لم يعتذر التطبيع الفلسطيني لقتل ناجي فهل يعتذر لقتل الوطن؟

عادل سمارة

لن أدخل الآن في ملابسة اغتيال ناجي العلي (يوم الأربعاء الساعة 5 مساء 22 تموز 1987) على يد أو عبر يد او بتعاون يد أو اختراق طرف أو أطراف أخرى للمطبعين الفلسطينيين سواء مباشرة او بالتعاون أو بذكاء طرف آخر في التقاط قرار القتل. وإضافة لكون المطبعين القتلة سواء قتلوا باليد أو بالإيحاء أو بالاستئجار، فقد قتلوا الوطن بالاعتراف بالكيان ومن ثم بتغوُّلهم في الضفة والقطاع. كما أن لي ثار شخصي في موضوع ناجي العلي. سيكون له وقت إعلانه. لكن حديثي الآن قبيل ذكرى ناجي بيوم، متعلق بحديث في قناة الميادين بين السيد أنور عبد الهادي مسؤول الدائرة السياسية ل م.ت. ف والسلطة (معا حتى لو انكروا انهما معا). وذلك بشأن الطفل الذبيح عبد الله عيسى والذي تم ذبحه حقيقة حينما قام ملك السعودية بذبح الثائر ناصر السعيد بيده مباشرة وطبعا اختطفه أبطال منظمة التحرير الفلسطينية لصالح آل سعود. فالذبح من داعش والقاعدة والجيش الحر وزنكي آت من مدرسة وممارسة الرياض اساساً. كما أن غتيال ناجي العلي بدأ بأمر من الرياض للكويت بإبعاده لتسهيل قتله، هذا ما قاله الضابط الكويتي الذي سلم ناجي أمر الطرد وهذا ما قاله ناجي لي في لندن. وحصل القتل. في سؤال من مذيع الميادين للسيد عبد الهادي: لماذا صمتت منظمات فلسطينية عن إدانة قتل الطفل عبد الله عيسى؟ راوغ عبد الهادي ثم انطلق بقوة ليهجم على العرب ويحذرهم من التطبيع وكأن سلطة أوسلو تقوم بحرب عصابات (غوار) ضد الكيان الصهيوني الإشكنازي! أنا لا أعتقد ان من حق المطبعين الفلسطينين نقد المطبعين العرب. هكذا بصراحة. لأن هذا الهجوم هو تغطية دخانية على كارثة صنعها المطبعون الفلسطينيون. كنت اتوقع أن يقول أحد، أي أحد فلسطيني أو عربي: على الأقل يا سلطة رام الله ويا جميع المنظمات الفلسطينية والأفراد والشركات التي وقعت او تعاملت او اعترفت او استفادت من اتفاق اوسلو أن تقول: “نحن أخطأنا ويصعب ان نتراجع”. هذا الموقف على الأقل يسمح لنا بكبح بعض العرب ولومهم. أما العنتريات ضد العرب، فلا معنى لها. سوى إذلال لنا وتطفيش للعرب عن القضية ليقولوا في أحسن الأحوال: “ما اوقح الفلسطينيين”. إن الإعلام الذي يغطي على الخطاب الأجوف والعنتريات وخاصة من قبل رجال سلطة الحكم الذاتي هو مساهمة في إعماء العرب. يمكننا فهم الهجوم على الكيان، أما ان نهجم على العرب بالتطبيع، فهذا عيب.