانيات الدول العربية التي تحولت من الفوائض إلى العجز وتراجع النمو وتزايد مخاطر الإضطرابات الإجتماعية، بما في ذلك الدول المصدرة للنفط التي لجأت في بداية الأزمة إلى السحب من الاحتياطيات ثم قَرَّرَتْ خفض الإنفاق، لكن صندوق النقد الدولي يطالب السعودية وقطر وسلطنة عُمان بالمزيد من الإجراءات التقشُّفِيّة وتخفيض الإنفاق وتسريح الموظفين في القطاع العام وخفض الدعم لأسعار الوقود، وبدأت دُوَيْلات مجلس التعاون الخليجي (سلطنة عُمان والإمارات وقطر والسّعودية والكويت والبحرين) زيادة أسعار الوقود والماء والكهرباء وإقرار الضرائب والرسوم على الخدمات وغير ذلك من إجراءات التقشف وخفض الإنفاق العمومي، بعد انخفاض أسعار النفط التي تُشَكِّل المصدر الأكبر لإيرادات الدولة… عن برنامج التنمية للأمم المتحدة 23/05/16 + صندوق النقد الدولي 11/06/16

 

المغرب: من المُخْجِلِ أن نَضْطَرَّ للدعوة إلى مُقَاطَعَة العدو الصهيوني في البلدان العربية، ولكن أنظمةً عربية أَسَّسَتْ علاقات رسمية مع دولة الإحتلال، خصوصا بعد اتفاقية “كمب ديفيد” (مصر) و”وادي عربة” (الأردن) و”أوسلو” (قيادة منظمة فتح الفلسطينية) وافتتحت أنظمة عربية أخرى مكاتب اتصال أو “سفارات غير رسمية”، ولكن نظام المغرب تعامل مُبَكِّرًا مع الكيان الصهيوني ويَسَّرَ للحركة الصهيونية نقل مئات الآلاف من يهود المغرب إلى فلسطين لاحتلالها ولاستيطان أرض الفلسطينيين، ولم تنقطع العلاقات أبدًا رغم احتجاجات جزء من “المجتمع المَدَنِي” ومن المعارضة والنقابات، وأشَرْنا في عدد سابق من هذه “النشرة الإقتصادية” إلى إغراق السوق المحلية بِالتُّمُور “الإسرائيلية” خاصة في شهر رمضان، وبسِلَع عديدة أخرى، وكثَّفَت منظمات المجتمع المدني حملة المقاطعة للتمور ولكل منتجات الكيان الصهيوني، وأصبح عدد هام من التجار في المدن الكبرى يرفضون بيع المنتوجات الصهيونية “وسجّلت (حركة المقاطعة) هذا العام نجاحًا مهمًّا جدًا لكنّه يبقى نسبيًّا” بحسب “سيون آسيدون” (Sion Assidon)، مُنَسِّق حركة المقاطعة (وهو سجين سياسي سابق ضمن مجموعات اليسار الماركسي المغربي)، الذي نَدَّدَ برفض الحكومة (إخوان مسلمون) اتخاذ موقف واضح ومنع دخول منتجات العدو، التي يُمَوِّلُ ثَمَنُها شراء الأسلحة والإستيلاء على المزيد من الأراضي الفلسطينية، وادّعى المُتَحَدِّث الرسمي باسم حكومة الإخوان المُسْلِمِين “إنه يَصْعُبُ مراقبة دخول مثل هذه الموادّ إلى السّوق المغربيّة بسبب وجود وسطاء يدخلون السّلع تحت مسمّيات مختلفة”، ولم يَصْعُبْ يومًا على سلطات المغرب (شرطة وقضاء ومخابرات…) مُلاحقة واعتقال وسجن واغتيال المُعارضين، لكن يَصْعُبُ عليها مراقبة مصْدَر السلع الأجنبية، هل يُعْقَلُ ذلك !!! عن موقع “هرمس” 18/06/16

 

الجزائر، مَسَاوئ اقتصاد الرّيْع: أدّى انخفاض أسعار النفط وانخفاض إيرادات الدولة وضُعْف النُّمُوّ إلى احتداد الخلافات داخل أجهزة الحكم، بخصوص وسائل مُعالجة الأزمة، وتتالت التحويرات الوزارية التي أعادت إلى الواجهة بعض رجال الأعمال الإنتهازيِّين والأصدِقاء الفاسدين أو المُقَرَّبؤين مِن الرَّئِيس (مثل شكيب خليل وزير الطاقة السابق أو نور الدين بوطرفة وزير الطاقة الحالي)، ويُطالب جميعهم بتقليص دور الدولة في الحياة الإقتصادية وترك “اليد الخفية للسوق” تعبث بحياة أكثر من 35 مليون جزائري، في ظِلِّ استحواذ السوق الموازية على نحو 40% من اقتصاد البلاد واحتكار حوالي 37 مليار دولارا من السُّيُولة، خارج قطاع المصارف والمؤسسات المالِيَّة… تمثل إيرادات النفط والغاز 60% من ميزانية الدولة ونحو 96% من قيمة الصَّادِرات، وانخفض مخزون العملة الأجنبية، خلال سنتين -بانخفاض أسعار النفط بنحو 50% سنة 2015- من حوالي 195 مليار دولار إلى نحو 140 دولار، واتخذت الدولة إجراءات تَقَشُّفِيَّة فألغَتْ عددا من مشاريع البنية التحتية، بسبب قرار خَفْضِ الإِنْفَاق، ورفعت أسعار الطاقة (مُشْتَقّات النفط) والكهرباء وقَرَّرَت مثل عديد الدول الأخرى رفع سن التقاعد وخفض قيمة المعاشات، وانخفضت إيرادات الدولة من صادرات النفط بنسبة 39% خلال الرُّبع الأول من سنة 2016 مقارنة بالربع الأول من سنة 2015 (من 9,1 مليار دولار إلى 5,5 مليار دولار)، ما أدّى إلى إلغاء (أو تأجيل) الدولة إنجاز مشاريع بقيمة 25 مليار دولار في قطاع النفط والغاز… عن موقع صحيفة “الوطن” -أ.ف.ب 14/06/16 ارتفع العجز التجاري خلال الأشهر الخمسة الأولى من السنة الحالية (2016) بنسبة 36,2% مقارنة بنفس الفترة من سنة 2015، وبلغ 9,82 مليارات دولارا، بسبب انخفاض إيرادات الطاقة بعد انخفاض أسعار النفط، حيث تراجعت صادرات النفط والغاز التي مثلت 93% من إجمالي صادرات الجزائر بنسبة 37% إلى 9,13 مليار دولار في الفترة من كانون الثاني/يناير إلى أيار/مايو 2016، وللتذكير فقد انخفضت أسعار النفط في الأسواق العالمية بنحو 60% منذ منتصف حزيران/يونيو 2014 بينما زادت السعودية من إنتاجها في الوقت الذي تباطأ فيه نمو الطلب، واضطرت حكومة الجزائر (مثل بقية البلدان المُصَدِّرَة للنفط) إلى اتخاذ إجراءات تقشف من بينها فرض قيود على الواردات وإصدار سندات محلية من أجل تعويض الخسارة في إيرادات الطاقة… رويترز 20/06/16 بعد أن كانت الجزائر رائدة في مجالات التصنيع والإستثمار الداخلي من أجل تحقيق الإكتفاء الذاتي الغذائي، أصبحت البلاد منذ ثلاثة عقود “دولة فاشلة” تعتمد على اقتصاد الرّيع، وطَبَّقَت الحكومات المتعاقبة (منذ “الشاذلي بن جديد) برنامجا اقتصاديا ليبراليا تميز بالخصخصة وفتح الحدود أمام السلع المُسْتَوْرَدَة، وبمحاولة اجتذاب الإستثمارات الأجنبية، ما أدَّى إلى تَعْميق الفوارق الطبقية في الداخل وزيادة التبعية الإقتصادية للخارج، حيث تُبَدِّدُ الدولة عائدات النفط والغاز في استيراد الغذاء والأدوية من فرنسا، وأصبحت الجزائر أكبر مُسْتورد افريقي للإنتاج الفلاحي الفرنسي، واستوردت البلاد من الإتحاد الأوروبي -خلال عشر سنوات- سِلَعًا بقيمة 200 مليار دولار، في حين لم تتجاوز استثمارات الإتحاد الأوروبي في الجزائر سبعة مليارات دولارا، معظمها في قطاع الطاقة (النفط والغاز)، ومنذ خصخصة مُرَكَّب “الحَجَّار” أصبحت البلاد تستورد الحديد والصّلب بقيمة عشرة مليارات دولارا سنويا، أو نحو 90% من حاجات البلاد، وأدّى ضعف الإستثمار في قطاعات الصناعة والفلاحة والخدمات إلى الإعتماد على الإستيراد لتلبية حاجات البلاد من المواد الضرورية التي ارتفعت أسعارها بسبب انخفاض قيمة الدينار الجزائري مقابل اليورو أو الدولار، ما زفع من نسبة التضخم، ومن الهوة الطبقية بين كبار الفاسدين التجار وأصحاب رخص التوريد والمهربين من جهة والعاطلين والعاملين في الإقتصاد الموازي (بدون حقوق) والعمال وصغار الموظفين والمُزارعين، ويستحوذ 20% من سكان البلاد على 93% من أسطول السيارات الجديدة في البلاد وعلى 65% من إجمالي الإنفاق في قطاعي النقل والإتصالات وعلى نحو 47% من التجهيزات المنزلية (مكيِّفَات وثلاجات وغسّالات…)، وفق المكتب الوطني للإحصاء (حكومي)… عن صحيفة “الوطن” 19/06/16

 

مصر: يرتفع استهلاك الأغذية ومشتقات الألبان والمشروبات في البلدان العربية خلال شهر رمضان الذي تزامن مع موجة ارتفاع الأسعار، خصوصا في مصر، أكبر الدول العربية (أكثر من 90 مليون نسمة) حيث ارتفع معدل التضخم السنوي خلال شهر أيار/مايو إلى 12,9% وهو أعلى معدل حققه منذ شهر تموز/يوليو 2014، بزياد قدرها 3,2% عن شهر نيسان/ابريل 2016 وارتفعت أسعار الحبوب والخبز بنسبة 8,4% تليها الفاكهة بنسبة 5,2% ثم الخضروات واللحوم والدواجن بنسبة 3,8%، رغم توفير الدولة (بواسطة مُؤَسَّسَات الجيش) بعض السلع بأسعار مخفضة في بعض المواقع وزيادة عدد منافذ البيع للمواطنين عبر استغلال بعض مقرات الشركات العامة المغلقة، مع تدخل الجيش لتوفير السلع للمواطنين من خلال شاحنات سيارات البيع السلع بالميادين العامة، إلا أن تأثير هذه الإجراءات يبقى مَحْدُودًا جدا، ولا يتعدّى دورها الإشهار الدّعائي لفائدة الحكومة، ولم تنجح في السيطرة على الأسعار (ولم يَكُن ذلك هَدَفُها)، إضافة إلى استيراد العديد من السِّلَع بالدولار الذي ارتفعت قيمته في مُقابل الجنيْه المصري، وتطبيق الدولة أوامر صندوق النقد الدولي بخفض الإنفاق الحكومي ورفع الدعم تدريجيا عن الكهرباء ومشتقات النفط والدواء والغذاء (الخبز ومشتقات الحبوب)، ويسْتَغِلُّ بعض التجار ضعف (أو انعدام) الرقابة لشراء سِلَع بأسعار منخفضة من المُجَمَّعَات الإستهلاكية الحكومية (مثل القمح والأرز والسُّكَّر…) قبل إعادة بيعها للمواطنين بأسعار مرتفعة، وإخفاء كِمِّيات كبيرة من الأرز قبل طرحها في الأسواق بأسعار خيالية… من جهة أخرى خفّضَ صندوق النقد الدولي توقعات النمو في مصر خلال العام المالي الحالي إلى 3,3%، وإلى 4,2% خلال العام المالي القادم، و”يَنْصَحُ” الحكومة بالتعجيل بتنفيذ خفض دّعم الوقود وبقية المواد المَدْعُومة من ميزانية الدولة… من تقرير صندوق النقد الدولي نيسان/ابريل 2016 +  “أسوشيتد برس” (أ. ب) 11/06/16 أعلن عبد الفتاح السيسي “إن جزيرتي تيران وصنافير تتبعان السعودية، وكانت مصر تسيطر عليهما لظروف الصراع” (العربي – الصهيوني)، لكن القضاء الإداري أصدر حكماً “ببطلان اتفاقية ترسيم الحدود البحرية، والمتضمنة التنازل عن الجزيرتين”، وحَظَرَ القضاء “تغيير وضعهما بأي شكل أو إجراء لصالح أي دولة أخرى”، وكانت قوات القمع المصرية قد تصَدَّتْ بشدَّةٍ لتظاهرات ذكرى تحرير سيناء (في 25 نيسان 2016) ونظّمت الدولة محاكمات عاجلة لمئات المُعْتَقَلِين، وصدرت أحكام مشددة بالسجن لفترات تتراوح بين عامين وخمسة أعوام، وغرامات تصل لـ100 ألف جنيه، قبل ان يتم إلغاء أحكام الحبس في درجات التقاضي التالية، وكان هؤلاء الشبان ضحية تصرف حكومي عارضه القضاء، في مناخ مناهض للتفريط في أجزاء من الوطن، وكانت تلك الاتفاقية ضمن مجموعة اتفاقيات سياسية واقتصادية مع السعودية (بدعم وإشراف الكيان الصهيوني وأمريكا) عن موقع “البديل” 22/06/16

 

سوريا توسيع رقعة العُدْوَان: نَفَّذَت أمريكا وأوروبا العدوان على ليبيا (كما على أفغانستان سابقا) باسم حلف شمال الأطلسي “ناتو” ولكنها خاضت العدوان على العراق وسوريا باسم “تحالف دولي” مُبْهَم لا أحد يَعْرِف حُدُودَهُ، وكانت فُرْصة لتعزيز الولايات المتحدة وحلف شمال الأطلسي وجودهما العسكري جنوب البحر الأبيض المتوسط  (أي على سواحل البلدان العربية)، وتَوَجَّهَتْ إلى المنطقة حاملتا الطائرات الأمريكية “هاري ترومان” و”دوايت إيزنهاور”، كما سَتَنْظَمُّ “حكومات غير حكومية” (أي حكومات مُحايدة في الظاهر لكنها تأتَمِرُ بأوامر القوة الأكبر وتُنَفِّذُ مُخَطَّطاتِها) مثل بلجيكا والدنمارك والنرويج والسُّويد وفنلندا -وهي دُول تنتمي إلى الحلف الأطلسي وكانت تدّعي الحِياد- إلى القوات المُعْتَدِيَة على سوريا والعراق، وإمعانًا في استفزاز روسيا، ستنعقد قمة الناتو المُقْبِلَة في شهر تموز 2016 في بولندا، على حدود روسيا، بالتوازي مع مناورات “الناتو” البحرية في أوروبا الشرقية وتركيا… أما في السَّاحة السُّورِيّة، وبعد إلقاء أطنان من العتاد الحربي “بالخَطَأ” في المناطق التي يسيطر عليها تنظيم “داعش”، أصبحت القوات الخاصة الأمريكية (نحو 1500 عنصر في الشمال الشرقي لسوريا بحسب الصحف الأمريكية) تقود عمليات الفصائل الكردية المنضوية تحت راية ما يسمى “القوى الديمقراطية السورية”، بهدف قطع الطريق على الجيش السُّوري شمال حلب، وإلى الشمال الشرقي على الحدود العراقية، وهي مناطق زراعية مُنْتِجَة للقمح (الحسكة) والنفط (دير الزور)، وتدعم القوات الخاصة الأمريكية أيضا الفصائل العسكرية التي تسميها “المعارضة المعتدلة” التي تَدْعَمُها وتُسَلِّحُها تركيا وشيوخ النفط، ويهدف التدخل الأمريكي المُبَاشِر إلى فصل المناطق التي ستستولي عليها مليشيات الأكراد أو من تعتبرهم أمريكا “مُعْتَدِلِين” وتقسيم البلاد، باستخدام ذريعة “محاربة الإرهاب” عن أ.ف.ب + نوفوستي + صحيفة “وول ستريت جورنال”  13/06/16 أكّدت وسائل إعلام روسيّة مُشَارَكَةَ ضُبّاط سعوديين وأتراك إلى جانب خبراء أمريكيين في معركة “خلصة” (جنوب حلب) التي دامت نحو 72 ساعة متواصلة والتي انسحب منها الجيش السوري وحلفاؤه، واعتمدت وسائل الإعلام الروسية على عدد من المؤشرات (على وجود ضباط أمريكيين وأتراك وسعوديين مباشرة على الأرض) منها الاستماع إلى الاتصالات، وتكتيكات إرهابيّي “النصرة” وتوابعها، واستخدام طائرات الاستطلاع، ومُدرعات ودبَّابات جديدة، وخصوصا تطور مستوى التجهيز والتنسيق اللذَيْنِ يحتاجان إلى غرف عمليات وسلسلة أركان متقدمة، وورد في تقارير روسية ان السعودية نقلت المزيد من صواريخ “تاو” (أمريكية الصّنع) إلى ريف حلب الجنوبي، بعد شراء 13 ألف صاروخ منها بحوالي مليار دولار، إضافة إلى وجود نحو 20 ألف صاروخ في مخازن الجيش السعودي، كما سَلَّمَت الولايات المتحدة -بواسطة “بلغاريا” وبتمويل سعودي- إلى الإرهابيين نماذج جديدة من صواريخ “فاغوت” (فاكتوري) التي يُقَدَّرُ ثمن الواحد منها بثلاثين ألف دولار، استخدمها تنظيم “جند الأقصى” (مُوالي ل”داعش”) في هذه المعارك، ويصل مدى هذه الصَّواريخ إلى 2,5 كيلومتر، وسَلَّمت تركيا إلى المجموعات الإرهابية مدافع 152 ملليمتراً عن موقع “روسيا اليوم” + “السفير” 22/06/16 أقرّت الحكومة السورية المُسْتَقِيلة -قبل ايام من رحيلها- رفع أسعار عدد من المواد والخدمات الضرورية، وأعلن وزير النفط والثروة المعدنية حاجة الحكومة إلى 2,4 مليار دولار سنوياً لتأمين احتياجات قطاع النفط الذي بلغت خسائره حتى شهر آذار/مارس 2016 نحو 62 مليار دولار، ما أدى إلى “تقنين” خدمة الكهرباء بساعتين كهرباء مقابل أربع ساعات من دونها، واستهدف الإرهابيون قطاع الكهرباء بشكل منهجي، حيث قُتِلَ العام الماضي (2015) 280 عامل في قطاع الكهرباء أثناء الخدمة وجُرِحَ 183 وفُقِدَ 49 فيما فاقت الخسائر الـ600 مليون دولار سنة 2015، وقررت الحكومة زيادة أسعار الغاز ومشتقات النفط بعد زيادة أسعار خدمات الهاتف والمياه المعبأة والاسمنت، وأصبحت الحكومة تلجأ باستمرار إلى زيادة الأسعار لتحسين مستوى إيرادات الخزينة العامة، ما يزيد من الضُّغُوط التضَخُّمِيَّة، ما زاد من نسبة الفقراء التي أصبحت تراوح ما بين 85% إلى 90% من السُّكّان الذين بقوا في سوريا عن “الأخبار” 17/06/16 سوريا – الإرهاب رديف رأس المال: أصبحت الشركة الفرنسية المُعَوْلَمة “لافارج” لصناعة الإسمنت ومواد البناء أكبر شركة عالمية في قطاعها بعد استحواذها على الشركة السويسرية المُنافِسَة (Holcim) سنة 2015 (كنا ذكرنا ذلك في حينه)، وكانت “لافارج” قد اشترت سنة 2007 مصنع أسمنت سوري في “جلابية” شمال شرق “حلب”، بقيمة 600 مليون يورو، كانت الحكومة السُّورية قد باعته إلى شركة “أوراسكوم” المصرية (التي تملكها أُسْرَةُ “ساويرس”) ضمن سياسة الخصخصة التي سُمِّيَتْ “اقتصاد السُّوق الإجتماعي”، وتَوَاصَلَ إنتاج الإسمنت في هذا المصنع بشكل شبه طبيعي، في بداية الحرب، إلى غاية ربيع 2013 حيث بدأ تنظيم “داعش” يُسَيْطِرُ على المنطقة، واتصلت إدارة مصنع “لافارج” بالتشكيلات الإرهابية لمواصلة الإنتاج بشكل “عادي” والحصول على التصاريح الضَّرُورِية لتَنَقُّل العمال وعبور نقاط التفتيش، وللتزود بالوقود والكهرباء والمواد الأولية، ثم تَسْويق الإنتاج، مُقابل رشاوى وأتاوات وضرائب، رغم ادِّعَاء إدارة الشركة توقف الإنتاج منذ أيلول 2014… ليس لرأس المال دِين ولا مبادئ سوى تحقيق الرّبْح، كيفما كانت الوسائل، أما حكومات البلدان الإمبريالية فتُسَلِّطُ العقوبات والحظر على دول ومجموعات ومصارف بذريعة “التعامل مع الإرهابيين”، في حين تحتضن وتساعد مكاتبها العسكرية والإستخباراتية المنظمات الإرهابية، وتُمَوِّلُ شركاتها نفس هذه المنظمات، منها “النصرة” (فرع “القاعدة”) و”داعش”  عن صحيفة “لوموند” – أ.ف.ب 21/06/16

 

لبنان: دأَبَ الخطاب السياسي (والإعلامي) في لبنان على التركيز على البُعْد الطائفي وإنكار البعد الطَّبَقِي، وفي الواقع تتداخل السلطة السياسية مع سلطة الطائفة وسلطة رأس المال، كما لعب رأس المال دوراً اساسياً في ترسيخ الزعامة الطائفية، إذ تتحكم الطوائف بحياة النّاس الشخصية (الحالة المدنية والزواج والوفاة والطلاق…) ويدير النظام الطائفي توزيع حصص وخدمات اقتصاد الريع ويتحكم في الوظائف والإرتقاء في السُّلَّم الإجتماعي، وبشكل عام تتحكم في البلاد مجموعة صغيرة (أوليغارشية) لا تتجاوز نسبتها 1% من سُكّان البلاد (حوالي 50 أُسْرَة تربط بعضها علاقات مُصَاهَرَة) لكنها تسيطر على الحياة الاقتصادية والاجتماعية في البلاد، وتملِكُ 70% من ودائع المصارف بقيمة 127 مليار دولار، وأشارت ادارة الإحصاء المركزي الى التفاوت القياسي بين دخل اللبنانيين، بصرف النظر عن البعد الطائفي، ويحتل لبنان المرتبة الرابعة عالميا (سنة 2013) في حدة التفاوت الطبقي (انعدام المُسَاوَاة) ويعد ثلث السُّكَّان فُقَراء، بينما تُسَيْطِرُ ثلاثة مصارف على نصف الموجودات المصرفية وتحقق ارباحاً بلغت 683 مليون دولارًا سنة 2012، ونَمَتْ ودائع المصارف من 6,6 مليار دولار في بداية فترة حكم الحريري وشركاته (1992) الى 58 مليار دولار سنة اغتياله (2005)، وبموازاة ذلك ارتفع الدين العام الى 48,5 مليار دولار سنة 2003 وإلى 70 مليار دولارا سنة 2013، وسَدَّدَ اللبنانيون 38 مليار دولار بين سنتَيْ 1993 و 2008 لخدمة هذا الدين، وتَمَيَّزَتْ فترة حكم رفيق الحريري بتهميش قطاعات الإنتاج وخصخصة الخدمات والبريد والنقل والكهرباء والصحة والتعليم، مع هيمنة القطاع المالي على حساب الصناعة والزراعة، واستيلاء رأس المال الخاص على الأملاك العامة والمشاعات وأملاك الدولة، وهيمنة البرجوازية التجارية والمالية والعقارية على الاقتصاد اللبناني، وعمومًا فإن كل رؤساء الجمهورية ورؤساء الحكومة السابقين، كانوا أعضاء في مجلس إدارة المصارف أو وكلاء لشركات أجنبية عابرة للحدود وأحيانا أعضاء مؤسسين للمصارف، وأبرز نموذج في تاريخ البلاد هو رفيق الحريري الذي دَمَجَ السلطتين الاقتصادية والسياسية والإعلامية، وقارن الكاتب بين رواتب الشخصيات السياسية في لبنان والخارج (قياسًا إلى الأجر الأدنى (سنة 2008) فبلغ متوسط أجر الوزراء والنواب في لبنان 22 مرة الأجر الأدنى، إضافة إلى امتيازات مالية هامة وإعفاءات ضريبية ضخمة، مع هَدْرِ (أو إِهْدَارِ) 2,5 مليار دولارا سنويا بسبب الفساد، وفق لجنة الأمم المتحدة لمكافحة الجريمة الدولية واحتل لبنان مرتبة “غير مُشَرِّفَة” في لائحة مؤشر “مؤسسة الشفافية الدولية” لسنة 2014 اذ نال الدرجة 136 بين 172 بلداً من كتاب “الطبقات الإجتماعية والسُّلْطة السياسية في لبنان”- تأليف “فواز طرابلسي” – نشر: دار السّاقي 2016- عرض: “كرم الحلو”- كاتب لبناني

 

السعودية: صنَّفَتِ السعودية والولايات المتحدة ، في نيسان/ابريل 2015، عددا من المنظمات ضمن قائمة الإرهاب -ومنها “حزب الله” اللبناني- واتخذتا إجراءات استهدفت 6 أفراد وكيانات بتهمة “جمع أموال لدعم أنشطة حزب الله”، واتخذت السعودية مُؤَخَّرًا تدابير جديدة تتعلق بحوالات العمال اللبنانيّين من  السعودية إلى بلادهم، بحسب رئيس اتحاد الغرف اللبنانية، الذي صَرَّح أن السلطات السعودية تُعَطِّلُ عمليات التحويل لفترة ثلاثة أو أربعة أيام، بدعوى “التحَرِّي عن هويّة المُرْسِل والجهة التي يُحَوِّلُ لها الأموال، لِتَجَنُّبِ توجهها إلى تنظيمات إرهابية”، قبل الإفراج عن الحوالات، وهي خطوة سياسية بامتياز، لأن السعودية وقطر (كأنظمة ) إضافة إلى عدد من أثرياء الخليج يُمَوِّلون الإرهاب، منذ أكثر من ثلاثة عقود (طالبان والقاعدة والنصرة) بالإضافة إلى تمويل الإخوان المُسْلِمين قبل خلافاتهم مع السعودية…    عن صحيفة الشرق الأوسط (تمويل سعودي) 16/06/16

 

قطر، مشيخة برائحة الغاز: قَدّرت مجلة “فوربس” ومجلة “تايم” ثروة أمير قطر السابق حمد بن خليفة آل ثاني (1995 – 2013)  بنحو 1,5 مليار دولارا سنة 2015 لكنها موقع “ميديا بارت” الإستقصائي الفرنسي قدر هذه الثروة الظاهرة والمَعْلُومة بنحو خمسة مليارات دولارا، ولم يتمكَّن الفريق الصحفي للمنوقع من تتبع الثروة خارج فرنسا، لذلك تبدو الأرقام الحقيقية أعلى من ذلك بكثير، وتتركب عائلته من ثلاث زوجات و24 ابناً وابنة، وأحصت الموقع الفرنسي (في فرنسا وحدها) بضعة قصور ومزارع وفنادق خاصة  وبعض العقارات، وأسطول من 11 يختاً، وتُنْفِق خزينة مَشْيَخة قطر الأموال الطائلة على ترميم وإصلاح هذه المُمْتَلَكات “الأميرية”، ولا تشمل الأرقام المذكورة الأصول المالية ولا الحسابات المصرفية، ولا كامل الملكيات الأميرية في قطر أو أوروبا (لندن وباريس وبروكسل…) أو نيويورك أو القاهرة والمغرب العربي (طنجة ومراكش…) “نظراً لبراعة الأمير في التهرب من تسديد الضرائب عن أملاكه وعن عشرات الشركات التي أنشأها لإخفاء ثروته في الملاذات الضرائبية… عن موقع “ميديا بارت”  عرض وتعريب “السفير” 23/06/16

افريقيا- فقر: قدّرت منَظَّمَات الأمم المتحدة أن حوالي 5,3 مليار شخص أو 75% من سكان العالم يعيشون في “فقر متعدد الأبعاد”، خصوصا في البلدان “النامية”، وكانت “أهداف الألفيّة” (الأمم المُتَّحِدَة) قد حدَّدَت لقارّة افريقيا تخفيض نسبة عدد السكان الذين يعيشون في الفقر الشديد بنسبة 50% وتوفير التعليم الابتدائي لأكثر من 120 مليون طفل، وتُقاس نسبة الفقر من خلال استخدام مؤشرات عديدة منها  الصحة والتعليم والغذاء و”مُسْتَوى المعيشة” (أي قُدْرَة المُواطن على تَلْبِية حاجياته الأساسية) بحسب حصول المواطن عليها أو حرمانه منها، ويعمل ثلثا المواطنين في افريقيا في قطاع الزراعة وتُنْتِجُ القَارَّةُ ما يكفي سُكَّانَها من الغِذاء، وتساهم الزراعة في خلق الوظائف وفي نمو القطاعات الاقتصادية الأخرى، لكن أسعار الغذاء مُرْتَفِعة مقارنة بقدرة المواطنين المالية وتعترض إنتاج وتوزيع الغذاء عراقيل عديدة (نقل وهدر وإتلاف واحتكار…)، إضافة إلى الحروب والنزاعات وفساد السلطة، و”تَحْرِير الأسعار” والخصخصة و”انفتاح” اقتصاد القارَّة على السوق العالمية، ما أدى إلى زيادة الهوَّة التي تفصل بين الأغنياء والفقراء داخل كل بلد، فيما تفرض مؤسسات “بريتن وودز” (صندوق النقد والبنك العالمي) برامج “الإصلاح الهيْكَلي” وإلغاء دعم السِّلَع الأساسية، وإلغاء دور الدولة والقطاع العام، ما زاد من معدلات الفقر في كافة البلدان التي طَبَّقَت حكوماتها هذه البرامج المَفْرُوضة ضِمْنَ شروط القروض مُرْتَفِعَة الفوائد، وتَفَتَّقَتْ قريحة خُبَرَاء البنك العالمي على تكلِيف الحكومات التي تحتاج قُرُوضًا بصياغة الشروط و”توسيع قاعدة المُشَاركة الشعبية في صياغتها” بهدف خفض اعتراض الشعوب على برامج التقشف والخصخصة… عن البنك العالمي – موقع “أول أفريكا” (كل افريقيا) 15/06/16 تسبَّبَت الحروب المتتالية في القرن الافريقي منذ أكثر من ربع قرن في نزوح وتشرد ملايين المواطنين، إضافة إلى الجفاف والمجاعات، ما شكّل أرضية خصبة للتهريب وتجارة البشر والجريمة المُنَظَّمة، وطلبت الأمم المتحدة في كانون الأول/ديسمبر 2015 الماضي إرسال مساعدات عاجلة لمنطقة الساحل في جنوب الصحراء (من السنغال إلى إريتريا) بقيمة 200 مليون دولار، لتلبية الحاجات المُلِحَّة للاجئين الذين اضطرّوا إلى الهرب من مناطقهم الأصلية في هذه المنطقة التي تُعْتَبَرُ من أفقر مناطق العالم، حيث ارتفع عدد اللاجئين ثلاث مرات منذ 2014 بسبب الفقر والجفاف وتقلص الموارد المائية (إضافة إلى العنف)، ولكن الأمم المتحدة لم تحصل سوى على ربع التمويل الضروري لمساعدة اللاجئين، ما شكّل تربة خصبة للمجموعات الإرهابية مثل “بوكو حرام” و”داعش” و”القاعدة في المغرب الإسلامي”، لتجنيد الفقراء أو تهريبهم عبر ليبيا والبحر الأبيض المتوسط نحو أوروبا، بينما تستغل الشركات متعددة الجنسية والولايات المتحدة وأوروبا والصين نفط المنطقة وثرواتها المعدنية وتحتل جيوش أوروبا وأمريكا عددا من مناطقها (مالي وافريقيا الوسطى والكونغو…)، إضافة إلى برنامج “أفريكوم” العسكري الأمريكي  عن موقع “أُوول أَفريكا” (كل افريقيا) 18/06/16

افريقيا –صِحّة: ينتقل فيروس “الحُمَّى الصَّفْرَاء” بواسطة البعوض، ما جعل العدوى مصدر إزعاج للسكان والسلطات في  “كينشاسا”، عاصمة جمهورية الكونغو الديمقراطية، بسبب كثافة السكان (12 مليون نسمة) وضعف  الخدمات الصحية وسوء شبكة الصرف الصّحّي، ما يُشَكِّلُ مناخا مُسَاعِدًا لتكاثر الحشرات في المياه الرّاكِدَة، مع رطوبة المناخ، وأدّى تفشي “الحمى الصفراء” هذه الأيام لوفاة نحو 345 شخصا في أنغولا و67 في الكونغو (كنشاسا) وإصابة أكثر من ألف آخرين، ونظَرًا لانتشار هذا الوباء في المناطق الفقيرة من العالم فإنه لا يحوز اهتمام المُختبرات وشركات الأدوية العالمية، لذلك نفد المخزون العالمي من تطعيم (لقاح) الحمى الصفراء مرتين مُنْذُ بداية هذا العام (2016) بعد تحصين جزء من السكان في أنغولا وأوغندا والكونغو، ولم يتجاوز هذا المخزون ستة ملايين جرعة، وهي كمية ضئيلة في حالة انتشار الوباء في عدد من المناطق المأهولة، وأعلنت منظمة الصحة العالمية إطلاق حملات تطعيم عاجلة الشهر القادم (تموز 2016) على مسافة 75 كلم إلى 100 كلم على الحدود بين أنغولا والكونغو الديمقراطية (بالأخص في العاصمة كنشاسا) حيث ترتفع حركة التنقل والتجارة، وفي المطارات ومعابر الأنهار، لكن قد يستغرق وصول الجرعات عدَّة أسابيع… عن منظمة الصِّحّة العالمية – رويترز 23/06/16

الحبشة: ذكَرْنا في عدد سابق من هذه النشرة أخبارا عن مُصادرة السلطات الاثيوبية لأراضي المُزارعين من السكان “الأُورُومُو” في منطقة “أوروميا” القريبة من العاصمة، لتوسيع الحدود الإدارية للعاصمة “أديس أبابا”، ما أدى إلى اندلاع مظاهرات سلمية ضخمة ومتكررة أواخر سنة 2015، ويُشَكِّلُ “الأورومو” أكبر مجموعة اثنية في البلاد، واتهمت منظمات حقوق الإنسان (منها هيومن رايتس ووتش” الأمريكية) السلطات بقتل ما لا يقل عن 400 من المتظاهرين (مزارعين وطلبة)، باستخدام الرصاص الحي في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، بينما أظهرت الأرقام الرسمية لحكومة الحبشة قتل 173 شخصا “فقط”… تُشَكِّلُ هذه الأراضي جزءا من الأراضي الزراعية الخصبة التي ترغب الشركات الأجنبية (منها الصهيونية) شراءها بأسعار بخْسَة لزراعتها وتخصيص إنتاجها للتصدير، كما حَصَلَ في عدد من بلدان افريقيا وآسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا الشرقية  رويترز + أ.ف.ب 16/06/16

غانا: أصْبَحَتْ غانا منذ 2010 دولة نفطية، لكن 25% من سكانها (وعددهم الإجمالي 27 مليون نسمة) فقراء، ولا يتجاوز معدل الدخل الفردي السنوي ثلاثة آلاف دولارا وتُقَدّرُ ديون الدولة بنحو 68% من إجمالي الناتج المحلي البالغ حوالي 75 مليار دولارا، بحسب بيانات البنك العالمي، كما تفتقر البلاد إلى البنية التحتية والطرقات وإلى خدمات الصحة والنقل والتعليم وإلى البرامج الإجتماعية لمساعدة الفقراء أو الأطفال المُشَرَّدِين والأيتام والمُعَوَّقين والمُصابين بأمراض عقلية، الذين يضطرّون إلى طلب المساعدة من الأقارب أو من المنظمات الخيرية التي تعيد تدوير الأغذية المهدورة (حوالي رُبُع الطَّعَام المُسْتهلك في البلاد) بهدف إطعام الفقراء والأطفال المُنْقَطِعين عن الدراسة، ويعيش في غانا نحو 3,5 ملايين طفل في حالة فقر شديد، منهم 1,2 مليون لا يحصلون على غذاء كاف، بحسب منظمة “يونيسف” (الأمم المتحدة)… أ.ف.ب 21/06/16

باكستان: كان مؤشِّرُ الفقر يعتمد الإستهلاك كأساس لاحتساب عدد ونسبة الفقراء في بلدٍ مَا، ولكن الأمم المتحدة أوصت باعتماد المؤشر متعدد الأبعاد، أي إدماج مستوى المعيشة وسنوات التعليم وتوفّر الخدمات الصحية، وارتفعت نسبة الفقر في باكستان من 29,5% من السُّكّان بحسب المؤشر الأول إلى 39% بحسب المؤشر الثاني (متعدد الأبعاد) سنة 2015، وكان المؤشر الأول (الذي يعتمد الإستهلاك) يقَدِّرُ عَتَبَةَ الفقر بدخل قدره 25 يورو شهريا لكل إنسان بالغ، ويعيش مُعظم الفقراء في الأوساط الريفية، وكانت نسبة الفقر تُشَكِّلُ نحو 55% من السكان سنة 2005 وتراجعت (بحسب أرقام الحكومة) بنسبة 15% خلال عشر سنوات، لكن أكثر من نصف الباكستانيين محرومون من الخدمات الأساسية، وارتفعت الفوارق الطبقية بين الفقراء والأثرياء وكذلك بين سكان المناطق الحَضَرِية والمناطق الريفية، بينما يعيش أكثر من 70% من سكان المناطق القبلية (شمال غربي البلاد) وفي بلوشستان (جنوب البلاد) في فقر مُدْقَع، بينما تَعْتَبِرُ بيانات الحكومة أقل من 10% من سكان المدن الكبرى، مثل “إسلام أباد” و”لاهور” و”كراتشي” من الفقراء أ.ف.ب 21/06/16 أعلنت بعض مُؤسَّسَات التصنيف الإئتماني (ومعظمها أمريكية) رفع تصنيف اقتصاد باكستان بعد “تحسُّن الوضع” الإقتصادي والأمني وارتفاع قيمة الأسهم، فيما تطمح الحكومة لتصنيف “اقتصاد ناشئ”، لكن الشركات الأجنبية لا تُراهِن بَعْدُ على اقتصاد البلاد، والإستثمار فيها، وتعد باكستان نحو 190 مليون نسمة، لكن معدل النمو السنوي للإقتصاد لا يتجاوز 4,7% ووجب أن تتجاوز نسبة النمو 6% لاجتذاب الإستثمارات الأجنبية، أو ما يُعْتَبَرُ الحد الأدنى الضَّرُورِي لاستيعاب الوافدين الجدد إلى  “سوق العمل”، ولم تتمكن البلاد -التي يبلغ حجم اقتصادها السنوي 250 مليار دولارا- من اجتذاب سوى مليار دولار من الإستثمارات الأجنبية المباشرة في تسعة أشهر (من 1 آب/أغسطس 2015 إلى 30 نيسان/ابريل 2016) بينما اجتذبت اندونيسيا 29 مليار دولار سنة 2015… عملت الحكومة الحالية على خفض العجز في الموازنة وعلى التخفيف من أزمة النقد الأجنبي، وبذلت جهودًا لتوسيع رقعة الفئات المتوسطة منذ سنة 2014 وذلك بالتضييق على المجموعات الإسلامية المتطرفة وتحسين الوضع الأمني (لتهيئة مناخ زيادة استهلاك الفئات البرجوازية والفئات العُلْيا من البرجوازية الصغيرة)، فارتفعت في المدن الكبرى  مبيعات السيارات وانتشرت مراكز التسوق، ما جعل شركات السيارات مثل “رينو” و”سوزوكي” تدرُسان إنشاء مصانع في البلاد، واقترضت الحكومة من صندوق النقد الدولي 6,7 مليارات دولار (أيلول/سبتمبر 2015) بشروط مُجْحِفة منها تخفيض العجز وإلغاء الدعم وتحرير سعر العملة المحلية وتحرير الصرف الخ من الشروط المعتادة لصندوق النقد الدولي  عن شركة “ام.اس.سي.آي” لمؤشرات الأسهم 20/06/16

روسيا:  ينعقد المنتدى السنوي الإقتصادي العشرون في مدينة سان بطرسبورغ بداية من 16/06/2016 لمدة ثلاثة أيام بمشاركة نحو عشرة آلاف شخص، تحت شعار “على عتبة واقع اقتصادي جديد” بمشاركة الأمين العام للأمم المتحدة ورئيس المُفَوّضِية الأوروبية ورئيس الوزراء الإيطالي ووزير النفط الفنزويلي، وغيرهم من رجال الأعمال (حوالي 40 “مستثمر”) وتأمل موسكو توقيع عدد من العقود منها عقد مع إيطاليا في مجال الطاقة ومع بعض المُسْتَثْمِرِين، إذ يُدِير رجال الأعمال الحاضرون رؤوس أموال تتجاوز 10 تريليونات دولار، كما يُشارك في المُنْتَدى مسؤولون عن صناديق الاستثمار في أوروبا والولايات المتحدة والخليج العربي والصين والبرازيل واليابان والهند، إلى جانب رؤساء حوالي أربعين من الشركات المتعددة الجنسيات، من الولايات المتحدة وكندا وأوروبا والصين… تأسس مُنْتَدى “سان بطرسبورغ” سنة 1997 بهدف إدماج اقتصاد روسيا في المنظومة الرأسمالية العالمية، وعرفت روسيا خلال سنتي 1997-1998 أزمة مالية حادة عَصَفَتْ باقتصاد البلاد، ولم تتجاوز قيمة اتفاقيات ومُذَكَّرَات المنتدى السنة الماضية (2015) نحو 4,5 مليارات دولار، ووقعت شركتا الطاقة “غازبروم” و”رويال داتش شل” مذكرة تعاون مشتركه بشأن مشروع للغاز الطبيعي المسال في منطقة بحر البلطيق، على هامش أعمال منتدى هذا العام، وتَدْرُسُ الشركتان مشروع إنشاء مصنع للغاز الطبيعي المسال في ميناء “أوست لوغا”، شمال غرب روسيا خلال السنوات الخمسة القادمة، بِطاقة إنتاج تعادل 10 ملايين طن من الغاز المسال سنويا عن رويترز 16/06/16 أعلنت شركة “فينكانتيري” الإيطالية لبناء السفن توقيع اتفاقية مع وشركة “روس نفط” النفطية الروسية، كما أبرمت شركتا “سابيم” الإيطالية و”نوفاتيك” الروسية للخدمات النفطية شراكة استراتيجية للعمل في مشاريع للغاز الطبيعي المسال، ووقّعت مجموعة من الشركات الإيطالية اتفاقات تفوق قيمتها مليار يورو (1,13 مليار دولار) مع شركات روسية أثناء المنتدى الاقتصادي العالمي في “سان بطرسبرج”، وتشمل الاتفاقات قطاعات التشييد والطاقة وتكنولوجيا الكهرباء والبنية التحتية والتمويل، ويأمل رئيس وزراء إيطاليا أن تكون هذه الاتفاقات مُقَدِّمَة لتعاون أكبر و”اتفاقات أخرى قد تبلغ أربعة أو خمسة مليارات يورو”، كما أعلن أن هذه الإتفاقيات تحترم الحظر والعقوبات التي تفرضها الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي ضد روسيا منذ آذار/مارس 2014، وتستهدف عقوبات الاتحاد الأوروبي بعض المصارف وشركات النفط الروسية بعد الإنقلاب الذي نَظَّمَتْه أمريكا (والحلف الأطلسي) في شباط/فبراير 2014 ضد الرئيس والبرلمان المُنْتَخَبَيْن، وصَرَّحَ رئيس الوزراء الإيطالي: “يجب ألا يجري تجديد هذه العقوبات  بشكل تلقائي” (الدولار= 0.8865 يورو)  رويترز 17/06/16

فرنسا- انتهازية فريق مجلَّة “شارلي هبدو”: دَأَبَتْ مجلة “شارلي هبدو” الأسبوعية منذ 11 أيلول/سبتمبر 2001 على نشر رُسُوم ساخِرة من المُسْلِمِين (رديئة جدا من الناحية الفَنِّية) كلما مَرّتْ بأزمة مالية بسبب انخفاض مبيعاتها، وارتفعت وتيرة الإستفزاز منذ 2005، وكانت المجلة مُهَدَّدَة بالإفلاس، قبل نشر رسم استفزازي جديد، نتج عنه اعتداء إجرامي على محلاتها وعلى عدد من مُحَرِّرِيها يوم 07/01/2015، ولكن إدارة المجلة والأسرة التي تملكها اغتنمت الفرصة لجمع التبرعات ولطبع أكثر من 7,5 ملايين نسخة، وجمعت ما لا يقل عن 37,5 مليون يورو من وراء هذه العملية الإجرامية، وبعد عام من الإعتداء ارتفع عدد النُّسَخ المُبَعَة من 30 ألف إلى 283 ألف نسخة، منها 183 ألف اشتراك، أي أموال سَدَّدَها القراء مُسبقًا، لفترة عام كامل، وباعت المجلة مليون نسخة في الذكرى الأولى للإعتداء (عدد يوم 06/01/2016)، وأصبحت المجلة من أغنى الصحف الفرنسية، بعد أن كانت على حافة الإفلاس، واشترت العائلة المالكة للمجلة محلاّت جديدة فاخرة في حي برجوازي بباريس(الدائرة الثامنة) من تبرعات المُغَفَّلِين أو العُنْصُرِيين، مُجَهّز ب300 جهاز تجسس ومراقبة، تحت حراسة الشرطة ليلا نهارًا (من أموال دافعي الضرائب)… وعدت إدارة المجلة توزيع الجزء الأكبر من الأموال التي جمعتها من التبرعات 37,5 مليون يورو) على عائلات ضحايا الإعتداء على محلاَّتِها القديمة، ولكن واحدة من أقارب أحَدِ الضّحايا العاملين في المجلة سابقا اشتكت بإدارة المجلة واتهمتها ب”خيانة الأمانة” والكذب وتضليل ذوي الضحايا والإستحواذ على التبرعات… سبق أن عَيَّنَت الحكومة مُديرا سابقا للمجلة (فليب فال) في منصب مدير إذاعة “فرانس انتار” (قطاع عام) فَنَكَّلَ بالصحافيين المُسْتَقِلِّين وحارب النقابيين وساهم في مُكافحة الثقافة والأدب التقدمي، بطرد الساهرين على مثل هذه البرامج، وقد تَدَرَّبَ على هذه الأساليب القمعية ذات الصبغة الفاشية في “مدرسة شارلي هبدو”، والشيء من مأتاه لا يُسْتَغْرَبُ… نالت هذه المَجَلَّة مساندة عالمية واسعة دفاعا عن حرية الرأي والتعبير، وساندَها عدد كبير من الصحافيين العرب، ويبدو انهم لا يجهلون (أو يتجاهلون) الجوانب المطلمة من تاريخ وحاضر هذه المجلة عن أ.ف.ب 18/06/16

كندا – ولاية أمريكية؟  تقَدَّمَتْ عائلات أمريكية بشكوى للقضاء الأمريكي ضد دولة إيران التي يتهمونها بتدبير أو دَعْم تفجيرات أو عمليات خطف رهائن بين 1983 و 2002 قُتِلَ خلالها أقاربهم (نحو ألف ضحية) في فلسطين المُحْتَلَّة وولبنان والسعودية والارجنتين، وصدر في 20 نيسان/ابريل 2016 يُغَرِّمُ إيران بتسديد مِلْيَارَيْ دولار من ودائعها المُجَمَّدَة في أمريكا إلى هذه العائلات، وقدَّمت نفس العائلات قضية في كندا لنفس الغرض، وصَدَرَ حُكْمٌ مماثل اعتبر إيران “راعية للإرهاب” ووجب عليها تسديد تعويضات مالية لذوي الضحايا من الأموال التي تملكها إيران في كندا، بقيمة 13 مليون دولار كندي (حوالي عشرة ملايين دولار أمريكي)، واعتبرت حكومة إيران ان هذه القرارات تتنافى مع “تطبيع العلاقات” بين إيران والولايات المتحدة (وتوابعها)  عن أ.ف.ب 11/06/16

 

اليابان، قاعدة أمريكية: اغتصب ثلاثة جنود أمريكيين من قاعدة “فوتينما” (في جزيرة “أوكيناوا”) فتاة يابانية لا يتجاوز سِنُّها 12 عامًا سنة 1995، ما أدى إلى احتجاجات واسعة ضد وجود هذه القاعدة العسكرية في منطقة مأهولة بالسُّكَّان، واتفقت حكومتا واشنطن وطوكيو سنة 1996 على إغلاق القاعدة ونقلها إلى منطقة أخرى، لكن احتجاج السكان الذين يعيشون قرب الموقع الجديد أدى إلى تعليق خطة نقل القاعدة، وانفجرت احتجاجات عديدة ضد الوجود الأمريكي في جزيرة “أوكيناوا” وفي مناطق أخرى من اليابان، خلال السنوات الماضية، بسبب استياء المواطنين من مشاكل التلوث والعنف والجرائم والتحرش الجنسي وانتهاكات حقوق المواطنين من جانب القوات الأمريكية المُنْتَشِرَة في البلاد منذ نهاية الحرب العالمية الثانية، وتظاهر آلاف المواطنين يوم 19 حزيران 2016 في جزيرة “أوكيناوا”، احتجاجًا على القواعد العسكرية الأمريكية، في أكبر تجمع خلال عقدين على الأقل (منذ 1995)، في أعقاب ارتكاب “مَدَنِي” أمريكي يعمل في القاعدة جريمة قتل شابَّة يابانية (20 سنة)، أواخر شهر أيّار/مايو 2016، ما زاد من توتر العلاقات بين طوكيو وواشنطن، إضافة إلى انتقادات من الدول الأخرى مثل روسيا والصين، بخصوص نشر المزيد من القوات والقواعد العسكرية الأمريكية في قارَّة آسيا، وفي اليابان وكوريا الجنوبية بشكل خاص، وتستحوذ القواعد العسكرية الأمريكية في اليابان (منذ استخدام أمريكا السلاح النووي وهزيمة اليابان في الحرب العالمية الثانية) على أراضي شاسعة، اضطرت أمريكا لإعادة بعضها سنة 1972 إثر احتجاجات ضخمة شارك فيها الفلاَّحون، وتُعْتَبَرُ جزيرة “أوكيناوا” اليابانية من أكثر المناطق التي تتواجد بها القواعد العسكرية الأمريكية منذ سنة 1945 بعد معارك عنيفة واستخدام حوالي 290 ألف جندي أمريكي لاحتلالها في مواجهة حوالي 77 ألف جندي ياباني، وظلت الجزيرة خاضعة للاحتلال الأمريكي حتى سنة 1972 ولا تزال 20% من أراضيها مُحْتَلّة من 50 ألف أمريكي، بين عسكري ومدني يعملون في القواعد الأمريكية، وتبرر أمريكا توسيع قواعدها العسكرية في جزيرة “أوكيناوا” بضرورة مواجهة كوريا الشمالية التي “تحاول اقتناء قنابل نووية وهيدروجينية”، وأرسلت أمريكا في بداية العام الحالي (2016) تعزيزات عسكرية تتضمن 12 مقاتلة “إف-16” و14 قاذفة “إف-22” الأمر الذي أجج المشاعر اليابانية الرافضة لهذا التوسع أ.ف.ب + رويترز 19/06/16

 

أمريكا: تُرَكِّزُ وسائل الإعلام الأمريكية (والأوروبية) على توفير الإقتصاد الأمريكي آلاف فرص العمل شهريا، وأعلنت الحكومة والبنك المركزي وأرباب العمل ان الإقتصاد الأمريكي “وَفَّرَ 200 ألف فرصة عمل خلال الربع الأول من سنة 2016″، لكن مجمل هذه الوظائف هي مؤقتة وبدوام جزئي وبرواتب منخفضة، ولا تُحَقِّقُ دخلاً حقِيقِيًّا للعاملين ولا يُمْكِنُ بالتّالي اعتبارها فرص عمل حقيقية، بل تهدف تضخيماً اسمياً في كتلة الأجور، وعند فحص بقية البيانات الحكومية يتبيَّنُ التَّمْوِيه المَقْصُود، إذ عمدت الحكومة الأمريكية منذ 2013 إلى تغْيِير طريقة احتساب الناتج المحلي الإجمالي، بإضافة نفقات البحث والتطوير وأُصُولِ أُخْرى غير المحسوسة، بهدف تَعْزِيز الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي بشكل مُصْطَنَعٍ، ويمكن اعتبار ذلك “عملية تَزْوِير”، أما الناتج ذاته فلم ينمُ، ونتج عن ذلك إضافة نحو 0,3% سنوياً، او ما يُعادل 500 مليار دولار سنوياً، ولم يَنْمُ الناتج المحلي الإجمالي الحقيقي  سوى بنسبة تقل عن 1% سنوياً، منذ 2007 وأصبح حاليا في حالة ركود منذ الربع الأخير من سنة 2015 إضافة إلى تدهور قطاعات الإنتاج الحقيقي إذ انخفض الإنتاج الصناعي (الصناعات التحويلية، والتعدين، والمرافق) بمعدل سنوي سَلْبِي قدره (-2,2%) خلال الربع الأول من سنة 2016  (-3,3%) في الربع الأخير من 2015)، اي ان الانخفاض يقارب -6% خلال ستة أشهر، وان القدرة الصناعية للولايات المتحدة هي في أدنى مستوى لها منذ 2010… أما مواطن قوة الإقتصاد الأمريكي فهي القوة العسكرية ومن ورائها الصناعات العسكرية وفرض الدولار كعملة التبادل التجاري والمالي العالمي والديون المُفْرِطة التي لا تُسَدِّدُها الولايات المتحدة لأنها مُقَوَّمة بالدولار الذي تتحكم به، فيمكن تخفيضه لخفض قيمة الديون، إضافة إلى أنه سِلْعَة عالمية تُباع وتُشْتَرى، بينما تتحكم أمريكا في طباعتها وترويجها، دون أن يقابل قيمة كميات الدولار الرائجة في العالم سِلَع حقيقية بنفس القيمة… عن أ. ب. + صحيفة “قاسيون” (سوريا) + “غلوبال ريزرش” 15- 20/06/16   

طاقة: ارتفع إنتاج النفط الخام في السعودية من 10,224 مليون برميل يوميا خلال شهر آذار 2016 إلى 10,262 خلال شهر نيسان/ابريل 2016 لكن الصادرات تراجعت من 7,541 مليون برميل يوميا إلى 7,444 مليون برميل يوميا، خلال نفس الفترة، بسبب ارتفاع الطلب المَحَلِّي لتوليد الكهرباء ولتلبية طلبات مصافي التكرير المحلية، بينما تراجعت مخزونات الخام المحلية… في إيران، تمكَّنَت الدولة خلال السنتين الماضيتين (رغم الحصار) من تحديث الميناء الرئيسي بجزيرة “خرج” (قريبا من مضيق “هُرْمُز”) ليتمكن من استقبال وتحميل ثماني ناقلات في نفس الوقت وزيادة حجم التصدير، مع رفع طاقة التخزين إلى 30 مليون برميل، وكانت إيران قد هَيّأت مرافئها (قبل رفع العقوبات) لتصدير ستة ملايين برميل يوميًّا… من جهة أخرى ارتفعت مبيعات إيران النفطية إلى المثلين تقريبا منذ كانون الأول/ديسمبر 2015 وتستعيد البلاد حصتها من سوق النفط العالمية بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا، وزادت عمليات تحميل الخام والمكثفات النفطية خلال شهر حزيران/يونيو 2016 نحو 100 ألف برميل يوميا مقارنة مع شهر أيار/مايو 2016 وبلغت الصادرات 2,31 مليون برميل يوميا  رويترز 20/06/16

طاقة “بديلة”: أعلنت شركتا “سيمنس” الألمانية و”جاميسا” الإسبانية في بداية سنة 2016 ان إدارتيهما تدرسان عملية اندماج محتملة في مجال طاقة الرياح، وتعثرت المباحثات لأسباب تتعلق بمشروع مشترك (مشروع “أدوين”) بين جاميسا و”أريفا” الحكومية الفرنسية للطاقة النَّوَوِية، وبعد نحو ستة أشهر اعلنت شركتا “سيمنس” و”جاميسا” خططا لتأسيس أكبر شركة لبناء مزارع الرياح في العالم، وتهمين “سيمنس” حاليا على سوق طاقة الرياح البحرية لكن نشاطها ضعيف نسبيا في قطاع طاقة الرياح البرية، حيث تتمتع “جاميسا” بنفوذ قوي في أسواق أمريكا الجنوبية، وشهد قطاع طاقة الرياح سلسلة من عمليات الدمج مع ارتفاع الطلب على الطاقة “النّظيفة”، خصوصا بعد فترة من الخسائر تضررت منها الشركات الصغيرة ما أتاح للشركات الكبرى (مثل سيمنس) الإستحواذ عليها بأسعار منخفضة واحتكار القطاع (تبعًا لقواعد القانون الرأسمالي التقليدي)، ويُساهم الإندماج بين الشركات في تخفيض التكاليف، لكنه يساهم أيضا في تسريح العمال وفي ارتفاع الأسعار (خلافا لما تَدَّعيه الشركات الإحتكارية)، ويستحوذ مشروع سيمنس-جاميسا المشترك على شركة “فيستاس” الدنماركية ليصبح أكبر شركة لتصنيع مزارع الرياح في العالم وستعمل الشركة الجديدة في أسواق أميركا الشمالية وأوروبا والأسواق التي تحقق نموا سريعا مثل الهند والمكسيك والبرازيل… رويترز 17/06/16

تجارة البشر: تبعد جزيرة “ليسبوس” اليونانية حوالي 6,5 كلم عن سواحل تركيا، لذلك يَسْتَخْدِمُها المُهَرِّبُون محطة لدخول اللاجئين أراضي الإتحاد الأوروبي، ويسْتَفِيدُ المُهَرِّبُون في تركيا من مآسي اللاجئين ليجمع الثروة، دون اهتمام بالآلاف ممن غرقوا أو ماتوا عطشا وجوعا، وينتزع بَعْضُ المُخْتَصّينَ بتجارة الأعضاء البشرية أعضاء الضحايا قبل رمي جُثَثِهِم في البحر بحسب شهادات صيادي السمك اليونانيين، واعتقلت الشرطة التركية أواخر سنة 2015 مواطنا أوكرانيا كان يشتري من اللاجئين السوريين أعضائهم الداخلية التي يجري استئصالها في عيادات خاصة في تركيا، بحماية سلطات محلّية، وكان محلَّ مُلاحَقَة من الشرطة الدّولية (انتربول) بسبب المتاجرة بالأعضاء البشرية والإشراف على عملية نَقْلِها بالطائرة بدون تفتيش وبسرعة من عدة بلدان (كوسوفو وأذربيجان وسريلانكا والصومال وكينيا…) منذ 2008 على الأقل وكان يربح من بيع كل عضو من 70 ألف الى 100 ألف دولار، ويحصل على أرباح هامة من استئصال أعضاء الأطفال وهي أغلى الأعضاء في السوق الموازية، وكثيرا ما اختفى أطفال لاجئون في أوروبا وأعلن “انتربول” في نهاية كانون الثاني/يناير 2016 اختفاء ما بين 10 آلاف و 12 ألف طفل مُسَجّل رسميا في سِجِلاّت اللاجئين في أوروبا، ويُعْتَقَدُ ان هؤلاء الأطفال هم ضحايا الدعارة أو تجارة الأعضاء البشرية عن موقع “كومسومولسكايا برافدا” –”روسيا اليوم” 15/06/16  أعلنت المفوضية العليا للاجئين ان حكومات الدول الغنية، منها بريطانيا والنرويج وألمانيا والكويت وغيرها التزمت بجمع 11 مليار دولارا لمُساعدة السوريين، ضحايا الحرب، منهم خمسة ملايين شخص في وضع حَرِج، ولكن هيئات الأمم المتحدة حصَلت على 2,5 مليار دولارا فقط من المُسَاعدات المَوْعُودَة (أي أقل من 25% من الإحتياجات)… وَرَدَ في تقارير الأمم المتحدة ان 13,5 مليون سوري من إجمالي 23 مليون نسمة (قبل الحرب) تَضَرَّروا من آثار الحرب وغادر البلاد نحو 4,7 مليون شخص، اتجهوا إلى تركيا ولبنان والأردن، وتُحاول حكومات هذه البلدان الثلاثة المُتاجرة بمآسي الشعب السوري والحصول على أكبر قدر من المساعدات والمزايا الأخرى، لقاء استقبال اللاجئين على أراضيها في ظروف تَعِيسَة  أ.ف.ب 15/06/16

تجارة القَتْل: عزَّزَت الولايات المُتَّحِدَة أسطولها الحربي (البحري والجَوِّي) في آسيا والمُحيط الهادئ، بهدف مُحاصَرَة الصّين عسكريا واقتصاديا، وأَلَّبَت الحلفاء القدامى (كوريا الجنوبية واليابان والفلبين) واجتذبت حلفاء جُدُد (فيتنام والهند) وبالتوازي مع هذا التوازن الجديد للقوى ارتفعت مبيعات الأسلحة في منطقة آسيا والمُحِيط الهادئ بنسبة 71% خلال الفترة 2009-2015 وبلغت 65 مليار دولارا سنة 2015 بحسب مجلة “اي اتش اس جينز” المُخْتَصَّة في الشُّؤون العسكرية، وارتفعت مبيعات السلاح إلى الدول المُجَاوِرَة للصين (فيتنام والفلبين وبنغلادش…) بنسبة 11,3% بين سنتي 2014 و 2015 (بزيادة 6,6 مليارات دولارا) وانتقلت كوريا الجنوبية من المرتبة السَّابعة لكبار مُسْتَوْرِدِي السِّلاح سنة 2014 إلى المرتبة الخامسة سنة 2015 بنحو 2,2 مليار دولار، وأستراليا إلى المرتبة الثالثة ب2,3 مليار دولار (بعد السعودية والهند)، وتحتاج الهند -التي لا تستطيع إنتاج مُعِدَّات عسكرية ذات تقنية عالية- إلى تجديد سلاحها القديم، بما في ذلك الطائرات المُقَاتِلَة والغَوَّاصَات، لتُسَاهم في ارتفاع الإنفاق العالمي على السِّلاح سنة 2016 إلى نحو 70 مليار دولار… حافظت الولايات المتحدة على المرتبة الأولى في تجارة الموت سنة 2015 تليها روسيا بفارق كبير في قيمة المبيعات فيما انتقلت ألمانيا من المرتبة الخامسة لأكبر مُصَدِّرِي السِّلاح إلى المرتبة الثالثة سنة 2015 (بفضل عقود مع دول “مارقة” مثل الكيان الصهيوني) بقيمة 4,9 مليار دولارا من المبيعات فيما تقهقرت مرتبة فرنسا من الثالثة إلى الرابعة بقيمة 4,8 مليار دولار وبريطانيا من المرتبة الرابعة إلى الخامسة بمبيعات قيمتها 3,9 مليار دولار عن أ.ف.ب 13/06/16

تجارة الزُّهُور: باعت الحكومات الافريقية أراضي زراعية شاسعة إلى الشركات والبلدان الأجنبية ، ما أدّى إلى تشْرِيد الفلاحين ومُرَبِّي المواشي وصيادي الأسماك النهرية، وبدل استخدام هذه الأراضي في تحقيق الإكتفاء الغذائي الذاتي، استثمرت الشركات الأجنبية في الزراعات المُعَدَّة للتصدير والتي تُحَقِّقُ أكبر قدر من الأرباح، واستثمر رأسماليون صهاينة، بدعم حكومة الإحتلال في مزارع الزهور في كينيا والحبشة لتزويد الشركات الصهيونية ومن بينها “مونسو فلور” في فرنسا والتي أصبحت أكبر موزع للأزهار في فرنسا وتطمح إلى منافسة هولندا على صعيد أوروبا، وتستورد يوميا الزهور من مُسْتَوْطَنَات الضفة الغربية المحتلة… تُعْتَبر سوق “فلورا هولاند” أكبر سوق عالمية للزهور منذ أكثر من 100 سنة، ويضطر أصحاب المزارع في كينيا وإثيوبيا إلى تصدير الجزء الأكبر من الإنتاج إلى هذه السوق التي تضم 4600 عضو، وتَملك شبكة توزيع قادرة على الوصول إلى كافة الأسواق العالمية وإلى أسواق الصين والهند، لكن حصة هولندا من حجم صادرات (أو إعادة تصدير) الزهور العالمية انخفضت من 58% سنة 2003 إلى 52% من الزهور في العالم سنة 2013، لأن منتجي افريقيا وغيرهم بدأوا يبيعون إنتاجهم إلى المشترين مباشرة، في حين تملك الشركة الصهيونية شبكتها الخاصة لتوزيع الزهور القادمة من غزة والضفة الغربية وكينيا والحبشة، في مَحلاّضتِها التجارية في فرنسا وأوروبا… جمعت هولندا ثروة من بيع زهور “التوليب” منذ القرن السابع عشر وظلت ثاني أكبر مصدر زراعي بعد الولايات المتحدة، وتملك جمعية “فلوراهولاند” (سوق الزهور) مخازن كبيرة مكيفة قرب مطار “أمستردام” لتصدير الزهور إلى مختلف أنحاء العالم، وتوزع نحو 50% من الزهور التي تباع في العالم، وبلغت قيمة مبيعاتها 4,6 مليار يورو (5,13 مليار دولار) سنة 2015، بانخفاض 1% عن سنة 2014 فيما سَجَّلَت المبيعات المباشرة للمُنْتِجين خارج السوق 2,3 مليار يورو (2,56 مليار دولار) سنة 2015  عن رويترز 17/06/16

بزنس الرياضة: احتدّت المنافسة بين الشركتين العابرتين للقارات في قطاع الرياضة (ملابس وتجهيزات) “أديداس” العريقة في ميدان كرة القدم و”نايك” التي دخلت ميدان كرة القدم بقوة منذ بطولة العالم الأخيرة (البرازيل 2014) وذكرت وسائل إعلام ألمانية قبل مدة أن شركة “نايك” الأمريكية تسعى للتعاقد مع الفريق الوطني الألماني لكرة القدم، ما اضطر “أديداس” الأوروبية (ألمانيا) إلى رفع قيمة العقد الحالي لرعايتها الفريق من 25 مليون يورو (28,33 مليون دولارا سنويا) إلى 50 مليون يورو سنويا (56,67 مليون دولارا) حتى سنة 2022، وكانت “أديداس” قد خسرت عقدها مع الفريقي الفرنسي لفائدة “نايك” أ.ف.ب 20/06/16