مناهضة التطبيع في تونس:

 

الجبهة الشعبية الوحدوية  

لا للتطبيع مع الاحتلال 

نتابع في الجبهة الشعبية الوحدوية بكل قلق هذا المد التطبيعي الذي تقوده فعاليات تونسية جمعياتية  و ثقافية و مستثمرون في الدم الفلسطيني و أشخاص لم نعهد لهم اهتماما بنضال هذا الشعب كان آخرها إعلان المنسقة العامة لتظاهرة صفاقس عاصمة للثقافة العربية عن توأمة بين هذه المدينة و مدينة القدس المحتلة  تتضمّن إرسال مصوّرين تونسيين إلى القدس المحتلة لإنجاز فيلم وثائقي عنها و عن برنامج يتضمّن تبادل وفود ثقافية .

و يتزامن هذا الإعلان مع زيارة يؤدّيها وفد من التونسيات و التونسيين في سياق نشاط تطبيعي محموم بدأ مع توقيع بروتوكول تعاون سياحي بين تونس و “فلسطين ؟” لتشجيج تبادل الوفود السياحية أمضته من الجانب التونسي وزيرة السياحة المعروفة بعلاقاتها التطبيعية ، و الذي كان من ثماره صورة العار التي جمعت “المغني” التونسي صابر الرباعي مع ضابط صهيوني .

إن هذه الأنشطة التطبيعية التي تتخفى وراء شعارات إنسانية و ثقافية مستغلة المخزون الهائل من التعاطف الشعبي في بلادنا مع قضية شعبنا في فلسطين تندرج في سياق مخطط تطبيعي مشبوه يكرس واقع الاحتلال الصهيوني في كامل فلسطين تحت غطاء ما يسمى بالسلطة الوطنية الفلسطينية .

إننا و بقدر ما نؤمن باستقلال القرار الوطني الفلسطيني  الملتزم بالحق التاريخي العربي في فلسطين ،فإننا نلاحظ التفريط التدريجي في تلك الحقوق عبر الحلول التي أنتجت الواقع الحالي للقضية .

أيها التونسيون و التونسيات

لقد أورثتكم مسيرة نضال شعبكم في تونس و قواه الديمقراطية مسؤولية تاريخية تجاه إخوتكم في فلسطين فاحتضنتموهم عندما تخلى الآخرون عنهم  ، و انخرط المئات من شبابكم في القتال من أجل تحرير فلسطين و روى البعض منهم أرضها بدمائهم الزكية، بل و كنتم منذ الساعات الأولى لاحتلال فلسطين سباقين في الدفاع عنها .و إن التآمر الصهيوني و أدواته الداخلية التونسية الذين يتآمرون على انتفاضتكم التاريخية لخير دليل على الترابط المصيري بين تونس و فلسطين .

لقد أقر أشقاؤكم في عموم الوطني العربي أن التعامل مع نتائج  و إفرازات الاعتراف بالكيان الصهيوني و التعامل معها يعدّ تطبيعا مع ذلك الكيان بل و إفقاد القضية الفلسطينية أهمّ أوراق ضغطها.

عن المكتب السياسي :الأمين العام

      عمر الماجري

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.