النشرة الاقتصادية

 

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 342

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.

تَزَامَنَت بِدَاية إعداد هذا العدد 342 من النشرة الإقتصادية مع حلول عيد الإضحى والحج، وبالمناسبة نَنْشُرُ مِلَفًّا مُوَثَّقًا عن الحج، لا يتطرق إلى جانب الشَّعَائر والعقائد، بل إلى ما يُمثِّلُهُ من فرصة للتجارة والربح والغش واستغلال تَقْوى وإيمان المُسْلِمِين لتحقيق القطاع الخاص السعودي (إضافة إلى الدولة، أي أُسْرَة آل سعود) أرباح ضخمة، ورغم شُحِّ البيانات وتضَارُبِها (كما الحال بشأن كل ما يتعلق بالسعودية) جمعْنا في هذا العدد ما يَكْفِي من البيانات لإظْهار أهمية السياحة الدينية في اقتصاد السعودية… تناولنا في العدد السَّابق درجة هيمنة الجيش على اقتصاد مصر، ونعود في هذا العدد إلى عسكرة اقتصاد البلاد وانصراف الجيش عن الدفاع عن البلاد (الوطن) إلى الدفاع عن مصالحه الإقتصادية (مصالح كبار الضَّبَّاط، ومنهم الرئيس-المُشِير عبد الفتاح السِّيسِي)، وأوْرَدْنَا مثالاً عن نتائج عسكرة الإقتصاد على العُمّال الذي يصبحون “مُنْتِجِين مَدَنِيِّين تحت حكم عسكري”… في الجزء المُخَصَّص للوطن العربي أيضًا وردت أخبارٌ من ليبيا والسودان والخليج ومن سوريا والعراق… في العالم أخبار من افريقيا (تشاد) وآسيا وأمريكا الجنوبية وأوروبا وأمريكا الشمالية، إضافة إلى أخبار عامة عن عالَمَيْنِ مُنْفَصِلَيْنِ، عالم الأثرياء والمُسْتَغِلِّين والمُضَارِبين، ويمتلكون السُّلْطة إلى جانب الثروة، وعالم الفقراء وضحايا الفقر والحروب والإستغلال بمُخْتَلفِ أشْكَالِهِ، ونُحاوِلُ في معْظَمِ أعداد هذه النشرة الإقتصادية التَّطَرُّقَ إلى مظاهر الإستغلال والفقر في الدول الرأسمالية المتطورة، لأن الطَّبَقَات والفجوة الطبقية موجودة في كافة أرجاء العالم، وإذا كانت الرأسمالية “مُعَوْلَمَة” فإن الطبقة العاملة والفقراء والشُّعُوب المُضْطَهَدَة لم تُعَوْلِمْ نضالاتها ولم تَتَّحِدْ في مواجهة عَدُوٍّ مُوَحَّدٍ…

 

على هامش قِمَّة العشرين: أعرب بعض القادة السياسيين المشاركين في قمة العشرين في الصين عن ارتفاع شكوك المواطنين المتنامية إزاء العولمة وإلغاء الحواجز وهيمنة الشركات متعددة الجنسية على القرارات الإقتصادية، وتراجع دور الحكومات، وأدّت الأزمة المُتَواصِلَة منذ 2008 إلى تراجع وتيرة نمو التجارة العالمية من أكثر من 7% خلال العقدين السابقين على أقل من 3% منذ الأزمة المالية 2008 – 2009 وتتهم حكومات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي الصين بارتكاب مخالفات عند التصدير (إغراق الأسواق بمواد مَدْعُومة من الحكومة) وبوضع عوائق أمام الدخول إلى سوقها الواسعة… وتتخوف حكومات ألمانيا وفرنسا من المُعارضَة المُتصَاعدة في أوروبا لاتفاقية التبادل الحر بين ضفتي الأطلسي أي بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة (“تافتا”)، وبدأ القادة الليبراليون يدعون إلى وضع “ضَوَابِط” للعولمة منها احترام البيئة والضمانات الاجتماعية للمزارعين والعاملين في قطاعات الصناعة والخدمات، ويتذَمَّرُ ممثلو النقابات و”المجتمع المدني” من غياب العدالة الإجتماعية واتساع الهُوَّة بين الأثرياء والفقراء وارتفاع نسبة “العُمّال الفقراء”، ناهيك عن العاطلين عن العمل ومحدودي الدخل… تُمَثِّلُ مجموعة العشرين 85% من الثروات العالمية وثلثي سكان العالم (راجع العدد السابق من النشرة الإقتصادية عدد 341) عن أ.ف.ب 06/09/16

 

ضحايا الحروب والفقر: قَدَّرَتْ منظمات الأمم المتحدة (سنة 2015) عدد الأطفال الذين أجبرتهم الحروب والعنف والاضطهاد على مغادرة بيوتهم أو أوطانهم، بنحو 50 مليون طفل، وهم مُعَرَّضُون لأخْطارٍ عديدة بعد أن “تم اقتلاعهم من جذورهم” في أنحاء العالم، منهم 31 مليون لاجئ و17 مليون نازح داخل بلدانهم، بعيدًا عن موطنهم الأصلي، وقدر عدد من شردتهم الحروب وأعمال العنف بنحو 28 مليون طفل، وحوالي 20 مليون آخرين غادروا مساكِنَهُم بسبب الفقر أو العنف الذي تُمارِسُهُ عِصَابات مُسَلَّحَة، في حين حصل حوالي عشرة ملايين طفل على صفة “لاجئ”، ولا يزال نحو مليون طفل مهددين بالإبعاد من مناطق لجوئهم، وتحتاج جميع فئات اللاجئين، والأطفال بدرجة خاصة، إلى الخدمات الأساسية والمُساعدات والحِمَايَة… لا يُحَدِّدُ التَّقْرِيرُ المَسْؤُولين عن هذا الوضع الكارِثِي  عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” 07/09/16

 

غذاء: تنشر منظمة الأغذية والزراعة التابعة للأمم المتحدة (فاو) كل شَهْرٍ بيانات عن كمِّيَّات الغذاء المُتَوَفِّرَة وتشمل الحبوب والزيوت النباتية ومنتجات الألبان واللحوم والسُّكَّر، كما تنشر “فاو” بيانات عن  آفاق محاصيل الموسم الحالي وكذلك أَسْعَار الغذاء في الأسواق العالمية التي انخفضت لأشهر عديدة مُتَتَالِية، لكن أسعارها في محلاَّت البيع بالتجْزِئَة ارتفعت في جميع بلدان العالم، ما يُشِيرُ إلى عدم صِحَّة ادّعاء “آدم سميث” ان “للسُّوقِ يَدٌ خَفِيَّةٌ تُعَدِّلُ الأسعار وفق قانون العَرْضِ والطَّلَب، دون حاجة لتدَخُّلِ الدَّوْلَة لتحْدِيد الأسعار وتحديد هامش الرِّبْح الأقصى الذي يمكن للتجار إضافته لسعر الكُلْفَة”، وبعد أشهر من الإنخفاض (الإفتراضي للمُسْتَهْلِكِين) عادت أسعار الغذاء العالمية إلى الإرتفاع في شهر آب/أغسطس 2016 لأعلى مستوى لها منذ أيَّار/مايو2015 بنسبة 1,9% عن شهر تموز/يوليو 2016 وبنسبة 7% مُقَارَنَةً بأسعار شهر آب/أغسطس 2015 وبالأخص أسعار منتجات الألبان والزيوت والسكر، ورفعت منظمة الأغذية والزراعة توقعاتها لإنتاج الحبوب العالمي في موسم 2016-2017 إلى 2,566 مليار طن بزيادة 40 مليون طن مقارنة مع الموسم السابق  2016- 2015 رويترز 08/09/16

 

ليبيا، نفاق دولي: بعد أكثر من خمس سنوات ونصف السَّنَة من التخريب والتَّفْتِيت الذي تمارسه الولايات المتحدة وأوروبا وحلف شمال الأطلسي وتوابع أمريكا في الخليج، تتساءل الأمم المُتَّحِدَة عن مصدر السِّلاح في ليبيا الذي قَدَّرَهُ مُمَثِّلُها ب26 مليون قطعة سلاح في بلد يعد ستة ملايين نسمة، وأعلنت “فتح تحقيق حول الجهات التي تورد الأسلحة” وإحالة نتائج التحقيق إلى مجلس الأمن، أي إلى نفس القوى التي اعتدت على ليبيا (كبلد وكوطن وكدولة وشعب)، فيما حمَّلَ الوزير الجزائري للشؤون الافريقية والمَغَارِبِيّة “عبد القادر مساهل” مسؤولية ما يجري في ليبيا إلى مجلس الأمن والإتحاد الأوروبي، وأعلن المبعوث الأممي “ان هذه الأسلحة تدخل بحرا وبرا، ولا تزال القوات الإمبريالية الأمريكية والأوروبية (مدعومة بقوات مصر والسعودية والإمارات وتركيا) تقصف ليبيا، بذريعة “محاربة تنظيم داعش”، خصوصًا في مدينة “سرت” الساحلية، مسقط رأس الرئيس السابق معمر القذافي الذي اغتاله الإرهابيون بدعم من المخابرات الفرنسية، وأعلن الوزير الجزائري مُعارَضَةَ حكومة بلاده “لكافة أنواع التدخل العسكري الأجنبي في ليبيا بما في ذلك تواجد قوات أجنبية، لأنها خطوة لن تحل الأزمة بل تزيد من تعقيدها”، وكانت الجزائر قد استضافت “جميع الأطراف الليبية للمشاركة في المسار السياسي وتشكيل حكومة وحدة وطنية”… رويترز 05/09/16

 

مصر: ارتفعت أسعار اللحوم بشكل غير منطقي، فاستغل بعض المُحْتَالين وفْرَةَ الحَمِير، لذَبْحِها وَبَيْعِها بأسعار أقل من سعر لحم البقر، وأعلنت أجهزة الأمن انها عثرت (في الجيزة) على أكثر من 100 حمار مذبوح وعلى عدد كبير من الهياكل العظمية للحمير، فيما يقوم جزار (من الفَيُّوم) بذبح مجموعة من الحمير علنا أمام محله ليبيعه بسعر الكيلو 45 جنيها للكيلو، ويقوم عديد الجزارين في أرجاء البلاد بذبح الحمير وبتوزيعها على أكبر وأشهر مطاعم وفنادق مصر، مع إخفاء مَصْدَرِها… من جهة أخرى انتشرت في أسواق البلاد –مع قرب موعد عيد الإضحى- اللحوم الفاسدة ومجهولة المصدر، غير الصالحة للاستهلاك البَشَرِي… تحتوي لحوم الحمير على بكتيريا وفطريات وطفيليات وفيروسات تصيب الإنسان بأمراض خطيرة، ومع ذلك يقع تَرْوِيجُها في عدد من البلدان العربية (مصر وتونس والجزائر والمغرب) على أنها لحوم بقر، وفي مصر اعترف نحو 4,3 مليون مصري باستهلاكهم لحم الحمير عن دراية، وذلك في منازلهم أو في المطاعم ومحلات “الكباب” والكفتة والمَشَاوِي، بحسب استطلاع رأى أجراه المركز المصري لبحوث الرأي العام “بصيرة” عن “القدس العربي” 08/09/16

 

مصر -من عسكرة السياسة إلى عسكرة الاقتصاد: عرفت البلاد أزمة في ألبان الأطفال، وتظاهرت نساء في بعض المُدُن، واغتنم الجيش الفرصة (مدعومًا من الجنرال عبد الفتاح السيسي) لإصْدار بيان (يوم 03/09/2016) يُذَكِّرُ المواطنين بأفْضَال الجيش الذي يقوم بدور هام في ضَبْطِ الأسعار وتوفير جميع السلع الأساسية (لحوم ودواجن وأرز وخبز وزيوت وسُكّر ومُشْتَقَّات الألبان…) بأسعار منخفضة، مُنَدِّدًا “بالإحتكار والجشع”، و”تَطَوَّعَ” الجيش لاستيراد 30 مليون عبوة من نفس حليب الأطفال وبيعها بنصف الثمن بهدف “تخفيف العبء على المواطن البسيط”، وأعلن الرئيس-المُشِير عبد الفتاح السِّيسِي (23/07/2016) أن الجيش يُشْرِف على عمل 2000 شركة تُنَفِّذُ بعض المشاريع الإقتصادية الوطنية، وازدادت سيطرة الجيش على عديد القطاعات الإقتصادية خلال الأشهر الاثني عشر الأخيرة في مجالات التموين وتصنيع عدادات المياه والبطاقات الإلكترونية وإنشاء المحال التجارية وبناء المدارس الخاصّة وترميم بنايات على ملك الدولة وشق الطرقات وبناء الجسور وتصنيع الأدوية، وإنتاج الطاقة الشمسية وإنتاج أجهزة تكييف الهواء والاستزراع السمكي، ونقل ملكية بعض القطاعات الإقتصادية من الدولة إلى القوات المسلحة التي لا تَخْضَعُ لأية رقابة دستورية أو نِيَابِيّة، ويُطبِّقُ الجيش القانون العَسْكَرِي على العاملين المدنيين في شركات الجيش المُعفاة من الضَّرَائِب، ويملك الجيش أيضًا مُنْتَجَعَات وقُرى سياحية ونوادي وفنادق في المدن الكبرى (القاهرة والإسكندرية وغيرها) ودور للسينما والمسرح، ومعاهد للغات ومجمعات خدمية وعشرات المصايف والعقارات والفيلات والمحال التجارية الكبرى (سوبر ماركت) والحدائق، وعمومًا يُسَيْطِرُ الجيش على قطاعات عديدة في مجالات الإنتاج والخدمات، وأصبح بديلاً عن القطاع العام، ويملك مدارس خاصة مدعومة من الدولة وأراضي وعمارات، وللجيش حسابات مصرفية تجارية خارج نطاق الحكومة وله ميزانية مُسْتَقِلَّة لا تخضع للمحاسبة أو المُراقبة، منذ 1979… من مظاهر عسْكَرَة الحياة السِّيَاسِيّة تعيين عدد من الضُّبّاط في مجالس إدارات الشركات، وفي مناصب إدارية وسياسية حكومية منها مناصب ُمحافِظين (بينهم مُحافظ القاهرة)، أما عن مهام الدفاع عن الوطن، فذلك شأْنٌ آخر… البيانات ذات الصِّبْغَة الإقتصادية عن أستاذ القانون “نور فرحات” (المُوالي للسِّيسِي) – “السَّفِير” 06/09/16

 

من مظاهر عسكرة الإقتصاد في مصر: انتقلت ملْكِيَّة مصنع التِّرْسَانة البحرية بالإسكندرية سنة 2007 من الشركة القابضة للنقل البحري إلى القوات المسلحة كمالك جديد للشركة، وأصبحت الإدارة التي تُسَيِّرُها عسكرية وتُطَبِّقُ القانون العسكري على المَدَنِيِّين العاملين بها، في مُخالفة صريحة لقانون العمل المصري الذي ينص على “احتفاظ العمال المنتقلة منشآتهم من مالك لآخر بنفس الأوضاع الوظيفية والمزايا التي كانوا يتمتعون بها”، وتَعَدَّدَت الحوادث القاتلة وخرق قوانين العمل (السَّيِّئَة أَصْلاً) وإحالة العمال المَدَنِيِّين المُطالِبين بحقوقهم على القضاء العسكري… احتج عمال الترسانة البحرية بالإسكندرية في منتصف أيار/مايو 2016 ضد الإهمال الذي أودى بحياة عامِلَيْنِ في شهر شباط/فبراير 2016 وأودى آخر هذه الحوادث القاتلة بحياة العامل “محمد عبد الله” يوم 26 آب/أغسطس 2016 صعقًا بالكهرباء (بعد يوميْن فقط من إعادة تشْغِيل المَصْنَع)، كما أَضْرَبَ العُمّال من أجل توفير وسائل السلامة والصحة المهنية التى تسبَّبَ غيابها في وفاة وإعاقة عدد من العُمال، ضحايا الإهمال، وكذلك من أجل مطالب مشروعة أخرى منها تسديد حصتهم فى الأرباح المتأخرة وبدل طبيعة العمل، والتثبيت لمن استوفوا المدة القانونية، ومنح المستحقين منهم ترقياتهم المتوقفة، ووضع حد للعمل الإجباري ولعسكرة علاقات العمل ولمحاكمة المدنيين عسكريًا، وأدّى إضراب منتصف أيار 2016 إلى إغلاق المصنع الذي يُشَغِّلُ نحو 2400 عامل، واعتقال 26 عامل بتهم “التحريض على الإضراب” وإحالتهم على المحكمة العسكرية التي ستنعقد يوم 18 أيلول 2016، وقبل أُسْبُوعَين من تاريخ جلْسَة المحكمة العسكرية وبعد ثلاثة أشهر من إغلاق المصنع وصَدِّ العُمّال عن العمل، وتنفيذ عقوبات جماعية ضدهم، قَرَّرَتْ الإدارة العسكرية إعادة فتح المصنع يوم 24 آب/أغسطس 2016 لِتَنْتَقِي 600 من العاملين، مستبعِدةً 1800 عامل، ومن ضِمْنِهِم من عَبَّرُوا عن تضامنهم مع زملائهم المعتقلين، ولم تُسَدِّدْ الشركة (العسكرية) رواتب أو تعويضات لأيٍّ كان، ولم تُعْلِن عن تَسْرِيح العمال المستبعدين من العمل، في ظل تعتيم إعلامي شامل… عن الصفحة الإلكترونية لِعُمّال ترسانة الإسكندرية 03/09/16

 

السودان: قُدِّرَ مخزون معدن الحديد القابل للإستغلال في مناطق متفرقة من السودان بنحو 52 مليار طن، ما قد يجعل من السودان مصدرا مهما لهذا المعدن، وتقتصر صناعة الحديد بالبلاد على إعادة تدوير للحديد المُسْتَعْمَل (الخردة) أو تركيب قطع جاهزة تأتي من الخارج، وأعلنت الحكومة انها تبحث الخرطوم مع روسيا والصين ومصر طُرُقَ استغلال هذه الكمِّيات المُكْتَشَفَة وإنشاء مصانع حديد في البلاد، مع التذكير ان باطن الأرض يحتوي على معادن استراتيجية أُخْرَى عديدة منها النحاس والكروم والمنغنيز، واقترحت بعض الجهات السودانية حظْرَ تصدير المعادن الخامّة، بهدف تصنيعها في البلاد وخلق وظائف وقاعدة صناعية عن “وكالة السودان للأنباء” –رويترز 06/09/16

 

سوريا- أَرْوِقَة الحرب: تُعْتَبَرُ حكومة الإخوان المسلمين في تركيا من أكبر المُسْتَفِيدِين من الحرب على سوريا، إذ استغَلَّت اللاجئين لإنعاش اقتصادها بتَشْغِيلهم (بأجور منخفضة وبدون حقوق أو تأمين) في العمل الزراعي والحِرَفِي وتأجير المساكن -لأن ثلاثة أرباع اللاجئين يسكنون خارج مخيمات اللجوء- وإنْفَاقِهم كمستهلكين، كما استفادت شبكات الإجرام وتجارة البشر من تهريب اللاجئين نحو أوروبا، عبر اليونان وبلغاريا، فيما أسفرت مساومات نظام تركيا مع أوروبا على تسديد الإتحاد الأوروبي ستة مليارات يورو سنويًّا، وسفر الأتراك من دون تأشيرة إلى أوروبا، وتسريع التقارب الاستراتيجي باتجاه العضوية في الإتحاد الأوروبي، ومُصادقة أوروبا (منذ آذار/مارس 2016) على الغزو العسكري التُّرْكِي لشمال سوريا بذريعة “إنشاء مناطق أكثر أمنا في سوريا”، ومنع “عبور السلاح والمقاتلين واللاجئين من وإلى سوريا” وتقديم الدعم السياسي والمالي لعملية الإحتلال، بالتوازي مع دعم أوروبا وأمريكا المُنَظَّمَات الإنفصالية المُسَلَّحَة في سوريا، وتجدر الإشارة ان رئيس إقليم كردستان مسعود البرزاني قد زار تركيا والتقى مع اردوغان مباشرة قبل العدوان العسكري التركي ضد سوريا وضد بعض فصائل الأكراد… استغلَّت قُوى اليمين المتطرف مسألة اللاجئين، وفي مُقَدِّمتهم رئيس المجلس الاوروبي “دونالد توسك” للدعوة إلى إغلاق الحدود (وهي مُغْلَقَة بالفعل منذ عُقُود) والأحْزاب المُتَطَرِّفَة التي تأمل الحصول على مزيد من أصْوات النَّاخِبِين في دول أوروبية منها ألمانيا والمَجر والنمسا والدنمارك وفرنسا وهولندا ورومانيا وكرواتيا وغيرها… يُذْكَرُ ان أوروبا التي تعد نحو 500 مليون نسمة لم تستقبل في تاريخها أكثر من 10% من لاجئي العالم أي أقل من مليونين حتى في ذروة الحرب العالمية الثانية، التي كانت حرْبًا أوروبية، “تَعَوْلَمَتْ” بسبب استعمار بريطانيا وفرنسا لنصف سكان العالم آنذاك، وخِلاَفًا لما يُرَوِّجُهُ الصَّخَبِ الإعلامِي فإن البلدان المُجَاوِرَة لمناطق الحُرُوب أو المجاعات أو الكوارث الطبيعية هي التي تستقبل أكثر من 90% من لاجئي العالم، وهي بلدان فقيرة أو ما سُمِّيَتْ “نامِيَة”، مثل بلدان افريقيا وباكستان وإيران ولبنان والأردن وغيرها… عن تقرير لجنة الشؤون الخارجية في البرلمان الأوروبي + منظمة أطباء بلا حدود” (بتصرف) 01/09/16 

 

العراق، من تأثيرات الإحتلال الأمريكي: تَسَبَّبَ الإحتلال الأمريكي -و”الفوضى الخَلاَّقَة” التي نشَرَهَا- في إعادة تَشْكيل المُجتمع وتفتِيتِهِ (إضافة إلى مئات الآلاف من القتلى والمُصَابين)، وقدرت الأمم المتحدة عدد النازحين داخل البلاد بنحو أربعة ملايين نازح، كما هاجَرَ نحو أربعة ملايين إلى أميركا وأوروبا والعالم (ومنهم الكثير من ذوي الكفاءات والخبرات)، بالإضافة الى 800 ألف في الأردن و480 ألفا في تركيا، و250 ألفا في مصر و200 ألف في لبنان، وانتشرت “المنظَّمات غير الحكومية” في البلاد منذ الإحتلال، وتلقت المنظمات المُهْتَمَّة بموضوع النُّزُوح نحو ملياري دولار سنة 2015، خصَّصَتْ منها هذه المنظمات نحو 800 ألف دولارا لإيجار المحلات ورواتب ونقل للموظفين العاملين في مجال “مساعدة النازحين!”، وتسَبَّبَت احتلال تنظيم “داعش” لمناطق شاسعة من البلاد في نزوح عدد هام من المواطنين، إضافةً إلى التَّفْجِيرات المُسْتَمِرَّة التي أدت إلى هجرة مئات الآلاف إلى بلدان الجوار، وارتفع عدد طلبات اللجوء الى أوروبا وأميركا، ويُهَدِّدُ تنظيم “داعش” بتفْجِيرِ سد الموصل (الذي تَصَدَّعَ) ما قد يتسبب بتدمير قرى ونزوح ما لا يقل عن 2,5 ملايين من سكان المنطقة المحيطة بالسُّد… استغلَّت عشيرة “البرازاني” الحاكمة في إقليم كردستان العراق (والمَحْمِيَّة أمريكيا وتُرْكِيًّا وصهيونيًّا) النازحين من سوريا ومن بقية مناطق العراق، لتشغيلهم في أعمال شاقة بأجر زهيد، مقابل إيوائهم وتوفير بعض اللوازم الضرورية، واعتبرت بعض المنظمات “غير الحكومية” المدعومة أمريكيا وأوروبيا “إن هذه التجربة نموذجية في التعامل مع عمليات النزوح”… يعيش العراقيون مَشَاكِلَ أخرى لم يعرفوها قبل العقوبات والإحتلال الأمريكيين مثل انقطاعات الكهرباء وإهمال وبيع القطاع العام والفساد المُسْتَشْرِي في أجهزة الدولة وارتفاع نسبة البطالة وتقْسِيم المجتمع على أسس مذهبية وطائفية، كنقيض للإنتماء الوطني عن “السَّفِير” 09/09/16

 

الخليج، فلوس النفط: يستثمر حكام الخليج عائدات النفط في قطاعات غير منتجة مثل شراء العقارات في أوروبا وأمريكا، وبعض البلدان الأخرى، ويمتلك المستثمرون الخليجيون عقارات في تركيا تقدر قيمتها بقيمة 16 مليار دولار، وأعلنت حكومة الإخوان المسلمين -بعد التفجيرات الأخيرة وبعد فشل الإنقلاب المَشْبُوه والغامض- أنها “تضمن حقوق المستثمرين الخليجيين وغيرهم”، وكانت الإستثمارات قد تراجعت في تركيا خلال السنة الحالية (2016) حتى قبل محاولة الإنقلاب، بعد أن بلغت 151 مليار دولار خلال العقد الماضي… تُعَوِّلُ إمارة دُبَيْ على قطاع العقارات لإنعاش اقتصادها، بعد انخفاض أسعار النفط، لكن أكبر الشركات العقارية تُعَانِي صعوبات في تَسْدِيدِ دُيُونِها، ولم تنقطع عن التفاوض لإعادة جدولة الدُّيُون، وانخفضت استثمارات الأوروبيين (بريطانيا وألمانيا وروسيا…) في عقارات دُبَي منذ استفحال الأزمة الإقتصادية، وارتفع عدد مالكي العقارات الإماراتية من الهند والصين وافريقيا، وبلغت قيمة معاملات الاستثمار العقاري في دبي 15,5 مليار دولار، خلال النصف الأول من سنة 2016، ونظَرًا لغلاء إيجار العقارات في دبي فقد بلغ العائد السنوي نسبة 10%… واستخدمت دُوَيْلاَت الخليج عائدات النفط لشراء السِّلاح والإعتداء على البلدان العربية لتخريبها وتفتيتها، وخَرَّبَ العُدْوان السعودي والإماراتي اليمن (نيابة عن أمريكا)، وتتطلَّبُ عملية إعادة الإعمار 15 مليار دولارا، وفق تقديرات البنك العالمي، بينما يفتقِدُ نحو تسعة ملايين يمني للخدمات الأوّلية ويحتاج أكثر من مليونين لأماكن ايواء عاجلة، فيما يعاني ما لا يقل عن مليوني طفل سوء تغذية حاداً، في ظل التدهور الشامل، وفق بيانات برنامج الأمم المتحدة الإنمائي… خَرَّبَ العدوان السّعودي البنية الأساسية والخدمات، ما جعل المواطنين يعانون من فقدان المَأْوى ومن انقطاع خدمات التعليم والصحة والكهرباء والماء وتراكم النفايات، وارتفعت حالات الفقر والبطالة، وكان اليمَنِيُّون منذ أكثر من ثمانية عقود ضحية لجيرانهم آل سعود، خصوصا منذ اكتشاف النفط عن موقع صحيفة الحياة” (لندن -تمويل سعودي)- بتصَرّف 05/09/16 

 

استثمار “إسلامي” مُدَمِّر: استثمر شيوخ الخليج (وكذلك الإخوان المُسْلِمون) فوائض عوائد النفط في تمويل حكومات الدول الغربية عبر شراء سندات الخزينة، وتمويل القطاع الخاص في أوروبا وأمريكا من خلال المَحافظ السيادية المستثمَرة في الخارج، وشراء بعض نوادي كرة القدم والفنادق الفاخرة المُفْلِسَة في عواصم أوروبا، ويستثمر أثرياء “المُسْلِمِين” كثيرًا في مجالات التجارة والعقارات والسياحة (في الداخل وفي الخارج)، وفي بعض قطاعات الخدمات والإتصالات دون السيطرة على تقنياتها، والمدارس الخاصة وغيرها من القطاعات التي لا تُؤَمِّنُ النمو الاقتصادي ولا تُوَفِّرُ وظائف ولا تشجع البحث العلمي أو التطور التِّقَني، بل أَنْشأَت هذه الإستثمارات طبقة من الأغنياء في قطاعات “طُفَيْلِيَّة” غير مُنْتِجَة اقتصرت على المدن الكبرى، وأهملت المدن الصغرى والأرياف ويظهر ذلك جليا في عدد من البلدان العربية التي انتهجت الخصخصة والإقتصاد الليبرالي منذ ثمانيان القرن العشرين، تحت إشراف صندوق النقد الدولي، وواصل الإخوان المُسْلِمُون نفس هذا النَّهْج في المغرب وتونس ومصر… إن الخصخصة وتهميش قطاعات الفلاحة والصناعة وخفض الإنفاق الحكومي (وفق أوامر صندوق النقد الدولي) خلقت شرائح واسعة من العاطلين ومن المُهَمَّشِين في ضواحي المدن والعشوائيات في الأرياف والعاملين في الإقتصاد المُوَازي، دون أية حقوق أو ضمانات… عن “السَّفِير” (بتصرُّف) 08/09/16

 

السعودية– سياحة دينية: أعلنت السعودية ان عيد الإضحى يُصادف يوم الثاني عشر من أيلول 2016، ويمثل الحج الرُّكْنَ الخامس من فرائض الإسلام، ‪ويُشَكِّلُ هذا الفَرْضُ فَرْزًا طَبَقِيًّا لأنَّهُ مشروط بالقدرة المادِّية (أي من يملك ما يكفي حاجته وحاجة أُسْرَتِهِ لسنة كاملة)، خصوصًا وأن العائلة الحاكمة في السعودية جعلت من الحجيج طبقات، وتتلخص في “حج عادي” و”حج البرامج المُمَيَّزَة” (وجعلناكم طبقات حتى في مناسك الحج حيث المساواة في اللباس !!!) ومنذ 1987 حَدَّدَت السلطات السعودية حِصَّةَ كل دولة بواحد في الألف من عدد السكان سنويا، وإثر تكرار الحوادث القاتلة طالبت بعض البلدان بإشراف لجنة “مُحايدة” من البلدان الإسلامية على مناسك الحج والعُمْرَة، وعلى الأماكن المُقَدَّسة في السُّعُودِية (القريبة من القواعد العسكرية الأمريكية)، باعتبارها ملكًا للمسلمين وليست ملكا لأسرة آل سعود، إذ توفي خلال مناسك الحج في السنة الماضية (يوم 24 أيلول 2015) 2300 حاج (منهم 464 حاجًّا إيرانيًّا) بسبب إغلاق الشرطة مسالك مرور الحجيج، لترك الأولوية لموكب أحد أُمَراء الأسرة المالكة للسعودية، فتَدافع آلاف الحجيج، بسبب التَّوَقُّف الفُجْئي لمن كانوا في المُقَدِّمَة… تُعْتَبَرُ “اندونيسيا” أكبر دولة إسلامية بنحو 250 مليون نسمة (بيانات سنة 2013) ويوجد على قائمة الانتظار لدى الحكومة 3,2 ملايين شخص ينتظرون دورهم لأداء مناسك الحج، وتتراوح نسبة تكلفة “الحج العادي” في إندونيسيا ما بين ثلاثة آلاف وأربعة آلاف دولار، بينما تتجاوز ثمانية آلاف دولار لحج “البرامج المميزة “، وتتراوح التكلفة للحاج المَصْرِي بين ثلاثة آلاف دولار كحد أدنى للحج العادي وخمسة آلاف دولار لحج البرامج المميزة، في بلد قُدّرت نسبة فئة الفقراء وفئة من هم على مشارف الفقر بنحو 60%، وارتفعت تكاليف الحج في الجزائر بنسبة 18% مقارنة بالعام الماضي لتصل هذا العام إلى مُعَدّل خمسة آلاف دولار (الحج العادي)، وتبلغ رحلة الحج في نيجيريا بين ثلاثة آلاف دولار وثمانية آلاف دولارا (تُمَوِّلُ الحكومة جُزْءًا منها)، وفي الأردن بين 2200 دولار وسبعة آلاف دولار (البرامج المُمَيِّزَة)، ويُقَدَّر متوسط التكلفة الإجمالية (نقل وإقامة وطواف) بنحو سبعة آلاف دولار للحاج الأجنبي أو ما يُعادل 14 مليار دولارا من الإيرادات في خزينة السعودية وأكثر من 25 مليار دولارا بين الحج والعُمْرَة، وتعتبر السياحة الدينية ثاني مورد للأسرة المالكة للسعودية بعد النَّفْطِ… تعاقدت حكومة آل سعود مع شركة صهيونية لتأمين حُجَّاج موسم 2016، وتوفير أَسَاوِرَ إلكترونية و800 جهاز تصوير لِتَتَبُّعِ الحجيج، وفق الإذاعة الحكومية الصهيونية، وكَذَّبَت سفارة عيال سعود في القاهرة الخبر، داعية الصحافيين إلى الإتصال بسلطات السعودية… عن موقع “الأهرام” -رويترز 05/09/16  تمتد عطلة عيد الإضحى من 11 إلى 18 أيلول/سبتمبر 2016، وهي مناسبة للإنفاق على السَّفَر والملابس الجديدة، لكنها ليست كذلك هذا العام بل ستكون العطلة الأكثر تَقَشُّفًا خلال أكثر من عشر سنوات، بعد خفض الإنفاق الحكومي وخفض الإنفاق الحكومي وخفض الدعم، لتغطية عجز الموازنة الذي بلغ 98 مليار دولارا سنة 2015 (10 مليارات دولارا سنة 2016) وبدأ المواطنون يتذمَّرُون من انخفاض مُسْتَوى المَعِيشة، وتَقَلَّصَ حجم إنفاقهم على السَّفَر وعلى الإستهلاك، وَدَشَّنَ مُواطِنُون حملة على وسائل الإتصال المُسَمّاة “اجتماعية” تحت عنوان “الراتب ما يكفي الحاجة”، وانكمش القطاع غير النفطي بنسبة 4,5% خلال شهر حزيران/يونيو 2016 وفق “كابيتال إيكونومكس” (لندن) وانخفضت قيمة واردات السعودية بنسبة 24% في حزيران/يونيو 2016 مقارنة بمستواها قبل عام، بسبب انخفاض توريد المعدات والسلع الإستهلاكية، كما يتذمَّرُ المواطنون من ارتفاع نسبة البطالة التي بلغت رسميا 11,5% وأصبح حوالي عشرة ملايين عامل مهاجر معرّضِين للتسْريح من القطاع الخاص، بينما يوظِّفُ القطاع الحكومي ثلثي السعوديين العاملين الذين تَأَثَّرُوا بخفض العلاوات والبدلات والحوافز (كانت تمثل دخلاً إضافيًّا بنحو ثلث دخل العاملين)، وتزامن هذا الخفض مع ارتفاع أسعار البنزين والطاقة (الكهرباء) وارتفاع معدل التضخم… من جهة أخرى تباطأ قطاع التجارة والأعمال وانخفض عدد الزبائن في مراكز التسوق والمطاعم ومحلات الأجهزة الإلكترونية في الرياض وجدة والمنطقة الشرقية المنتجة للنفط، دون الحديث عن السلع الأجنبية الفاخرة، ولم تنجح مراكز التَّسَوُّق في اجتذاب الزبائن رغم اللافتات الكبيرة التي تُعْلِنُ تخفيضات هامة، بعد انخفاض إيراداتها بمعدل 25% وفق بعض المُسُوحَات الميدانية… في تناقض صارخ مع هذه البيانات، قَدَّرَتْ شركة “لازوردي” (علامة تجارية في مجال تصميم وإنتاج وتوزيع المجوهرات) أن أكثر من نصف النساء السعوديات سينفقن أكثر من 15 ألف ريال (5 آلاف دولار) على مجوهرات الزفاف هذا العام (2016)… من جهة أخرى تعتزم الحكومة تطبيق ضريبة القيمة المضافة بنسبة 5% بداية من سنة 2018 (الدولار = 3,75 ريال سعودي) رويترز 05/09/16

 

السعودية بزنس “رَبَّانِي”: تُساهم  السِّيَاحة الدِّينية (الحج والعُمْرَة) في إنعاش الإقتصاد السعودي، وبينما انخفضت أسعار النفط، ارتفعت إيرادات الحج والعُمْرَة، رغم انخفاض عدد الحجيج (حوالي مليوني حاج سنويا)، إذ عَمَدَت أُسْرة آل سعود إلى هدم المساكن والفنادق “الشَّعْبِية” المحيطة بالكعبة في مَكَّة، وتوسيع مساحة “الحرم” وبناء فنادق فاخرة بأسعار باهضة، لترتفع إيجارات المحلات التجارية وأسعار الهدايا التي يشتريها الحجيج، كما انتعشت حركة النَّقْل الجَوِّي، وسَجَّلَت الخطوط الجوية السعودية زيادة في عدد الرُّكَاب بنسبة 5% سنة 2015 مقارنة بسنة 2014 ووقعت عقدًا لشراء 50 طائرة “آيرباص” وتعتزم رفع عدد طائراتها إلى 200 طائرة سنة 2020، بالتزامن مع الإعلان عن خصخصة المَطَارات وإدارة حركة الطيران والرُّكاب… من جهة أخرى تُرَوِّجُ الدِّعاية الرّسْمية السعودية “إن شراء التذكارات واجب ديني أوْصَى به النّبِي مُحَمَّد”، لينفق كل حاج معدل سبعة آلاف دولارا ثمنا للنقل والإقامة في مكة والمدينة، إضافة إلى نحو 1700 دولار للهدايا، منها العباءات السوداء لتغطية أجسام النِّساء والسبحات والعطور وسجادات الصلاة والبخور (صُنِعَتْ كُلُّها في الصِّين)، وأنفق الحجاج الأجانب على الهدايا في مكة فقط نحو 5,4 مليار دولارا خلال موسم حج 2015، وفق غرفة التجارة والصناعة في مكة، إضافة إلى 375 مليون دولار أنفقها الحجيج السعوديون، وتعتزم السعودية رفع عدد المُعْتَمِرين من ستة ملايين سنويا (سنة 2015) إلى  الى 15 مليون شخص سنويا سنة 2020، وتعتبر شركات الإستشارات التي تُعِدُّ الدِّراسات للحكومة السّعُودية “إن الهدايا التي يحملها معهم الحجيج إلى بلدانهم تُساهِم في تشجيع الأقارب والأصدقاء على تَقْوِيَة إيمانهم والقدوم الى مكة”، في حين لا تُسَاهم هذه الهدايا في تعزيز أي صناعة أو حِرْفَة لا في السعودية ولا في الوطن العربي أو البلدان الإسلامية، بل تُسَاهِم في تعزيز ميزان التجارة الخارجية في الصِّين وتعزيز مكانة صناعتها الرَّدِيئة… عن صحيفة “غارديان” (بريطانيا) + أ.ف.ب 05 و08/09/16  تَسَرَّبَتْ بيانات داخلية لوزارة الصحّة السعودية مفادُها ان 90267 حاج تُوُفُّوا في مكة خلال 14 سنة الماضية، منهم سبعة آلاف قتيل سنة 2015 بمن فيهم ضحايا حادثتي “مِنَى” ورافعة “الحرم”، وبَقِيَتْ جميع هذه الحوادث القاتِلَة طي الكِتْمان والتَّعْتِيم، وعدم نشر نتائج أي تحقيق رسْمِي، مع رفْضِ الإعتذار وتسديد تعويضات مالية إلى عائلات الضَّحَايا، ما دفع إيران (المُتَضَرِّر الأكبر من حادثة “مِنَى”) إلى مُقَاطَعَة موسم الحج الحالي (2016) بعد فشل مُحادثات الدولتين في نيسان وأيّار 2016، والتي كانت تَرْمِي إلى محاولة للتوصّل لاتفاق لضَمَان سلامة الحجاج الإيرانيين… طالبَتْ إيران منذ سنوات بـ”إدارة بديلة” لمناسك الحَج، لكن نظام آل سعود أعلن على لسان مندوب السعودية لدى جامعة الدول العربية، أحمد القطّان، إن “المملكة ستبقى الوحيدة المختصّة بتنظيم الحج، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها”… عن “الأخبار” 09/09/16

السعودية، تِجارة الحج: انخفض عدد حُجَّاج الخارج خلال السنوات الثلاث الأخيرة بنسبة 20% وحُجَّج الدّاخل بنسبة 50% بسبب أَشْغَال توسعة منطقة تأدِية شعائر الحج في مَكّة والتي تزامنت بدورها مع انخفاض إيرادات النفط والمواد الأولية وانخفاض إنفاق المُواطنين (ومنهم المرشَّحِين للحج)، ما أثر سلبا على النشاط الاقتصادي في السعودية (مكة والمدينة وجدّة بشكل خاص)، ويُقَدَّرُ أن يبلغ انخفاض الإيرادات هذا العام (2016) نحو أربعة أو خمسة مليارات ريال، وفق بيانات “اللجنة الوطنية للحج والعمرة” و”الغرفة التجارية في مكة”، وتتوقع سُلُطات إنهاء الأشغال الضخمة سنة 2020 لترتفع عائدات الحج بنسبة 30% إلى 50%… يصعُبُ الحصول على بيانات موثوقة في السعودية لكن الغرفة التجارية في مكة قدرت إيرادات الحج لهذا العام بنحو 10 مليارات دولار، وهي إيرادات القطاع الخاص من الفنادق والمطاعم والطَّواف وشراء الهدايا، خارج مصاريف النقل والتأشيرة ورُسُوم الدَّوْلَة، وتأمل ارتفاعها إلى 47 مليار ريال سعودي (12,5 مليار دولارا) سنة 2020، وأعلن أمين مدينة مكّة “أن عائدات القطاع الخاص حاليا من موسم الحاج هي في المتوسط 60 مليار ريال أي ما يعادل 17 مليار دولار أمريكي وإذا أضفنا إليها أرباح النقل والتموين ومواد المعيشة قد تكون في حدود 100 مليار ريـال…”، وتبلغ طاقة استيعاب فنادق مكة حاليًّا ثلاثة ملايين سرير وسترتفع عند انتهاء الأشغال إلى 3,7 ملايين حاج سنة 2020 و6,7 مليون حاج سنة 2042 وبأسعار أغلى بِكَثِير من أسعار الغرف حاليا، إضافة إلى استضافة المَعَارِض والمؤتمرات “الإسلامية” وندوات الإقتصاد “الإسلامي”، بهدف رفع قيمة الإيرادات تحت غطاء ديني… أوردت صحيفة “عكاظ” السعودية بيانات عن تَذَمُّر المواطنين والمُقِيمين في مكة من ارتفاع أسعار الغذاء والأدْوِيَة والسلع الأخرى في الأسواق المحيطة بالحرم المكي والفروق الشاسعة بين محل وآخر، ومن الغش في أسواق صرف العملة بسبب “استغلال الحج في نشاطات تِجارية تهدف إلى التربح”، وفي غياب الرَّقَابة ارتفعت أسعار بعض السلع بنسبة ثلاثة أضعاف ونصف بحسب بعض المُواطنين والحُجَّاج، وبعضهم من  غير المتعلمين أو ممن لا يعرفون التعامل بالعملة السعودية أو بالدولار… عن الصحف السعودية رويترز 10/09/16

 

السعودية، مُسْتَقْبَل قَاتِم: يُتوقع أن يتطور اقتصاد السعودية على النحو التالي من سنة 2016 إلى 2020، اعتمادًا على البيانات التي تنشُرُها المُؤسَّسَات الرَّسْمِيَّة السعودية، ويتوقع ارتفاع أسعار النفط من 50 دولار لبرميل الخام سنة 2016 إلى 80 دولار بنهاية سنة 2020، ليرتفع العجز في المُوازَنَة، خلال السنوات الخمسة القادمه لي 900 مليار ريال، يُمْكِنُ تغطية العجز بقروض وسندات خارجية وداخليه بقيمة 600 مليار ريال،  وسحب من الاحتياطي بقيمة 300 مليار ريا، ما يُؤَدِّي إلى انخفاض الإنفاق الحكومي إلى أدنى مُسْتَوى له، مع العلم ان مُقَاولات البناء والطرقات والجسُور تعتمد في نشاطها على الإنفاق الحكومي في البنية التحتية، وبدأت التأثيرات السلبية تظهر من خلال “مجموعة بن لادن” وشركة أُسْرَة الحريري (“سعودي أُوجِيه”)، وأقرّت الدولة (أي أُسْرَة آل سعود) خفض الدعم عن أسعار مشتقات النفط والكهرباء والمياه التي ارتفعت، كما أقرت الحكومة ضرائب غير مُبَاشِرَة على الإستهلاك (القيمة المُضافة) بنسبة 5% بداية من سنة 2018 (وكذا أقرَّتْ كافة دويلات الخليج) وهي ضريبة غير عادلة يُسَدِّدُها الغني والفقير، دون مُراعاة مُسْتَوى الدَّخْل، إضافة إلى خصخصة قِطاعات وخدمات حيوية، منها الصحة والتعليم والمواصلات، وخدمات البلديات والمرافق العامه، مع إقرار تأمين (ضمان اجتماعي) يُسَدِّدُ جُزْءًا من علاج الفقراء إلى المُسْتَثْمِرِين الذين سيتَوَلَّوْن إدارة وتَسْيِير المُسْتَشْفَيَات، وكذ الأمر في قطاع التعليم (يُسَدِّدُ المُواطن رُسُومًا للمُسْتَثْمرين)، كما ستَتَوَلّى شركات خاصة (مُسْتَثْمِرُون بلغة صندوق النقد الدَّوْلِي) الإشراف على المحلات العمومية وحدائق البلديات وجمع النفايات والخدمات البلدية الأخرى مثل استخراج وثائق أو تَصَارِيح مُخْتَلِفَة، وتعتزم الحكومة تأجير الطُّرُقَات إلى شركات خاصَّة تَسْتَرْجِعُ ثمن التأجير من أصْحاب السيارات الذين سيُسَدِّدون رُسُومًا مقابل استخدامهم للطريق (وهي خدمات كانت “مجانية”)، إضافة إلى تأجير محلات للإستراحة والأكل والشرب، بأسعار مُرْتَفِعَة (كما يحصل في أوروبا)… تَدَّعِي مُخْتَلَفُ التقارير ان هذه الإجراءات ضرورية “لِتَقْوِيَةِ الإقتصاد السعودي” لكن ماذا عن المُواطن(والمُهاجر أيضًا) الذي يتذمر (قبل تطبيق هذه القرارات) من أزمة السَّكَن وغلاء إيجار المسْكن وغلاء الأسعار، فهل سيرتفع دَخْلُ الفرد (السّعودي والمُقِيم الأجنبي) عند تنفيذ هذه القرارات منها الضرائب والرسوم الجديدة والخدمات بمقابل الخ عن مجموعة “سامبا” المالية (السعودية) آب/أغسطس 2016

 

تشاد، عُقْدَةُ المُسْتَعْمَرِ: كتَبَ جَدُّنا عبد الرحمان بن خلدون في مقدّمته ما مفادُهُ ان المغلوب يحاول التَّشَبُّهَ بالغالِبِ بدل مُقاومته، وأضاف المُقاوم الجزائري من أصل كرايبي “فرانتز فانون” (من “المارتنيك”، مستعمرة فرنسية) ان المَهْزوم من الشعوب المُسْتَعْمَرَة يبقى مَبْهُورًا بقوة الإستعمار فيحتقر حضارته وتاريخَهُ ويُقَدِّسُ الإستعمار ورُمُوزَهُ، وكذا فعلت حكومة تشاد التي قَرَّرَ رئيسها “إدريس دبي” المدعوم من الإمبريالية الفرنسية التَّمَلُّقَ لفرنسا بإنفاق 13,4 مليون دولارا (12 مليون يورو) لرعاية نادي “ميتز” الفرنسي لكرة القدم (الدرجة الأولى)، وتعرَّضَ القرار إلى انتقادات لاذِعَة من مُعارضيه بسبب “إهدار المال العام” وإلى تهكم الصحف الفرنسية، التي تعتقد ان هذا “الإستثمار” يهدف إلى جذب السياح الفرنسيين إلى تشاد، رابع أفقر دول العالم رغم استخراج النفط منذ 2003، وللمُفَارَقَة حملت قُمْصَان نادي “ميتز” شعار “تشاد، واحة الساحل”، حيث يموت نحو 16,5% من الأطفال قبل بلوغ سن خمس سنوات، وهو أحد أعلى معدلات وفيات الأطفال في العالم، وكان يمكن إنفاق هذا المبلغ في شراء لقاحات أو بناء مراكز صِحِّيَّة، بدل محاولة شِرَاء ذمة بعض الفرنسيين، واستعمرت فرنسا مُباشرة تشاد حتى 1960، ولا زالت تملك قواعد عسكرية عديدة في البلاد التي تفتقر إلى البنية التحتية وإلى الطرقات والصناعة، رغم ثراء باطن الأرض بعديد المعادن… يُقَدر سكان البلاد بنحو 13 مليون نسمة يعيش أكثر من ثلاثة أرباعهم في الريف ( 77%) ويعملون في قطاع الزراعة والرَّعْي، ولا يتجاوز مُتَوّسِّط الدخل الفردي السَّنَوِي 450 دولارا (سنة 2013)  أ.ف.ب 06/09/16

البرازيل: تعدَّدَت المُظاهرات والإعتصامات في أكبر مُدُن البلاد ضد “الإنقلاب الدستوري” الذي نفذه اليمين بقيادة “ميشال “ثامر” (ليحل محل “روسيف” بقية فترة رئاستها حتى سنة 2018) وحزبه “الحركة الديمقراطية” (المحافظ والمدعوم أمريكيًّا)، كما تأثَّرَت علاقات البلاد سَلْبًا مع بعض دول أمريكا الجنوبية، واستدعت كل من بوليفيا وفنزويلا وإكوادور سفراءها، لأن حكوماتها تعتبر ان الإنقلاب “يستهدف اليسار والحركات الشعبية والتقدمية في المنطقة”، وشهدت مدينة “ساو بولو” مظاهرة صاخبة شارك فيها نحو 100 ألف متظاهر (ادعى الرئيس المُؤَقَّت انهم 100 شخص على الأكثر)، إثر تصويت مجلس الشيوخ على عزل “ديلما روسيف”، وأغْلَقَتِ الشرطة الطرقات الرئيسية وسط المدينة كما أطلقت الغازات المسيلة للدموع على المتظاهرين وعلى مداخل قطار الأنفاق، وشهدت عدة مدن برازيلية أخرى في الأيام الأخيرة مظاهرات احتجاجية مماثلة، انتهى بعضها بصدامات بين الشرطة والمُحْتَجِّين… أ.ف.ب + رويترز 01 و 05/09/16

 

آسيا –كرم امبريالي؟ ألقت الطائرات الحربية الأمريكية، خلال احتلالها منطقة جنوب شرقي آسيا (فيتنام وكمبوديا ولاوس وميانمار) مئات ملايين القنابل منها حوالي 300 مليون قنبلة عنقودية بين 1964 و 1973، لم تنفجر وبقيت تُشَكِّلُ خَطَرًا مُسْتَمِرًّا على المواطنين والمزارعين والأطفال، وكان نصيب “لاوس” منها أكثر من 270 مليون قنبلة ، لم تنفجر منها حوالي تسعين مليون قنبلة، وكانت الولايات المتحدة قد أقرَّت بهزيمتها في نيسان 1975 وبعد عقود طَبَّعَت فيتنام ولاوس وميانمار وكمبوديا علاقاتها مع أمريكا، لكن قنابل أمريكا قتلت منذ نهاية الحرب، نحو 20 ألف شخص في لاوس، وأعلنت الولايات المتحدة مُؤَخَّرًا إنها “ستقدم 90 مليون دولار إضافية على مدى السنوات الثلاث المقبلة لمساعدة لاوس على إزالة ذخائر حربية لم تنفجر”، وترفُضُ الولايات المتحدة تقديم خرائط للمناطق التي توجد بها هذه القنابل، واكتفت بإعلان تقديم 100 مليون دولار خلال العقدين الماضيين، بهدف إزالة القنابل التي لم تنفجر عن رويترز 06/09/16

 

بنغلادش عيد حزين: أعلن مسؤولون حكوميون مقتل 25 شخصًا على الأقل وجرح 70 آخرين من إجمالي نحو 100 عامل كانوا متواجدين خلال نُشُوب حريق هائل نجم عن انفجار “مرجل” في مصنع “تامباكو فويلز ليمتد” لتغليف وتَعْلِيب المواد الغذائية في مدينة “تونجي” الصناعية شمال العاصمة “دكا” والذي يملكُهُ نائب سابق في البرلمان، وهي شركة مُتعاقِدَة من الباطن مع شركات عالمية كُبْرى منها “نستليه” أكبر شركة غذائية عالمية، ويتأَلَّفُ المبنى من 4 طوابق وانهار سقف المبنى جَرَّاء الإنفجار، وأعرب ضُبَّاط الشُّرْطة الذين يُحَقِّقُون في الحادث عن خشيتهم من وجود مزيد من الضحايا عالقين تحت انقاض المبنى الذي تُخزِّنُ الشَّرِكة في طابقه الأرضي مواد كميائية قابلة للإنفجار، وتزامن الحادث مع استعداد العائلات للاحتفال بعيد الاضحى… وقعت في السابق حوادث وحرائق في مصانع الملابس التي تؤمن عائدات ب27 مليار دولار للبلاد وتضعها في المرتبة الثانية للدول المصدرة للملابس بعد الصين، وقُتِلَ ما لا يقل عن 111 عامل في تشرين الثاني/نوفمبر 2012 عندما انهار مبنى من تسع طوايق بعد حريق ضخم في مصنع للملابس في منطقة اشوليا الصناعية على مشارف العاصمة دكا، وبعد ستة أشهر لقي 1138 شخصا مصرعهم في انهيار مجمع “رانا بلازّا” لانتاج الملابس وعلق تحت انقاضه ثلاثة الاف عامل، وأَثَارَتِ المأساة التي وقعت في مجمع “رانا بلازا” استنكارا عالميا وادت الى ضغوط على المصنعين الاوروبيين والاميركيين لتحسين الرواتب وظروف العمل في المصانع التي تزودهم بالملابس، ونتيجة لهذه الضُّغُوط، تراجع عدد الحرائق من 250 سنة 2012 الى 30 سنة 2015 ودون سقوط قتلى في ذاك العام، بحسب هيئة الحرائق في بنغلادش، وتتميز البلاد بانتشار الفساد وضعف الرقابة على معايير البناء وعلى التجهيزات والآلات الصِّناعية وعلى منافذ الهواء في آلاف المَصَانع التي تفتقر إلى مُقَوِّمَات السَّلاَمَة المِهنية، وغالبًا ماتخزين مواد كيميائية قابلة للإستعال مع  اغلاق مخارج الطوارئ (حين تكون موجودة) بحجة ل”تفادي حصول سرقات”… عن رويترز + أ.ف.ب 10/09/16

 

زواج الأطفال: تَزَوَّجَتْ نحو 700 مليون امرأة في العالم قبل بُلُوغِها سن الرُّشْد، ثلُثُهُنَّ قبل سن الخامسة عشر، ومعظمهن تَزَوَّجْنَ في بلدان جنوب آسيا، وبشكل خاص في المناطق الأكثر فقرًا في بنغلادش والهند ونيبال (حسب الترتيب)، حيث ترتفع نسبة الفقر والأمية، ورغم تجريم زواج الأطفال في نيبال منذ سنة 1963 لا تقوم الشرطة بدورها لمنع زواج الأطفال أو توجيه التُّهَم ضد المُذْنِبِين، وضد المسْؤولين الحكوميين الذين يُسَجِّلُون هذه الزِّيجَات التي يُحَرِّمُها القانون، وتشير آخر إحصاءات حكومية (سنة 2011) أن 41% من الفتيات تزوجن قبل عمر 18 عاما و10% منهن قبل بلوغ 15 عاما، بينما يَفْرِضُ القانون بلوغ الزوجين عمر 20 عاما قبل الزواج بشكل قانوني، وتؤكد العديد من جمعيات حقوق الأطفال أن الزلزال الذي قتل وشرد الآلاف سنة 2015 وعدم الاستقرار السياسي يزيد من سوء الأزمة في نيبال التي تعد من أفقر بلدان العالم عن منظمة الأمم المتحدة للطفولة “يونيسف” + منظَّمة “هيومان رايتس ووتش” (تمويل وزارة الخارجية الأمريكية) 08/09/16

 

كواليس العلاقات الدولية الفلبين مثالاً: كان انتشار الفساد والجريمة والفقر واتساع الفجوة بين الطبقات، وغياب المساواة والعدالة الإجتماعية من أهم اهتمامات الناس، ولكن لم تكن إحدى أهم مواضيع الحملة الإنتخابية التي لم تتميز بتقديم برامج سياسية واضحة، في بلد يعيش حوالي رُبُعِ سُكَّانِهِ (أو 25 مليون من إجمالي 100 مليون نسمة) تحت خط الفقر، وأسفَرَتْ الإنتخابات عن فوز المُحامِي “رودريغو دوتيرتي” الذي كان رئيسا لبلدية مدينة “دافاو” حيث سَمِحَ لفرق الإعدام بقتل نحو ألف مواطن من المُتَّهَمِين بارتكاب جرائم، خارج إطار القَضَاء ودون إجراء مُحاكمات، وأصبح رئيسًا للفلبين لفترة ست سنوات  بداية من 30 حزيران/يونيو 2016، واسْتَغَلَّ خلال حملته الانتخابية “الديماغوجية” استِيَاء المواطنين من استِفْحَال الإجرام والفساد لِيُعْلِنَ انه سيقْضِي على 100 ألف مُجْرِم وسَيُلْقَى بِجُثَثِهِمْ للأسْمَاكِ في خليج العاصمة “مانيلاَّ”، ما أثار استياء معارضيه، إضافة إلى المُنَظَّمَات الحقوقية التي تتَخَوَّفُ من سيادة حكم الرّعْب والقمع الشَّدِيد، بعد إلغاء حكم الإعدام سنة 2006، ووعد (وهو المُحامي والحُقُوقِي) بتسْهيل إجراءات أحكام وتَنْفِيذ الإعدام شَنْقًا وبِجَعْلِ حياة المَسَاجِين حجيمًا (وكأنها جَنَّةٌ قَبْلَهُ)، وتحْرِيضِ قوات الأمن على إطلاق النار -بهدف القَتْلِ- على المُتَّهَمِين بتهريب المُخَدّرات أو بارتكاب جرائم القتل والسرقة والإغتصاب وغيرها وتقديم مُكافئات لرجال الشرطة الذين يجلبون جُثَثَ المُجْرِمين وشَجَّعَ المواطنين العاديين على قتل المشتبه بهم وتوقيفهم ليقتلهم رجال الشرطة، وانه سيحل البرلمان في حال معارضته له، وسَانَدَ الإسلامِيُّون تَصْرِيحاته (في غياب برنامج حقيقي) لأنه وَعَدَ “بمنع تناول المشروبات الكحولية في الأماكن العامة بعد الساعة العاشرة مساء” وأعْلَنَ فَرْضَ النِّظام على مجتمع الفلبين المُنْحَرِف”، وفي مجال السياسة الخارجية أعلن أنه سيطلب إجراء محادثات حول المناطق المُتَنَزَعِ عليها مع الصين، بمُشَارَكَةِ الولايات المتحدة واليابان، وانه سَيُبْحِرُ إلى الجُزُرِ المتنازع عليها مع الصين، ليرفع علم الفلبين فيها، وكان قد وصف البابا فرنسيس (بابا المسيحيين الكاثوليك) بـ”ابن العاهرة” بسبب زحمة السير التي واكبت زيارته للبلاد، وأغْضَبَ حلفاء الفلبين في استراليا والولايات المتحدة بعد كلماته النابية و”مزَاحِهِ” الثَّقِيل بشأن اغتصاب مبشرة استرالية وقتلها في الفلبين… بعد الإنتخابات، انتقد الرَّئِيس الأمريكي “باراك أوباما” سياسات نظيره الفلبيني “رودريغو دوتيرتي” بِشَأْنِ غياب الضَّوَابِط والقوانين في تسْيِير الحرب التي يشنها على الجريمة والمخدرات في الفلبين، والتي ذهب ضحيتها ما لا يقل عن 2400 مواطن  خلال شهرين -بين 1 تموز و30 آب 2016- لم تقع محاكمتهم أمام هيئة قضائية، ورَدَّ رئيس الفِلِبِّين بتوجيه الشَّتَائِمُ والإهانات إلى نظيره الأمريكي وهَدَّدَ بالخُروج من الأمم المتحدة، ما أثار ضجة في الصُّحُف، ولكنها لم تُؤَدِّ إلى حشْدِ أساطيل الولايات المتحدة أو إلى التهديد بِغَزْوِ الفلبين (الحليف الوَفِي)، واقتصر رد الفعل الأمريكي على إلغاء لقاء كان مُقَرَّرً بين الرَّئِيسَيْنِ على هامش قمة العشرين، واستبداله بعد 48 ساعة فقط بعشاء على هامش قمة “آسيان”، وأصْدَرَ رئيس الطرف الأضْعَف في المُعادلة (الرئيس الفلبيني) بيانًا عَبَّرَ من خِلاَلِهِ عن أسفه واعتذاره… تَسَبَّبَ توجيه الشتائم والإهانة للرئيس الأمريكي بخسائر تقدر بملايين الدولارات للفلبين، إذ سَحَبَ المستثمرون الأجانب الأموال من السوق الفلبيني وأخْرَجُوا نحو 58 مليون دولارا خلال يوم واحد، لكن الفلبين حليف أساسي للولايات المتحدة ولا تَشُن ضِدَّها حربا، مثلما حصل في ليبيا والعراق وسوريا، لأنها عبارة عن قاعدة عسكرية أمريكية عن صحيفة “إندبندنت” (بريطانيا+ “أ.ف.ب” و”رويترز” ) 08/09/16

 

روسيا: تجري الانتخابات البرلمانية في روسيا يوم 18 أيلول/سبتمبر2016 ومن المتوقع أن يفوز حزب “روسيا المتحدة” -الموالي للرئيس- بسهولة، رغم الأزمة الاقتصادية، لكن بهامش فوز أقل من السنوات السَّابِقَة، وتبحث حكومة روسيا سُبُلَ تنشيط اقتصادها الذي تَضَرَّرَ من انخفاض أسعار النفط، منذ حوالي 27 شهر ومن العقوبات الأمريكية والأوروبية، ما تَسَبَّبَ في تأجيل أو تأخير بعض المَشَاريع الهامة (والمُكلفة)، منها مشروع للسكك الحديدية بقيمة 130 مليار “روبل” ( ما يعادل 2,01 مليار دولار) الذي تأخر إنجازُهُ منذ 2015 وافتتحه الرئيس “فلاديمير بوتين” يوم السبت 10/09/2016 قبل أُسْبُوعٍ من إجراء الانتخابات البرلمانية، وهو خط يربط العاصمة موسكو بضواحيها، على طول 54 كيلومتر، ولم تكتمل الأشغال وسط موسكو، لكن الخط أصبح مفتوحًا أمام الركاب، واستثمرت الدولة نصف تكلفة المشروع فيما تكفَّلَت بلدية مدينة موسكو وشركة السِّكك الحديدية بالنصف الباقي، بهدف تخفيف الضغط على مترو موسكو أحد أكثر قطارات المترو ازدحاما في العالم، وعرفت ميزانية الدولة عجزاً هامًّا وثغرات في الميزانية التي سَبَّبها انخفاض إيرادات صادرات النفط والعقوبات الغربية  (الدولار=64,7 روبل) رويترز 10/09/16 تراجع قطاع الزراعة في روسيا منذ انهيار الاتحاد السوفيتي سنة 1991، بسبب انخفاض الإستثمارات في الفلاحة وتوجهِّها نحو المواد الخام كالنفط والغاز، وفقد القطاع الفلاحي حوالي 35 مليون هكتار من الأراضي الصالحة للزراعة، لكن الوضع تغير بداية من سنة 2014 حيث شجَّعَت الدَّولة القطاع الزراعي المحلي إثر الحضر الغذائي المُتبادل بين روسيا والإتحاد الأوروبي، منذ سنة 2014 وتركيا 2015، إضافة إلى تراجع صرف “الروبل” وانخفاض احتياطي النقد الأجنبي في روسيا وانخفاض أسعار النفط، المورد الرّئيسي للعملة الأجنبية، فارتفعت نسبة مشاركة القطاع الزراعي في الاقتصاد الروسي، وتَفَوَّقَتْ إيرادات صادرات الإنتاج الزراعي (الحبوب أساسًا) على مبيعات الأسلحة سنة 2015، وتصدرت روسيا في الموسم الزراعي 2015-2016 قائمة مصدري القمح العالميين بحوالي 22,5 مليون طن، وتخطط في الموسم الزراعي الحالي 2016-2017 لرفعها إلى 27 مليون طن، ورفع محصول الحبوب إلى 120 مليون طن سنة 2020، وإلى 130 مليون طن سنة 2030، مع زيادة الصادرات إلى 50 مليون طن سنويا في المتوسط… من جهة أخرى صَدَّرَتْ روسيا أسْلِحَةً بقيمة 13,2 مليار دولارا سنة 2014 و14,5 مليار دولارا سنة 2015 وبقيمة سبعة مليارات دولارا خلال الأشهر الثمانية الأولى من ستة 2016، وفْقَ بيانات رسمية عن صحيفة “دير شبيغل” (ألمانيا) + رويترز 06/09/16

 

أوكرانيا: كانت بضائع أوكرانيا تتمتع بميزة تفضيلية في السوق الروسية حتى آخر 2015، بفضل اتفاقية للتجارة الحرة بين البلدين، ولكن روسيا بدأت فرض رُسُوم جمركية بعد تفعيل أوكرانيا الشق المتعلق بإنشاء منطقة تجارة حرة من اتفاقية شراكتها مع الاتحاد الأوروبي، ورفضت روسيا دخول بعض البضائع الأوروبية إلى أراضيها عبر أوكرانيا، لمنافسة إنتاج روسيا المحلي في عقر دارها، وكانت روسيا تستوعب قرابة 35% من صادرات أوكرانيا، لكن هذه النسبة انخفضت بنسبة 38,3% إلى 9% هذا العام (2016)، بحسب تصريح الرئيس الأوكراني “بيترو بوروشينكو” الذي قدَّر خسارة بلاده جراء فقدانها السوق الروسية بنحو 15 مليار دولار سنويًّا، ما يعود بالضَّرر على المنتجين وعلى المُسْتَهْلِكين في أوكرانيا وتدَنِّي مُسْتَوَى المَعِيشة، كما انخفضت صادرات أوكرانيا إلى الاتحاد الأوروبي (بسبب تأزُّمِ اقتصاد أوروبا)، رغم تمتع المنتجات الأوكرانية بميزات تفضيلية في السوق الأوروبية عن وكالة “تاس” 06/09/16

 

أوروبا -اليد الخفية للسوق: تمنع الدول النافذة في مؤسسات بريتن وودز (صندوق النقد الدولي والبنك العالمي) تدخُّلَ حكومات البلدان الفقيرة لتعديل الأسواق وحماية الإقتصاد المحلي والعملات المحلية ، وتدّعِي ان للسوق يَدًا خفية تُعَدِّلُ الأسعار والإستهلاك وفق قانون العرض والطلب، دون حاجة لتدخل الدولة، لكنها (الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي واليابان…) تتدخل باستمرار في الأسواق وتنفق المال العام لإنقاذ المصارف والشركات الخاصَّة، واشترى البنك المركزي الأوروبي السندات الحكومية على مدى 18 شهرا متتالية، بقيمة تريليون يورو (1,12 تريليون دولار) بهدف تنشيط الاقتصاد ورفع نسبة التضخم (ولم يترك هذه المُهِمَّة لليد الخفية للسُّوق)، وهو مستوى قياسي غير مسبوق، ويُقَدِّرُ بعض خبراء الإقتصاد ان اقتصاد منطقة اليورو لن يتمكن من تجاوز الصعوبات، إذا ما قَرَّرَ البنك المركزي الأوروبي وضع حدٍّ لسياسة التحفيز هذه التي من المقرر ان تنتهي في شهر آذار/مارس 2017، واشترى البنك خلال الأسبوع المُنْتَهِي في الثاني من أيلول/سبتمبر 2016 سندات بقيمة 11,14 مليار يورو، لكنه لم يَنْشُر أي دراسة لتقْيِيمِ نتائج هذا الدّعْم القوي من مال الشعوب الأوروبية التي يُفْرَضُ عليها التقشُّفُ وزيادة الضرائب والخصخصة وتأجيل سن التقاعد مع زيادة نسبة الخصم من الرواتب لتمويل صناديق الحماية الإجتماعية، وإعفاء الأثرياء وأرباب العمل من الضرائب (الدولار= 0,8963 يورو) رويترز 05/09/16

 

فرنسا: تَبَجَّحَتْ إحدى وزيرات حكومة الحزب الحاكم ب”استقرار نسبة الفقر”، وليس بِخَفْضِها، إذ خَرَّبَتْ هذه الحكومة ما تبقى من مكاسب اجتماعية وخصخصت ما تبقّى من القطاع العام وفرضت ضرائب قياسية على العُمّال وضغار الموظَّفِين مع مَنْحِ حوافز وإعفاء من الضَّرَائب للأثرياء وأرباب العمل… يُعْتَبَر فقيرًا في فرنسا من يقل دَخْلُهُ الشَّهْري عن 1008 يورو لشخص واحد و 2014 لعائلة من رَاشِدَيْنِ وطِفْلَيْنِ، وبلغ عددهم نحو 8,8 ملايين شخص “مُعْتَرَفٍ بهم” أي مُسَجَّلِين لدى مصالح العمل الإجتماعي، بنسبة الفقراء 14,1% من إجمالي عدد السكان، وأعلنت مؤسسة الإحصاء (INSEE) أن 37% من الفقراء عاطلون عن العمل ، بينما 36% منهم هم الأسر التي يعولها شخص واحد فقط ، إضافة إلى 8% من فئة المتقاعدين، وارتفع عدد “العمال الفقراء” خلال السنوات الأخيرة، بسبب انتشار العقود الهشة والعمل بدوام جزئي والعمل الموسِمِي… عن أ.ف.ب 10/09/16

 

أمريكا، انتخابات وَبَعْدُ؟ يتتالى الرؤساء، وتتالى الأغلبيات في مجلس النُّوَّاب (الكونغرس) بين الحزبين الديمقراطي والجُمْهُوري، والسياسة الأمريكية في جوهرها واحدة، خصوصًا بالنسبة لنا كعرب (شن الحُروب العدوانية واحتلال الأوطان والمساندة المُطْلَقَة للكيان الصّهيوني…)… حاز “باراك أوباما” جائزة نوبل للسلام، قبل تحقيق أي سلام في العالم، فقد واصل الحرب ضد شعوب أفغانستان والعراق، وبدأ حروبًا أخرى -في مُواصَلَة لتطبيق مَشْرُوع “الشرق الأوسط الكبير” للمحافظين الجدد- وكان لأزمة 2008 تداعيات صَدَّرَتْها الإمبريالية الأمريكية إلى الخارج في شكل حروب عدوانية جديدة في أوكرانيا وليبيا وسوريا واليمن، وتصْعِيد التوتر في شرق أوروبا المتاخم لِرُوسِيا وفي بحر الصين الجنوبي… تَقَهْقَرَتْ أسْبَاب القُوَّة الإقتصادية الأمريكية، وتحاول أجهزة الحُكم حل أزماتها بواسطة القوة العسكرية والحُرُوب، ويظهر تراجع قوة أمريكا في ارتفاع نسبة الدين الحكومي الأمريكي إلى 104% من إجمالي الناتج المحلي، وارتفع عجز الميزانية من 438 مليار دولارا سنة 2015 إلى 590 مليار دولار، أو 3,2% من إجمالي الناتج المحلي سنة 2016، وتملك الحكومات (23 دولة منها الصين واليابان والسعودية والإمارات…) والمصارف المركزية الأجنبية 45%من حجم الدين الأمريكي البالغ 19,37 تريليون دولار (تريليون = ألف مليار دولار)… هذا تَوْصِيفٌ للوضع، لكن لن تنهار الإمبريالية الأمريكية من تلقاء نفسها أو بدون مُقاومة الشعوب والبلدان الأخرى في الخارج ومقاومة العمال والفُقَراء والمُضْطَهَدِين في الداخل… عن موقع “قاسيون” (سوريا) بتصرف 07/09/16

 

طاقة: أجرت حكومات البلدان المُنْتِجَة والمُصَدِّرَة للنفط اتصالات فيما بينها بعد نحو ستة أشهر من فشلها في الإتفاق على خفض الإنتاج ورفع الأسعار، لأن السعودية وأخَواتها من الخليج رفضت أي اتفاق بهذا الشأن، ورفضت طلبات روسيا (من خارج “أوبك”) وفنزويلا (عضو مُؤَسِّس منظمة “أوبك”) بالبحث في استقرار الأسعار، لكن الأضْرَار التي لحقت اقتصاد مَشْيَخَات الخليج (كما غيرها من البلدان النفطية) اضْطَرَّتْهَا إلى إجراء مُشاورات والدّعْوة إلى “استقرار السُّوق”، بحسب الأمين العام لمنظمة “أوبك” على هامش لقاءات تحضيرية لاجتماعات المنظمة في الجزائر خلال هذا الشهر (من 26 إلى 28 أيلول 2016) بين وزير الطاقة في الجزائر ونُظَرَائِهِ في السعودية، وقطر والكويت وإيران وفنزويلا وروسيا، بهدف العمل على استقرار سعر النفط ما بين 50 و60 دولارا للبرميل، وتستضيف الجزائر منتدى الطاقة الدولي إلى جانب اجتماع أوبك… من جهة أخرى تحاول روسيا إيجاد بديل لمشروع “السَّيْل الجنوبي” (ساوث ستريم) لنقل الغاز الروسِي إلى جنوب أوروبا، بعد الضغوطات الأمريكية على الإتحاد الأوروبي وإلغاء المشروع، رغم تَضَرُّرِ بلدان مثل اليونان وبلغاريا وصربيا من هذا الإلغاء، وتعتزم روسيا توقيع اتفاق مع تركيا (خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016) لتنفيذ خط أنابيب “ترك-ستريم” لتصدير الغاز، وتوقفت المحادثات بشأن المشروع أواخِر العام 2015 بعد أن أسقطت تركيا مقاتلة روسية على أراضي سوريا، ورَدَّت روسيا بفرض عقوبات اقتصادية، قبل تَحَسُّن العلاقات من جديد (دون زَوَال الأسباب) رويترز 10/09/16

 

“اليد الخفية” للسوق (“نزاهة” رأس المال): تُجْبِرُ الحكومات مواطِنِيها على فتح حسابات مَصْرِفِيّة (بِمُقَابل) لتُحَوِّلَ الدولة أو الشركات الخاصَّة مُرَتّبات العاملين مباشرة إلى المصارف، وتبقى النسبة الأعظم من دخل المُواطنين في حسابات المصارف التي تستخدم هذه الأموال لتحقيق الربح الوَفِير، وبَدَلَ مُكافأة المواطنين أصحاب الحسابات المصرفية، تلجأُ المصارف إلى اقتطاع نسبة مِئوية بذريعة “إدارة وتَسْيِير” الحسابات المًصْرِفِية، وتبيع للمواطنين خدمات إجبارية منها تحويل الأموال والدفع المُسبق أو تسديد فوتير الماء والكهرباء وإيجار المسكن وغير ذلك، بواسطة صكوك أو بواسطة بطاقات ائتمان تبيعها المصارف بمقابل سنوي وتحصل على أموال من كل عملية تحويل أو شِراء (من البائع والشاري أو من المُسَدِّد والقابض)، وفي بريطانيا أَقَام محقق سابق في الشكاوى المتعلقة بالخدمات المالية شكوى للقضاء البريطاني ضد شركة “ماستركارد” (بطاقات الإئتمان) تطالبها بدفع تعويضات بقيمة 14 مليار جنيه استرليني (19 مليار دولار) على خلفية اتهامات تتعلق بفرض رسوم زائدة تكاد تكون “ضريبة خفية” وألحَقَتْ أضْرَارًا مالية بالزبائن البالغ عددهم نحو 46 مليون شخص في البلاد فَرَضَتْ عليهم شركة “ماستركارد” بشكل غير قانوني من خلال الرسوم المرتفعة على المتاجر عند استخدام المتسوقين لبطاقات الخصم أو بطاقات الائتمان وينعكس ذلك في فرض المتاجر أسعارا أعلى على الزبائن، وتضمّنت الوثائق أكثر من 600 صفحة جمعت وقائع على مدار 16 عاما من 1992 إلى 2008 عن بي بي سي 10/09/16