عزيزي سيد المقاومة…التناقض تناحري

عادل سمارة

في حديثه اليوم تحدث السيد عن مد اليد من اليمن والبحرين سوريا والعراق لصلح مع السعودية، وطلب إلى السعودية تدارك الأمر والعودة إلى ما يمكن تسميته فرصة.

أنا كمواطن عربي مهموم بالمشروع العروبي، وببساطة وتواضع أرى أن القطيعة المطلقة مع النظام السعودي هي حتمية. فالتناقض مع هذا النظام وتلك العقيدة الوهابية الدموية، مع انظمة وقوى الدين السياسي،  هو تناقض تناحري. كنت أتمنى أن لا تحكمك أخلاقك في حديثك عن مملكة العتمة التي هي مملكة الدم. هي عمليا عدو الأمة العربية تقوم بتفتيت الأمة بالقوة.

أي حوار مع نظام يشن حروبا لتنفيذ المخطط الصهيوني. وحتى لو قرر هذا النظام الحوار، فيجب أن يُقابل بالعقاب وليس الحوار.

حتى السادات حين ركع للكيان كان يحلم باستعادة سيناء، ومنظمة التحرير كانت تطمع في دويلة، والأردن كان يطمع أن يبقى له دوره، وكل هذا مرفوض شعبيا، لكن التطبيع السعودي مع الكيان هو تبرعي، هو هبة مجانية! إنها صرخة سعودية من نمط “صرخة من الأعماق ” لفلسطينيين يعشقون العيش مع المستوطنين في فلسطين وللأسف يتبخترون في دمشق وبيروت!

أي ساذج يصدق أن زيارة تركي الفيصل وأنور عشقي وحديث الوليد بن طلال هي نشاطا فرديا لا صفَّياً !!! وهل ما احتواه خطاب عشقي في تل أبيب هو مجرد هذيان فردي حيث قال بتقسيم اليمن، واقتطاع جزء من العراق وجزء من سوريا للكرد، وفتح ميناء عدن لكل الدنيا وتعميم الديمقراطية…الخ.

ليس هذا هذيانا، وليس بالطبع قول عربي، بل هو أكثر مما يطح له الكيان الصهيوني. هذا الحديث هو عدوان ضد الأمة العربية يستوجب وبالضرورة  مقاومة لا هوادة فيها وصدا وردا لهذا العدوان.

باختصار، إن النظام السعودي هو عدو للأمة العربية وهو اليوم في قمة حربه على هذه الأمة، وقد وصل لحظة اللاعودة، مما يستوجب ان لامصالحة معه، ويستوجب تحرير الأرض العربية التي يحتلها هذا النظام.

لا حل وسط يا سيد مع حكام قطريات هم في صف العدو الصهيوني. فالسعودية تحتل مساحات اوسع مما يحتله الكيان الصهيوني وتدير حربا على مساحات أوسع من فلسطين المحتلة، اي ضد سوريا والعراق والبحرين واليمن وليبيا، ولم تتوقف.

نقل هؤلاء المرض التجزئيئي على اساس قطري إلى تجزئة بل احتراب طائفي. وهذا يستوجب القتال المفنوح ضد هذا النظام وأولئك الحكام.

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.