البرازيل: الانقلاب البرلماني ضد الرئيسة ديلما روسيف

 

(1)

ديلما روسيف” .. سيدة من نور ..

محمود كامل الكومى

وستظل تعبث المخابرات الأمريكيه والموساد فى أمريكا اللاتينيه لتستمر حديقه خلفيه للولايات المتحده الأمريكيه تًخدم على أسرائيل والصهيونيه وكما فى البُلدان العربيه , مع كل الفاسدين المجرمين أعداء الأوطان والعملاء أذناب الأمبرياليه العالميه فى كل بلدان العالم , ينشرون الشباك – حول كل المناضلين فى بقاع العالم الحر الذى يبغون التحرر من قيم الرأسماليه العالميه التى تسيطر عليها الصهيونيه العالميه حتى تعود بلدانهم الى الأستقلال السياسى والأقتصادى لتحرر أرادتها وتحقق آمال شعوبها فى الحريه والعداله الأجتماعيه ومناصرة كل القوى التى تبغى التحرر من مافيا رجال الأعمال ومن استيطان القطعان وخاصة فلسطين أرض نكبة العصر والآوان- للأيقاع بهم فى الشرك فينشرون حولهم الأكاذيب ويروجون الأشاعات , أملين تشويه صورتهم بالأباطيل وأختلاق الجرائم … وبالأغتيالات …فعلوها مع جمال عبد الناصر حتى فى موته , ومع مانديلا حتى سجن ومع جيفارا حتى قتلوه ومع ” هوجو شافيز ” رئيس فنزويلا السابق والحالى “مادورو” ومازالوا يحاصرون “ايفو موراليس″ رئيس بوليفيا , ودانيال اورتيجا رئيس نيكارجوا ..ولا ننسى ما فعلوه فى كوبا ” كاسترو” وحصارها طيلة نصف قرن من الزمان …. أنهم يقتلون أمل الشعوب فى كل مكان من أجل الهيمنه ونشر ثقافة التبعية والأستغلال بين شعوب العالم النامى لتنام وتغط فى ثبات عميق وتستسلم لأذناب الرأسماليه والصهيونيه العالميه كما هم حكام العرب العملاء .

أخيراً .. وبعد نضال مرير ل “ديلما روسيف “.. فقد عصفور الحرية زقزقته وتغريده .. وفقدت البرازيل ,أستقلال القرار لتغط فى ثُبات الفساد والتبعيه لتضحى أكبر دوله أمريكيه جنوبيه , حديقه خلفيه للأمبرياليه الأمريكية وأسيره للعصابات الصهيونيه , ويفقد الشعب العربى حليف هناك فى أقصى الأطلنطى الغربى , وحكامه لايبالون بل وهم العملاء يشمتون .

اليوم الأربعاء 318 2016 .. ينطفىء نور “روسيف” على البرازيل وكل الشعوب المناضله من اجل استقلالها السياسى والأقتصادى … 61 سناتورا- جلهم فاسدون وثرواتهم تكونت من غسيل الأموال والأتجار بقوت الشعب وصاروا عملاء الأمبرياليه والصهيونيه – من أصل 81 هم أعضاء مجلس الشيوخ البرازيلى أصدروا القرار بسقوط الحريه والأستقلال ومقاومة الفساد بعزل “ديلما روسيف” رئيسة البلاد .

نجحت الأمبرياليه العالميه والصهيونيه بالتحالف مع مافيا الفساد البرازيلى فى أزاحة أمل الشعوب الفقيره المعدومه التى جاءت منهم “ديلما روسيف “حين صارت أول أمرة من الطبقات الفقيره الكادحه تقود البرازيل عن طريق انتخابات عبر عنها الشعب البرازيلى بحريه لم يسبق لها مثيل , فصانت للشعب ماله وقاومت الفساد والأعتداء على أموال الفقراء , وسارت على قدميها بين الشوارع الفقيره تسمع وترى وتحل المشاكل ولم تقتنى القصور ولا العربات الفارهة, أنما صَعَدت النضال ضد الهيمنه الأمريكيه ومقاومة التابعين لها حتى غدت البرازيل رمزا لأستقلال القرار , وصار للفقراء رقما عاليا وغاليا فى ميزان المدفوعات .

ولأنها نصير العرب والشعب الفلسطينى بالذات فكان موقفها البطولى حين سحبت سفيرها فى تل أبيب ,أحتجاجا على العدوان الأسرائيل الذى قتل الأبرياء فى غزه, وفى الأمم المتحده ناصرت القضيه الفلسطينيه بكل ما اوتيت من قوه فكانت أعظم من كل حكام العرب الذين تماهوا مع اسرائيل وأقاموا فى عاصمتها السفارات وزاروا كيانها الغاصب ومدوا الجسور وفتحوا بيوت الدعاره هناك …فكان لابد للديابه ان تتكالب عليها لتغادر البلاد.

وكان انحيازها لقادة أمريكا اللاتينيه الشرفاء ماأغضب اليمين البرازيلى الفاسد مع ماسبق , فتكالب عليها تُغَذيه عصابات مافيا الأمبرياليه الأمريكيه والصهيونيه العالميه , ولما كانت “ديلما روسيف ” شريفه عفيفه ترتفع بقامتها أمام المغريات ولاتدنى بركوب عربه فارهه او امتلاك الفيلات وانما ترتفع مع الفقراء فى الشوارع والحارات وتعمل على حل مشاكلهم بأنتظام لذا فهى لم تسرق وانما كانت كاشف للسارقين ولم تمارس الفساد فكانت أم الصالحين – ولذا- اصطنعوا لها جريمة اسموها المسئوليه ” بأنها أخفت ارقاما فى الميزانيه” وبقى هذا هو المعلن , والهدف الخفى كان أزاحتها من كرسى الرئاسه فى البرازيل ليمرح الفساد ويسرق مافيا الأمبرياليه العالميه والشركات المتعددة الجنسيه الفقراء من البرازيل , ويخسر الشعب العربى والفلسطينى بالذات نصير ونور أضاء الساحل الغربى للمحيط الأطلنظى فى البرازيل فكاد ينعكس ضوئه علينا .

غادرت “ديلما روسيف” قصر الرئاسه فى البرازيل من أسابيع , لحظتها أطفأت أنوار القصر الرئاسى هناك بفعل عمال القصر الذين كانوا يتناولون فيه الطعام مع الرئيسه “ديلما ” ورفضوا العمل مع رئيس جديد ثبت أنحيازه لمافيا الفاسدين و العملاء .

عُزِلَت ” ديلما روسيف ” من رئاسة البرازيل , لكنها لم تُعزل من قلوب الشعوب الحره وستظل فى قلوبهم تضىء انوار طريق الطهر ونظافة اليد وخدمة الفقراء والأنتصار للمظلومين ومثل يحتذى فى مقاومة الأمبرياليه والصهيونية والفساد , لتبقى سيده من نور وهى رئيسة البلاد لتعود الى الفقراء فى شوارعهم الضيقه نور على نور.

كاتب ومحامى – مصرى

المصدر: http://mepanorama.net/678639

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.