تصنيع كيان كر- صهيوني

عادل سمارة

الكيان الصهيوني الأول خلقته بريطانيا والكيان الثاني تخلقه أمريكا، لكن هذه المرة في سوريا والعراق. امريكا تغزو سوريا بقوات برية وتحمي الصهاينة الكرد باسم حماية قواتها في الحسكة. قيادات كرد الانفصال مثل القيادات العربية التابعة يتم تحريكهم واستخدامهم على كل شكل ممكن. هذه القيادات الكردية الانفصالية المرتبطة بالسيد الغربي دائما  نموذج فشل واستغلال.

هناك لوي أذرع بين تركيا وامريكا الآن. تركيا تقرا مجدداً أهمية العلاقة بالمنطقة ومن ضمنها روسيا. تركيا حتى الآن مطية غبية للغرب الإمبريالي، هي في الأطلسي وخادمة للكيان، ومرفوضة من أوروبا ومعادية للعروبة وليس للعرب التوابع. فهل هذه صفقة رابحة؟ يبدو أن هناك قراءة تركية تدريجية لما هو آت. أمريكا تدرك ذلك فتمتطي قادة كرد بوعد دويلة في سوريا متداخلة مع الكيان الكر-صهيوني في العراق الذي تموله امريكا وتسلحه النازية الألمانية ويفتح كل شبر فيه للكيان الصهيوني.

الشد ولوي الأذرع اليوم على أشده، قد تصر امريكا ولو مؤقتا على كيان كر-صهيوني على امل فدرلة سوريا، وهذا خطر على العراق وإيران وسوريا بالطبع.

فدرلة سوريا تعني تقسيم كل الوطن العربي إلى كيانات ودويلات يكون الكيان الصهيوني من بينها الأكثر سكانا والأوسع مساحة ناهيك عن التفوق العسكري والتقني…الخ.

الطبقات الكمبرادورية في الوطن العربي جاهزة للتفتت ذاتيا قبل التفتيت إلى اصغر منازل عشرية. الكمبرادور يريد ريعا ومال ومناصب ولو بحجم  مختار في قرية.

ماذا يعني هذا؟ هذا يعني ان صراع المشروع العروبي هو ذاتي داخلي مع هذه الطبقات قبل الأعداء. فالخلل بنيوي داخلي ذاتي. العقل الانقسامي هو اساس مصالح انقسامية تجزيئية.

أخيرا، فإن ما حلمت به قيادات مارونية قديمة ان يقيم لها الاستعمار إسرائيل مارونية، تحلم به أرحام كردية فتلد كيان سفاح. ليس أمام سورياغير ضربه، الآن، او  غدا لا يهم. وبهذا تساهم سوريا في حماية العرب، أي العرب العرب.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.