النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

خاص ب”كنعان”، عدد 338

 خَصَّصْنا في هذا العدد ملحقًا خاصًّا بروسيا، في شكل فقرات متعددة تتراواح بين تقويم جزء من الوضع عند انهيار الإتحاد السوفياتي وتخريب مُقَوّمات الدولة السوفياتية خلال حكم “يلتسين” الذي واصل على الصعيد الإقتصادي ما بَدَأَهُ “ميخائيل غورباتشوف” على الصَّعِيد السياسي، وبين الأخبار عن الوضع الحالي، في علاقة باهتماماتنا ومصالحنا كعرب في عالم هيمنت عليه الإمبريالية الأمريكية منذ انهيار الإتحاد السوفياتي، إضافة إلى ما قد يترتَّبُ عن التقارب الروسي التركي الأخير، من تدعيم وضع تركيا في منطقتنا العربية، حيث ارتفعت درجة شراسة العُدوان التركي-الأمريكي على سوريا منذ زيارة “إردوغان” إلى روسيا… حاولْنا التَّرْكِيز على الوضع “الإقتصادي-السِّياسي” العربي من المغرب إلى العراق (حيث تعرضنا إلى اعتماد الإمبريالية الأمريكية على تنفيذها عشائر كردستان العراق لتنفيذ مُخَطَّطَاتِها) مُرورًا بتونس ومصر (التي أفْرَدْنا لها فقرات مُطَوَّلَة) ولبنان وسوريا والخليج (السعودية والكويت…)، ورَكَّزْنا في القِسْم المُخَصَّصِ للوطن العربي على بعض جوانب الوضع في فلسطين، ومُحاولة إفراغ الأرض (الوطن) الفلسطينية من أهْلِها، بشتّى الوسائل، وبِشَكل خاص في الضفة الغربية المُحْتَلَّة سنة 1967 وفي جنوب فلسطين، في منطقة “النَّقَب المُحْتَلَّة سنة 1948، ليحل المُسْتَوْطِنون الأوروبِيُّون والأمريكيون محل أصحاب الأرض والبلاد والوطن… عُدْنا في هذا العدد إلى افريقيا وأفردنا بعض الفقرات إلى أوروبا (فرنسا وبريطانيا وسويسرا…) وكندا والولايات المتحدة، زعيمة الإمبريالية والعُدوان على الشعوب ونهب ثَرَوَات البلدان الفقيرة مباشرة أو عبر صندوق النقد والبنك العالمي… في النَّشْرَة أيْضً أخبار عن بعض القطاعات الإقتصادية منها الطَّاقة وعن الشركات الإحتكارية…      

 

في جبهة الأعْدَاء: حسمت حكومة العدو نسبة 2% من ميزانية مُعْظم الوزارات في ميزانيتي 1917 و 1918، وبلغ حجمها 454 مليار شيكل للعام 2017 (حوالي 115 مليار دولار)، وارتفع حجم ميزانية العام 2018 إلى 463,6 مليار شيكل (حوالي 117 مليار دولار)، وتضَمَّنَت زيادة بعض الضَّرَائب، لكن تقَلَّصَتْ الميزانية المُعْلَنَة لوزارة الحرب خلافًا للسنوات السَّابِقَة، وبلغت (رسْمِيًّا) 60 مليار شيكل، لكنها تفوق في الواقع 70 مليار شيكل بحسب الصُّحُفِ الصهيونية، دون اعتبار ميزانيات المخابرات العسكرية والعمليات الخاصة وغيرها، فيما تأجَّلَ الإنفاق على بناء مقرّ جديد لرئاسة الحكومة، نَظَرًا للركود الإقتصادي، ورغم النهج الليبرالي تتدخَّلُ الحكومة بقُوّةٍ في “آليات السوق”، وخصوصاً في مجالات حيوية كالصناعة والإسكان، خُصُوصًا وان الأراضي والمِياه (كما كل الوطن الفلسطيني) مُصادرة من الفلسطينيِّين، ولا تُكَلِّفُ سوى قيمة البناء والتجهيز، وما يَهُمُّنا كعرب هو زيادة ميزانية وزارة الهجرة والإستيعاب (أي وزارة الإستيطان)   بحوالي ربع مليار شيكل “للتمكّن من بناء بيوت للمهاجرين العجائز”، إضافةً إلى إقْرار زيادة سنوية لهذه الوزارة بقيمة 90 مليون شيكل… نُذَكِّرُ بِمُساهمة كلٍّ من أمريكا وألمانيا بمبلغ يفوق ثلاثة مليارات دولار سنويًّا لكل منهما على حدة إضافة إلى أكثر من 3,5 مليارات دولار من التبرعات التي تجمعها المنظمات الصهيونية الأمريكية في الولايات المتحدة وتُرْسِلُها إلى حكومة العَدُو سنويًّا عن ترجمة فلسطينية يومية للصحف الصهيونية 13/08/16 

  

المغرب: انخفضت نسبة من يعانون من الجوع من 4,6% من سُكّان الأرياف سنة 1990 إلى 0,5% سنة 2015 وانخفض عدد من يعانون من سوء التغذية من 7,1% إلى نحو 5% من سكّان الأرياف خلال نفس الفترة، بحسب تقرير برلماني، ولكن صغار المُزَارِعِين لا يستطيعون شراء الأسمدة والتجهيزات والآلات الزراعية لزيادة إنتاجهم ودخلهم، كما لا يستطيع سوى 18% منهم من الإقتراض من المَصَارِف، لأن 70% من الملكية الفِلاَحِية لا تتجاوز مساحتها هكتارين، ويتخدمها أصحابها في محاولة تحقيق الإكتفاء الذاتي، ولا توجد جمعيات مهنية لصغار المُزارعين، لمساعدتهم على تجميع المحاصيل ونَقْلِها وتسويقها، أو لِمُساعَدَتِهِم على مواجهة الجفاف والكوارث الطَّبِيعِيّة، وتُسَيْطِرُ زراعة الحبوب على 75% من إجمالي المساحات الزراعية بالمغرب، ولكنها لا تُسَاهِمُ سوى بنسبة 15% (على أقصى تقدير) من إيرادات الفلاحة ولا تسهم سوى بأقل من 10% من الوظائف في قطاع الفلاحة… من جهة أخرى نشرت شركة “نيلسن” العالمية نتائج استطلاع لقياس ثقة المستهلك أظهر أن متوسط دخل 27% من السكان لا يكفي للإنفاق على مصاريف الحياة الأساسية، فيما يعتقد 30% أن الاقتصاد “سيتعافى خلال الـسنة القادمة” عن “اليوم24.كوم” 08/08/16 بلغ محصول الحبوب خلال سنة 2015 مستوى قياسيا ب11 مليون طن، وتتوقع وزارة الفلاحة انخفاض المحصول إلى نحو 3,35 مليون طن سنة 2016، بانخفاض 70% عن الموسم السابق، بسبب الجفاف وانخفاض معدل هطول الأمطار بنسبة 43% عن متوسطه السنوي، ما يجعل هذا الموسم هو الأسوأ في ثلاثة عقود، إذ تستوجب زراعة الحبوب هطول الأمطار بين شهري تشرين الثاني/نوفمبر وشباط/فبراير من كل سنة، وتَذَرَّعَت الحكومة “بالجفاف غير المألوف” لتُعْلِنَ “زيادة المخاطر المالية، ما يستوجب خفض الإنفاق العام” في حين كانت هذه الإجراءات مُقَرَّرَة منذ 2012 خلال مفاوضات حكومة الإسلام السياسي مع صندوق النقد الدولي والبنك العالمي، وهي شُرُوط يَفْرضُها الدائنون على كل الحكومات وفي كل مكان… يمثل قطاع الزراعة أكثر من 15% من الناتج المحلي، وهو ثاني أكبر القطاعات من حيث التوظيف باستيعاب نحو 35% من القوة العاملة،  ويتوقع أن يؤدي تدني المحصول إلى تباطؤ النمو ليبلغ 1% سنة 2016 (4,4% سنة 2015)، إضافة إلى تراجع الإتحاد الأوروبي عن التزاماته بتوريد الإنتاج الفلاحي من تونس والمغرب (رغم اتفاقيات الشراكة والأسعار المُنْخَفِضة جِدًّا) بعد صعوبة تسويق الإنتاج الفلاحي الأوروبي بسبب الحظر الرُّوسي… من جهة أخرى تُطَبِّقُ حكومة الإسلام السياسي (فرع الإخوان المسلمين) قوانين الإقتصاد الليبرالي وتعليمات صندوق النقد الدولي بحذافيرها، ما أثار احتجاجات عديدة ضد إجراءات التقشف والبطالة، قبل إجراء الإنتخابات التَّشْرِيعِيّة (07/10/2016) وقدَّرَت الإحصائيات الرسمية ارتفاع البطالة إلى 10% أما في وسط الشباب (15 -29 سنة) فقد بلغت 41,5%، أما من وجدوا عملاً فيشتغل 63% منهم بدون عقود في حين لا يستفيد 80% من إجمالي عمال البلاد من تأمين صحي خصوصًا عمال البناء والزراعة (بحسب بيانات حكومية)، وتُشَكِّلُ نسبة الشباب المُنْقَطِعِين عن الدراسة قبل الحصول على أي شهادة لدى الفئة العُمْرِية 15-24 سنة بنسبة 28% من إجمالي شباب هذه الفئة العمرية، واعترف رئيس الحكومة “الإخوانية” بعجز حكومته عن حل مشاكل البطالة خلال السنوات الخمسة الماضية التي حكم فيها حزبه البلاد (العدالة والتنمية، تَبَرُّكًا بتركيا وببركة الشيخ “إردوغان”)، ما أدّى إلى تصاعد وتيرة الاحتجاجات العمالية الحاشدة، من أجل زيادة الأجور وتحسين ظروف العمل، واعتراضاً على مشروع “إصلاح” التقاعد، خصوصًا وان الحكومة لا تُفاوِض النقابات بل يعمد رئيس الحكومة ووزراؤُهُ إلى كَيْلِ الشَّتَائِمِ، وتحاول فرض أَوَامِر صندوق النقد الدَّوْلِي بحذافيرها، رغم آثارها السَّلْبِيَّة العديدة  (الدولار = 9,6 دراهم مغربية) عن أ.ف.ب + رويترز 7 و 8/08/16

 

تونس، “دولة فاشلة”؟ أعلن أعضاء الحكومة “وجود صُعُوبَات اقتصادية ومالِيَّة”، ويبدو أن البلاد على حافَّة الإفْلاس بحسب بعض التَّسْرِيبات التي قد تكون مقصُودَةً، منها ان رصيد الخزينة لا يَكْفي لتسْدِيد رواتب موظفي القِطاع الحكومي، وذلك بغرض رفض أي زيادة في الرَّواتب، أو لِتَبْرِير زيادات الضرائب والخصْخَصَة وغير ذلك من شُرُوط صندوق النقد الدَّوْلِي الذي وافق مِخَّرًا على قرض جديد، ولكن الوقائع والأرقام تُؤَكِّدُ ان ديون الدولة وعجز المُوازنة بلغا مُسْتَوى قياسيًّا، وتُهَيِّئ الحكومة الرّأي العام المحلي إلى زيادة الضرائب وخفض الإنفاق لتمويل ميزانية سنة 2017 في ظل التهرُّب الجبائي للإثرياء وأرباب العمل وضُعْف الإستثمار وضعف النُّمُو وضُعْف قيمة الإدّخار التي لا تتجاوز 13% من إجمالي الناتج المحلي (بحسب مُحافِظ المصرف المركزي)، إضافة إلى ارتفاع حجم ونسبة الدّين الخارجي (كنسبة من إجمالي الناتج المحلي)، وانخفاض موارد العملة الأجنبية من الصادرات والسياحة، ووقَّعَت الحكومة مع الولايات المتحدة اتفاقية ضمان قرض بقيمة 500 مليون دولار، لتحصل حكومة تونس على قروض بفائدة نِسْبَتُها 1,4% (قد تصل إلى 2% ) بحسب وزير المالية، ويُشَاع أن هذا “الكَرَم الأمريكي” هو مُكَافَأة مُقابل قاعِدة استخباراتية عسكرية أمريكية في جنوب تونس، بعد توقيع اتفاقية “‘شراكة استراتيجية”… رويترز 08/08/16 سجل الميزان التجاري الغذائي فائضًا بقيمة 372,6 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2015 وسَجَّلَ الميزان عجزا ماليا بقيمة 402,4 مليون دينار خلال الأشهر السبعة الأولى من سنة 2016، وهو ما يمثل نسبة 5,8% من إجمالي عجز الميزان التجاري الذي بلغ 6 مليارات دينار خلال النصف الاول من سنة 2016 وفق بيانات البنك المركزي و وزارة الفلاحة، وتقَلَّصَتْ قيمة الصَّادِرات الغذائية خلال نفس الفترة بنسبة 37% وكانت تُغَطّي الواردات بنسبة 117% ولكن هذه النسبة تراجعت إلى 80,1%… ضَمنت الحكومة الأمريكية، عبر الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية (يو اس آيد) قرضا رقاعيا تونسيًّا في السوق الامريكية  بقيمة 500 مليون دولار( نحو 1103 مليون دينار)، بإشْراف مصرفي “ج بي مورغن” و”غولدمان ساكس”، بفائض قدره 1,41% يُسَدَّدُ على مدى خمس سنوات، وبينما يَدعُو مُحافظ البنك المركزي إلى مزيد التقشف وعدم زيادة الرواتب وخفض الدَّعْم وتطبيق أَوَامر صندوق النقد الدَّوْلِي، اتخذ نفس هذا المُحافِظ قرارًا برفع راتبه وراتب نائِبِهِ خمسة أضعاف، من 4500 دينار وهي قيمة راتب وزير، إلى 30 ألف دينار شهريًّا (أي أكثر من أُجْرة 100 عامل شهريا) وإلى 26 ألف دينار لنائِبِهِ، بحسب رئيس الجمعية التونسية لِلْحَوْكَمَة، عِلْمًا وأن الإتحاد العام التونسي للشغل (نقابة الأُجَراء) وملايين العُمال يطالبون برفع الحد الأدنى للرواتب إلى 300 دينار شهريًّا، أي واحد بالمائة من راتب محافظ البنك المركزي  (دولار = 2,206 دينار تونسي) عن وكالة تونس افريقيا للأنباء (وات) + “حقائق” 12/08/16

مصر للبيع؟ يتلخَّصُ موقف حكومة مصر في جملة نقلتها الصحف المصرية عن الرئيس المُشِير خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف في شباط/فبراير 2016 ومفادها “ان دعم الفقراء أخطر على اقتصاد مصر من الفساد”، ومارست أجهزة الدولة انحيازًا صارخًا إلى طبقة الرأسماليين والأثرياء وأرباب العمل والفاسدين واللصُوص… ونفى وزير المالية وجود شروط مُقابل القروض، بينما اتَّهَمَ اقتصاديون مصْرِيُّون الحكومة بتطبيق شروط صندوق النقد الدَّوْلِي قبل تَسَلُّمِ قرضٍ بقيمة 12 مليار دولار، ما يعني سيطرة الصندوق على القرار السياسي والإقتصادي للبلاد، وتمَثَّلَتْ هذه الشُّروط في خصخصة عدد من شركات القطاع العام (الرّابِحَة) وطرح أسهمها للبيع في البورصة (مصارف وشركات التأمين وقطاع النفط…)، وخفض دعم المواد الأساسية وارتفاع أسعار الكهرباء وَمُشْتَقَّات النفط، وإعادة هيكلة مؤسسات الدولة من خلال إقْرَار قانوني الخدمة المدنية والقيمة المضافة وتَجْميد التَّوْظِيف والرواتب وغير ذلك من الشُّرُوط التي يَفْرِضُهَا صندوق النقد الدَّوْلي على كافة البلدان التي يُقْرِضُهَا، فيما تتواصل المُفَاوضات بخصوص عجز الموازنة العامة، والنسبة الرَّسْمية لخفض سعر الجنيه مقابل العملات الأجنبية (الدولار بشكل خاص)، ومُعالَجَةِ نقْصِ السُّيُولَة النَّقْدِيَّة  عن “المصري اليوم” + “ا.ش.أ” (بتصرف) 10/08/16 بدأت حكومة “عبد الفتاح السيسي” في تموز/يوليو 2014 خطة “لتحرير” أسعار الكهرباء على خمس سنوات بداية من شهر سبتمبر أيلول من كل سنة مالية، وقرّرت خفض المبلغ الإجمالي المُخَصَّصِ لدعم الكهرباء، من 30 مليار إلى 12 مليار جنيه، ثم رفعت الحكومة أسعار الكهرباء بنِسَبٍ تراوحت بين 25% و40% وأقَرّتْ مُؤخرًا زيادة جديدة بنسب تراوحت بين 35%و40% بالنسبة لمحدودي الدخل، وذلك في المرحلة الثالثة من خفض الدعم… من جهة أخرى انخفضت احتياطيات العملة الأجنبية بسبب انخفاض الإستثمارات الأجنبية وإيرادات السياحة وتحويلات المصريين في الخارج وهي المصادر الرئيسية للعملة الصعبة، وخفض المصرف المركزي قيمة الجنيه (الرَّسْمِية التي لا يحترمُها أحَدٌ) من 7,73 جنيه في 14 آذار/مارس 2016 إلى 8,78 ثم إلى 8,88 جنيه للدولار وبلغ السعر الرسمي للدولار حين كتابة الخبر 8,9 جنيه مصري، ما يعني انخفاضه بشكل يومي، عدة مرات أحيانًا في اليوم الواحد  رويترز 08/08/16 حصلت حكومة مصر على نحو 20 مليار دولارا خلال ثلاث سنوات من شيوخ النفط في الخليج، مقابل اصطفافها وراءهم في ليبيا واليمن وسوريا والعراق، ومقابل بيع أراضي البلاد (آخرها التنازل عن جُزُرِ البحر الأحمر إلى السعودية) وستبلغ قيمة قروض صندوق النقد الدولي 12 مليار دولار (ب”ضمان” من الإمارات)، إضافة إلى 9 مليارات دولار من جهات دولية أخرى، ليبلغ المجموع 21 مليار دولار خلال ثلاث سنوات، وفق الإتفاق المبدئي بين الحكومة والصندوق يوم 11/08/2016 بشرط الإبقاء على قليل من الدَّعْم للغذاء وإلغائه عن الوقود بأنواعه والغاز والكهرباء والمياه، ما قد يؤدي إلى غلاء مواد أساسية وكمالية أخرى، وارتفاع الفارق في سعر صرف الدولار الأميركي بين السوق الرسمية والسوق الموازية، بعد قرار “تعويم” الجنيه وتخفيض قيمته بنسبة 40% تدريجياً خلال عام على الأقل، وتطبيق سريع لقانون القيمة المضافة وزيادة الضرائب على السجائر وعدد آخر من السلع خلال أسابيع، فضلاً عن خصخصة شركات ومَصَارف القطاع العام وتخفيض الدين العام من 98% من الناتج المحلي الإجمالي إلى 88% في العام المالي 2018/2019… وسيتوجَّهُ جزءٌ هام من إنتاج البلاد إلى تسديد الديون الأجنبية ما يؤدِّي حَتْمًا إلى تدهْوُرِ الوَضْعِ الإقْتِصَادِي للفقراء والعاطلين والعمال وصغار الفلاَّحِين والفئات الوُسْطَى، بشكل يُشْبِهُ فترة ما قبل الإحتلال البريطاني، فيما بدأت الدولة تَبْتَزُّ عمال المناطق الحضرية والموظَّفِين لتمويل مشاريع يُطَبِّلُ لها الإعلام، منها إنشاء صناديق مختلفة لتمويل مشاريع “قَوْمِيَّة” قبل تطبيق ضريبة القيمة المضافة التي ستَضُرُّ مداخيل “المُسْتَهْلِكِين”، في غياب هيئات ونقابات تُدَافِعُ عن مصالح مجموع الفِئات المُتَضَرِّرَة   عن الصحف المصرية (بتصرف) 12/08/16

فلسطين: يمْلِكُ “كرستيان زِيمرمان” (54 سنة) وَيَرْأَسُ شركة  “يونيبلان” (UNIPLAN) الدّولية للإتصالات والإعلام، يقع مَقَرُّها في مدينة “كولونيا” (Köln) الألمانية ولها فروع عديدة في ألمانيا وخارجها، وهو يمارس رياضة الفروسية وخاض منافسات دولية في فريق ألمانيا، وهو مُصَنَّفٌ ضمن اللاعبين الخمسين الأوائل في هذه الرياضة، وأصبح يُمَثِّلُ فلسطين منذ سنة 2012، إثر “اكتشافه” قضِيَّة فلسطين عبر علاقاته الوِدِّية مع أسْرة دبلوماسي روسي، من أصول فلسطينية، تمارس رياضة الفروسية مثله، وصَرَّحَ مُؤَخَّرًا، بمناسبة تمثيله فلسطين (رغم جنسيَّتِهِ الألْمانية) في رياضة الفروسية في ألعاب “ري ودي جنيرو 2016” الأولمبية “طلب مني أصدقاء فلسطينيون أن ألعب باسم فلسطين فَوَافَقْتُ، وتم تسجيلي منذ 2013 في الاتحاد الدولي للفروسية كرياضي فلسطيني، ولا أعتَبِرُ ذلك فِكْرَةً مَجْنُونَة، وأدْعُ الألمانيين إلى الإطلاع على وجهة النظر الفلسطينية لقراءة تاريخ منطقة الشرق الأوسط، لأن ألمانيا مسؤولة أيضًا عمّا يحدث للفسطينيين”، وبذلك تُشَارك فلسطين لأول مرة في منافسات الفروسية (فَرْدِي، ترويض الخيول)، وهو تمثيل سياسي قبل أن يكون رياضي، رغم التهديدات (الألمانية والصهيونية) ب”العواقب الوخيمة” على حياته الخاصة وحياته الرياضية ووضعه المهني وعلى شركته التي تُغطي مجموعة كاملة من الأحداث والمعارض التجارية والمعارض الإقتصادية والمتجولة، وتملك فروعًا لها “من أتلانتا إلى شنغهاي” يعمل بها نحو 700 موظف… عن موقع شركة “يونيبلان” (ترجمة خاصة وتَقْرِيبية من الإنغليزية) 08/08/16 تُضَيِّقُ سلطات الإحتلال الخناق على الفلسطينيين وتهدم منازلهم وتجَرِّف أراضيهم، لكي يُغادِروا وطنهم “طواعية”، بحثًا عن الرزق، ويضطرُّ العديد منهم إلى العمل داخل المستوطنات لدى المُسْتَوْطِنِين المُجْرِمؤين الذين يقتلون يوميًّا الفلسطينيين ويقتلعون أشجارهم ويحرقون محاصيلهم ويسْتَحْوِذون على أراضيهم ومياهِهِمْ، ويعمل لدى الصّهاينة في المُحْتل سنة 1948 داخل مستوطنات الأراضي المحتلة سنة 1967 أكثر من 105 آلاف فلسطيني حتى نهاية 2014 بحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني، منهم في مُسْتَوْطَنات الإحتلال الثاني (1967) نحو 11 ألف في قطاع البناء وستة آلاف في قطاع الزراعة معظمهم من النساء ونحو ثلاثة آلاف في الصناعة، في منطقة سلفيت وقطاع الخدمات، بينما اعْتَبّرت مَصَادر نقابيّة فلسطينية أن عدد العاملين في مستوطنات الضفة الغربية أعلى بكثير من الأرقام الرسمية، وقد يتجاوز وحده سقف 40 ألف فلسطيني، منهم نحو 30 ألفاً حاصلين على تصاريح عمل من العدو، وقَدَّرَت نفس المصادر النقابية حاجة اقتصاد الأراضي الواقعة افتراضِيًّا تحت سلطة الحكم الذاتي الإداري بنحو 38 ألف “فرصة عمل” سنويًّا لكن “السلطة” والقطاع الخاص لا يُوَفِّرَان سوى حوالي 13 ألف وظيفة، ولا يتجاوز الحد الأدنى للأجور مبلغ 1450 شيكل (380 دولاراً)، وهو مبلغ لا يغطي احتياجات الأسرة، ولا يتجاوز مُتوسط الأجور 2400 شيكل شهرياً (630 دولاراً)، فيما يصل متوسِّط الأجر في المستوطنات إلى نحو 3500 شيكل (920 دولاراً) وإلى نحو 7 آلاف شيكل (1830 دولاراً) في الأراضي المحتلّة سنة 1948 ويضْطَرّ الإحتلال والإضطهاد والإذلال من قِبَلِ سلطة أوسلو عددًا هامًّا من الفلسطينيين إلى البحث عن عمل رغم المخاطر وحواجز التفتيش والملاحقة من شرطة العدو، وتخفيض قيمة أجورهم واستحقاقاتهم، إضافةً إلى العديد من الجرائم التي ارتكبها المُسْتَوْطِنُون -في مُسْتَوْطَنَات أراضي الإحتلال الأول أو الإحتلال الثاني- بحق العمال، مثل مجزرتي عيون قارة وترقوميا، ويضْطَرُّ يَوْمِيًّا عَددٌ هام من الفلسطينيين إلى القفز عن الجدار أو التسلل عبر الثغرات المنتشرة على طول الحدود المفروضة أو الوقوع ضحية ابتزاز سماسرة التهريب، للقيام بِعَمَلٍ يَقِيهِمْ من الفاقة والإحتياج، ولكن هدفه تَعْزِيزِ السيطرة العسكرية والمدنية للعدو، التي تُعْتَبَرُ المُسْتوطنات عَمُودَها الفقري، كما يُسَاعِد العُمّال الفلسطينيون الكيان الصُّهْيُوني على تعْزيز قُدُراته التصديرية من الخضار والفواكه، فتسْتَغِلُّ شركة “ميهادرين” -المقامة في مستوطنة “بقعوت” في أراضي غور الأردن المُصَادَرَة- عددًا هامًّا من العمال الفلسطينيين برواتب مُنْخَفِضَة للعمل في مَصْنع التعبئة والتغليف التابعة للشركة، وهي أكبر مصدّري الخضر والفواكه الصهيونية إلى الاتحاد الأوروبي، الَّذِي يَدَّعِي عدم قُبُول إنتاج مُسْتَوْطَنَات الأراضي المحتلة سنة 1967 ويعتمد الإحتلال الإستيطاني على مصادرة الأراضي ونهب الموارد المائية وتدمير الممتلكات الفلسطينية، والاستيلاء على المواقع الحضارية والأثرية والسياحية والأثرية، والموارد الطبيعية، لكن ضاقت الحال بالعمال الفلسطينيين بسبب رفض سلطة أوسلو (أي فتح وبقية الفصائل الفلسطينية) خيار المُقَوَمة، وغياب برنامج لتشجيع المُنْتِجِين الفلسطينيين، الذين انخفضت حصتُهُم في السوق المحلية المُشْرَعَةِ أَبْوَابُها أمام إنْتَاج العدو المُحْتَل، وما هو سوى نقيض الوُجُود الفلسطيني، وتُشِيرُ  الدراسات أن زيادة حصة المنتج الوطني في السوق المحلية بنسبة 5% من شأنه أن يوفر عشرات الآلاف من فرص العمل، لكن ذلك يتطَلَّبُ نَشْرَ ثقافة المُقَاومة… عن صحيفة “الأخْبَار” 12/08/16 تخطط سلطات الإحتلال الصهيوني لِهَدْمِ 40 قرية في منطقة “النَّقَب” (جنوب فلسطين) تَعْتَبِرُها “قُرى غير مُعْتَرَفٍ بها” رغم وجودها في النقب قبل تأسِيس دولة الإحتلال، ويَعِيش في هذه القُرى نحو 80 الف مواطن فلسطيني منهم 40% أطفال، ويعني “عدم الإعتراف” بهذه القُرى حرمانها من المدارس والمثسْتَشْفَيَات ومن الكهرباء والماء الصالح للشُّرْب والمَجَارِي والنقل العمومي، ويضْطَرُّ فلسطينيُّو النقب إلى قطع مسافة تزيد عن 12 كيلومتر قبل الوُصُول إلى  نقاط التَّزَوُّد بالماء، ولهذِه الأسباب مُجتمعة (وغيرها) تَصِلُ نسبة وفِيّات الأطفال الرُضّع (أقل من سنة) إلى 12,1 لكل ألف حالة ولادة، أي أكثر من ثلاثة أضعاف النسبة بين أطفال المُسْتَعْمِرين (3,7 من كل 1000 طفل)، ولا تَحْظى الأمهات بالمتابعة الطِّبِّية أثناء الحمل وبعد الولادة، ما يُسَبِّبُ تَشَوّهات حلقية أو وراثية لنسبة كبيرة من الأطفال المتوفين قبل 12 شهر من ولادتهم، وتصل نسبة إصابة الأطفال بفقر الدم (الأنيميا) في النقب إلى 56% وفيما يُمثِّل الأطفال (تحت سن 14 سنة) نسبة 30% من إجمالي السُّكَّان في إحصاء 2013، تُمَثِّلُ وفِيَّاتُهُم ثَّلَتْ وفاة أطفال النّقب ( بين 2008 و2011) نحو 70% من وفيات الأطفال في جنوب فلسطين المحتلّة، لكن النسبة لا تتجاوز 3,1% في تل أبيب (بيانات سنة 2015)… أدَّتْ سياسة الهدم المُنْتَظم لبيوت فلسطينيي كافة الأراضي المحتلة سنة  1948 ومصادرة أراضي من بقي من الفلسطينيين ومنع أي توسّع لها إلى غياب الحيز (الفضاء) العام للكبار والصِّغَار، وارتفع مُعَدِّلُ عدد الأفراد في البيت الواحد في النقب إلى 7,1 أفراد، أو أكثر من ضعف مُتَوَسِّط بيوت المُسْتَعْمِرين الصّهاينة، وترتفع هذا المُعَدل إلى 8,16 أفراد في بيوت القُرى “غير المُعْتَرَف بها” في النَّقَب، ويُحرَمُ 74% من أطفال “النَّقَب” دون الخامسة من العُمُر من أي إطار تعليميّ للطفولة المبكرة، مُقابل 10% من أطفال المُسْتعْمِرين المُسْتَوْطِنِين الصهاينة… عن “السَّفير” 14/08/16

 

لبنان بعد عشر سنوات- تَذْكير: شن جيش الكيان الصُّهْيُوني عدوانًا عسكريًّا (ليس الأول) على لبنان الوطن والشعب والدولة دام 33 يومًا من 12/07/2006 إلى 13/08/2006 وحَطَّمت طائرات العدو المطارات والطرقات والجسور والمصانع ومحطّات إنتاج وتوزيع الكهرباء ومخازن النفط والغذاء، وحِصار البلاد جوًّا وبَحْرًا وبَرًّا، وتَخْرِيب ما أَعادت البلاد بناءهُ بعد انتهاء الحرب الأهلية وبعد خروج جيش الإحتلال من معظم المناطق التي كان يحتلها في جنوب لبنان (سنة 2000)، وأحصَتْ حكومة لبنان آنذاك (برئاسة فُؤاد السنيورة، عميل أُسْرة آل الحريري والسعودية وبالتالي أمريكا، والتي ساندت العدو) يوم 10/08/2006 تحطيم سبعة آلاف مَسْكِن وتسْعُمائة مَصْنع إضافة إلى محلات التجارة والمزارع والأسواق، وتحطيم 630 كيلومتر من الطرقات البرية و29 مُنْشَأَة حيوية، إضافة إلى محطات الإتصالات والأماكن المُقَدَّسَة (لمختلف الدّيانات) وغير ذلك من التجهيزات والمباني والمَرافِق…

 

لبنان، نموذج للفجوة الطبقية في بلاد العرب: يُرَدِّدُ اللبنانيون ان 500 عائلة تتحكم في البلاد وتُسَيْطِرُ على مقاليد السياسة والإقتصاد، حيث يستحوذ نحو 0,3% من الراشدين (أي نحو 8900 شخص)  على 48% من ثروة إجمالي سكان لبنان (2,24 مليون راشد) المقدَّرة بنحو 91 مليار دولار (أو نحو ضِعْف إجمالي الثروة سنة 2000)، وتسْتَحْوِذُ نسبة ضئيلة جِدًّا مُقَدَّرَة ب 0,05% (أي نحو 1613 راشد) على ثلث هذه الثروة، ولا يُسَدِّدُ هؤلاء الأثرياء سوى جزء يسير من الريع والأرباح إلى إدارة الضَّرَائِب، فيما يتقاسم 99,7% من الرّاشِدِن في لبنان حوالي 52% من ثروة البلاد، ما يجعل المجتمع اللبناني من أكثر المجتمعات حيْفًا وقَدّرَت مختلف الإحصائيات ان نحو 30% من الأُسر اللبنانية تحت خط الفقر (أقل من 4 دولارات يومياً لكل أُسْرَة بحسب معايير البنك العالمي)، بينما يبلغ متوسط الدخل الفردي ل0,05% من الراشدين 5 ملايين دولار، ويستحوذ ستة أشخاص فقط على ربع ثروة البلاد ويملك كل منهم أكثر من مليار دولار (4 من آل الحريري و2 من آل ميقاتي بحسب مجلة “فوربس”)، ويملك ستة آخرون بين 500 مليون دولار ومليار دولار، ولم تتَجَمَّع هذه الثروات الضخمة في هذا البلد الصَّغِير من الإقتصاد المُنْتِج (الصناعي أو الزراعي)، بل من الفوائد المصرفية وسندات الدين وريوع المضاربات العقارية والأرباح الاحتكارية وعقود المقاولات والامتيازات واستغلال الأملاك العامة والنشاطات غير القانونية مثل تبييض الأموال والتهريب وتجارة السلاح والمخدرات… ارتفع معدل الثروات بنحو عشرة آلاف دولار بين سنتي 2000 و2015 من 20,4 ألف دولار إلى 30,6 ألف دولار، لكن تقل ثروة ثلثي السكان (66,7%) عن 10 آلاف دولار، وما انفكّت فئة الأثرياء تنحسر فيما توسَّعَتْ فئة الفقراء، ما يُشِيرُ إلى تركّز الثروة بأيدي قلّة قليلة من الأُسَر المعروفة (أوليغارشية)، وفاقت درجة التفاوت في لبنان بلدانًا اشتهرت بالحيف وعدم المُساواة مثل الهند ومصر، فيما تُعْتَبَرُ بيروت ثاني أغلى مدينة عربية، بعد استحواذ أُسْرَة الحريري على المدينة والبلاد، والجمع بين السلطة المالية والسياسية، بدعم سعودي أمريكي فرنسي… عن تقرير مصرف “كريدي سويس” حول الثروة في العالم بنهاية سنة 2015

 

سوريا: اتسَمَتْ حكومات سوريا بتضَخُّمِ أجهِزَتِها الأمنية وقمع وسجن قيادات بعض فِئات المُعارضة، وبانعدام بعض الحُرِّيات الفردية والجماعية، ولكنها (مقارنة بعدد من الدول العربية الأخرى) بلغت حالة الاكتفاء الغذائي الذاتي، ولم تَكُنْ عليها ديون خارجية، رغم الفساد في عددِ من أجهزة ومؤسسات الدولة، ولم تُوَجِّه المعارضة تُهَمَ الفساد والسرقة والرشوة إلى حافظ الأسد أو إلى ابنه بشّار، رغم توجيه التُّهْمَة إلى أفراد آخرين من الأسرة، خلافًا لحكام آخرين مثل حسني مبارك وزين العابدين بن علي، في المُقَابِل، برزت بُسُرعة قضايا الخلافات في صفوف زعماء المُعَارَضَة حول المال والسلطة وتقاسُمُهُما بين الطوائف، تحت عنوان المحاصصة وتقاسم السلطات والمنافع، بتشجيع من القوى الخارجية سواء كانت الولايات المتحدة أو السعودية أو قَطَر أو تُرْكِيا، وكتب المُنْشَقُّون أو الغاضبون من المُعارضة الكَثير عن كمية السيولة النقدية التي هَطَلَتْ فَجْأَةً على برهان غليون وعبد الباسط سيدا وميشيل كيلو وجورج صبرا وأحمد الجربا ورياض حجاب، بدون أي مُساءَلَة، وذكرت “سهير الأتاسي”، بعد انكشاف سرقتها 20 مليون دولار من المساعدات الإماراتية المقدّمة للاجئين السوريين إنها اتبعت مُمارسة مَأْلُوفَة لدى كل أعضاء الائتلاف المعارض، الذين نالوا أموالاً طائلة من الدول الأوروبية والسعودية وقطر والإمارات، ولم تصل تلك الأموال للتنظيمات المعارضة داخل سورية أو للاجئين السوريين في الخارج… كيف يُمْكِنُ الوُثُوقُ بمثل هذه المُعارضة التي تُسَانِدُها القوى الوهابية (السعودية وقَطَر) والإخوان المسلمون (تُرْكيا( والإمبريالية الأمريكية والحلف الأطلسي؟ كيف يُمْكِنُ أن تُدِير هذه المُعارضة دولة بحجم وتاريخ وحضارة سوريا، بينما أظْهَرَتْ فسادها وعَمالتها قبل بلوغ سِدَّة الحكم؟ عن موقع صحيفة “البناء” 09/08/16

العراق: اشترطت الولايات المتحدة على حكومة العراق تقاسم صفقات الأسلحة التي باعتها إيَّاهًا مع عشيرة البرازاني في شمال العراق (تُسَدِّدُ حكومة بغداد الثمن كاملاً) وحدّدَتْ أمريكا كمية ونوع الأسلحة التي سَلَّمَتها مُباشرة إلى انفِصَالِيِّي كردستان، وأبرمت أمريكا مُؤَخَّرًا عقدًا عَسْكَرِيًّا مُنْفَصِلاً مع إقليم كردستان العراق، ومنحت أمريكا نصف مليار دولار لحكومة الإنفصاليين لتجهيز “البيشمركة” (مليشيات عشيرة البرازاني) بالأسلحة والعتاد الحربي، لأنها تعتبرها قواتها البرية على الأرض في العراق، وخصوصًا على جبهات الموصل، حيث يعتزم جيش الإحتلال الأمريكي بناء قواعد عسكرية وستُسَاعِدُ الولايات المُتَّحِدَة “البيشمركة” على “تحرير بعض مناطق العراق” (مِمَّنْ “سَتُحَرِّرُها”؟) وعلى “إبقائها خارج السِّيادة العراقية”، ومنها منطقة الموصل، لِضَمِّها إلى إقليم “كردستان”، وَوَرَدَ في برقيات “ويكيليكس” ان مسعود بارازاني أبْرَمَ ست اتفاقيات اقتصادية مع رجب طيب أردوغان (“وافقَ شَنٌّ طَبَقَة”)، لدعم اقتصاد الإقْلِيم المبني على النهب والسرقة وتهريب النفط العراقي بأسعار زهيدة، بمساعدة شركات النفط العالمية الكُبْرَى، التي تُسَاهِم في تخطيط وتنفيذ مخططات التقسيم في العراق وسوريا، كما تُسَاهِم السعودية ومَشْيَخَات الخَلِيج بالأموال والأسلحة والدَّعْم السياسي (للجامعة العبرية) في دعم الإنفصالِيِّين الأكراد بهدف “إضعاف النفوذ الإيراني في العراق” (بما ان إيران هي العدو الرئيسي، والكيان الصهيوني صديق)، وأوْفَدَت السعودية مُمَثِّلاً عنها إلى باريس لحضور مؤتمر “معارضة” إيرانية بزعامة “مريم رَجَوِي” وهي مَرْضِيٌّ عنها فرنسيا وأمريكيا يوم 09/07/16 واشتركت السُّعُودية مع الإمارات في تمويل وتسليح “البيشمركة” التابعة لمسعود بارازاني، بهدف مُحاربَةِ وقَمْعِ المعارضة الكردية في إقليم كردستان العراق، التي يتهمها بارزاني بالتبعية لإيران، كما ساهمت مليشيات آل البرازاني في المخطط السعودي  والعدوان المُسَلَّح مؤخرًا على إيران، فيما تُناقش أُسْرَة البرازاني مخَطِّطُ السعودية وقَطَر لبناء “عراق سني يضُمُّ العرب والكرد والتركمان السنة” بتمويل سعودي قطري، وبِدَعْم رجال أعمال في بلدان الجِوَار (الأردن والخليج)… في إقليم كردستان العراق سحقت عشيرة البرازاني المُعارضة وحَطَّمَتْ رقمًا قياسيًّا في اعتقال وقمع الصحافيين وتلجيم الصحف وإغلاق الصحف ومحطات الإذاعة والتلفزيون (إلى جانب تركيا) وطبَّقَت قوانين السُّوق بحذافيرها، وتتهمها المُعارضَة بممارسة النهب ورفع الضرائب واللصوصية والاستبداد  عن صحيفة “رادو” الكردية 26/07/16+ “الخليج 26 و 27/07/16 + رويترز 12/08/16 

السعودية، فلوس النفط: ارتفع إنتاج السعودية من النفط الخام إلى مستوى قياسي في تموز/يوليو 2016 ليبلغ مُتَوَسِّط (مُعْلن لدى “أوبك”) 10,67 مليون برميل يوميًّا، بحسب التقرير الشهري لمنظمة البلدان المُصَدِّرَة للنفط “أوبك”، مقابل المستوى القياسي السّابق 10,56 مليون برميل يوميًّا في حزيران/يونيو 2015 و10,55 مليون برميل يوميا في حزيران/يونيو 2016 وأصبحت السعودية ومعظم أعضاء “أوبك” يُرَكِّزون على حصتهم من السوق بدلا من حل مشكلة تخمة المعروض من خلال خفض الإنتاج، من جهة أخرى تستخدم الأسرة المالكة للسُّعُودِية عائدات النفط في تنْفِيذ مُخَطَّطَات الإمبريالية الأمريكية والعدوان على الشعوب والبلدان العربية، وضخ الأموال في خزائن شركات السلاح الأمريكية، وأعلنت وزارة الحرب الأمريكية تزويد السعودية ب130 دبابة “ابرامز” و20 عربة مدرعة ومعدات عسكرية أخرى بقيمة 1,15 مليار دولار، معظمها من تصنيع شركة “جنرال ديناميكس”، بِغَرَضِ مواصلة العُدْوان على اليمن وتخريبه، وقتل عدد كبير من المدنيين بحسب الهيئات الحقوقية الدولية، بينما تعتبر الحكومة الأمريكية “ان هذه الصفقة من شأنها المساهمة في تعزيز الامن القومي الامريكي عبر تعزيز امن احد حلفاء الولايات المتحدة في منطقة الشرق الأوسط”، واستهدفت غارات الطائرات السعودية وحلفائها مصنعا لرقائق البطاطا في حي النهضة في صنعاء يوم الثلاثاء 09/08/2016 وقتلت تسعة عُمَّال… عن رويترز – “بي بي سي” 10/08/16

الكويت: سجلت الميزانية أول عجز منذ 16 سنة، بسبب تراجع أسعار النفط الذي يشكل 89% من الإيرادات التي تراجعت بنسبة 45% أو ما يعادل 45,2 مليار دولار، وذلك رغم تقليص النفقات بنسبة 14,8% إلى 60 مليار دولار، وبلغ عجز السنة المالية 2015-2016 المنتهية في 31 آذار/مارس4,6 مليارات دينار(15,3 مليار دولار)، وكانت الدولة قد راكمت خلال السنوات الماضية حوالي 600 مليار دولار من الموارد المالية التي يستثمرها الصندوق السيادي الكويتي (هيئة الاستثمار الكويتية) في الخارج، وتتوقع وزارة المالية أن يبلغ العجز في الميزانية الجديدة (1 نيسان 2016 – 31 آذار 2017) 28,9 مليار دولار، وستقترض الحكومة 10 مليارات دولارا من الأسواق المالية الخارجية وستة مليارات دولار إضافية من السوق المحلية… بالمقابل تعاقدت الكويت مع مجموعة “إيرباص” على شراء 30 طائرة مروحية عسكرية من طراز “كاراكال” بقيمة تفوق مليار يورو (1,1 مليار دولار)، بعد مفاوضات تواصلت سنة كاملة، وهذا الإتفاق هو جُزْءٌ من مجموعة اتفاقيات تجارية وقع الإتفاق المبدئي بشأنها منذ تشرين الأول/اكتوبر 2015 بقيمة 2,5 مليار يورو (2,85مليار دولارا)، وتُحاول الدول الإمبريالية المُصَنِّعَة للأسْلِحَة إظْهار قُدْرَةِ أسلحتها على التَّخْرِيب في ليبيا والعراق وسوريا واليمن، لتبيعها إلى عُمَلائها العرب لاستخدامها في تخريب بلدانٍ عربية أخرى عن وكالة الأنباء الكويتية –أ.ف.ب 09/08/16

 

افريقيا: تتجه بعض الشركات الإستثمارية إلى ضخ استثمارات في قطاع الطاقة المتجددة في افريقيا، بعد بدء تنفيذ البرنامج الأمريكي لاستثمار الشركات الأمريكية في قطاع الطاقة في افريقيا، ومنها الطاقة المُسْتَخْرَجة من المياه والسدود والرِّياح والشَّمْس، بهدف مُنافسة الصين وأوروبا في هذه القَارَّة التي خَصَّتْها الإمبريالية الأمريكية ببرنامج عسْكري منذ 2007 تحت مُسَمّى “أفريكوم”، ويُمَثِّلُ مشاريع الطاقة في افريقيا فرصة لتوفير أرباح هامة على الاستثمار، بحلول سنة 2020، بعد تَخَطِّي مرحلة تراجع اسعار المواد الاولية والنفط بشكل خاص، وتُمَثِّلُ الحبشة (اثيوبيا) والمغرب والسنغال وغانا ونيجيريا “فرصا استثمارية مهمة”… عن شركة “هافاس هوريزون” الإعلامية والإشهارية – أ.ف.ب 09/08/16

 

نيجيريا: انهارَ اقتصاد البلاد بتأثير انخفاض أسعار النفط منذ منتصف 2014 واستغناء الولايات المتحدة عن استيراد النفط النّيجيري (الخفيف) وتَعْويضُهُ بالنفط الصّخْري، منذ نحو 15 شَهْر، فَفَقَدَت البلاد مَرْتَبَتَهَا كَأَكْبَر مُصَدِّر للنفط في افريقيا، إضافَةً إلى ارتفاع نسبة التضخم وانعدام الأمن في الجنوب والأزمة الإنسانية في الشمال ونقص الطاقة الكهربائية، وانهيار قطاعات الصناعة والخدمات والمالية (المصارف) القطاع المصرفي، باستثناء القطاع الزراعي الذي سجَّلَ بَعْضَ النُّمُوِّ، وفقدت البلاد بالتالي مركزها الاقتصادي الأول في أفريقيا، وأعلن الرئيس محمد بخاري “إن نيجيريا أصبحت فجأة بلداً فقيراً”، وتُشَكِّلُ صادرات النفط 70% من إيرادات ميزانية الدّولة، وبانخفاض أسعار النفط من نحو 100 دولار للبرميل إلى حوالي 40 دولار حاليًّا، انخفض إجمالي الناتج المحلي (بالدولار) واستعادت جمهورية جنوب افريقيا المكانة الأولى كأكْبَر اقتصاد في القَارَّة، بحسب البيانات التي أَصْدَرَها صندوق النَّقْد الدَّوْلِي يوم 10/08/2016 فيما تُشِيرُ بيانات منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) أن نيجيريا تنتج 1,5 مليون برميل يومياً بينما تُنْتِجُ “أنْغُولا” 1,78 مليون برميل يوميا، وتراجع إنتاج نيجيريا التي كانت تحتل المركز الأول بنسبة 21,5% منذ شهر كانون الثاني/يناير 2016 بسبب تفجير المجموعات الإرهابية مُنشأت نفطية في دلتا نهر النيجر، ويواجه سُكّان البلاد (170 مليون نسمة) مشكلة الإنقطاعات المُسْتَمِرَّة للتيار الكهربائي بسبب نقص إنتاج الكهرباء، وقَدَّرَتْ منظمة “أوكسفام” خسائر البلاد بنحو 12% من إجمالي الناتج الداخلي (وهو رقم قياسي افريقي) بسبب الفساد والنشاط غير المَشْروع، وتَسْتوْرِدُ نيجيريا -المُنْتِجة للنفط الخام- الوقود المُكَرَّر لتشغيل محطّات الطّاقة، فيما أعلن الثَّرِي النيجيري “اليكو دانغوت” (أثْرَى رجل في افريقيا) منذ حوالي سنة استثمار 14 مليار دولار لإنجاز مصفاة نفط، في حين جَمَّدَتْ بعض الشَّرِكات عددًا من المشاريع الحيوية (منها بناء محطات إنتاج الطاقة وتوليد الكهرباء) بسبب نقص التمويل، ويُتَوَقَّعُ  تراجع متوسط نسبة النمو من 6,8 خلال العقد السّابق إلى 4,3% خلال السنوات العشر المقبلة… عن أ.ف.ب + رويترز 14/08/16

 

زمبيا: شهدت البلاد انتخابات عامة لانتخاب الرئيس (التي فاز بها الرئيس السابق إدغار لونغو) وأعضاء البرلمان ورؤساء البلديات وأعضاء المجالس البلدية، واستفتاء على مقترح تعديلات دستورية، وجرت هذه الإنتخابات وسط أزمة اقتصادية خانقة  وانكماش الاقتصاد بينما تواجه البلاد موجة نادرة من العنف السياسي أدّتْ إلى قتل ثلاثة أشخاص على الأقل وجرح عدد آخر، وارتفاع تكاليف المعيشة في البلد الغني بالنحاس، لكن يعيش نحو 70% من سكانه -البالغ عددهم 16 مليون نسمة- على أقل من 1,25 دولار يوميا، وازداد الوضْعُ تَدَهْوُرًا بعد تراجع أسعار النُّحاس –المصْدَر الرَّئيسي لإيرادات الدّولة- في الأسواق العالمية، ويدَّعي الحزب الحاكم (الجبهة الوطنية) أنه يعمل على تحسين أوضاع الفُقَرَاء، لكن انخفاض سعر النحاس أدّى إلى ارتفاع نسبة الفقر، فيما يدْعو حزب المُعارضة الرَّئِيسِي (الحزب المُتَّحِد من أجل التنمية الوطنية) إلى “مزيد تحرير الإقتصاد ودعم القطاع الخاص”… لا تملك زامبيا منفذًا على البحر، وهي مُحاطَة بِسَبْعِ بلدان أُخْرَى في جنوب قارَّة افريقيا، وهي ثامن مُنْتِج عالمي للنحاس (الثاني افريقيًّا) وتُنْتِج معادن أخرى بِكِمِّيات أقل (ذهب وفضة وكوبالت ورصاص…)، ورغم خُصُوبة التُّرْبَة وارتفاع منسوب المياه، لا تُشكل الزراعة نشاطًا هامًّا في اقتصاد البلاد (قصب السُّكّر والذّرّة والتبغ والقطن…)، خصوصًا هذا الموسم المُتَّسِمِ بالجفاف ونقص إنتاج الكهرباء، وأدّى انخفاض سعر النحاس إلى خفض قيمة العملة المحلِّية (كواشا) بنسبة 42% مقابل الدولار خلال سنة واحدة، ما رفع أسعار المواد المُسْتَوْرَدَة، منها المواد الغِذَائِيّة، وانخفض نصيب الفرد من إجمالي الناتج المحلِّي من 1750 دولار سنة 2013 إلى 1500 دولار سنة 2015 عن أ.ف.ب 11/08/16

 

روسيا، دبلوماسية المَصَالِح 1: تَأَزَّمَت العلاقات بين تركيا وروسيا بعدما أسقطت تركيا طائرة عسكرية روسية على الحدود السورية، في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ما دفع روسيا إلى فرض عقوبات اقتصادية، وتعليق رحلاتها السياحية إلى تركيا، وفي حزيران/يونيو 2016، أعلن الكرملين إن أردوغان “قدم اعتذاره عن إسقاط الطائرة وأرسل رسالة تعزية واعتذار إلى أسرة الطيار القتيل” (وهذا مُجانِبٌ للحقيقة، كما أوضحْنا في الخبر اللاحق)، وانتهزت الحكومتان فرصة الإنقلاب الفاشل لتعزيز العلاقات، خصوصًا بعد تَدَهْوُرِ علاقات حكومة “اردوغان” مع البلدان الأوروبية والولايات المتحدة، رغم انتماء تركيا إلى حلف الناتو ورغم الدور المِحْوَرِي لتركيا في الحرب ضد سوريا والعراق، وأدّى الرئيس التُّرْكي زيارة إلى روسيا ووصف الرئيس “بوتين” بالصديق، وأعلن رغبته في “فتح صفحة جديدة في العلاقات مع روسيا”، وتركزت مباحثات الرئيسين على استعادة العلاقات التجارية والسياحية والاستثمارات، رغم اختلاف المواقف بِشَأْنِ سوريا، ولكن الرَّئيس التُّرْكِي مُضْطَرٌّ للبحث عن حلفاء في ظل انتقاد منظمات حقوق الإنسان ومؤسسات الإتحاد الأوروبي لحملة القمع التي طالت عشرات الآلاف من موظفي القطاع العام الذين تعرضوا للإيقاف أو الفصل، إضافة إلى إلغاء جوزات سفر كثيرين، وبقاء قرابة 18 ألف شخص رهن الإعتقال، ورافق “أردوغان” في الزيارة كل من نائب رئيس الوزراء ووزراء الخارجية والثقافة والسياحة والاقتصاد والزراعة والثروة الحيوانية والطاقة والموارد الطبيعية ورئيس جهاز الاستخبارات، ويتوقَّعُ توقيع اتفاقية استثمار لإنشاء صندوق استثمارات وتنفيذ استثمارات مُشْتَرَكة في عِدَّةِ قِطَاعَات…

روسيا وتركيا، دبلوماسية المصالِحِ 2: نجحت حكومة الإخوان المُسْلِمِين في تُرْكيا في تطوير علاقاتها الإقتصادية مع إيران وروسيا رغم الخلافات، بل التَّصَادُم والتَّعَارُض وتناقض الأَهْداف في سوريا، وحَدَثَت قَطِيعَة في العلاقات بين حكومتي تركيا وروسيا إثر إسْقاط تركيا طائرة عسكرية روسية فوق أراضي سوريا في تشرين الثاني/نوفمبر 2015، ما أدّى إلى عُزُوف 98% من السائحين الرُّوس عن التَّوَجُّهِ نحو تركيا، حيث كانوا يمثلون أكبر نسبة من السَّائحين الأجانب، وتراجُعِ حجم الميزان التجاري مع روسيا بنسبة 35% بعد حظر روسيا استيراد المواد الغذائية التركية، ما اضْطَرَّ حكومة الإسلام السياسي في تركيا السّعْي منذ شهر آذار/مارس 2016 إلى تطبيع العلاقات حتى اتفق مع نظيره الرّوسي على اللقاء في “سان بطرسبورغ” (09 آب/أغسطس 2016)، وأعلن الرَّئيس الرُّسي “فلاديمير بوتين” قبل ذلك ومنذ 27 حزيران/يونيو 2016 “انتهاء القطيعة وبدء مرحلة التطبيع”، وتَعَزَّزَ هذا الموقف بعد فشل الإنقلاب الغامض والمَشْبُوه في تركيا، ولكن حكومة الإخوان المُسْلِمِين لم تعتذر واعتبرت المبلغ المالي الذي ستُسَدِّدُهُ لعائلات الضَّحَايا “مُساعَدَة” وليس “تَعْوِيضًا” (كما فعل معها الكيان الصُّهْيُوني)، لكن حكومة روسيا كانت أيضًا تَبْحَثُ عن حُلُول تُخَفِّفُ من الأزمة الإقتصادية الحادّة، ومن تَرَاجُعِ سعر الروبل وتَرَاجُعِ أسعار النفط ومن العقوبات الإقتصادية التي فرضَهَا عليها تحالف “غربي” اميركي ـ اوروبي… استغَلَّتْ حكومة روسيا (كما حكومة إيران) حصول الإنقلاب الفاشل للتقرب من حكومة الإخوان المُسْلِمِين في تُرْكِيا وكانتا أول من نَدَّدَ بالإنقلاب وأوّلَ من أَيَّدَ “الشَّرْعِيَّة المُنْتَخَبَة”، بينما تَلَكَّأت الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي (رغم انتماء تركيا إلى الحلف الأطلسي وإلى بعض المُؤَسَّسَات الأوروبية)، ما خلق تَوَتُّرًا في العلاقات تحاول روسيا وكذلك إيران استغلاله اقتصاديًّا… تَعْتَبِرُ الحكومات المُتَعاقِبَة في تُرْكيا منذ نهاية الحرب العالمية الأولى وانقلاب “كمال أتاتورك” على بقايا الدولة العُثْمانية، مهما كان اللون السِّيَاسِي لهذه الحكومات، أنها جُزْءٌ من “الغرب”، وأن كافة الجيران من روسيا إلى إيران والبلدان العربية واليونان والأرمن والأكراد، كُلُّهُم أعْدَاء ومَصْدَرٌ من مصادر التهديدات الاستراتيجية (وليست الآنية)، ما يُفَسِرُ الإعتراف بالكيان الصُّهْيُوني (سنة 1949) من مُنْطلق العداء للعرب والإنتماء “للغرب” وللحلف الأطلسي في وقت مُبَكّر (1952)… وَجَدَتْ حكومة الإخوان المُسْلِمين في الحرب ضد سُوريا مدخلاً لعَوْدَةِ “أمجاد الدولة العُثْمانية”، بعد هيمنة فروع الإخوان المُسْلِمِين في المغرب وتونس ومصر على أجهزة الحكم، والتقاء المَصَالح مع التَّيّار الوَهّابي ومع صهاينة العرب (شُيُوخ النفط) لتخريب وتفتيت الوطن العربي سَوِيَّةً، بواسطة عائدات النفط (رغم انخفاضِها) والسّلاح الأمريكي الأطلسي، ورغم كل اللقاءات بين زعيم الإخوان المُسْلِمين في تركيا مع قادة النظام في إيران وروسيا، لا تزال حدود تُرْكِيا مفتوحة أمام الإرهابيين ولاستقبال النفط والثَّروات السُّورية المَنْهوبة، وتَبْقى سوريا (كَدَولة وبَلَد) وشَعْبُها من أكبر الخاسرين من أي تَفَاهُمات واتفاقيات بين إيران وروسيا من جهة وتُرْكيا من جهة أخرى، إذ ارتفع حجم تدفق الإرهابيين وإمدادات العتاد من تركيا إلى سوريا، عبر المناطق التي يسْطِرُ عليها الأكراد في سوريا أحيانًا، ما يدُلُّ على دِقَّة التنسيق التركي الأمريكي، بالتزامن بين الدَّعْم القَوِي للمخابرات والقوات الخاصة الأمريكية لقوات ما سمي “سوريا الديمقراطية” بزعامة أكراد أمريكا في مدينة “منْبج”، وارتفاع وتيرة وحِدَّة المعارك في مُحيط مدينة “حلب” منذ زيارة “إردوغان” إلى روسيا، وتكثيف الدّعْم التركي لمليشيات الإرهابيين في الشمال الشرقي لسوريا، وظهور أسلحة نوعية جديدة على الجبْهَتَيْن (مُدَرّعات وصَوارِيخ وأسْلِحَة فردية…)، وانتهاج تكتيكات عَسْكَرِيَّة جديدة، من تخْطِيط كِبار الإخِصَّائِيِّين في الجيش الأمريكي وحلفائه عن “بي بي سي” + رويترز 09/08/16 صحيفة “حرييت” (تركيا) + السَّفير 13/08/16

روسيا، تحالفات: التقى رؤساء روسيا وإيران وأذربيجان في العاصمة الأذربيجانية “باكو” (راجع العدد السَّابق)، أمس، ومن القضايا التي بحثوها مشروع إنشاء ممر دولي يصل بين الشمال والجنوب (North South Transport Corridor – NSTC)) تَنْفِيذًا لاتفاقية وقعتها حكومات روسيا والهند وإيران منذ سنة 2000 قبل الحظر والعقوبات ضد إيران ثم ضد روسيا، ويتضمن خطوط نقل بحرية وبرية وسكك حديد، وسيمر جزء منه على طول الساحل الغربي لبحر قزوين من “سان بطرسبورغ” (روسيا) عبر أذربيجان وإيران وصولًا إلى”بومباي” (الهند)، بِطول 7200 كيلومتر، ويُفْتَرَضُ أن تَخْتَصِرَ هذه الطريق الكثير من الوقت وتقلص النفقات المادية لنقل البضائع التي تَمُرُّ حاليًّا عبر قناة السُّويس، ويهدف مشروع القناة الجديدة إلى نقل الشحنات والبضائع بالترانزيت من الهند وإيران، عبر بحر قزوين، إلى روسيا ، ومنها إلى شمال وغرب أوروبا، حيث سيزداد تداول الشحنات بين بلدان الشرقين الأدنى والأوسط وكذلك الهند من جهة وبين أوروبا من الجهة الأخرى، وخلال التجارب العملية (سنة 2014) لنقل البضائع من الهند إلى “باكو” عاصمة أذربيجان ثم “أستاراخان” الروسية عبر ميناء “بندر عباس” جنوب إيران، أظْهَرَت النتائج تَقْلِيص تكاليف النقل بمقدار 10200 دولار عن كل 100 طن من البضائع، وخفض مدَّة عملية النَّقْل من 40 يوم عبر قناة السويس إلى 14 يوم عبر الطريق الجديدة التي لا تزال قَيْدَ الدِّرَاسَةِ، ووجب تَحْسين البنية التَّحْتِيّة وإنشاء خط سكة حديد تمتد على مسافة 165 كلم بين إيران وأذربيجان، وقد تنظم تركيا (حليفة أذرْبَيْجان) إلى هذا المشروع بعد زيارة الرئيس التركي إلى روسيا، بحثًا عن مصالحها التي لم تتمكن من تحقيقها بتحالفها مع السعودية وقَطَر… عن وكالة “سبوتنيك” 10/08/16

 

روسيا- من الإتحاد السوفياتي إلى الإقتصاد الليبرالي ورَمْزِهِ “يلتسين”: تحل الذكرى المئوية لثورة أكتوبر السنة القادمة (1917-2017) ورغم سَوْءَات الإتحاد السوفياتي العديدة، منها الإعتراف السريع بالكيان الصُّهْيُوني سنة 1948 وحَل (إنهاء وُجُود) الأممية الثالثة (1943) ودعم تشيكوسلوفاكيا الكيان الصهيوني بسلاح الطَّيَرَان، فقد مثَّلَ الإتحاد السوفياتي محورًا لقُطْبٍ مُناهضٍ للإمبريالية الأمريكية وللحلف الأطلسي وللإستعمار في افريقيا وآسيا وبلدان أمريكا الجنوبية، وقبْل انهياره بأشْهُرٍ قليلة هيَّأَتْ الولايات المُتَّحِدَة والشركات العالمية الكُبْرَى وأدواتها للهيمنة المالية والإقتصادية على العالم (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) في مؤْتَمر ما سُمِّيَ “وفاق واشنطن” (1989)، بِمُشَاركة بعضٍ من رموز القُوى الرُّوسِيَّة التي قَوَّضَتْ الإتحاد السوفياتي فيما بعْدُ، ومنهم “إيغور غايدار” الذي كَلَّفَهُ الرئيس “بوريس يلتسين” بقطاع الإقتصاد، وكانت المخابرات الأمريكية قد ساعدت يلتسين في انقلابه المُسَلَّح وقصف مبنى البرلمان (الدُّوما) بالدّبّابات سنة 1993 بعد معارضة أغلبية النواب سياسة وبرنامج القوى الرجعية الليبرالية التي يُمَثِّلُها “يلتسين” الذي أصبح  رئيسًا سنة 1991 بدعم كبير من الإمبريالية العالمية ومن أطراف “وِفاق واشنطن”، وخلقت هذه الحكومة عجْزًا ماليًّا ثم لَجَأَتْ إلى صندوق النقد الدَّوْلِي الذي اشترَطَ (كالعادة) برنامجه المُتَمَثِّل في القضاء على القطاع العام (95% من الإقتصاد السوفياتي) وخصخصة أملاك الدولة (بيعها بأسْعَار رَمْزِيَّة إلى كبار المُوَظَّفِين والمُقَرَّبِين من جهاز الحكم الجديد) ورفع الدعم وتحرير الأسعار والأجور والتجارة وإلغاء الضمانات الاجتماعية، ونَفَّذَت الحكومة هذا البرنامج بِحذافِيرِهِ، مع خلق طبقة اجتماعية جديدة من الرأسمالِيِّين، دون وضْعِ آلِيّات لضبط السوق، وحَرَّرَت الدَّوْلَة التجارة الخارجية والداخلية، مع انهيار العملة الوطنية وارتفاع نسبة التضخم، ما أدّى إلى فقدان المُواطِنِين مُدَّخَرَاتِهِم المُودَعَة في مؤسَّسَة مالية حكومية، وارتفعت نسبة التضخم مع تحرير أسعار كافة المواد الأساسية التي ارتفعت بنحو 26 مرة وانخفض الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 14,5% بعد انخفاض الإنتاج عمومًا والإنتاج الصناعي بنسبة 18% والاستثمارات بنسبة 40% وامتزجت النتائج السلبية للتضخم المُرْتَفِع مع النتائج السلبية لانهيار الإنتاجْ وأَسْفَرَ التَّضَخُّمُ عن انخفاض قدرة المُواطنين على تلبية حاجاتهم من السلع الأساسية والضَّرُورِيّة، واضطرّت الشركات للتعامل بالمقايضة… نَظَّمَ الفريق الحاكِم بِزعامة “بوريس يلتسين” نهب ثروات البلاد وممتلكات الدولة من فئة “الأوليغاركيا” (أي حفنة من الأفراد الذين تَدْعَمُهُم السلطة السياسية) التي اعتمدت على المجموعات الإجرامية والمافيا والعُنْف بأنواعه لتصفية ملكية الدولة بِسُرْعَةٍ قِيَاسية والإثراء السريع، بفضل تطبيق شعار جماعة يلتسين الدّاعي إلى “بناء الرأسمالية بسُرْعَةٍ وبأي ثمن، وإلغاء الضَّوابط إمام آليات السوق”، فتَعَمَّقَتْ الفَجْوَة الطَّبَقِيّة بين الفئات الشعبية التي تعدّدَتْ احتجاجاتها، والفئات المُسْتفيدة من هذا الوضْع الجديد وسُلْطَتُهَا التي كَثَّفَتْ وزادت من أساليب القمع، ونصح البنك العالمي حكومة يلتسين بتوسيع قاعدتها الإجتماعية (بواسطة بعض الإمتيازات) لتشْمل المثقفين والبيروقراطية والمُلاك الجدد، بقيادة “الأوليغاركيا”، وتمكنت الفئة الحاكمة من تزوير الانتخابات الرئاسية سنة 1996 لاستكمال نهب ثروات وموارد البلاد، ما أدَّى إلى استفحال الأزمة المالية والإقتصادية وإعلان إفْلاسِ الدولة سنة 1998 وفي سنة 1999 نتج عن سياسة مجموعة يلتسين (إصلاحات بلغة صندوق النقد الدولي) انخفاض الإنتاج الصناعي بنسبة 200% والإنتاج الزراعي بنسبة 34%، وتراجعت استثمارات الدولة بنسبة 60% وتراجع الناتج المحلي الإجمالي إلى 59% من مستوى سنة 1990 وانخفض مُتَوَسِّطُ الاستهلاك السنوي للفرد من المواد الغذائية الأساسية بشكل كبير خلال عشر سنوات، ولم تعرف روسيا في تاريخها تفاوتًا طبقيا مماثلاً حيث أصبح حوالي 2% فقط من السكان يعيشون بِشَكْلٍ مُرِيح في حين أصبح 25% من السكان تحت خط الفقر، وارتفع عددهم إلى 33% في بداية القرن الحالي وآخر فترة حكم “يلتسين” و58% عند خط الفقر أو فوقه بقليل، وانتشر الفساد وتعمقت الفجوة بين الأغنياء والفقراء وقُدِّر مُسْتَواها بِأكثر من خمسين مرة في عموم روسيا، وأكثر من تسعين مرة في العاصمة موسكو وحدها، وخَلَّفَ يلتسين عجزًا ضخْمًا في الميزانية، في حين كانت سياساته تَهْدِف رسْمِيًّا إلى القضاء على هذا العجز، ولكنّها أدّت إلى انهيار اقتصادي غير مسبوق، فاق ما أصاب الدُّول الرأسمالية خلال أزمة 1929، وانتشرت أمراضٌ كانت الدولة السوفياتية قد قَضَتْ عليها منذ عُقُود وعَجِزَ المُتَقَاعِدون والعمال والفقراء عن تلبية أبسط الحاجات الضرورية من مأكل وملبس وسكن وعلاج، وهي الحاجات التي كانت تُلَبِّيها الدولة السوفياتية مجانًا إضافة إلى التعليم والترفيه والنشاط الرياضي والثقافي… عن وكالات روسية + موقع “كاونتر بونش” (أمريكا) وموقع “غلوبال ريسرتش” (كندا) و”السَّفِير” (لبنان) آب/أغسطس 2016 

 

سويسرا دولة العنصرية “الهادِئَة” و”النَّاعِمَة”: مَنَعَت السُّلُطات السويسرية ذبح الحيوانات على الشريعة اليهودية (كشير) أو الإسلامية (حلال)، باسم الدفاع عن الحيوان، وهي نفس الذرائع التي يستخدمها اليمين المتطرف في فرنسا للهجوم على المسلمين (الفقراء منهم بشكل خاص)، واغتنم تُجّار اللحم “الحلال” الفرنسيون الفرصة لتصدير نحو 525 طن سنويًّا من إنتاجهم إلى جيرانهم في سويسرا و 200 طن من اللحم “كشير”، ويقوم اليمين المتطرف في سويسرا (المُشارك في الحكم منذ سنوات عديدة) مع حزب “المسيحية الديمقراطية” بحملة ظاهرها صِحِّي وباطنها عُنْصُرِي واقتصادي في آن واحد لزيادة الرُّسُوم على استيراد اللحم “الحلال”، ولكن الواقع غير ذلك إذ ان اللحم السويسري مُرْتَفِعُ الثمن رغم الدَّعم المالي الذي تُقدِّمُهُ الحكومة السويسرية للمزارعين ومُرَبِّي المواشي (وهو ما تحظره منظمة التجارة العالمية والبنك العالمي على الدول الفقيرة)، ولِحِماية المُرَبِّين والسوق الدّاخلية تفرض السُّلُطات ضرائب جُمْرُكِية مُرْتَفِعَة على اللحوم المُسْتَوْرَدَة، باستثناء تلك المُوَجَّهَة إلى المجموعات الدّينية كالمسلمين واليهود (بحكم منع الذبح في سويسرا) والتي تتمتع بتخفيض في ضريبة التوريد، ولكن التجار غير المسلمين يستغلون الفرصة لبيعها أيضا لغير المسلمين في المتاجر والمطاعم، دون علم الزَّبَائن، بهدف زيادة أرباحهم، أما المُشْرِفون على الديانة اليهودية فأعْلَنوا انهم “ديانة مُغْلَقة” ولا تبيع متاجِرُهُم سوى لليهود، وهم غير معنيين بهذا النقد، لأنهم لا يُنافِسُون تجار اللحوم الآخرين، ولهذا السبب يعمل نُوّاب اليمين السويسري على زيادة الرُّسُوم الجمركية على استيراد اللحوم للمسلمين، وجعلها مُسَاوِية للرسوم الأخرى عن صحيفة “لاتريبون دي جنيف” + أ.ف.ب 09/08/16

 

بريطانيا: بدأ العاملون في السكك الحديد إضراباً يستمر خمسة أيام في لندن وجنوب إنكلترا، وهو أطول إضراب في هذا القطاع منذ حوالى 50 سنة ويتوقَّعُ إلغاء نحو 60% من الرَّحَلات، ولن تعمل أي قطارات على الإطلاق على مسارات معينة، وكانت الشركة المُسْتَغِلَّة للخطوط الجنوبية (بعد خصخصة قطاع السكك الحديدية خلال فترة حكم مارغريت تاتشر ثم طوني بلير) قد اسْتَبْعَدَتْ في تموز/يوليو 2016 نحو 341 قطاراً، أي نحو 15% من قطاراتها، لتضمن أعلى مُسْتَوى من الأرباح بأقل ما يمكن من الإنفاق، وتستبدِلُ الشركة القطارات الحالية بقطارات آلية لا تحتاج سوى للسَّائق، وتقليص عدد العُمّال، جون اعتبار أمن المُسَافِرِين وخِدْمَتِهِمْ، وكانت الشَّرِكَة قد رَفَضَت التفاوض مع الإتحاد النقابي “ار ام تي”، بل اغتنمت فرصة الإضراب لتجربة تسيير القطارات بعامل واحد (هو السّائق) رويترز 08/08/16

 

فرنسا: تُعَدُّ فرنسا خامس مُنْتِجٍ عالمي للحبوب وأكبر مُصَدِّرٍ أوروبي، ويتوقَّعُ أن تَخْسَرَ هذه المرتبة الأولى أوروبيًّا لتصدير الحُبُوب لفائدة ألمانيا، وأن ينخفض إنتاج الحبوب بنسبة 26% هذا الموسم مقارنة بسنة 2015 بسبب فيضانات الربيع وجفاف فصل الصيف التي سَتُكبِّدُ الميزان التجاري الفرنسي “خسارة” (نَقْصًا) بنحو ثلاثة مليارات يورو، وتواجه فرنسا منافسة المنتجين الكبار الآخرين الذين سيرتفع إنتاجهم إلى مُعَدّلات قياسية (روسيا وكندا والولايات المتحدة وأوكرانيا…)، ويقدر مُعَدّل الإنتاج السنوي الفرنسي بنحو 37 مليون طن سنويا من الحبوب، وتُصَدّرُ منها نحو 11 مليون طن أ.ف.ب 09/08/16

هولندا، جهاز القضاء في خدمة رأس المال: أخْطَرَتْ نقابات العاملين إدارة شركة (KLM) للطيران التي تُوَظِّفُ 14500 موظفا في مطار أمستردام (اشترتها شركة الخطوط الجوية الفرنسية “آير فرنس”) بشأن إضراب كان مُقَرَّرًا أن يبدأ يوم الإربعاء 3 تموز/يوليو 2016 من أجل رفع الرواتب وتحسين ظروف العمل، لكن القضاء حظَرَ الإضراب مرة أولى ثم مرة ثانية يوم 11/07/2016 بِطَلَبٍ من إدارة الشركة، وعَلَّلَت هيئة المحكمة قراراها بأن الإضراب قد يُسَبِّبُ اضطراب حركة المُسافرين في فترة العطلة الصَّيْفِيَّة التي تزداد فيها حركة السَّفَر، إضافة إلى خسارة الشركة نحو أربعة ملايين يورو يَوْمِيًّا خلال أيام الإضراب”، وأعلنت نقابات “عمال الأرض” وكذلك نقابة الطّيارين إضرابًا جديدًا بعدة ساعات يوميا بداية من 11 تموز/يوليو 2016 حتى يوم الرابع من أيلول 2016 لنفس الأسباب إضافة إلى استخدام الشركة 600 مليون يورو من أموال صندوق تقاعد الطَّيّارين لاستثماره، دون استشارة أصحاب هذه الأموال، لكن القضاء منع هذا الإضْراب “بسبب التهديدات الإرهابية التي تُحَتِّمُ تقليص هامش الحُرِّيات الجماعية بشكل فَوْري…” ما فائدة الحديث عن الحرية والديمقراطية إذا كانت أجهزة القضاء والإعلام والشرطة وغيرها في خدمة رأس المال، وإذا كان جهاز القضاء يفرض على العُمّال  توقيت وشروط إعلان الإضراب وما فائدة إضرابٍ لا يُحْدِثُ ضَرَرًا وخسَائر للرأسماليين، ولا يُحْدِثُ اضْطِرَابًا في سيْر الحياة اليومية العادية للسُّكّان؟ إذا كانت هذه ديمقراطية الدُّوَل الأوروبية فإنَّهَا لا تَخْتَلِفُ عن دكتاتورية زين العابدين بن علي ومحمد حُسْنِي مبارك… (اشتهرت حكومات هولندا، مهما اختلف لونها السِّياسي بدعمها القوي للكيان الصهيوني، وبإعادة تَسْويق إنتاج الصهاينة كإنتاج أوروبي إلى بلدان عربية وغير عربية)  عن رويترز + أ.ف.ب 11/08/16

 

كندا: كان هدف المنتدى الإجتماعي العالمي الأول (البرازيل 2001)، الْتِئَام ملتقى موازي لـ”المنتدى الاقتصادي العالمي”، بهدف “التشاور والتنسيق والترويج للسياسات البديلة لليبرالية الجديدة”، وعمدت المنظمات “غير الحكومية” ومنظمات “المُجْتَمَع المَدَنِي” الأوروبية والأمريكية إلى مُقَاطَعَة دَوْرَات “المنتدى الإجتماعي العالمي” (رغم محدودية تأثيره) التي تَجْرِي في البلدان الفقيرة، بهدف احتكار الهيمنة على كل صعيد، بما فيها الصعيد النضالي أو الإجتماعي، رغم عدد من العراقيل منها ارتفاع تكاليف السَّفَر والإقامة في البلدان الغنية إضافة إلى مشاكل الحصول على تأشيرة دخول، وتجري الدورة الحالية في مُسْتَوْطَنَة “كندا” (بداية من يوم 9 آب/أغسطس 2016) ولكن دولة المُسْتَوْطِنِين الأوروبِّيِّين البيض رفضت طلبات تأشيرة 70% من المَدْعُوِّين، ولم تُوافِقْ سوى على أقل من 16% من طلبات التَّأْشِيرَة، ورفضت دولة كندا مُشاركة المئات الذين وُجهت إليهم دعوات إلى المنتدى المناهض للعولمة، بسبب “حركة أسفارهم (أي تنقُّلاتِهِم السَّابقة في بلدان العالم) ووضعهم المالي أو الخوف من احتمال بقائهم في كندا بعد المنتدى”، ومعظمهم من المغرب وإيران ونيجيريا وجمهورية الكونغو الديمقراطية وكذلك هايتي والنيبال وبعض بلدان أمريكا الجنوبية، كما رفضت كندا مَنْحَ تأشيرة دخول لوزيرة ثقافة مالي السابقة “أمينة تراوري” ورئيس اتحاد البريد الفلسطيني “عماد الطميزي”، بدون أي تَعْلِيل، ولذلك يُتَوَقَّعُ أن يَنْخفض عدد المُشاركين بنسبة 50% (من حوالي 100 ألف في المُنْتَدَيَات السَّابِقَة)، بسبب مشاكل التَّأْشِيرَة وبسبب ارتفاع تكاليف السفر والإقامة، وبذلك يُصْبِحُ المُنْتَدى انتقائيا، يُقْصِي مواطني البلدان الفقيرة والفقراء، ناهيك عن العمال والفلاحين والعاطلين عن العمل… وأعلن موقع صهيوني أن السلطات الكندية رفضت ما لا يقل عن 234 طلبات تأشيرة دخول لأراضيها لأعضاء المنتدى الاجتماعي العالمي الذين يدْعُون إلى مقاطعة الكيان الصهيوني أو الدّاعين إلى تفعيل حق العودة للاجئين الفلسطينِيِّين، فيما بدأت سلطات الإحتلال الصّهيُونِي حملة في الضّفّة الغربية المحتلّة لإبعاد الأجانب الذين يُشْتَبَهُ في انتمائِهِم لحركة المقاطعة (ب يدي اس) ا ف ب + صحيفة “لاَبْرِسْ” (كندا) 2016/08/08 من جهة أخرى تُمارِسُ كندا (كما بقية الدول الرأسمالية المُتَطَوِّرَة) سياسة الهجرة الإنتقائية بهدف إفراغ البلدان الفقيرة من طاقاتها الإنتاجية وتهجير المُتَعَلِّمِين وأصحاب الشهادات الجامعية وذوي المُؤَهَّلاَت والخبرات، الذي أنفقت بُلدانهم على تعليمهم وتدريبهم وتأهيلهم، لتسْتَفِيدَ منها الدول الرأسمالية المُتَطَوِّرَة بِأبْخس ثْمن، وأرسلت كندا موظفين إلى شمال العراق (إربيل) للقيام بعملة تَسَوُّق واختيار مُهاجِرِين من الكفاءات وذَوِي المُؤَهَّلات، يُمْكِنُهُمْ إفادة اقتصاد كندا، وتوطينهم هناك، مع استغلال “الأقَلِّيّات” التي تعاني من التهجير والإبادة مثل الأزيديين، وذلك بمباركة الأمم المتحدة ومنظمة العفو الدولية، وتقديم عملية شِراء البشر بهذا الشكل بمثابة “عمل إنساني” يندرج في إطار الدفاع عن حقوق الإنسان (غير الفلسطيني) عن أ.ف.ب 08/08/16

أمريكا –طاقة: شكل الزيت الصخري والرملي وسوائل الغاز الطبيعي والزيوت المستخرجة من المياه العميقة حوالي 25% من السوائل البترولية المستهلكة سنة 2014 وتتوقع شركة “اكسون” ان ترتفع هذه النسبة الى 40% سنة 2040، حيث طورت شركات النفط الأمريكية تقنيات وأساليب جديدة لخفْضِ تكلفة استخراج النفط الصَّخْرِي وكذلك لاستخراج النفط من أعماق المحيطات بنحو 10% إلى 22% بين سنتي 2014 و 2016، وأصْبَحَتْ بعض الحقول والشركات تستطيع تحقيق أرباح من النفط الصخري عند انخفاض الاسعار إلى 50 أو حتى 45 دولارا للبرميل، ما مَكَّنَ أمريكا من رفع إنتاجِها من الزيت الصخري بحوالي 4 أو5 ملايين برميل يوميا بين 2010 و2015، وفاق سنة 2014 إنتاج أي دولة من أعضاء منظمة “أوبك” باستثناء السعودية، وارتفع انتاجها من سوائل الغاز الطبيعي بحوالي 2 مليون طن يوميًّا، وبنسبة 30% من الغاز الطَّبِيعِي، وتعتزم أمريكا احتلال المركز الثالث ضمن مُصَدِّرِي الغاز الطَّبِيعي بعد قطر وأستراليا، وارتفع الإنتاج الأمريكي من النفط الخام من 8,6 مليون برميل يوميا منصف سنة 2014 (منها 3,6 مليون برمميل من النفط الصخري) إلى 9,6 مليون برميل يوميًّا منتصف 2015 منها حوالي 5 ملايين برميل يوميا من الزيت الصخري، ما أدّى إلى فائضٍ كبير في العرض، من أمريكا ومن السعودية، ومن روسيا بدرجة أقل، في حين رفعت كندا صادراتها إلى الولايات المتحدة من 1,8 مليون برميل يوميًّا الى 3,5 مليون برميل يوميا، من النفط الصخري الخفيف، وبذلك أوقفت الولايات المتحدة وارداتها من النفط الخفيف من نيجيريا، وبذلك حصلت الولايات المتحدة بين 2008 و 2014 على حوالي 6 ملايين برميل إضافية يوميًّا من النفط الصخري الأمريكي والكندي، كانت تسْتَوْرِدُها من دول “اوبك”، وكانت أمريكا تستهلك نحو 19 مليون برميل يوميًّا، تستورد منها نحو عشرة ملايين برميل يوميًّا سنة 2008 من دول اوبك (معدّل 5,5 مليون برميل يوميا) والمكسيك (1,2 مليون برميل) وكندا (2 مليون برميل) ومليون برميل من كولومبيا والبرازيل وروسيا وبريطانيا، وفي سنة 2015 استقر الإنتاج عند نفس المُسْتَوى لكن تغيَّرَت مصادر الامدادات النفطية، إذ ارتفع الإنتاج الأمريكي إلى نحو 9,5 مليون برميل يوميًّا بفضل ارتفاع إنتاج النفط الصخري وارتفاع صادرات كندا، في حين انخفضت صادرات “أوبك” من 5,5 مليون برميل سنة 2008 إلى 2,7 مليون برميل يوميا سنة 2015، ما ساهم في انهيار أسعار النفط، وانخفاض الإستثمار في الحقول عالية الكلفة مثل المياه العميقة (فنزويلا والبرازيل وأنغولا…) وشطب حوالي ثلث الوظائف في قطاع النفط… لاحظ مُتابِعو أسواق النفط انخفاض إنتاج النفط الأمريكي بحوالي نصف مليون برميل يوميا، عند انخفاض سعر الخام الى اقل من 40 دولارا، وارتفع الإنتاج عند ارتفاع الأسعار إلى 50 دولار للبرميل، فاستنتجوا أن الشركات العاملة في النفط الصخري تستطيع تحقيق أرباح مُجْزِيَة بسعر 50 دولارا فقط للبرميل، أي ان تقنيات الإستخراج تطورت بِسُرْعَةٍ كبيرة منذ سنة 2014… رويترز 09/08/16 أمريكا، عجز مالي: سَجَّلَت الحكومة الاتحادية عجزًا فى الميزانية بقيمة 113 مليار دولار في تموز/يوليو 2016 بانخفاض 24 % عن الشهر نفسه من العام الماضي (149 مليار دولارا) وفق البيان الشَّهْرِي لوزارة الخزانة، وبلغ العجز منذ بداية السنة المالية الحالية (01 تشرين الأول/اكتوبر 2015 إلى 30 أيلول/سبتمبر2016) وحتى نهاية تموز/يوليو 514 مليار دولار بزيادة قدرها 10 % من 466 مليار دولار فى الفترة نفسها من السنة السابقة، وانخفضت إجمالى إيرادات شهر تموز 2016 إلى 210 مليارات دولار بنسبة 7 % مقارنة مع تموز/يوليو 2015 فى حين انخفضت قيمة الإنفاق بنسبة 14 % إلى 323 مليار دولار  رويترز 10/08/16

طاقة: اعتادت شركات تكرير النفط الأمريكية والأوروبية تصدير فائض المخزونات الإقليمية إلى الأسواق ذات الهوامش القوية للديزل والبنزين والمنتجات النفطية الأخرى، لكن ارتفاع هذه المخزونات بشكل غير مسبوق بسبب تخمة معروض الخام الرخيص لفترة سنتيْنِ مُتَتَالِيتَيْنِ أَنْتَجَ تَضَخُّمًا في كميات النفط المُكَرَّرِ الذي انخفض سعره في الأسواق مع ضُعْفِ هوامش الربح، وستضْطَر الشركات إلى تخفيض كبير في إنتاج المصافي، وانخفضت منذ بداية السنة الحالية أرباح شركات التكرير المستقلة مثل “فاليرو” و”ماراثون بتروليوم” وكذلك شركات النفط الكبرى مثل “إكسون موبيل” و”بي.بي” بفعل تضخم المخزونات، رغم ارتفاع أسعار النفط قليلاً، وأعلنت وزارة الطاقة الأمريكية، قد أعلنت عن مخزونات قياسية من البنزين، وبلغت في بداية شهر آب 2016 حوالي 238 مليون برميل بزيادة 5% عن المتوسط الموسمي لخمس سنوات، كما ارتفعت مخزونات الكيروسين ووقود الطائرات والديزل ومنتجات أخرى إلى 153 مليون برميل، بزيادة 36% فوق المتوسط الموسمي لخمس سنوات، وارتفعت كذلك مخزونات المراكز الضخمة في أوروبا منها خزانات موانئ هولندا وألمانيا وفرنسا، وارتفعت مخزونات آسيا أيضًا من النفط المُكَرَّر إلى مُسْتَوى قياسي، ما ينْبِئ ببقاء سعر الخام منخفضًا رويترز 10/08/16

احتكارات- استحواذ: تَحتلُّ مجموعة “وول مارت” -الأمريكية الأصل والمُنْتَشِرَة في أرجاء العالم- أكبر شركة لتجارة البيع بالتجزئة في العالم، ودخلت مجال البيع الإلكتروني فارتفعت مبيعاتها الإلكترونية سنة 2015 بنسبة 12,3% إلى 13,7 مليار دولار مقارنة مع زيادة أكثر من 16% لأمازون (أكبر شركة تجارة إلكترونية في العالم) إلى 92,4 مليار دولار، ونمَتْ مبيعات “وول مارت” الإلكترونية في الربع الأول من سنة 2016 بنسبة 7% وهو أبطأُ نمو لها خلال سنة، بعد أن بلغ في الأرباع الأخيرة 8% و10% و16% و17% في الأرباع السابقة، لذلك قرَّرَتْ إدارة الشَّرِكَة الاستحواذ على شركة “جيت.كوم” للتجزئة الإلكترونية مقابل 3,3 مليارات دولار في أكبر صفقة على الإطلاق لشركة تجارة الكترونية ناشئة وذلك في إطار سعيها لانعاش أنشطتها المتعثرة عبر الإنترنت ومنافسة “أمازون.كوم” رائدة السوق، وأنفقت “وول مارت” مليارات الدُّولارات على مَدَى سَنَوَات لتطوير أنشطتها في مجال التجارة الإلكترونية، وتَعَهَّدَتْ للزَّبَائن شحن طلبياتهم خلال يومين بنصف سعر برنامج الشحن المتميز لأمازون، مع فتح مراكز توزيع ضخمة للتجارة الإلكترونية وتوظيف آلاف العاملين (بعقود هَشَّة وبدوام جُزْئي وبرواتب مُتَدَنِّيَة)، بهدف تحقيق قفزة هامَّة واحتلال المركز الثاني في مجال البيع بالتجزئة على الشبكة الإلكترونية، وبالتوازي مع هذا الإستحواذ، أقامت “وول مارت” مشروعًا مشتركًا في الصين مع “جيه.دي.كوم” في مجال التجزئة الإلكترونية أيضًا… عن “رويترز” 08/08/16 

 

 

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.