فلسطين المحتلة: إضراب الستة شبان

المحاميان مهند كراجة و انس البرغوثي 

31/8/2016

عن زيارة الشبان الستة المضربين عن الطعام في سجن بيتونيا (باسل الاعرج ، محمد حرب ، هيثم سياج ، سيف الادريسي ، محمد سلامين ، علي دار الشيخ )
الزيارة كانت لكل شخص على حدا بناء على قرار من ادارة السجن ، وذلك جزء من العقوبات المفروضة عليهم بسبب اعلانهم الاضراب عن الطعام .

الساعة العاشرة صباحا وصلت انا وزميلي انس البرغوثي وكلانا نعمل مع مؤسسة الضمير لرعاية الاسير وحقوق الانسان ، الى سجن بيتونيا ، طلبنا زيارة الشبان الستة وبدأنا الزيارة حسب ترتيب ادارة السجن بلقاء المضرب عن الطعام علي دار الشيخ ، جاء علي يلبس لباس الصليب الاحمر وقما قال ان هذا اللباس يعطوه للمضربين عن الطعام والمعاقبين في الزنازين ، اللباس هو فانيلة وبنطال بيجامه سكنيان اللون مع بوكسر دون لباس داخلي شباح ، ومن ثم حضر هيثم سياج ولحقه محمد السلامين في الزيارة ومن ثم سيف الادريسي ولحقه محمد حرب واخيرا كان باسل الاعرج ، الشبان جميعا قالوا انهم بدأو الاضراب عن الطعام يوم الاحد الساعه السادة مساء لكن ادارة السجن رفضت استلام مطالبهم واعلامهم بورقة رسمية بالاضراب عن الطعام في نفس اليوم ولم تستلم الورقة سوى في اليوم الثاني يوم الاثنين الساعة 10 صباحا ، ولكن الشباب لم يتناولوا اي وجبة من يوم الاحد 28/8 الساعة السادة مساء حتى اليوم ، الادارة وبعد 24 ساعة من استلام الطلب اي يوم الثلاثاء صباحا الساعة 10 بدأت بتوزيع الشباب الى الزنازين الانفرادية فوضعت علي دار الشيخ وحيدا في زنزانة حجمها متر* متر ونصف وحيدا زنزانة خالية من اي شي سوى البلاط البارد والاربعة حيطان لايوجد بها فرش او كرسي او بطانية ، ومن ثم تم توزيع الشبان محمد سلامين وهيثم سياج الى غرفة مع بعضهما حجمها 2متر*متر ونصف لاتسع لفرشتين خالية من اي شيئ سوى الحيطان والبلاط وحمام عربي ذو رائحة قاتلة مكشوف ، ووضعت سيف الادريسي ومحمد حرب في زنزانة حجمها 2متر *في 1،5متر لاتسع لفرشتين خالية من اي شي وحمام داخلي مكشوف وعفن ، و من ثم وضعت الادارة باسل في زنزانة حجما 3*3 متر وحيدا ، يقول الشبان ان الادارة تزودهم بفرشة اسفنجية لكل واحد دون غطاء من الساعة 12 ليلا حتى 8 صباحا ومن ثم يتم سحبها وسحب البطانية ، علي دار الشيخ قال انه يعاني من برد شديد ولم يتم تزويده ببطانية من اجل حماية نفسه من برد الغرفة وصقيع البلاط ، محمد السلامين وهيثم سياج قالا ان لا مكان في الغرفة لوضع فرشتين ولايمكن النوم في حجم هذه الغرفة معا لذلك يناموا بطرقة الجلوس ، وناموا في الامس بعد اذان الفجر ، سيف الادريسي ومحمد حرب قالا ان لا مكان لفرشتين معا في نفس الغرفة حيث ان الفرشة الثانية في الغرفة يكون نصفها فوق المرحاض العربي ، باسل الاعرج قال انه لا يعلم شيئ عن محيطه لعدم وجود ساعة او وجود نظارة حيث انه بدون نظارة لا يرى اي شيئ ، اما عن الوضع الصحي علي دار الشيخ ومحمد السلامين ومحمد حرب وهيثم سياج عرضوا لمرة واحدة على طبيب السجن منذ بداية اضرابهم عن الطعام ولا ندري ان عرضوا مرة اخرى اليوم على الطبيب ووضعهم الصحي مستقر ، اما سيف الادريس قال ان لا يتناول دوائه اليومي الذي ينظم نبضات القلب ويحس يوما بدوخة وسرعات في خفقان دقات القلب ، باسل الاعرج وهو الاكثر حرجا في هذا السياق حيث جاء للزيارة بمساعدة شرطي كونه لايرى دون النظارة ، حتى ان الامر كان حرجا جدا حينما قال لي ولزميلي انس البرغوثي من مهند ومن انس ، وقال ان ادارة السجن صادرة النظارة بحجة خوفا عليه من استعمالها للانتحار ، انا وزميلي انس البرغوثي رفضا الحديث مع باسل والخروج من السجن قبل احضار النظارة ، حتى وافقت الادارة لطلبنا وسمح لباسل زيارتنا وهو يلبس النظارة ولكن بشرط مصادرتها بعد انتهاء زيارتنا ، باسل يعاني من ظروف صحية صعبة فهو يحس بدوخة ويعاني من انخفاض حاد من السكر وألام شديدة في المفاصل ، عرض هو وسيف ايضا لمرة واحدة على طبيب منذ بداية الاضراب ، ادارة السجن اخبرت الشبان باستمرار عزلهم ومنعهم من زيارة عائلاتهم والاتصال بهم حتى 21 يوما ، الشبان قالوا لنا انهم سيستمرون بالاضراب عن الطعام حتى تحقيق مطلبهم بالافراج عنهم وتركهم احرارا .

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.