في رحيل المناضل تيسير قبّعة

 

تيسير قبعة…وداعاً

محمد العبد الله

 

توفي صباح أمس الخميس، في أحد مستشفيات العاصمة الأردنية عمّان، المناضل العربي الفلسطيني والقيادي في الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين” تيسير قبعة ” عن عمر يناهز الثامنة والسبعين عاماً.

وقد نعت الفقيد فصائل وحركات وهيئات وشخصيات النضال الوطني الفلسطيني والعديد من القوى العربية والأممية.

ترجل أبو فارس بعد حياة مفعمة بالنضال القومي  والوطني والأممي

ستة عقود من حياته قدمها لحرية الإنسان وتحرر الوطن.

عرفته ساحات العمل الطلابي عضواً قيادياً في الاتحاد العام لطلبة فلسطين وفي اتحاد الطلاب العالمي.

تعرفه المعتقلات العربية مناضلاً صلباً يدافع عن حق أمته في الوحدة الحرية والحياة الكريمة.

كان من أوائل شباب حركة القوميين العرب الذين عادوا للضفة الغربية المحتلة لإعادة بناء التنظيم وتأسيس خلايا الكفاح المسلح.

طاردته  أجهزة العدو الصهيوني الفاشية إلى أن تم اعتقاله،  حيث قضى داخل زنازين التعذيب والتوقيف ثلاث سنوات. عاد بعدها للحرية، ليمارس دوره القيادي في الجبهة ومنظمة التحرير” نائب رئيس المجلس الوطني الفلسطيني”.

واجه سياسة الانحراف والمحاصصة في مؤسسات المنظمة، وبقي ملتزماً بالدفاع عن الثوابت الوطنية الفلسطينية حتى توقف قلبه عن الخفقان.

عانى في الفترة الأخيرة من دكتاتورية وتفرد رأس السلطة، بسبب مواقفه الشجاعة.فما بين قرار وقف راتبه والمماطلة في تأمين مستلزمات علاجه، أمضى سنواته الآخيرة قابضاً على الموقف الثوري والألم .

باقٍ في حياة شعبك، منارة تضيء دربهم نحو الحرية .

خالد في ذاكرة أمتك وكل مناضلي العالم.