النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 340

في بداية هذا العدد 340 ورَدَتْ فقرةٌ للتذْكير (لعل الذِّكْرى تنفع بَعْضَنَا) بالعلاقة العضوية بين الإمبريالية عمومًا، والأمريكية والأوروبية بشكل أخَص (وهما من نفس الأصل) والصهيونية كإيديولوجيا والكيان الصهيوني كنتاج لَها، وفي العدد فقرة عن الفساد في المغرب في ظل حكومة الإسلام السياسي (وإن كان  الحاكم الفعلي هو القصر الملكي)، وفقرة عن تونس وعن مصر وأخرى عن الأردن، وتتناول الفقرات الأربعة الوضع الإقتصادي والنتائج الكارثية لتطبيق أوامر صندوق النقد الدولي التي جاءت كشروط للقروض التي أثقلت بها هذه الحكومات كاهل الكادحين والأجيال القادمة، كما تناولنا الوضع السَّيء لاقتصاد الريع في السعودية بعد انخفاض أسعار النفط، ما لم يمنع آل سعود من مواصلة الإنفاق على تخريب اليمن (الذي خصصنا له فقرة أيضًا) وسوريا وليبيا والعراق وغيرها… في افريقيا، تتنافس الدول الإمبريالية الأوروبية والأمريكية، إضافة إلى الصين واليابان، من أجل نهب الموارد والثروات الباطنية البرية والبحرية، مع فقرة خاصة عن اقتصاد نيجيريا (تليها فقرة أخرى في العدد القادم أيضًا)… انتقينا أخبارًا من جنوب القارة الأمريكية، بشأن الوضع في بلدين تستهدفهما الإمبريالية الأمريكية بشكل خاص وهما البرازيل (لتتواصل المُتَابَعَة في العدد القادم أيضًا) وفنزويلا… في آسيا، نعود إلى الإستراتيجية الأمريكية لمحاصرة الصين، اعتمادًا على القوة العسكرية وعلى زيادة عدد القواعد (في استراليا واليابان وكوريا الجنوبية وفيتنام…) إضافة إلى الضغط على الحلفاء لتوقيع اتفاقيات التبادل غير المتكافئ معها، مع فقرة عن إيران وأخرى عن روسيا، كما نتناول العلاقات بين القوى الإمبريالية في أوروبا وأمريكيا، لنتطرَّقَ إلى الضغوط التي تمارسها أمريكا للتعجيل بتوقيع اتفاقية الشراكة عبر الأطلسي التي تستفيد منها الشركات الأمريكية لوحدها، مع فقرات عن فرنسا وألمانيا وبريطانيا وفقرات عن الولايات المتحدة مع اقتراب موعد الإنتخابات الرئاسية، وفقرة عن الشركات الإحتكارية… مع تمنياتي (وتمنيات فريق “كنعان”) بأن تنال هذه النشرة (وهذا العدد ) اهتمامكم (كُنَّ) وتَقَدِّمَ لكن ولكم بعض الإفادة والإيضاحات حول ما يحدث في مُحيطنا…      

 

في جبهة الأعداء- الصهيونية جزء من الإمبريالية: حَرصَتْ دولة الكيان الصهيوني على تجديد اتفاقية الدعم الإقتصادي العسكري الأمريكي قبل انتهاء فترة حكم “باراك أوباما” ورفع قيمتها إلى 3,7 مليار دولار سنويًّا على مدى عشر سنوات (مقابل 3,1 مليار دولار سنويًّا خلال العشرية 2008- 2017)، إضافةً إلى دعم المنظمات الصهيونية من جمع التَّبَرُّعات وإرسالها إلى الكيان الصهيوني (بمعدّل 3,5 مليار دولار سنويا) فيما تتَكَفَّلُ حكومات ألمانيا (وَرِيثَة النّازِيّة) بتمويل سلاح العدو من ضرائب قاطِنِي ألمانيا (مواطنين ومُهاجِرين) وبيع الأسلحة الفتاكة لدولة الإحتلال بقيمة تعادل 65% من سعرها الحقيقي، وتحويل معدل 3,1 مليار يورو سنويًّا لدولة العَدُو، تَعْوِيضًا عن الجرائم التي ارتَكَبَها قادة ألمانيا النَّازية ضد المواطنين الأوروبيين المُصَنَّفِين في خانة مُعْتَنِقِي الدِّيَانة اليهودية (وبذلك تعتبر ألمانيا ان دولة الإحتلال مُمَثِّلَة لكافة يهود العالم !!!) وتكفَّلت الإمبريالية الأمريكية ونظيرتها الألمانية بتمويل حروب الكيان الصهيوني، وبلغ حجم الدعم الأميركي بعد “حرب أكتوبر” (1973) نسبة 20% من إجمالي الناتج المحلي لدولة العدو أو ما يعادل 50% من ميزانية وزارة الحرب الصهيونية، ويقدَّرُ حجم المساعدة الأمريكية الحالية بنحو 1,5% من إجمالي الناتج المحلي للعدو، أو قرابة 20% من ميزانية الحرب الأمريكية، إضافة إلى مخزون العتاد الأمريكي الموجود في فلسطين المُحْتَلّة والذي يستخدمه الكيان الصُّهْيوني عند الحاجة، وتساعد الصناعات الحربية الأمريكية الكيان الصهيوني على تصنيع السِّلاح الأمريكي واكتساب التقنيات العالية في صناعة الحواسيب والرقائق وتقنية الإتصالات والفضاء… انبنى الحلف المَتِين بين الإمبريالية الأمريكية والصُّهْيُونية كجزء من التحالف الدّولي ضد الإشتراكية والشيوعيّة (فيما كانت الصهيونيّة تحظى بمساندة الإتحاد السُّوفياتي منذ تأسيس دولتها في فلسطين)، وتَطَوَّرَتْ المُساندة المُطْلَقَة مع المُتَدَيِّنِين المسيحيّين الأمريكيين الذين لا يفْصِلُون بين السياسة الدوليّة وبين قراءتهم وتأويلهم للانجيل (العَهْد القَدِيم)، وهم أكثر الفِئات الأمريكية تعصُّبًا ضد كل ما هو عربي (بمن في ذلك مَسِيحِيِّي المشرق)، وساهمت مؤسّسة “هوليود” لصناعة السينما والإعلام في تمويل ودعم مشاريع دولة العَدُو وكذلك مؤسَّسَات التعليم الجامعي وأهم قنوات الإعلام في تأليب الرأي العام الأمريكي ضد الشعب الفلسطيني والعرب، والإدِّعاء ان طرد الشعب الفلسطيني من وطنه وتأسيس دولة العَدُو على أرضه وفي بلادِه “ضرُورِيٌّ لِمنع تكرار  جرائم النازية”، ما أنتج “رأيا عامًّا” أمريكيًّا مُناصِرًا للعدوان على الشُّعُوب والبلدان الفقيرة وما جَعَل المُرشَّحِين للرئاسة وللكونغرس يتسابقون لتأييد الصهيونية والحروب والإستعمار والعُدْوان، فيما يرصد الكيان الصهيوني والمنظمات الصهيونية والأثرياء الدَّاعِمِين للإحتلال ملايين الدولارات للتشهير بالدّاعين لمقاطعتِهِ وتشويه سُمْعَتِهِمْ وتهْديدِهِم واتهامهم ب”معاداة السّامِيّة ودَعْمِ الإرْهاب”، في حملة جدِيرَة بالحقبة “الماكرثيّة”… عن “الأخبار” (بكثير من التَّصَرُّف) 27/08/16

 

المغرب، فساد “حلال” أم “شَرْعِي”؟ تتمثل “المُوضَة” الجديدة لدى الأحزاب المنبثقة عن “الإخوان المُسْلِمِين” في وصْفِ أَحْزَابِهِم ب”المَدَنِيَّة” وادعاء “فصْل الجانب الدَّعَوِي عن الجانب السِّيَاسِي”، للتهرب من مسألة فصل الدولة عن الدين، وكَذَا فَعَلَ رائدهم في ترْكِيا والحزب الإخواني الحاكم في المغرب والحزب الإخواني صاحب الأغلبية النسبية وشريك الحكم في تونس، فأَصْبَحَتْ “جَمْعِيَّات” يقودها زعماء إخوانِيُّون تتكفَّلُ بالدِّعاية لأحزابهم في المساجد والشوارع ولدى الفُقَرَاء الذي يُوَزِّعُون عليهم بعض فُتات زكاة عرب النفط والتُّجّار المَحَلِّيِّين، من أجل استعبادِهِم وإبْقَائهم مَدينِين لهم بواسطة “الإحْسَان” و”الصَّدَقَات”، بدل تَغْيِير نَمَط الإنتاج وحل مُشْكِلَةِ الفقر والبِطالة… من مَهام الجمعيات “الدَّعَوِيّة” حَثُّ الفقراء (خاصة النساء) على “العِفَّة وغض البصر” بتغطية جسم المرأة من الرأس حتى أخمص القدمين (المرأة “فِتْنَة” و”عَوْرَة”؟)، وتنصيب قيادات الإخوان المُسْلِمين (غير القابلين لأي نقدٍ) كحراس “للأخلاق وحسن السلوك”، ويعتبر حزب العدالة والتنمية الحاكم في المغرب منذ 2012 (بأمرٍ مَلَكِي) أن “اختلاط الجنسين يؤدّي إلى عذاب أليم في جهنم وان من يحضرون المهرجانات فاسقون، ومن يذهبون للسهرات داعرون…” وبنى هذا الحزب (والمجموعات التابعة له) أُسُسَهُ السياسية على ادعاء تميزه الأخلاقي، ولكن قياداتِهِ حطمت الأرقام القياسية في قضايا الفساد المَعْلُومَة، ناهيك عن المَجْهُولَة من قِبَلِ العُمُوم، وخصوصًا قِياداته التي تُشْرِفُ على “حركة التَّوْحِيد والإصلاح”، الذراع الفكرية والعقائدية لحزب العدالة والتنمية (الجناح الدَّعَوِي الذي يُريد راشد الغنُّوشي نسْخَ تَجْرِبَتِهِ في تونس)، وسبق أن حصلت حالات وفاة غامضة ومَشْبُوهَة لقياديين ووزراء من حزب الإخوان، وتنظر محكمة مدينة “مَرّاكِش” (يوم 03/10/2016) في قضية تحرش جنسي رفعتها امرأة سنة 2015 ضد أحد الزعماء المَحَلِّيّين لحزب “العدالة والتنمية”، واعتقلت شرطة مدنة “أسفي” (جنوب غرب المغرب) مسؤولا آخر في تموز/يوليو 2016 وبحوزته حوالي 13 ألف يورو وثلاثة أطنان من مُخَدِّر القنب (الحشيش)، ولم يُحَدَّدْ بعد تاريخ محاكمته، واتهمت أوساط سياسية مغربية وزيراً إسلاميًّا سابقا (ومسؤول حالي بالحزب الحاكم) باستغلال نفوذِه من أجل الحصول على 200 هكتار من الأراضي الزراعية الخصبة المملوكة للدولة في جهة “درعة تافيلات” (جنوب شرق البلاد)، وضبطت الشرطة قيادِيّيْن (رجل 63 سنة وامرأة 62 سنة) في حزب العدالة والتنمية وفي  “حركة التوحيد والإصلاح” (الذراع الفكرية والعقائدية للحزب الحاكم) في “علاقة مُحَرَّمَة” وفق أَدَبِيَّات حِزْبِهِم ومرجعيتهم العقائدية (علاقة جنسية) داخل سيارة قرب شاطئ البحر جنوب “الرباط” في الصباح الباكر، وهو ما يدعو هذان القياديّان الإسلاميَّان إلى تحريمه على الآخرين وتَجْرِيمِهِ (بالرَّجْم حتى الموت)، وحاول الرجل (أستاذ جامعي وداعية معروف، متزوج وله سبعة أبناء) إرشاء رجال الشرطة الذين حَرَّرُوا مخالفة قانونية ضد الشخصين تتضمن “الزِّنا ومحاولة الإرشاء”… يتطلب احترام الحُرِّيات الفردية عدم تدخل أجهزة الدولة والقانون في علاقات الأفراد الرَّاشِدِين، ولكن التيارات الدِّينِيّة بِمُخْتَلَفِ فصائلها جعلت من جسم المرأة هاجِسًا ومن العلاقات الجنسية هَوَسًا مَرَضِيًّا، ويَعْتَبِرُ حزب العدالة والتنمية (وإخوانه في تونس ومصر وتركيا وغيرها) ان قياداته مُتَمَيِّزَة أخلاقِيًّا عن قيادات بقية الأحزاب، في محاولة لتَجَنُّبِ محاسبته بشأن ارتفاع نسب البطالة والفقر وارتفاع الأسعار وتأخير سن التقاعد وإلغاء (أو خفض) دعم المواد الأساسية، وخصخصة القطاع العام والخدمات، قبل أشْهر قليلة من الإنتخابات التشريعية المُقْبِلَة… للتذكير، إن الحاكم الفعلي في المغرب هو القصر المَلَكِي، الذي يتحكم في دواليب الإقتصاد والسياسة الداخلية والخارجية والمُخابرات والشرطة الخ مع ترك هامش للحزب أو الإئتلاف الحاكم بهدف تَوْرِيطِهِ في الفساد وتوظيف المُقَرَّبِين والإستفادة من “منافع الحكم”، وسَلَّم ملك المغرب الحكم إلى الإخوان المُسْلِمين إثر تَحَرُّكات الشباب سنة 2011 بعد انتفاضات تونس ومصر(حركة 20 فبراير، والعاطلون عن العمل والمواطنون الغاضبون من ارتفاع أسعار خدمات الكهرباء والمياه والرعاية الصحية، بعد خصْخَصَتِهَا…) وإثر عودة الحركة النقابية إلى أساليب الإحتجاج والنضالات التقليدية (الإضرابات والمُظاهرات)، ويهدف القصر المَلَكِي إلى امتصاص الغضب وتوريط الإخوان المُسْلِمين معه في الحكم والفساد والسرقات ونهب ثروات البلاد، بعْدَ تَوْرِيط أحزاب أخرى منها “الإستقلال” و”الإتحاد الإشتراكي” وأحزاب القصر الخ…  عن وكالة “سبوتنيك” (بتصرف وإضافات عن الخبر “الخام”) 36/08/16

 

تونس: عيّن الرئيس (بعد الإتفاق مع زعيم الإخوان المسلمين) أحد زُعماء حزبه (وأحد أقاربه) لتشكيل حكومة اِدَّعَى انها حكومة “وحدة وطنية”، لتخلف حكومة الحبيب الصيد التي سحب منها البرلمان الثقة أواخر تموز/يوليو 2016، لأن الرّئيس قَرَّرَ ذلك، وبسبب عجز الحكومة المُقَالَة عن “إنعاش الاقتصاد المتراجع ومكافحة الفساد”، وكان رئيس الحكومة الجديد (وهو سابع رئيس حكومة منذ فرار الرئيس السابق زين العابدين بن علي في 14/01/2011) وزيرًا في الحكومة السّابِقَة، وله حُظْوَةٌ أكبر من سَلَفِهِ لدى فرنسا حيث درس ونال شهادة دكتوراه في العلوم الزراعية، وكذلك لدى أمريكا حيث كان مُسْتَشَارًا زراعيا لدى الحكومة الأمريكية، كما عمل مُسْتَشَارًا في السفارة الأمريكية بتونس، وسبق أن نَشَرَ دراسات منذ سنة 2003 تَدْعُو إلى خصخصة الأراضي الزراعية الحكومية وبيعها للشركات الأجنبية (وهو ما لم يَتَجَرَّأْ على فِعْلِهِ حتى بورقيبة، رمز الرِّجْعِية والتبعية للإمبريالية في تونس)، وتزامن تعيِينه على رأس الحكومة مع إقرار قانون تمليك الرأسمالِيين الأجانب للأراضي الفلاحية الخصبة، تَجَاوُبًا مع شروط وأوامر صندوق النقد الدولي، وتضُم حكومته وزراء (هم الأغلبية) من حزب “نداء تونس”، وريث نظام الحكم القديم (بورقيبة وبن علي) ومن الإخوان المُسْلِمِين ومن نقابيين سابقين وغيرهم من الأحزاب والقوى التي “لا تُسْمِنُ ولا تُغْنِي من جوعٍ) وفي الحكومة (مثل سابقاتها) مجموعة من الوزراء الحامِلِين لجنسيات أجنبية (أوروبية وأمريكية)، وعبَّرَتْ بعض القوى والأحزاب عن “عدم ترحيبها” برئيس الحكومة ووزرائه، الذي أعلن في جلسة برلمانية تنفيذ برنامج تقشف سنة 2017 (وكأن البرنامج جديد وسيُنَفَّذُ لأول مَرَّةِ) يتضمن خفض الإنفاق الحكومي في مشاريع التنمية والبُنْيَة التَّحْتِيّة وإلغاء دعم الطاقة والمواد الأساسية وإلغاء آلاف الوظائف في القطاع العام (أي طَرْد موظفين) وتأخير سن التقاعد وفرض ضرائب جديدة، “لمواجهة الصعوبات الناتجة عن انخفاض إيرادات السياحة وصادرات الفوسفات والإضرابات” بحسب رئيس الحكومة (مُسْتَشَار حكومة أمريكا) وخفضت الحكومة توقعاتها لنمو الإقتصاد من 2,5% إلى 1,5% لهذه السنة (2016)، فيما سيرتفع حجم العجز من 3,6 مليار دينار كانت متوقعة إلى 6,5 مليار دينار سنة 2016، وارتفعت مديونية الدولة من 25 مليار دينار أواخر 2010 إلى 56 مليار دولارا هذا العام (2016)، وارتفعت نسبتها من حوالي 48% إلى نحو 62% من إجمالي الناتج المحلي، وكان الرئيس قد أَصَرَّ على تقديم مَشْرُوع قانون لإعفاء الفاسدين واللصوص من أي تتبع قضائي باسم “المُصَالَحَة الوطنية” (مثلما فعلت حكومة مصر)، واستفاد الفاسِدون واللصوص من أحكام قضائية بَرَّأتْهم من تُهَم النهب وسرقة المال العام ولم يستفد من هذه المُصَالَحات العديدة (لحد الآن) سوى واللصوص والفاسِدين… عن رويترز 26/08/16 ما ان نصَّبَتْ أغلبية النّواب (الإخوان المسلمون + الدساترة أي أتباع بورقيبة وبن علي) حكومة أحد أقرباء الرئيس (مُسْتشار سابق للحكومة الأمريكية وموظف في سفارتها بتونس) حتى أعلنت إدارة شركة الخطوط الجوية التونسية (المملوكة للدولة) تسريح ألف موظف من إجمالي 8200 عامل وموظّف بدوام كاملٍ، أو نحو 12% من إجمالي عدد العمال “في إطار الإصلاح وتعزيز القدرة التنافسية للشركة ولخفْضِ التكاليف” (هل يرتبط “الإصلاح” دائِمًا وأبَدًا بِطرْد العُمَّال؟)، فيما تُقَدَّرُ تَكْلِفَةُ التَّسْرِيح بنحو 50 مليون دولار…  رويترز 29/08/16

 

مصر/الهند- غِش وتزوير: أنتجت مصر 1,4 مليون “بَالَة” من القطن سنة 2004 ويُتَوَقَّعُ ان يبلغ الإنتاج في 2016 نحو 160 ألف بالة، أو أقل من 0,2% من الإنتاج العالمي المتوقع (100 مليون “بالة”)، وانخفض الإنتاج المصري بِحِدَّةٍ بعد إلغاء الحكومة دعم المزارعين واتجاه كثير من الفلاحين لزراعة الأرز بدلا من القطن، وتُعَلِّلُ الحكومة المصرية انخفاض الإنتاج بما اعتبرتْهُ وزارة الزراعة الأمريكية “فشل المزارعين المصريين في التكيف مع التغيرات التي طرأت على طلب المستهلكين على المنتجات المصنوعة من القطن قصير التيلة ومتوسط التيلة”، إذ اشتهرت مصر بإنتاج القُطْن “طويل التيلة” و”فائق الطول” وهو نوع راقي وفاخر لأن أَلْيَافَهُ أطول، وَتُتِيحُ إنتاج منسوجات خفيفة الوزن وعالية الجَوْدَة، ولا يُمَثِّلُ إنتاجه سوى قرابة 2,5% من الإنتاج السنوي العالمي للقطن (حوالي 100 مليون “بالة”)، ويفوق سعر القطن المصري الخام “طويل التيلة” سعر القطن العادي (قصير التيلة) بنسبة تَتَجَاوَزُ 125% ويفوق في جَوْدَتِهِ القُطن الأمريكي طويل التيلة، وبدأ نِظام حسني مُبَارك حملة َخصْخَصَة استهدَفَتْ الشركات الوطنية والصناعة والمُكْتَسَبَات التي أنْجَزَها رواد التصنيع المصري مثل طلعت حرب (صناعة النسيج) والنحاس باشا (البنك المركزي)، فاشترت شركات هندية مصانع النَّسِيج وسَرَّحَت العمال المصريين وغَيَّرت ظروف العمل نحو الأسوأ واستبدلت طاقم الإداريين والفَنّيّين بآخرين من الهند (وقامت بنفس الشيء في الأردن)، وأصبحت شركات هندية كبرى تبيع منسوجات إلى شركات تجزئة أمريكية شهيرة ويحمل مُلْصَقُ المنسوجات عبارة “مصنوعة من القطن المصري الممتاز”، لِتُباع بأسْعَارٍ مُرْتَفِعَة، واكتشفت شركة “تارغت” الأمريكية الأمر فقرَّرَتْ قطع علاقاتها مع نظيرتها الهندية واتهمتها باستخدام أنواع رخيصة من القطن غير المصري بنسبة تُعادل 90% في صناعة الشراشف (الملاءات) وأغطية الوسائد، ما جعل أسهم شركة “ولسبن إنديا” الهندية لصناعة المنسوجات وهي من كبريات الشركات العالمية في هذا المجال تخسر 42% من قيمتها في أسواق المال… قد يكون اختيار توقيت نشر هذه الفضيحة مقصُود ويهدف تقديم “هَدِيَّةٍ” لمزارعي القطن الأمريكي من طراز “بيما” في مناطق مثل كاليفورنيا وأريزونا… رويترز 26/08/16  مصر دولة مُفْلِسَة: ارتبط حصول الدولة على قرض من صندوق النقد الدولي بقيمة 12 مليار دولار (على ثلاث سنوات) بِشُرُوطٍ قاسية (كما كل قروض الصندوق وشقيقه “البنك العالمي”)، منها إقرار ضريبة القيمة المُضافة التي وافق عليها مجلس النواب بنسبة 13% للعام المالي الحالي 2016-2017 وسترتفع إلى 14% خلال العام المالي المقبل 2017-2018 وسَتَحُلُّ محلَّ ضريبة المبيعات التي كانت نسبتها 10% ما يعني تَحْمِيلَ الفُقَراء أعباء “الاصلاح الاقتصادي” وإعفاء الأثرياء من ذلك العبء بل خَفَّضَتْ الدولة ضريبة الشركات من 25% إلى 22,5% وسرتفع تعريفة الكهرباء مرة أخرى، في ظل ارتفاع نسبة البطالة ونسبة التضخم الرسمية إلى 12,37% في شهر حزيران 2016 (وهي دون الواقع ويُقَدِّرُها خبراء مصريون بأكثر من 14%) وتعتزم الحكومة خفض عجز الموازنة العامة للدولة الذي يقدَّرُ بنحو 13% من إجمالي الناتج الداخلي من خلال فرض ضريبة للقيمة المضافة وبيع شركات القطاع العام وخفض قيمة الجُنَيْهِ بعد أن خَفَّضَتْهُ بنسبة 14,5% في منتصف آذار/مارس 2016 ومع ذلك تبقى الدولة في حاجة إلى 21 مليار دولار لسد “الفجوة التمويلية” خلال السنوات الثلاث المقبلة، سيتم تمويلها من خلال طرح سندات دولار دولية (أي رهن ما تبقَّى من ممتلكات الدولة) والحصول على قروض من مؤسسات تمويل أجنبية أخرى… أ.ف.ب 29/08/16

 

سوريا: تُراهِنُ الإمبريالية الأمريكية على بعض فصائل أكراد سوريا لتحقيق مآرِبِها المتمثلة في التقدم خُطْوَة نحو إنجاز مشروع “الشرق الأوسط الكبير”، وناقش نائب الرئيس الامريكي “جو بايدن” خلال زيارته تركيا العلاقات المُتَشابكة بين الإمبريالية الأمريكية وبعض فصائل المليشيات الكُرْدِية في سوريا، من ناحية (وحدات الحماية الشعبية)، والعلاقات الأمريكية التركية من ناحية ثانية، وتعتبر تركيا نشاط وحدات الحماية تهديدًا لأمْنِها بسبب علاقاتها الوطيدة بحزب العُمّال الكردستاني، الذي يحظى حالِيًّا بدعم أمريكي (قد يكون مُؤَقَّتًا) وبسبب سيطرتها على مناطق شاسعة في شمال سوريا (المُتاخِمة لحدود تركيا) بدعم سلاح الجو الأمريكي والخبراء والمُسْتَشَارِين الأمريكيين، وأنْتَج هذا الدّعْم الأمريكي المُكَثَّف تحولات ميدانية في شمال سوريا منها تعزيز العلاقات بين ما سُمِّي “الإدارة الذاتية” الكُرْدِية والحزب الديموقراطي الكردستاني الذي أسَّسَتْهُ وتقودهُ عشيرة البرازاني في كردستان العراق (عميلة الصهاينة والأمبريالية)، وتعمل قيادات أكراد سوريا (بدعم أمريكي) على السيطرة على المناطق السكانية المختطلة بين العرب والكرد، وعلى مساحات خالية من التواجد الكردي، وحظيت العمليات العسكرية السابقة بغطاء جوي أمريكي كثيف، ما أدّى إلى قضم مزيد من الاراضي السورية، منها منطقة “الشدادي” جنوبي محافظة “الحسكة” الخالية من اي تواجد كردي، وذلك ضمن استراتيجية أوْسَعَ ترمي للسيطرة على آبار النفط وعلى الأراضي الزراعية التي تُنْتِج الحبوب (القمح)، وقطع الطريق الواصلة بين الموصل في العراق والرقة في سوريا، أي قطع التواصل الجغرافي التاريخي بين العراق وسوريا، لتَيْسِير عملية تفْتِيتهما وتقسيمهما إلى كيانات صغيرة وفق معهد “واشنطن انستِتْيُوت” (مُؤَسَّسة بحثية صهيونية في واشنطن أنْشَأها اللوبي الصهيوني “آيباك”، ولها علاقات وطيدة جِدًّا بالإخوان المُسْلِمين) 25/08/16

 

الأردن دولة مُفْلِسَة: وجَدَ النِّظام الأردني في الحروب الدائرة حوله في العراق وسوريا (والتي يُشَارِكُ فيها إلى جانب الولايات المتحدة والسعودية) شَمَّاعَةً يُعَلِّقُ عليها أسباب أَزماته الإقتصادية، فيما لم تنجز السعودية والإمارات والكويت وُعُودَها بتوفير مساعدات مالية، ووَفّرَ صندوق النقد الدولي للحكومة خطًّا ائتمانيًّا بقيمة ملياري دولار للفترة ما بين 2012 و2015، وأعلن الصندوق يوم 24 آب 2016 خطًّا ائتمانيًّا جديدا بقيمة 723 مليون دولار، على مدى ثلاث سنوات، بهدف “دعم اقتصاد الأردن المتضرر من النزاعات في المنطقة”، ويتوقع حصول حكومة الأردن على قرض من صندوق النقد الدولي مدته ثلاث سنوات (2016-2019)، شرط تنْفِيذها “إصلاحات هيكلية في مجال الاستثمار وقطاعات الطاقة والمياه والمالية وسوق العمل”، وخفض الدّيْن العام من 94% من إجمالي الناتج المَحَلِّي آخر 2015 إلى 77% سنة 2021، وتَرْجَمَةُ ذلك: زيادة الضرائب على دخل الأُجَرَاء وزيادة الضرائب غير المباشرة (ضريبة الإستهلاك) على عدد من المُنْتَجَات منها السجائر والكحول والعربات والوقود بقيمة تُعادل 220 مليون دولار… تأمل الحكومة ارتفاع معدل النمو من 2,4% سنة 2015 إلى 2,8% سنة  2016 وإلى 3,3% سنة 2017 وهي نِسَبٌ (على افتراض تحقيقها) لا تُمَكِّنُ من استيعاب الوافدين الجدد على “سوق العمل”، ناهيك عن حل مشكلة البطالة المُرْتَفِعَة منذ سَنَوات عن أ.ف.ب 25/08/16

 

اليمن، إنْجَازَات سعُودِيّة: ابْتُلِيَ أهل اليمن (وريثي إحدى أقدم الحضارات البَشَرِية) بجارة أصبح اسمها “السعودية”بعد استيلاء أسْرَة آل سعود عليها، منذ نحو 80 سنة، وَمُنْذُ اكتشاف الشركات البريطانية والأمريكية النفط لدى جار السُّوء، يعاني سُكّان اليمن من اعتداءات جيش جيرانهم الذي قضم أراضي البلاد منذ 1934 عندما سيطرت قُوات السعودية (مدعومة من بريطانيا) على مناطق “عُسَيْر” و”نجْران” و”جازان”، وضَمَّتْها إلى مملكة آل سعود، كما شنَّت السعودية حروبًا عديدة على كافة جيرانها (الكويت ومَسْقَط والبحرين…)، وساندت السعودية الفئات المُوالية للإستعمار البريطاني والأكثر رجعية في تاريخ اليمن (1962 – 1967)، وآخر هذه الحروب بدأت بتدخل سعودي (خليجي) سافر في الشؤون الداخلية في اليمن، منذ آذار 2015، ونتيجة لهذا العدوان (بتوكيل أمريكي)، يحتاج نحو 14 مليون يَمَنِي (من إجمالي 26 مليون نسمة ) لمساعدات غذائية بينما يعاني سبعة ملايين من انعدام الأمن الغذائي، بسبب العُدْوان السعودي الخليجي (بمساندة حزب “الإصلاح” اليمني أي الإخوان المسلمون، الذي تنتمي إلى قيادته “توكل كرمان” الحائزة على جائزة “نوبل” للسلم) وأَّدّى العُدْوان “الأخَوِي” أيضًا إلى نزوح ثلاثة ملايين يمني واضْطِرار 200 ألف إلى اللجوء خارج البلاد خلال 15 شهرا (من آذار/مارس 2015 إلى حزيران/يونيو 2016)  فيما يُحاول 900 ألف من النازحين العودة إلى ديارهم في مناطق لا زال بعضها يتعرَّضُ للقصف السعودي الإماراتي (بدعم أمريكي)، وارتفع عدد قتلى هذا العدْوان إلى نحو عشرة آلاف، استنادًا إلى معْلُومات وَفَّرَتْها المُنْشآت الطِّبِّية، بحسب منسق العمليات الإنسانية بالأمم المتحدة، خلال مؤتمر صحفي في صنعاء، مُشِيرًا  أن الإحصاء لا يتضَمَّنُ بعض المناطق المَحْرومة من  المنشآت الطبية، حيث يدفن الأقارب ذويهم مباشرة دون تسجيل الوفاة رسميا… رويترز 30/08/16

 

السعودية: يتضمن برنامج “إصلاح” اقتصاد السعودية الذي أعدَّتْه شركة استشارات أمريكية وقَدَّمَهُ مُحَمّد بن أبيه سلمان تحت عنوان “رُؤْيَة السعودية 2030” خصخصةَ عدد هام من القطاعات والخَدَمات، ومنها خدمات 13 وزارة وجِهَة حكومية لتتكفل الشركات الخاصة بتقديم هذه الخدمات على أُسُسٍ تجارية تهدف تحقيق الأرباح، مع إحالة الموظفين الحكوميين على التقاعد الإلزامي، خصوصًا في بعض أقْسَام وزارات الصحة والقضاء والاتصالات و تكنولوجيا المعلومات وخدمات البريد وخصخصة العديد من خدمات وزارة الشؤون البلدية والقروية ووزارة الثقافة والإعلام و وزارة الزراعة والبيئة وإدارة أسواق المنتجات الزراعية (الخضروات والفواكه والماشية ومصائد الأسماك) والموانئ والمراكز السياحية والمتنزهات الوطنية، كما تُشَجِّعُ الدولة (أُسْرَة آل سعود) القطاع الخاص للإستثمار في التعليم (تحت إسم “المدارس المُسْتَقِلَّة”) من دور الحضانة إلى الجامعة، مع المُشَاركة في تَسْيِير المدارس الحكومية، وخصخصة عدد هام من مصالح وخدمات وإدارات وزارة العمل والتنمية الاجتماعية و وزارة الإسكان ووزارة الطاقة وقطاع النفط والغاز والموارد المعدنية، ووزارة النقل (الموانئ والطيران المدني والسِّكَك الحديدية…) عن “ميدل إيست مونيتور” –صحيفة “المَدِينَة” 23/08/16

السعودية: تراجعت أسعار النفط بنسبة فاقت 65% من 115 دولارا للبرميل في منتصف حزيران/يونيو 2014 إلى 50 دولار في منتصف آب أغسطس 2016 وكانت قد بلغت 30 دولار في بداية سنة 2016، ما أحدث خلَلاً في ميزانيات وبرامج الإنفاق في الدول التي تعتمد على عائدات النفط بشكل أساسي، منها كافة البلدان العربية المُصَدِّرَة للنفط وكذلك فنزويلا ونيجيريا وأنغولا، وبدرجة أقل روسيا والبرازيل وغيرها، وكلفت دُوَيْلات مجلس التعاون الخليجي شركات استشارية ومصارف أجنبية منها “جي بي مورغان تشايس” بالبحث عن مصادر أخرى للدّخل (بناءً على “نصائح” صندوق النَّقْد الدولي”)، وتُخَطِّطُ الرياض لطرح سندات مقومة بالدولار في السوق الدولية للمرة الأولى (أي رَهْن ممتلكات الدولة مقابل قروض) ويُراهِنُ المُضاربُون على تَعَثُّرِ السعودية في سداد دُيُونِها، ما رَفَعَ من قيمة عقود التأمين على هذه الدُّيُون إلى نحو 1,1 مليار دولار (أو أربعة أضْعَاف قيمتها بين منصف حزيران 2014 ومنتصف آب 2016)، وتَعَاقَدَ حكام السعودية مع مجموعات “سيتي غروب” الأمريكية ومصرف “إتش إس بي سي” البريطاني ومصرف “جي بي مورغان تشيس” الأمريكي للإشراف على تنسيق الحملة الترويجية لهذه السّندات في نهاية أيلول/سبتمبر 2016 وتأمل السعودية بيعَهَا بقيمة 10 مليارات دولار في مطلع تشرين الأول/اكتوبر 2016، وفق مصادر مَصْرِفِيَّة، في مُحَاولة من آل سعود لتمويل الحروب العدوانية العديدة التي تورطوا فيها خِدْمَةً للإمبريالية الأمريكية، ضد البلدان العربية (ليبيا والعراق وسوريا واليمن…) وكذلك لسد العجز في ميزانية 2016 والذي يقدر بنحو 13% من حجم الناتج المحلي الإجمالي للبلاد، بسبب انخفاض أسعار النفط الخام، التي تشكل إيراداتها المصدر الرئيسي في تمويل الميزانية، ويتوقع صندوق النقد الدولي لجوء مَشْيَخات مجلس التعاون الخليجي (الإمارات، البحرين، السعودية، الكويت، عمان، قطر) إلى بيع سندات لسد الثغرات المالية، التي قد تصل إلى 900 مليار دولار بحلول سنة 2021 عن وكالة “بلومبرغ” الإقتصادية 27/08/16

افريقيا: تَفْتَقِرُ اليابان إلى الموارد الطبيعية التي تُسَاعِدُها على تنمية صناعاتها واقتصادها، مثل الغاز الطّبِيعي والنفط، ووجدت ضالَّتَها في افريقيا، لكن الصين منافس عنيد اجتاح معظم مناطق افريقيا لنفس الغرض وبلغت قيمة التبادل التجاري بين افريقيا والصين نحو 180 مليار دولارا في حين لم تتجاوز قيمة التبادل الياباني-الافريقي 24 مليار دولارا سنة 2015، لذلك أسَّس اليابان “مُؤْتَمَر طوكيو الدولي للتنمية في إفريقيا (تيكاد) لِدَعْمِ مُسْتَقْبَلِ القارة” منذ سنة 1993 بالإشتراك مع الأمم المتحدة والبنك العالمي والاتحاد الأفريقي، وانعقدت دورته السادسة يومي 27 و 28 آب/أغسطس 2016 في نيروبي عاصمة كينيا، بمشاركة أكثر من 30 رئيس دولة ونحو عشرة آلاف مندوب، وهي المرة الأولى التي تحتضنه دولة أخرى خارج اليابان، لِتُناقش دورة هذا العام “التحديات التي تواجه القارة الافريقية في المجالات التنموية” (وهو عنوان فضفاض وخَادِع)، ويُناقِشُ مسؤولون يابانيّون مع نظرائهم الأفارقة “مستقبل التعاون الياباني الإفريقي وآليات دعمه وتطويره”، وتعهَّدت حكومة اليابان باستثمار مبلغ “قَدْ يَصِلُ إلى 30 مليار دولار يُخصَّصُ ثلث المبلغ لتمويل البنية التحتية والباقي للتنمية الصناعية والخدمات الصِّحِّيَّة والموارد البشرية لنحو 10 ملايين نسمة على مدى 3 أعوام بداية من 2016 ” (وِفْقَ الدّعَاية الرَّسْمِية اليابانية)، وتَطْمَحُ اليابان إلى تَطْوِير قطاع خاص في افريقيا لتتعامل معه بَدَلاً عن الحكومات، وفْقَ شروط صندوق النقد الدولي، ولذلك فإن هذه الإستثمارات المَوْعُودة هي استثمارات غير مُبَاشِرة وقد تَسْتقِرُّ النسبة الأكبر منها في خزائن الشركات اليابانية الخاصّة، تحت يافِطَة “تطوير مشاريع في افريقيا”، وهو ما تفْعله الولايات المُتَّحِدَة وكافة القوى الرأسمالية العالمية، وسبق أن تَعَهَّدَتْ حكومة اليابان باستثمار 32 مليون دولار للدول الإفريقية في الاجتماع السابق سنة 2013 لكن لم تُنْشَرْ بيانات تُمَكِّنُ المراقبين والباحِثِين من التَّثَبُّتِ في درجة إنجاز هذا الوعد، الذي لم تَظْهر علاماتُهُ في اقتصاد افريقيا عن أ.ف.ب 27/08/16

افريقيا، نَهْب: تُقَدَّرُ قيمة حصيلة الصَّيْد البحري غير المَشْروع في مياه افريقيا بأكثر من مليار دولار سنويًّا، و يشمل الصيد غير المشروع و غير المصرح به غياب الترخيص أو عدم التَّصْريح بكِمِّيَّات الأسْماك أو عدم احترام الاتفاقيات الدولية التي تُحَدِّدُ كِمِّيّات الصيد بهدف الحفاظ على بعض أنواع السمك المهددة بالإنقراض، وتُسَجِّلُ قارة افريقيا اكبر عدد من المخالفات للقوانين والأعراف الدولية وأصْبَحَتْ مِياهُها ملاذًا لنحو 80% من السّفن التي تمارس الصيد غير المَشْرُوع في العالم، بحسب مكتب الإتحاد الافريقي للثروات الحيوانية، وتأتي هذه السُّفُن التي تحتوي على مصانع لتصنيع ولتصبير السمك داخلها من بلدان بعيدة من الصين واليابان وكوريا الجنوبية وروسيا وأوروبا وأمريكا، ولا تملك معظم الدول الافريقية وسائل تقنية لمكافحة الصيد غير المشروع، أو نظام متابعة السفن التي يفوق طولها 15 مترا عبر الأقمار الإصطناعية، فضْلاً عن غياب الإرادة السياسية، والإبتزاز الذي يُمارسه الإتحاد الأوروبي واليابان وروسيا والصين ضد البلدان الافريقية الواقعة على السواحل الغنية بالثروة السَّمَكِية… عن الإتحاد الإفريقي 12/08/16

 

نيجيريا، الجوع تَوْأَمُ الإرهاب: تَسَبَّبَ الإرهاب والعُنْف والوضع غير المُسْتَقِر في البلاد في مضاعفة عدد المواطنين المحتاجين لمساعدة غذائية خلال خمسة أشهر ليصل إلى 4,5 مليون شخص خلال شهر آب/أغسطس 2016، وقد يرتفع العدد إلى 5,5 ملايين شخص خلال شهر أيلول/سبتمبر 2016 بسبب تَزَايُد أعمال العنف في ولايات “بورنو” و”يوبي” و”أداماوا”، حيث تُقَدِّر منظمات الإغاثة أن أكثر من 65 ألف شخص يوجدون في مناطق لا يمكن الوصول إليها في “بورنو” و”يوبي” ويواجهون ظروفاً تشبه المجاعة، بسبب عنف مجموعة “بوكو حرام” الإرهابية التي تشكل تهديداً مستمراً للسُّكّان في شمال شرقي نيجيريا، حيث قَتَل عناصِرُها ما لا يقل عن 14 ألف شخص منذ 2009، كما نَقَلَت العنف الإرهابي إلى البلدان المُجاورة منها تشاد والنيجر والكاميرون… عن برنامج الغذاء العالمي – رويترز 23/08/16 

إيران: يَقُوم وزير الخارجية بجولة في كوبا ونيكاراغوا وتشيلي وبوليفيا وفنزويلا، وكان قد زار “إكْوادور” في السّابق، واستبعد الأرجنتين والبرازيل (بعد تَحَوُّلِهِمَا نحو الولايات المتحدة) رغم العلاقات الاقتصادية المُتَطَوِّرَة مع البلدين، ومنح إيران رخصتي تنقيب لشركة “بترو براس” البرازيلية قبالة سواحل الخليج وبحر قزوين، وسبق أن قدَّمت إيران الدعم إلى كوبا التي ساء وضْعُها الإقتصادي منذ انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، وقام الرئيس السّابق “محمود أحمدي نجاد” بسبع جولات رسمية في بلدان أمريكا الجنوبية بين سنَتَي 2005 و2012 بينما زار “هوغو تشافيز” إيران 10 مرات قبل وفاته سنة 2013 ودَعَمت بعض بلدان أمريكا الجنوبية إيران خلال فترة العقوبات الأمريكية و”الغربية”… تأمل حكومة طهران من جولة وزير الخارجية الأخيرة في أمريكا الجنوبية توقيع اتفاقيات في عدة قطاعات أهَمُّهَا الطاقة والزراعة، مع توسيع التحالفات التي قد تُزْعِجُ واشنطن، وتعزيز العلاقات مع موسكو والهند والصّين ومنظمة دول “شنغهاي”… عن مجلة ناشيونال إنترست الأميركية 25/08/16

فنزويلا: تأثَّر الوضع السِّيَاسِي في فنزويلا بِمُحيِطِهِ، حيث فقد الرئيس “نيكولاس مادورو” والحزب الإشتراكي البوليفاري حليفين هامَّيْن بسقوط “اليسار” (أو ما أُدْرِجَ في خانة “اليسار”) في الارجنتين (انتخابات رئاسية وتشريعية) وفي البرازيل (انقلاب دستوري أو “مُؤَسَّسَاتِي) وانعكست هذه التَّحَوُّلات في موقف منظمة الدول الأميركية، إذ وَصَفَ أمينها العام -“لويس ألمارغو”- فنزويلا “بالبلد غير الديموقراطي الذي لا يعترف بحقوق مواطنيه”،  وفي موقف منظمة التجارة الإقليمية “مركوسور”، حيث أصبحت كل من البرازيل والباراغواي تضيّق على فنزويلا، ورفض توليها الرئاسة الدَّوْرِيَّة لهذه المجموعة الإقليمية… تُطَالِبُ المُعَارَضَة (المَدْعومة أمريكيًّا) التي تُسَيْطِرُ على البرلمان في فنزويلا “بإقالة الرئيس مادورو وإقصاء الحزب الاشتراكي البوليفاري عن الساحة السياسية تماماً” (ياله من مطلب “ديمقراطي”) واستغلت الأزمة الإقتصادية ونقص الغذاء والدَّوَاء (بسبب انخفاض أسعار النفط) للانقضاض على الحكم، وكان الرئيس “مادورو” قد أطْلَقَ مُبَادَرَةً “من أجل الحوار والحفاظ على المصلحة الوطنية، وإنشاء شراكة بين السُّلْطَتَيْن التنفيذية والتَّشْرِيعِية من أجل إيجاد حُلُولٍ لمشاكل البلاد، بَعِيدًا عن التدخلات الخارجية”، لكن تحالف اليمين “مائدة الإتحاد الديمقراطي” أعلن عدم الإستجابة لأي دعوة للحوار، وأن هدفه ينْحَصِرُ في الإستيلاء على السلطة (التنفيذية) وإقصاء حزب “هوغو شافيز” و”نيكولاس مادورو” من السّاحة السياسية نهائيًّا… عن “الأخبار” 27/08/16

 

البرازيل: استطاعت المُعارضة وزعيمها “ميشال تامر” (الذي انقلب على حُلَفَائِه من “حزب العُمّال”) استغلال الأزمة الإقتصادية الناتجة عن انخفاض أسعار النفط والمواد الأولية، وتنفيذ انقلاب دُسْتُورِي واقتناص منصب رئاسة البلاد والإطاحَة بالرئيسة “ديلما روسيف” وبحزب العُمّال الذي حكم البلاد 14 سنة، وفي الجانب الشَّكْلِي صَوَّتَ مجلس الشُّيُوخِ على إقالة الرَّئيسَة، قبل انعقاد جلسات القضاء التي تُعْتَبَرُ شَكْلِيّةً لأن ملف الإقالة سِيَاسِي بامتياز وأُنْجِزَ في الدوائر السياسية المغلقة، فيما يُحَاوِلُ “حزب العُمّال” الإستفادة من خلافات المُعارضة على المناصب في انتظار انتخابات 2018 واستغلال ما تَنْشُرُهُ بعض الصحف (مثل مجلة “فيغا”، وهي ليست صحيفة يسارية) بِشَأْنِ تَوَرُّطِ الرئيس المُؤَقَّت “ميشال تامر” في قضايا فساد ورشى بقيمة عشرة ملايين دولار، قدمتها شركة “أوديريشت” إلى حزبه “الحركة الديموقراطية” بِطَلَبٍ منه… يحظى “ميشال ثامر” (المَدْعُوم أمريكيا وصهيونيا) بدعم كبار الرأسماليين ورجال الأعمال (وهم من طَبَقَتِهِ الإجتماعية) واتخذ عددًا من الإجراءات تخْدِمُ مَصَالِحَهُمْ، تحت مُسَمّى “الإصْلاَح الإقتصادي والمالي”، ووعَدَهُمْ بالخروج من فترة الرُّكُود التي كانت السَّبَبَ الحقيقي للإطاحَةِ بحزب العُمّال… عن “الأخبار” (بتصرف) 24/08/16 (سنواصل متابعة وضع البرازيل في العدد القادم 341)

 

آسيا، بُؤْرة توتُّر: قرّرَتْ الولايات المتحدة منذ أكثر من سنتين تركيز نحو 60% من قواتها البحرية في آسيا والمحيط الهادئ، وكثّفَتْ من وجودها في منطقة بحر الصين الجنوبي بشكل خاص (وتعبر ثلث تجارة النفط العالمية مَمَرَّات هذه المنطقة)، بسبب خلاف الصين مع جيرانها (الفلبين وفيتنام وماليزيا وبروناي وتايوان…)، وجميعهم حلفاء أمريكا، وتكثف الوجود العسكري الأمريكي بعد المناورات البحرية الصينية-الرّوسية في البحر الأبيض المتوسط (أيار/مايو 2015) وسعي الصين إلى إقامة قواعد عسكرية في الخارج (بَدْءًا بافريقيا)… نفَّذَت الصين أعمال توسيع في جزر بحر الصين الجنوبي وأقامت أرصفة وبنت عليها مدارج هبوط ومرافئ ومنشآت أخرى، وعمدت إلى تأمين وجود مدني في المنطقة وبناء المدارس والمُسْتَشْفَيَات والمحطات الكهربائية وتقديم المساعدات المالية لمواطنيها لتثبيت وجودهم الدائم في هذه الجزر الصغيرة، وشَجَّعَت السياحة عبر تنظيم رحلات سياحية بحرية انطلاقَا من أقصى جنوب الصين، إلى جزر بحر الصين الجنوبي، مع الإشارة أن المنطقة “المُتَنَازَعِ عليها” غَنِيّةٌ بالأسماك والنفط والمعادن الأخرى، ومن أكبر الدّاعِمين للموقف العُدْواني الأمريكي حكومات استراليا المُتعاقبة، مهما كان “لونها” السِّياسي (أكبر شريك تجاري للصين)، التي سَمَحَتْ ببناء قاعدة أمريكية ضخمة (شمال استراليا) وضاعفت موازنة الدفاع للعقد القادم، ورفعت موازنة الحرب من 32 مليار دولار في موازنة 2015 -2016 إلى 58 مليار دولار في موازنة 2016-2017 وورد في “الكتاب الأبيض حول الدفاع” (25/02/2016) ان استراليا ستهتم خلال العقدين القادمين بتطوير سلاحها البحري وستخصص 50 مليار دولار لشراء 12 غواصة، تَحَسُّبًا لزيادة “عَسْكَرَةِ” منطقة المحيط الهادئ، حيث ستتَمَرْكَزُ نصف الغواصات والطائرات القتالية في العالم… عن “السَّفِير” 25/08/16

 

روسيا، طاقة: تُخطط الحكومة لبيع عدة شركات حكومية كبيرة لتقليص عجز الميزانية وتخفيف حِدَّةِ الأزمة الاقتصادية في البلاد، غير أن قيمة الأسهم الحكومية انخفضت مع انخفاض أسعار النفط وانخفاض إيرادات الحكومة بنحو 50% وكانت الحكومة تَرْمِي -من وراء عملية خصخصة بعض الشركات في قطاعات استراتيجية- التخفيف من آثار أزمة أسعار النفط والعقوبات “الغربية” والحظر اللذيْنِ نتج عنْهُما نقص كبير في السيولة وفي العملة الأجنبية الضرورية لتوريد بعض المُسْتَلْزَمَات، وكنا ذكرنا في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية بيع حكومة روسيا نسبة 10,9% من أسهمها في عملاق الألماس الروسي “ألروسا” بـ 52 مليار روبل أو ما يُعادل 715 مليون يورو، وتَعْتَزِم بيع حصة أغلبية (50,1 %) من أسهم شركة “باشنفت” النفطية متوسطة الحجم، وكذلك بيع جُزْءٍ من شركة  “روروسنفت” أكبر منتج للنفط في روسيا، وأرْجَأَت الحكومة عملية الخَصْخَصَة “بسبب أوضاع السوق”، وتُعَدُّ “باشنفت” التي يقع مقرها في مدينة “أوفا” في منطقة “الأورال” واحدة من كبريات شركات النفط الروسية، وتمتلك جمهورية “باشكورستان” (ذات الحكم الذاتي في الإتحاد الرُّوسي) 25% من أسهم “باشنفت”، وكانت “روسنفت”، أكبر شركة نفط روسية حكومية، من بين الشركات التي تقدمت بعرض لشراء حصة الحكومة في “باشنفت”، وتأمل الحكومة جني 300 مليار روبل أو ما يُعَادِلُ 4,1 مليار يورو من بيع حصتها في شركة “باشنفت”، ولكن انخفاض أسعار النفط خَفَّضَ حِصَّة الحكومة (50,7% ) إلى ما بين 297 و315 مليار روبل، بانخفاض نحو 20% من قيمتِها في سوق الأسهم خلال ثلاثة أشْهُرِ فقط، وكانت شركة  “أ إف كا سيستيما” القابضة التابعة للملياردير الروسي فلاديمير أفتوشنكوف تُدير شركة “روسنفت”، لكن الحكومة استعادت “باشنفت” (التي تملك “روسنفت” أغلبية أسهمها) سنة 2014 بعد صدور حكم بحق “‘أفتوشنكوف” بسبب تُهمة “اختلاس الأموال خلال مرحلة خصخصة الشركة” في بداية الألفية الثالثة، وفاقت إيرادات “باشنفت” ثمانية مليارات يورو سنة 2015، وبلغ مُتَوَسّط إنتاجها 416 ألف برميل يوميا سنة 2015 أ.ف.ب +  رويترز 26/08/16

 

أوروبا/أمريكا: صَرَّحَ نائب المستشارة الالمانية ووزير الاقتصاد “سيغمار غابرييل” لشبكة (ZDF) الاعلامية الالمانية الرسمية إن المفاوضات حول تأسيس أكبر منطقة تجارة حرة عبر العالم، بين الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة والتي يُطْلَقُ عليْها “اتفاقية الشراكة عبر الاطلسي للتجارة والاستثمار” (TTIP) لم تُحَقِّقْ أي تَقَدُّمٍ وقد فشلت عمليا، وأنه لا ينبغي أن يخضع الأوروبِّيُّون للإملاءات الأمريكية”، ومن الغَرِيب أن يصدر مثل هذا التَّصْرِيح عن مسؤول ألماني رفيع المُسْتَوى، إذ تُمَثِّلُ ألمانيا قاعدة عسكرية وسياسية مُتَقَدِّمَة للإمبريالية الأمريكية ضمن الإتحاد الأوروبي (مهما كان اسم الحزب الحاكم)، ولكن المُعارضة الشعبية الأوروبية لهذه الإتفاقية -خصوصًا في ألمانيا وفرنسا وإيطاليا- وَقَرَارَ الرّعايا البريطانِيين مُغادرة الإتحاد الأوروبي عرقَلَتْ فُرَصَ التوصل إلى اتفاق قبل الإنتخابات الرئاسية الأمريكية (تشرين الثاني/نوفمبر 2016) وانتخابات فرنسا وألمانيا (2017)، وكانت حكومة بريطانيا هي الأكثر حَماسة بين الأوروبيين لإبرام الاتفاق، الذي بدأت المُحادثات بِشَأْنِهِ سنة 2013 وسُرْعان ما ظَهَرَ أن الإتفاقية سَتَضُرُّ بمصالح المواطنين (المُسْتَهْلِكِين) على جانبَيْ الأطلسي ولن تستفيد منها سوى الشركات الكبرى متعددة الجنسيات التي ستفرض مصالحها على الحكومات والنقابات والمُنْتِجِين والمُسْتَهْلِكِين، من جهة أخرى طلبت الحكومة الألْمَانِيَّة من مؤسَّسَات الإتحاد الأوروبي عدم السَّمَاح لبريطانيا “بالاحتفاظ بالمكاسب المرتبطة بعضوية الاتحاد الاوروبي” عن أ.ف.ب 28/08/16 جرت أربعة عشر جولة من المُفَاوَضات (بين 2013 و 2016) بهدف التوصل إلى أرضية مشتركة بين طرفي الأطلسي، وضغَطَتْ الولايات المتحدة على الإتحاد الأوروبي من أجل إنْهَاء المفاوضات قبل نهاية العام 2016 كما ضغطت الولايات المُتَّحِدة على حلفائها في آسيا لإنهاء مفاوضات الشراكة مع دول آسيا والمُحيط الهادئ، مع رَفْضِ واشنطن تَقْدِيم أي تنازلات للجانب الأوروبي (أو الآسيوي)، وخلافًا لقواعد “التِّجَارَة الحُرَّة” التي تَرفَعها أمريكا وصندوق النقد الدولي ومنظمة التجارة العالمية، كورقة حَمْرَاء في وَجْهِ كل دولة تُحاوِلُ حماية إنتاجها الوطني، تُصِرُّ الولايات المُتَّحِدَة على حجب العقود العامة عن الشركات الأوروبية (و”حُلَفَائِها” الآخرين) وعلى دعم كبار الفلاَّحِين والمصارف وصناعة السيارات والصلب والتقنيات الحديثة وشركات التَّصْدِير وغيرها، واعترضت النقابات الأوروبية وجمعيات المُسْتَهْلِكين و”المُجْتَمَع المَدَني” على مشروع الإتفاق رغم قِلَّةِ ما تَسَرَّبَ من أخبار حول الشُّرُوط الأمريكية المُجْحِفَة، وأبدى 70% من مواطني ألمانيا اعتراضهم على الإتفاق، وفق استطلاع للرأي (أيار/مايو 2016) لأنهم مُتَيَقِّنون أنه لا يحتوي سوى المَسَاوِئ على الوظائف والبيئة والمُسْتَهْلِكِين، وتظاهر عشرات آلاف المواطنين احتجاجاً على الاتفاق، أثناء زيارة أوباما لألمانيا في نيسان/ابريل 2016، وتظاهر الفرنسيون ضد الإتفاق بسبب القوانين التي تُحابي الشركات الأميركية، والتي تُخَرِّبُ قطاعات كاملة مثل الزراعة الأوروبية والثقافة ، وكذلك بسبب العقُود العامة التي تُفَاضِلُ الشركات الأمريكية (أي منع وصول الشركات الأوروبية إلى الأسواق الأمريكية) واعتبرت النقابات الأوروبية وعدد من جمعيات المستهلكين ان الولايات المتحدة تَعْمَلُ على فرض “المحاولة الانقلابية للشركات الكُبْرى والمُؤَسَّسَات المالية” التي تتعارض مصالحها مع مصالح العُمّال والمواطنين العاديين الإوروبيين الذين لا يزالون يتمتعون ببعض الحماية القانونية والرعاية الصحية والخدمات العامة ومعايير حماية المستهلك، وحماية بعض المنتجات المحلية الخاصة بأقاليم معينة، بينما تُطالب الشركات الأوروبية بتطبيق قواعد الرأسمالية، ومنحها الفرصة لمنافسة نظيراتها الأميركية على العقود العامة في الولايات المتحدة… عن صحيفة “إندبندنت” 28/08/16

 

فرنسا: سيطر الحزب “الإشتراكي” (وما هُوَ بِاشْتِراكي، رغم التَّسْمِيَة)  بين سنتي 2012 و 2014 على الرئاسة وأغلبية المقاعد في الجمعية الوطنية ومجلس الشيوخ، والمجالس المحلية والإقليمية ورئاسات البلديات ومجالس الولايات والمناطق (الجِهَات) في معظم المناطق الفرنسية، وبعد أربع سنوات من الحكم (من 2012 إلى 2016) أنجز الحزب “الإشتراكي” عملية تَدْمِير ذاتي أدت إلى تراجع هائل (خصوصًا خلال السنتين الأخيرتين) وخسارة عدد هام من رئاسات المناطق لصالح اليمين واليمين المتطرف، وفقدت الحكومة ثقة نُوّابِها في البرلمان، فاضطر مؤخراً رئيس الحكومة “مانويل فالس” (وهو نسخة طبق الأصل عن ساركوزي، مع درجة أعلى من الغباء السِّياسي) إلى تمرير ما أسماه “إصلاحات قانون العمل” باللجوء إلى حيلة دستورية تمنع النقاش وتَفْرِضُ التصويت الجَمَاعي للكتل النيابية وليس التصْويت الفرْدِي، وسَجَّلَ الحزب “الإشتراكي” (ولا علاقة له بالإشتراكية في الواقع) أكبر هبوط في شعبيته وفي تراجع نسبة الوافدين إليه في العامين الأخيرين، وانخفضت شعبية الرئيس إلى درجات قياسية مُنْخَفِضَة، بسبب تنفيذ سياسات أكثر يمينِيَّةً من اليمين الذي كان يحكم قبل 2012 (وهو أشد رجعية من سَابِقِيهِ)، وإرهاق العُمَّال وصِغار الموظّفِين بالضرائب، مع إعفاء الأثرياء وأرباب العمل، وأصبح زُعَمَاء الحزب يتنافسون من أجل الفوز بلقب “حَفَّار قَبْر اليسار البرلماني الفرنسي”، وكُلُّهُم ليبراليون يُعَادُون العُمّال والنّقَابات والعاطلين عن العمل والفقراء والمُهاجِرين وشعوب افريقيا والوطن العربي، ويَدْعُون إلى مزيد من التَّقَشُّفِ وتدمير النقابات في الدّاخل، ومن الحروب العدوانية والإصطفاف وراء الإمبريالية الأمريكية في الخارج، وهو نفس النَّهْج –”نهْج السُّوق- الذي اتَّبَعَهُ قَبْلَهُمْ التيار “الإشتراكي” الأوروبي في ألمانيا وبريطانيا واسبانيا واليونان… رفعت حكومة الحزب الإشتراكي نسبة وقيمة الضريبة على دخل العمال والأجراء بشكل قياسي غير مسبوق، بينما منحت حوالي 75 مليار يورو من الحوافز والإعفاء والخصم من الضرائب لصالح الأثرياء خلال أربع سنوات عن صحيفة “لوموند” (فرنسا)  بتصرف ترجمة تقريبية + تعليقات خاصة 23/08/16 

 

بريطانيا: بعد شهرين من الاستفتاء حول الخروج من الاتحاد الأوروبي (بركسيت) تأثر الإقتصاد بشكل يُمكن مُعايَنَتُهُ من خلال انخفاض قيمة الجنيه الإسترليني مقابل الدولار، والمصاعب المالية التي تعانيها شركات كثيرة، وكذلك الصعوبات والمشكلات التي تعيشها الأسواق، وإن لم تتأثر القيمة الشرائية للمواطنين ظاهرِيًّا على الفور، فإن الإحصاءات أظهرت تراجعاً في حجوزات الفنادق، وانخفاضًا في حركة مبيعات المحلات التجارية الكبرى إلى مستوى غير معهود، ويتوقع المُحَلِّلُون انخفاض الاستثمارات وإنفاق الشركات وتأجيل التوْظِيف، وأشارت بيانات “بنك إنغلترا” أن 50% من العامِلِين البريطانيين يبحثون عن وظائف أفضل فيما ارتفعت نسبة البطالة من 5% قبل الإستفتاء إلى 5,3% بعد شَهْرَيْنِ (مع العلم أن هذه النسبة خادِعَة لأن معظم الوظائف وقتية وبعقود هشة وبدوام جُزْئي ورواتب جدُّ مُنْخَفِضَة)، وانخفضت استثمارات الشركات التجارية، كما انخفض حجم إقراض المَصَارِف بنسبة فاقت 30% عما كان عليه قبل شهرين وبنسبة 10% عن مُسْتواه خلال نفس الفترة من السنة الماضية (2015) ويَعُود السبب جُزْئِيًّا إلى تَقَلُّصِ حجم طلبات القروض التي كانت تُسْتَخْدَمُ في توسيع النشاط، ولم يُؤدِّ انخفاض قيمة العملة (الجنيه الإسترليني) إلى فورة في الصادرات كما كان قد تنبّأ بها المؤيّدون لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي، بل تشير الإحصاءات إلى حدوث العكس، كما انخفضت حجوزات شركات الطيران، وأظْهَرَتْ جميع المُؤَشِّرَات تراجع الإقتصاد البريطاني، رغم وُعُود رئيسة الوزراء الجديدة “تريزا ماي” بمنح حوافز مالية جديدة لنمو الاقتصاد (أي منح المال العام إلى الرأسمالِيِّين وأرباب العمل وخفض ضرائب الأثرياء…)، وأبقى “بنك إنغلترا” نسبة الفائدة المصرفية بحدود 0,5% بينما قارب العجز في الموازنة 4% عن “فايننشيال تايمز” 23/08/16

 

بريطانيا -بزنس الرياضة: تعاقد نادي “مانشستر سيتي” لكرة القدم مع الحارس التشيلي “كلاوديو برافو” -الذي كان في نادي “برشلونة” الاسباني- وذلك في آخر أسبوع من “سوق” الانتقالات الصيفية (31 آب/أغسطس 2016)، وارتفع بِذَلِكَ   إنقاق أندية الدوري الإنغليزي الممتاز من 870 مليون يورو خلال نفس الفترة من السنة الماضية إلى أكثر من مليار يورو هذا الموسم، وهو رقم قياسي جديد، وللموسم الرابع على التَّوَالِي، وكُنّا ذَكَرْنا في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية مُغَادَرَة اللاعب الفرنسي “بول بوغبا” نادي “أولد ترافورد” نحو “مانشستر يونايتد” مقابل 800 ألف جنيه استرليني فقط، ولكن النادي الأنغليزي سرعان ما باعه إلى يوفنتوس الإيطالي سنة 2014، لِيُعيد شراءه مقابل 105 ملايين يورو خلال موسم انتقالات صيف 2016 عن شركة “ديلويت” -أ.ف.ب 26/08/16

 

أمريكا، صِحَّة: تَحْتَوِي مادَّة “الفنتانيل” على مُخَدّرٍ يُساعد على ارتخاء الأعصاب ويَصِفُها الأطِبّاء للمرضى كمُسَكِّنٍ للآلام في حالات السرطان والأمراض المزمنة، ولكن هذه المادة تُستَخْدم منذ نحو خمسة عقود كمخدر، وانتشر الاتجار غير الشرعي بها منذ سنة 2013 على شكل حبوب مغشوشة أو ممزوجة بالهيروين، ومن شأنها القضاء على  الجهاز التنفسي، ولاحظت السلطات الصِّحِّيَّة في أمريكا -منذ 2013 في عدة ولايات- ارتفاعًا غير مَسْبُوقٍ في الوفيات الناجمة عن جرعات زائدة من مسكنات آلام تحوي مادة “الفنتانيل” مغشوشة، وهي أدوية مركبة أقوى 100 مرة من مُخَدّر “المورفين”، وتزامن ارتفاع الوفيات بسببها مع ارتفاع مضبوطات المخدرات الحاوية على الفنتانيل بأكثر من خمس مرات بين 2013 و2014، في حين ارتفعت الوفيات الناجمة عن الأفيونيات المركبة بنسبة 79% -دون ارتفاع عدد الوَصًفَات الطِّبِّيَّة- وبالأخص في 8 ولايات (ماساتشوستس وماين ونيوهامشير وأوهايو وفلوريدا وكنتاكي وميريلاند وكارولاينا الشمالية)، واضطرات المراكز الفيدرالية لمراقبة الأمراض والوقاية منها والوكالة الأميركية لمكافحة الاتجار بالمخدرات (دي اي ايه) إلى إطلاق تحذير منذ سنة 2015 من خطر “الفنتانيل” المغشوشة، على الأمن والصحة العامة، وارتفعت درجة التَّأَهُّبِ بعد وفاة نجم موسيقى البوب “برينس” في نيسان/إبريل 2016 من جراء جرعة عرضية زائدة من “الفنتانيل”… انتشرت في الوطن العربي تجارة واستهلاك المُخَدّرات، وكنا ذكرنا في عدد سابق من هذه النشرة الإقتصادية نتائج ترويجها في سوريا منذ بداية الحرب، ولكن لا أحد يَهْتَمُ في وطننا العربي بالمُواطن، خصوصًا إذا كان مُصَابًا بمرض عقلي أو نفسي أو من مُدْمِنِي المُخَدّرات، أو سَجين أو فقير، إذ طَغَتْ في مجتمعاتنا سياسة وثقافة القمع على مُحاولات الوقاية والتَّوعِيَة عن التقرير الأسبوعي لمركز “سي دي سي” 27/08/16

 

أمريكا- على هامش حملة الإنتخابات الرِّئَاسِية: أظهرت قضية الرسائل الإلكترونية لوزيرة الخارجية السابقة ومرشحة الرئاسة الأمريكية عن الحزب الديمقراطي (هيلاري كلينتون) تشابك سلطة المال وسلطة السياسة، وتلقَّتْ مؤسسة “صندوق كلينتون” تبرعات مالية كبيرة لقاء فوز “المُتَبَرِّعين” باجتماع مباشر مع وزيرة الخارجية آنذاك “هيلاري كلينتون”، ذات السِّجِل المُظْلِم، وتقدر ثروة “الصندوق” بنحو 120 مليون دولار… تُقَدِّمُ الدّعاية السياسية النظام الإنتخابي الأمريكي كأرقى أشْكال مُمارسة الديمقراطية، وفضلا عن دور المال فإنه نظام يختار من خلاله المواطنون رئيسًا بشكل غير مُبَاشر، إذ ينتخبون نوابًا يُصَرِّحُون أنهم مع أحد المُرَشَّحَيْن عن الحزبين الرئيسيين، ولا يُمْكِنُ لمرشح مُسْتَقل أن يفوز بالرئاسة في أمريكا، ويُقْصِي هذا النظام الإنتخابي عشرات الملايين من المواطنين (المُسَجَّلِين وغير المُسَجَّلِين في القوائم الإنتخابية)، وهو من أكثر الإنظمة انتقائية في العالم، وللتذكير فإن الحزب الجمهوري بدأ أول حملة ضد العبودية، وكان “مارتن لوثر كينغ” ووالده مُسَجَّلين في الحزب الجمهوري، وكان الحزب الديمقراطي -الذي ينتمي إليه باراك أوباما وآل كلينتون- مُؤَيِّدًا للرق والحفاظ على نظام الميز العُنْصُرِي، ولم يسمح للسود بالمشاركة في مؤتمره العام سوى سنة 1924، مع عودة بعض السود ممن شاركوا في القتال في الحرب العالمية الاولى، ولم يَتَحَوّل المواطنون السُّود إلى تأيِيد الحزب الديمقراطي إلاَّ بعد أزمة 1929 حيث استقطب برنامج الرئيس “فرانكلين روزفلت” أعدادًا هائلة من العُمّال السُّود لتشغيل الاقتصاد الاميركي (وتطبيق سياسة “نيو ديل” الكينيزية) فأصبح 71% من السود يَمِيلُون الى تأييد الحزب الديمقراطي، في حين لم تتَعَدّ  نسبة عضويتهم في الحزب 44%، وبعد مشاركة مُكَثَّفَة للسود الأمريكيين في الحرب العالمية الثانية (وموت الآلاف منهم)، ألغى الرئيس “ترومان” بعض مظاهر الفصل العنصري في القوات المسلحة وفي بعض أجهزة الدّولة سنة 1948 وبقيت بعض هذه الإجراءات نظرية لأكثر من ربع قرن، وحاز الحزب الديمقراطي بفضل هذا التحول في الموقف على تصويت 56% من السود لصالحه في انتخابات 1948، ورفض عدد من نواب الحزب الديمقراطي في “الكونغرس” وثيقة الحقوق المَدَنِية التي صادق عليها الرئيس الديمقراطي ليندون جونسون (1963- 1969) الذي تَمَيَّزَتْ فترة رئاسته بعدد من الإغتيالات السياسية وقمع حركات المواطنين السُّود وبتسعير القصف الجوي في فيتنام، وكانت هذه الوثيقة سبَبًا مُبَاشِرًا في تحوُّلِ غالبية السود لتأييد الحزب الديموقراطي وسيطرته على الكونغرس لفترة زمنية طويلة ، وانخفضت نسبة تأييدهم للحزب الجمهوري من 28% سنة 1936 الى 6% سنة 2012… أشارت استطلاعات للرأي أجرتها شبكة “ان بي سي” وصحيفة “وول ستريت جورنال”، الى تأييد 81% من السود لكلينتون، ولكن البيانات تُظْهِرُ ضُعْفَ مشاركة السود في العملية الانتخابية (مثل كل الفقراء في جميع بلدان العالم) ولم تتجاوز 10% في انتخابات سنة 2000 و11% سنة 2004 و13% سنة 2008 و2012، واعترف مرشح الحزب الجمهوري “دونالد ترامب” ان “تجمعات الاميركيين من اصول افريقية تعاني من فقر مدقع ومدارسها ليست جيدة ومعدلات البطالة مرتفعة وتبلغ نحو 58% بين صفوف الشباب…” ويعلم مُسْتَشَارُو “ترامب” جيِّدًا ان حالة الاقتصاد تحتل نسبة 40% في اهتمامات الناخبين السود الذين يعانون من البطالة أكثر من أي فئة أخرى، واغتنم هذا الملياردير الفُرْصَةَ لنَقْدِ فَشَلِ كل من الرئيس اوباما والمرشحة كلينتون في “تحسين اوضاع السود طيلة الاعوام الثمانية الماضية”، ولكنه لم يُطْلِق وعودًا بتحسين وضعهم عن مركز الدراسات الأمريكية والعربية (واشنطن) 26/08/16

 

احتكارات: اعتادت الشركات متعددة الجنسية على نقل مقرها الرَّسْمِي إلى الملاذات الضَّرِيبية، لتسديد أقل قدر مُمْكِن من الضرائب، مع الإبقاء على المصانع أو وَحَدَات الإنتاج في مكانها، وتَسْتَفِيد هذه الشركات من البنية التحتية ومن الموانئ والمطارات والطرقات وشبكات الكهرباء والإتصالات وغيرها من الخدمات التي أنْشَأتْها الدول من أموال دافعي الضَّرَائب المحلِّيِّين، لكن هذه الشَّرِكات تَتَهَرَّبُ من تسديد ما عليها من ضرائب، وتنجح في ذلك، ونَقَلَتْ شركات متعددة الجنسية -أمريكية أو أوروبية المنشأ- مقراتها إلى إيرلندا ومنها شركة “آبل” للتكنولوجيا (أكبر شركة عالمية من حيث قيمة أسهمها في أسواق المال) حيث سَدَّتْ نسبة تتراوح بين 0,005% و %1من أرباحها في أوروبا، واستفادت من نظام خاص لتحويل الأرباح عبر أيرلندا، اعتبرته سلطات مكافحة الاحتكار في الاتحاد الأوروبي “مُسَاعَدَة غير قانونية من جانب الدَّوْلَة”، وتطالب المفوضية شركة “آبل” بدفع ضرائب للحكومة الأيرلندية تصل قيمتها إلى 13 مليار يورو (14,5 مليار دولار)، وأعلنت إدارة “آبل” أنها ستطعن في القرار “لأن أوروبا تستفيد من استثماراتها ومن فرص العمل التي توفرها آبل” (الدولار = 0,8954 يورو)  رويترز 30/08/16

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.