لا سلمان ولا اردوغان يصغيان لغزة

عادل سمارة

اغتبط الكثيرون من اتباع الدين السياسي لفشل الانقلاب التركي. وقد يكون هذا مفهوما في كل مكان باستثناء غزة. فأردوغان حتى قبل الانقلاب باع غزة بصفقة تطبيعية هائلة وطوفانية مع الكيان وبلع قادة حماس الصفعة وابتسموا في حالة من المكابرة المطعونة في كرامتها أو توقعاتها. وأكثر ما عرضه اردوغان لغزة هو سفينة تبيع الكهرباء ولكن لا بندقية واحدة ابدا. وغزة قد تعيش بربع كهرباء لكنها لا تعيش بلا رصاص. ففي حديث ليبرمان حال تسلمه وزارة الحرب قال: “ليست هناك سياسة رد، بل سياسة هجوم ومبادرة”، فإن “أي مواجهة ينبغي أن تنتهي بالحسم”. وضرب مثلاً: إن “المواجهة مع غزة حتمية ويجب أن تكون الأخيرة”. طبعا ما يصد هجوم الكيان هي اسلحة إيران وليست كهرباء تركيا. وحين نرى السعودية تندلق عارية وممكيجة إلى أحضان الكيان علانية، نشعر بالخوف الحقيقي على غزة ولا نستبعد أن يقول سلمان لنتنياهو ما قاله عبد الله لأولمرت 2006 أبيدو حزب الله. حديثنا هذا ليس موجها لغزة وحدها، بل لكل عربي وفلسطيني لم يشعر بعد بالمرحلة المقبلة وخطورتها. اما الموقف المضحك المبكي، فهو وجود رجال سلطة رام الله في كل طبخة عربية صهيونية كأدوات تسهيل لا قرار ولا استثمار ولا مردود وهم حتى وهم في طبخة التطبيع يقولون:”نحن نقول للعرب لا تطبعوا مع إسرائيل حتى يعطونا دولة” لا شك ان نتنياهو يبتسم بل يقهقه.