“الكريكاتور” تهويش تحريض تحشيد

“الكريكاتور”

تهويش تحريض تحشيد

في سياق سياسة “صناعة القبول وثقافة القطيع”

المبادرة الوطنية الأردنية

أسئلة برسم الإجابة لكل عاقل، ولكل من يحترم عقول الآخرين من البشر.

لماذا يتم بين الفينة والأخرى طرح رسوم مثيرة ومسيئة لمشاعر المؤمنين من المسلمين في وسائل إعلامية غربية ؟ ولماذا يتم تعميم الخوف من الإسلام في مجتمعات الغرب؟

هذا من طرف، ومن طرفٍ أخر:

لماذا يتم التضييق والتحريض على الطوائف والمذاهب الأخرى في مجتمعاتنا العربية؟ ولمصلحة من؟.

لماذا يتم التحريض على أصحاب المذاهب والطوائف الأخرى بشكل علني عبر بيوت دينية وعبر شبكة التواصل الاجتماعي وحتى عبر وسائل إعلام رسمية في بلادنا؟

لمصلحة من وفي سياق أي مخطط يتم التهويش والتحريض والتحشيد والاستقطاب داخل مجتمعاتنا؟

لماذا يتم استعداء عناصر المجتمع الواحد على بعضه البعض، وبطريقة همجية، والسماح بالدعوة علناً لمحاصرة البيوت والعائلات والقتل ونزع القلوب من الصدور، وبالدعاء على المذاهب والطوائف الأخرى؟ في أي زمن تعيشون.

هل حقيقةً وفعلاً أن المعركة تجري بين السماء والأرض وبين ممثليهم المتوهمين؟

أم هي معركة فعلية وحقيقية تدور رحاها في الواقع وعلى الأرض بين:  الظالم والمظلوم، بين الناهب والمنهوب، بين السارق والمسروق، بين الضعيف الذي بلا حماية وبين أصحاب الحماية والنفوذ، بين المتسلط وبين المتسلط عليه، بين تجار المخدرات المحميين وبين أبنائنا في المدارس والجامعات والبيوت بلا حماية، بين الثقافة الظلامية القروسطية التي تعتمد منظومة إدارة التوحش عبر التكفير والبطش والذبح والتقتيل والحرق للبشر أحياء، وبين الثقافة الإنسانية التي تحمل أجمل وأنبل القيم، وتحمل منظومة المحبة والتضامن والتراحم والتعاضد، بين البشر.

هي معركة بين قوى التبعية في الحكم وفي السوق وفي صفوف النخب والأحزاب الدينية واللبرالية من طرف وبين الشرائح الوطنية الكادحة والمنتجة من طرف آخر.

المعركة هي على الأرض وتحديداً داخل الدولة وفي المجتمع وتدور حول الحق المطلق للمجتمع صاحب الحق المطلق في امتلاك الثروات والمقدرات الوطنية والحق في امتلاك القرار السيادي المستقل والحق في اختيار طريق التطور الاقتصادي والاجتماعي والسياسي والثقافي الخاص به، وبين قوى المركز الرأسمالي العالمي، ومجموعات التبعية المحلية، وممثليه صندوق النقد الدولي والبنك الدولي ومنظمة التجارة العالمية، ، التي تمارس سطوة الانتداب الفعلي على دول المحيط التابعة كافةً.

نداء من القلب إلى كافة الشرائح الوطنية الكادحة والمنتجة الأردنية:

أنتم أصحاب المشروع الوطني الحقيقي، وأنتم أصحاب مشروع متلازمة “التحرر الوطني والتحرر الاجتماعي” لأنكم المعبرين الحقيقيين عنه وأصحاب المصلحة الحقيقية فيه.

أنتم المالكين الطبيعيين والحقيقيين للثروات الطبيعة الوطنية الهائلة، الكامنة تحت الأرض الأردنية، والتي يمكنكم تحويلها إلى خيرات مادية لصالح المجتمع والدولة في حال التحول إلى الإنتاج، وأنتم أصحاب المقدرات والكفاءات والخبرات الوطنية المستلبة والمحتجزة والمصدرة كسلع للخارج.

أنتم أصحاب المستقبل وليس الماضي، فالماضي قد مضى بما له وما عليه.

أنتم من يجب أن يحمل أجمل وأنبل القيم الإنسانية لأنكم أنتم المعبر الحقيقي عن هذه القيم.

لا تدعوا بوصلتكم تنحرف إلى معارك وهمية قذرة طائفية مذهبية أثنية إقليمية عشائرية، معارك بين المجاميع البدائية الماقبل رأسمالية بكافة أشكالها وصورها.

لا تمكنوا أصحاب المصالح سماسرة السوق والدين على الأرض من تزييف وعيكم وحرف بوصلتكم عن مشروعكم الوطني على أرض الواقع إلى مشروع وهمي.

مهمتكم عظيمة وهممكم يجب أن تكون عالية للدفاع عن وحدة المجتمع، لأنها الركيزة الأساس لبناء الغد الجميل السعيد المنتج بهمم وسواعد أبناءه الحقيقيين.

فحيح أصحاب الشنتة المسافرة والصوت المدفوع وتجار الدين هم من يهدم الأوطان، فاحذروهم.

حماية الوطن بضمائركم وسواعدكم ورموش عينيكم وفعلكم وموقفكم اليوم وليس غداً واجبٌ عليكم، ولن يغفر التاريخ لكم أن تخاذلتم.

المشروع القادم عليكم أما استمرار الهيمنة على الدولة والمجتمع واستمرار نهب ثرواتكم وإمكاناتكم، وإبقائكم تعيشون على فتات المساعدات الخارجية التي تحميكم نعم من الموت ولكن لا تسمح لكم بالعيش الكريم، وأما التمكن من بناء الغد الجميل المنتج في كافة المجالات ولصالح مجتمع متعافي ومحب.

المشاريع القادم عليكم ” كونفدرالية الأراضي المقدسة” أو ” الأردن الكبير” في خدمة مصالح الطغمة المالية العالمية التي تمارس النهب عليكم بكافة الصور والأشكال، بتوافقات قد تمت بين قوى التبعية في الحكم وفي السوق وفي صفوف النخب والأحزاب اللبرالية والدينية وبين المركز الرأسمالي العالمي وعبر سفارات دوله ومراكز أبحاثه ومخابراته.

هي مشاريع تعيد إنتاج الاستعمار غير المباشر بصورة جديدة.

لا تسمحوا لأنفسكم أن تتحولوا إلى عبيد في خدمتهم، وخدمة مخططاتهم ومصالحهم.

لا تغمسوا خبزكم بدم أبنائكم.

” كلكم للوطن والوطن لكم”

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.