إنها … حرب امريكا

عادل سمارة

بين شهر وآخر اعتدنا على سماع مواقف امريكية متضاربة، يرحل الأسد، يبقى الأسد، يبقى مؤقتا ، يبقى جزئيا…الخ.

ما تريده امريكا هو تمزيق سوريا لتصبح كل مدينة دولة، كل طائفة دولة، كل قرية دولة، وإن بقيت بلا تقسيم فيجب ان تكون مثل فيتنام …خرابا يباباً.

لذا، حينما تعدلت كفة الصراع مؤخراً، لم تتردد أمريكا في القول بانها ستطيل أمد الحرب لأن الأسد يجب ان لا ينتصر، فمن بوسعه إطالة زمن الحرب، هو المقاتل الحقيقي. .

خطاب الغرب الإمبريالي دائما يلخص الوطن في شخص، يستهدف الشخص شكليا، بينما هدفه الأمة والوطن. كان عداء الغرب للاتحاد السوفييتي ملخصا في العداء لستالينن وكان عدائه لمصر ملخصا في عبد الناصر واسموه وحش الشرق الأوسط The beast of the Middle East وللعراق في الشهيد  صدام حسين ولليبيا في الشهيد القذافي،  لسوريا في الرئيس الأسد!

موف امريكا الأخير أزال كل غباش، بمعنى أن الإرهابيين هم صنيعة الإمبريالية وتمويل وتجنيد وتسليح وهابي. أي ان امريكا هي التي بدأت وتقود وتُطيل الحرب.

هنا يفرض الاقتصاد السياسي نفسه كعلم مجسدا في المصالح. ومن أجل المصالح تُدير امريكا حروبا معولمة لا تتوقف.

ويكون السؤال: من هو الخطر؟ أمريكا أم عرب أمريكا؟

صحيح أن اوباما ابدع شكل عدوان جديد، اي القتل بالدرونز (طائرات بلا طيار). وهي الأشد خطراً لأنها لا تكلف امريكا شيئا، أي لأن كلفتها وكلفة قذائفها مدفوعة من نفط الخليج. ولكن طبيعي من اوباما كل هذا كعدو، ولكن، هل عرب امريكا أعداء للأمة ايضا؟

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.