لماذا: لا شكر لموريتانيا وشكر لا يتوقف لقطر والسعودية وإيران!

عادل سمارة

 

في حديث للسيد محمد ولد فال رئيس حزب الرفاه الموريتاني قال قولا يُحرج كل شريف فلسطيني أو عربي.

قال بأن الرئيس الموريتاني الحالي قام بطرد السفير الصهيوني وقطع العلاقات مع الكيان واشرف على جرف مبنى السفارة الصهيونية في نواكشوط. وتحدث الرجل أن الرئيس  وصلته تهديدات من حكام عرب ومن الكيان ومن الغرب، وحتى لم يوافقه البعض داخل بلاده، ولم يتراجع، هذا رغم فقر البلاد”

لا يمكنني توجيه اللوم لسلطة رام الله في موقف كهذا لأنها تعترف بالكيان بالمطلق وهي وليدة التطبيع وسلام رأس المال. ولكن ماذا عن الفصائل الفلسطينية التي يتفشخر قادتها على الفضائيات عن التحرير والعودة، ويتمتعون بتذاكر السفر وحضور المؤتمرات، وماذا عن حركة حماس وهي دولة في غزة؟  أي ماذا عن مداحي قطر والسعودية وإيران والإمارات؟؟؟الخ اي من يدفع.

ولا أقول ماذا عن الحكام العرب وجميعهم ركعوا عبر المبادرة العربية، إنما ماذا عن القوى والأحزاب والاتحادات الذكورية والأنثوية، واتحادات الطلبة والعمال والمؤتمرات القومي العربي والقومي الإسلامي وتجمعات دعم المقاومة…الخ.  فلولا أنهم مع الاعتراف بالكيان لكانوا قد شكروا الرئيس الموريتاني واقاموا له تمثالا ورصعوا شوارع باسمه وصورته.

لقد قامت إيران بطرد السفير الصهيوني وأعطت البناية لسلطة أوسلو. الكل يشكر إيران حتى اليوم، ولكن أليس السبب  لأن إيرن تضخ اموالاً؟ بينما موريتانيا كما قال المتنبي:

لا خيل عندك تهديها ولا مالُ…..فليُسعِد النطق إن لم يُسعد الحالُ”

موريتانيا ناضلت وصمتت أي لم تنطق فقط.

وطبعا أنا كغيري نشكر إيران لكن دون أن نقبض منها، فنركع. هذا رغم انها تبعثر كثيرا من المال على مؤتمرات لا تمون على عشرة طلاب في مدرسة نائية في اي قطر عربي. مؤتمرات كالمؤتمر لرفض تسمية المقاومة إرهابا 15 تموز الجاري في بيروت  حيث تقاعست اكثرية الحضور ال 300 عن طرد مروجي التطبيع والعيش مع المستوطنين (اصحاب ورقة صرخة من الأعماق)  بل تحت أقدام المستوطنين. يا حضرات المشايخ دعكم من محبي الفنادق.

جميل أن نسمع نقدا للتطبيع هنا أو هناك، ولكن أن يتحدى بلد صغير فقير كل الثورة المضادة، فهذا موقف جبار، يبدو أن من أصابهم “استدخال الهزيمة” يكرهون حصوله فيتلذذون بصغار المعارك بينما يف داخلهم يعترفون بعمق بالكيان.

فضيحة: المذيعة سألت السيد ولد فال: ما رايك في التجمع الموريتاني لدعم القدس ومحاربة التطبيع الذي تشكل في موريتانيا؟

أجاب الرجل المؤدب وهو من بلد الشعراء: لم اسمع به! خجل كما يبدو أن يقول أعتقد طالما فيه اسم القدس فهو فكرة ارتزاقية على طريقة يحي غدار في لبنان.