الثورة الفلسطينية

الباحثون عن البدائل. والاصطياد بالمياه العكرة..

غسان ابو نجم

مقدمة لا بد منها..

اتفق مع الكثير من الدعوات الصادقة الداعية إلى تصويب مسارات واوضاع العمل الوطني الفلسطيني واتفق ايضا بان هذا التصويب يجب ان يطال كل مخرجات هذه الثورة وان لا يقتصر هذا الفعل على الجانب المؤسساتي فقط بل يطال برامج وسياسات م.ت.ف وفصائل العمل الوطني الفلسطيني برامجيا وعملاتيا بما يخدم الاهداف والسياسات المرحلية والاستراتيجية التي ارتسمتها الثورة الفلسطينية.

ان لكل ثورة خصوصياتها وانجازاتها واخطاءها وقادتها ومناضليها كذلك لها برامجها واهدافها التي يسعى كل المنخرطين بها من افراد واحزاب لتحقيقها كل حسب رؤيته مما يفرض حالة من التعارض والتناقض الثانوي بين اصحاب هذه الرؤى على وضمن قاعدة الوصول لهدف هذه الثورة وهو دحر العدو الرئيسي لها بغض النظر عن ماهية هذا العدو .

على قاعدة هذا الفهم ساناقش في هذه الورقة مدخلات الثورة الفلسطينية وافاق عملها في مرحلة التحرر الوطني للوصول الى تصور قريب الى الواقع لما آلت اليه في الوضع الراهن لاستطيع ومعي كل المهتمين والغيورين من ابناء شعبنا تلمس رؤيا واضحة لافاق الحل وستكون هذه الورقة على عدة اجزاء يشكل ما ورد اعلاه مقدمتها.

تأتي اهمية طرح هذه الورقة النقاشية وفي هذا الوقت تحديدا للوقوف على تزاحم الطروحات والرؤى والصرخات التي بدأت تظهر هنا وهناك بعضها تنادي وبدافع الغيرة الوطنية على الثورة ومكتسباتها بضرورة مراجعة المسيرة الوطنية الفلسطينية وعلى كافة الصعد والبعض الآخر اطلق صرخات ورؤى بدافع الانقضاض على الثورة ومكتسباتها (وإن بجمل ثورية) منفذين وبوعي مطلق مخططات وبرامج واجندات تخدم العدو الصهيوني وتوجهاته في ضرب الثورة وسحق طموح الشعب الفلسطيني في اقامة دولته المستقلة على كامل التراب الوطني الفلسطيني.

ان النقد والنقد الذاتي هو المحرك الأساسي والدافع الرئيس في تصحيح الاخطاء والادوات والبرامج ويمكن من التقاط الرؤى والتوجهات الايجابية في هذه المسيرة التي تشكل بمجملها الضمانة الاساسية في تشكيل الوعي الجمعي والمشاركة الفاعلة لكل مناضلي هذه الثورة ودفعها للامام باتجاه تحقيق الهدف الاستراتيجي في الحرية والاستقلال.

وتأسيسا على ما تقدم فإن اهمية وفاعلية النقد ترتكز على محورين مهمين:

الاول: دفع الثورة برامجيا وعملاتيا نحو الامام واعادة صياغة البرامج والادوات المناسبة للحفاظ على مكتسبات وانجازات حققتها وتطوير الاداء الثوري ودفعه باتجاه تحقيق الهدف الاستراتيجي للثورة.

ثانيا:ان ينطلق هذا النقد من فعل ثوري مرتكز على قاعدة نضالية فاعلة يصوغ مكونات هذا الفعل فصائل واطر ورجالات هذه الثورة لما بعقولهم وضمائرهم من غيرة والتصاق ثوري حقيقي باهداف الثورة ومكتسباتها وحسهم النضالي والمعرفي المتراكم عبر المسيرة النضالية لهذه الثورة لانهم حققوا هذه المكتسبات على حساب دماءهم وحرياتهم وعبر عشرات السنين من الكفاح شردوا وطوردوا واعتقلوا لا مناضلي الشبكات العنكبوتية ومترفي الصالونات السياسيه.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.