الغرفة سداسية والنجمة سداسية والجمهور مُدانْ

عادل سمارة

عرفة عمليات قرب حلب (امريكية موسادية تركية قطرية سعودية بريطانية) نعم بعدد مثلثات التجمة السداسية، هل ذلك صدفة؟ ربما لا. وهل هذه أول مرة ؟ لا ابدا. لكنها غرفة عمليات دينية من الأديان الثلاثة. هل هذا صدفة؟ بالطبع لا. غرفة عمليات سداسية ولكن بجيش واحد هو الجيش الأمريكي الثالث أي الجيش العربي/الإسلامي. فضباط امريكا والكيان يخططون، بيتنما الوهابيين والأخوان يقاتلون ضد سوريا.

ولكن، هل هناك من لا يفهم هذا؟ هل هذا بحاجة إلى شرح وتوضيح لأبسط الناس؟ ألم يقل قادة الجيش الحر منذ 2011 يعيش شارون (كان شارون ميتا بالطبع)؟ ألم يأكل أحدهم على الهواء كبد الشهيد من الجيش العربي السوري.

كان هناك صراخا، وها هو يزداد في لوم روسيا وإيران. أي بدل الانقضاض على القصور التي تحوي من هم ليسوا اقل سوءا من حكام قطر والسعودية يتحول الغيظ ضد روسيا وإيران، وكأنهما متعهدتين للدفاع عن سوريا والعرب وطبعا عن جمهور بمئات الملايين من المغيبين!

طبعا، تعني الغرفة/النجمة السادسية أن الحرب على حافة العولمة.

والآن، بعد العدوان الأمريكي والتركي واليهودي على سوريا، هل بقي احد لا يفهم ما يجري؟

أبداً، من يعذر الجمهور القطيعي ، فهو كما يقول السيد حسن نصر الله (إمغلِّط). فليس المطلوب ان يتحرك الجمهور لانتخاب هذا أو ذاك؟ المطلوب حماية الوطن. وحماية الوطن لا تحتاج إلى شرح. ولا إلى أوهام القول بأن الجماهير لا تخطىء. ضع اصبعك على باب نفق النمل تعضك التملة ، وهي لا تعرف القرآن ولا الماركسية ولا الإنجيل ولا أي فكر وتفكير، فهي تتحرك فقط بغريزة حماية المكان. وإذا كانت الحجة أن الوهابية اختطفت الناس، فهذا لا يعني ان نعذر أولئك الناس حين يخونوا الوطن باسم الدين!

تشجيع الجمهور على الصمت، أو اختلاق العذر له، ربما يؤسس ليقوم نفس الباحث عن المبرر بامتطاء الجمهور عبر تجهيله.

هل يوجد عربي لديه الحد الأبسط من العقل لا يعرف ان شراء السلع الأمريكية يخدم العدو؟ من يبحث عن عذر لحالة كهذه هو كمن يرى الجمهور مثابة أنعام ترعى الزهرة كما تأكل العلف، وهذا غير صحيح.

يجب كي الوعي، وإن صعُب فكي الجسد. من ليه الوقت ليشرح للناس كي يتبعوه فليفعل، لكن صار المطلوب أن يرفع الجمهور عن نفسه ذل الصمت وتفاهة التناسل بلا حساب ، وشره التهام الطعام والاستهلاك الشره. وعلى أية حال، إن لم يتحرك فلا داع للعقلاء ان يبرروا له النوم.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.