إعتقال سعدات أم طعنة “مالكي” الأمم المتحدة

عادل سمارة

بدأ الرفيق أحمد سعدات إضرابا تضامنيا مع الرفيق بلال كايد. وكلا الإضرابين طبيعي جدا في صراع مع عدو استيطاني أي التناقض معه تناحرياً. لا يجهل أحد أن منظمة الأمم المتحدة هو إسم شكلي وإعلامي لمؤسسة بل شركة في خدمة الولايات المتحدة وتوابعها الغربيين. أما بقية الأمم فمساهمون صغار أو معارضة ضعيفة، بينماالعرب تعبئة مقاعد خلفية فقط بانتظار استلام أوامر وتنفيذها بكل الصًغار المطلوب. وإن تحدثوا فرادى او عبر الجامعة العربية فلاستجداء الغرب لاحتلال العراق ثم ليبيا ثم سوريا.

 ولكي نعرف محدودية شرف الدول العظمى فقضية سعدات افضل ما يكشفها حيث غدرت به وبرفاقه الحراسة الأمريكية البريطانية ليقتحم العدو سجن أريحا ويعتقلهم جميعا. وهذا يبين عمق المصالح الذي يودي إلى مطلق التواطؤ بين الإمبريالية والصهيونية.

في تغريدة قبل يومين أشرت إلى تورط فضائيات في مديح أو الاستناد في عرض ما للأخبار إلى قرارات الأمم المتحدة، وكتب لي اصدقاء بان التكفير المطلق بالأمم المتحدة خطير. أما والأمر ليس تكفيرا أو دعوة للإيمان، فإن الأهم من كل هذا أن دعوة المستمع العربي للثقة بالأمم المتحدة كمرجعية يدمر الوعي القومي العربي بخلق ثقة بمؤسسة معادية في الأساسي وأقل عداء في الشكليات. أي لا بد من الإشارة دائما إلى أن الأمم المتحدة تحت سيطرة الغرب وحينما تتخذ قرارا صائبا فهو بالاضطرار أو لزوم المكياج. ولا داع الآن لشرح كيف يتم توظيف دي مستورا بشكل “موسي”، أو كيف تم اختيار القاتل، حتى بنظر بريطانيين، يوني بلير رئيس وزراء بريطانيا كمبعوث للأمم المتحدة عبر الرباعية الدولية بيننا وبين العدو، وهو قاتل مئات آلاف العراقيين! أما اشد العار، ان وضعت صحف فلسطينية صورته يصافح طفلات اللاجئين الفلسطينيين!

وللمقارنة، حين أُسر جلعاد شاليط وقف الغرب كله مناديا باستعادته مع انه مستوطن فرنسي يعيش في المحتل 1948 ويدخل غزة المحتلة 1967 ضمن قوة عسكرية معتدية من حيث وجودها ومن حيث اعتدائها على غزة. الرئيس الفرنسي جاك شيراك حينها تبنى شاليط، علما، وهذا مهم بأن شيراك كان حسب تفاهة كثير من الحكام العرب صديقا لهم. ولم يكن تبني امريكا وكل الغرب لشاليط بأقل من تبني فرنسا.

من يتبنى بلال كايد الذي أنهى محكوميته؟ من يتبنى احمد سعدات الذي يُعتقل ك “ظنين” لا أكثر ولا أقل ؟ من؟ عرب أو عجم او حتى فلسطينيون؟ اين الأمم المتحدة؟ أين الأمة العربية….؟ لا صوت ولا نَفَسْ.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.