النشرة الاقتصادية

إعداد: الطاهر  المُعِز

 

خاص ب”كنعان”، عدد 343

شكَّلَ إنجاز هذا العدد تَحَدِّيًا لنفسي ولِمشاعر الحُزْن العميق الذي انتابني بَعد وفاة ابنتي البِكْر “حيفا المُعز” (26 أيلول 1980 – 19 أيلول/سبتمبر 2016) إثر سكتة قلبية حوالي السابعة صباحًا وهي في طريقها إلى العمل، قريبًا من مسْكنِها في باريس، وتحَدِّيًا لهذا العدُوّ غير المَرْئِي، هذا الموت الذي لم يَهْزمْهُ أحدٌ لحد الآن، لأن لكل بِداية نِهاية ومن يستقبل بدايةً حياة الإنسان (الطِّفْل الرضيع) بسُرُور وجب أن يقبَلَ نهايتها كشيء طبيعي، لكن الخسارة المُفَاجِئَة صَعْبَةُ “الهَضْمِ”… إن خسارة الوالدين والأصدقاء والرفاق مُؤْلِمَة، لكن خسارة الأبْناء أكثر إيلامًا خصوصًا إذا كان الرَّحِيل مُفاجِئًا وأبَدِيًّا، وقد تعوَّدْنا على رحيل الوالدين قبل الأبناء، لكننا نتقَبَّل عكْسَ ذلك بِصُعوبةٍ… لقد قضى الموت على ابتسامة ابنتي “حيفا” وعلى مشاريعها العديدة والطّموحة التي حدّثَتْنِي عنها قبل حوالي 24 ساعة من رحيلِها الأبَدِي، فأَصابتْنِي لَوْعَةٌ وحُرْقَةٌ، ما عَهِدْتُهُما وما كُنْتُ قادِرًا على تَصَوُّرِهِما، ورغم الإنهيار الذي شَلَّنِي لأكثر من يوميْنِ، وَاصَلْتُ إعداد هذه النَّشْرَة لأنها ليست مِلْكِي الخاص، بل هي جُزْءٌ من مشروع “كنعان” ومِلْكٌ للقارئ، وكذلك لأن “الأرض تَدُور” والبرجوازية تستَغِل والإمبريالية تعتدي على الشُّعُوب والإحتلال الصُّهْيُوني لا يزال جاثما على صدر “حيْفَا” وعلى أهل البلد في أحْيَائِها مثل “وادي النَّسْناس” وحي “الحليصة”، ولأن الرجعية العربية لا زالت تضْطَهِدُ وتتآمر وتُطَبِّعُ مع جميع الأعداء، ولأنه لا بُدَّ من مقاومة المُسْتَغِلِّين والمُضْطَهِدِين والمُحْتَلِّين لأرضنا وأوطانِنا، ولذلك وجب الإستِمْرَار، رغم المَصَائب الشَّخْصِية والجماعية… أُهْدِي هذا العدد إلى ابني غَسَّان وإلى ابنتي الصُّغْرى آمال، وفاءً لذِكْرَى أُخْتِهِما “حيْفا”، وإلى كل من عَبَّر عن تضامُنِهِ ومُواساتِه وإلى أهل “حيفا” بشكل خاص…

*****

خصَّصْنَا في هذا العدد 343 من النشرة الإقتصادية مِلفًّا عن كوريا الشمالية، التي نادرًا ما نسمع عنها أخبارًا باستثناء الشتائم الكاريكاتورية التي تنشرها وسائل الإعلام الأمريكية، وحاولْنا التعريف ببعضٍ من واقع البلاد (وليس بنظام الحكم)، ونتابع في هذا العدد أيضًا بَسْط بعض الحقائق عن المجتمعات الرأسمالية “المُتَطَوِّرَة” بما فيها من فوارق طبقية مُجْحِفَة وأوْرَدْنا أمثلة من أوروبا (فرنسا وبريطانيا) وأوْرَدْنا كذلك خبرًا من الصين حول ظروف العمل لموظفي الشركات الخاصة، إضافة إلى عدة أخبار من الولايات المتحدة، مع تخصيص فقرة مُطَوَّلَة عن إضْراب المساجين الأمريكيين العاملين برواتب زهيدة جدا (إضراب لِمُدّة أربعة أيام)، في الذكرى الخامسة والأربعين لإضراب ومَجْزَرَةِ مُعْتَقل “آتيكا” في ولاية نيويورك… في النشرة بَعُْ أخبار الإحتكارات العالمية، أوْرَدْناها بهدف التعريف بما يجري في أرْوِقَة النظام الرأسمالي، وبعض هذه الأخبار (أن لم تكن كُلُّها) مُرتَبِطَةٌ بحياتنا اليومية، مثل مسألة احتكار تعليب وبيع المياه، وإجبار مُواطني العالم على فتح حسابات مصرفية وتسديد مبلغ للمصارف مقابل استغلال أموالنا… في مُقَدِّمَةِ النشرة بِضْعَةُ أخبار من جبهة الأعداء، مع تقديم ملخص لتقرير هام نشره صندوق النقد الدولي (وتعليق) مُوَجَّهٍ لحكومات الدول الإمبريالية وللشركات متعددة الجنسية، بخصوص “إعادة الإعمار” في العراق وسوريا واليمن، وغيرها، وينطبق المَثَل “حاميها حَرَامِيها” على تقرير الصندوق وعلى المُخَرِّبين الذين يُعيدون إعمار ما خربته طائراتهم وأسلحتهم، بقرُوضٍ وفوائدَ مُرْتَفِعَة… عُدْنا إلى الوضع في تونس ومصر بعد خمس سنوات ونصف السنة من الإنتفاضات غير المُكْتَمِلَة وسيطرة صندوق النقد الدولي على القرار السياسي والإقتصادي في البلدين اللذَيْن ارتفعت ديونهما بشكل مخيف يُهَدِّدُ مُسْتَقْبَلَ الأجيال القادمة، ونواصل في هذا العدد 343 التطرق إلى بزنس الحج، رغم قِلَّة المعلومات ذات  المِصْداقية والشكوك بخصوص كافة بيانات السعودية، لأنها غالِبًا ما تتضارب مع أرقام أخرى صادرة عن جهات رسمية سعودية… بمناسبة ذكرى توقيع ما سُمِّيَ لاحقًا “اتفاقيات أوسلو”، أوردنا فقرة عن الوضع الإقتصادي في الضفة الغربية المحتلة وعن اتفاقيات باريس، وهي الملحق الإقتصادي لاتفاقيات أوسلو السياسية…

 

في جبهة الأعداء 1: دأبت روسيا وأمريكا على إعلان هُدْنة (لا تَصْمُدُ طويلاً) كُلَّمَا تقدّم الجيش السُّوري على أرض المَيْدَان، واستغلّت المجموعات الإرهابية كل هُدْنَةٍ سابقة لإعادة تعبئة صفوفها ومُسْتودعاتها بالإرهابيين والسلاح (منها الصّواريخ الحَرَارِيّة المتطورة بعد آخر هُدْنَة في آذار/مارس 2016) عبر أراضي تركيا والأردن بأموال سعودية وقَطَرِية، وقد تكون هُدْنَةُ أيلول 2016 مناسبة جديدة لإطالة أمد الحرب على سوريا، أما الكيان الصُّهْيُوني فيَعْتَدِي مُباشرة على مواقع الجيش السّوري (بسلاح أمريكي مُتَطَوّر) خصوصًا في جنوب البلاد، كُلَّمَا خسرت الفصائل الإرهابية بعض مَواقعها، أو بالتزامن مع الهجومات الإرهابية انطلاقًا من مناطق الجولان أو في ريف دمشق، وتكون هذه الفَصَائِل مَحْمِيَّة بمواقع الإحتلال وبأجهزة اتصالاته ومُسْتشفياته الميدانية ووسائل النقل العسكرية التي تحمل الجرحى الإرهابيين إلى مستشفى “زيف” في مدينة “صفد” المحتلّة، فيما تراقب قوات الأمم المتحدة المُرابِطة في الجولان (أوندوف) هذه “الخُرُوقات” بِصَمْت القُبُور، كما تُراقب قوات “يونفيل” في جنوب لبنان –بِحِيَادِيَّة باردة- الإعتداءات اليومية لجيش العدو، التي ارتفعت وتيرتها في المدة الأخيرة بالتزامن مع مناورات ضخمة لجيش الإحتلال الصهيوني الذي وضع 200 ألف جندي احتياطي في حالة تأهُّب… لكن الكيان الصُّهيوني لا يُمَثِّلُ سوى قاعدة مُتَقَدِّمَة للإمبريالية الأمريكية التي تقدم له مساعدات عسكرية سنوية بقيمة 3,1 مليار دولار، إضافة إلى حوالي 3,5 مليار دولارا من التَّبَرُّعَات التي تَمْنَعُها على الآخرين (حماس أو حزب الله مثلاً) بحجة “مُكافحَة الإرهاب”، فيما تُقَدِّمُ ألمانيا مساعدات سنوية بنفس القدر، إضافة إلى أسلحة متطورة، وطالبت دولة الإحتلال بزيادة المُسَاعدات الأمريكية خلال العشرية القادمة (2019- 2028) فحصلت على 3,8 مليار دولارا سنويا بعنوان مساعدات عسكرية مُبَاشِرَة، وصفتها وزارة الخارجية الأمريكية بانها “أكبر تَعَهُّد للمساعدات العسكرية الثُّنَائِيَّة في تاريخ الولايات المتحدة”، إضافة إلى كافة “الإمتيازات” الأخرى من مساندة دبلوماسية مُطْلَقَة ومساعدات اقتصادية وغيرها… أغارت الطائرات الحربية الأمريكية على الجيش السوري في “دير الزور” لمُدَّة ساعة كاملة وقتلت 62 جنديًّا من القوات السّورية المُحاصرة، وفق الأخبار الواردة من روسيا، فاغتنم تنظيم “داعش” الفرصة في مُحاولة لاقتحام المطار المُحاصَر عن أ.ف. ب 14و17/09/16

في جبهة الأعداء 2: تطوَّرَتْ علاقات الصين والكيان الصُّهْيُوني بِوتيرة سريعة خلال العقدين الأخيرين (بعد اتفاقيات “أوسلو”)، في عدد هام من المجالات منها تبادل الخبرات في مجال القمع وشراء الصين أسلحة وعتاد قمع وطائرات آلية وإنتاج زراعي وتقنيات صُنِعَتْ في فلسطين المحتلة وتُنَفِّذُ الصين أشغال بُنْيَة تحتية وبناء خط سكة حديدية في الأراضي المُصَادرة من فلسطينيي “النَّقَب”، ليربُط الخط بين ميناء “أسدود” وميناء “حيْفا” وفي مجال الزراعة أعلنت شركة “سانوندا” الصينية إنها ستستحوذ على “أداما” الصهيونية (التي تَمْلِكُها شركة “ديسكونت انفستمنت”)مقابل نحو 2,8 مليار دولار، لتُصْبِح مالكة لأكبر مصنع في العالم لمنتجات حماية المحاصيل النوعية ومنتج الكيماويات الزراعية، ويشهد قطاع شركات الكيماويات الزراعية اندماجات لعدّة أسباب منها انخفاض إيرادات الزراعة بفعل تراجع أسعار السلع الأولية… رويترز 13/09/16

 

عرب، تخْرِيب مقصود: يعْترف صندوق النقد الدولي (أداة الهيمنة المالية والإقتصادية للإمبريالية على البلدان الفقيرة) إن الحروب في الوطن العربي تُدَمِّرُ اقتصادات مجموع الدول التي يدور فيه القتال والدول المجاورة وتلك التي تستضيف اللاجئين، ولكنَّهُ لا يَتَطَرَّق إلى من يُحَرِّكُ تلك الحروب ومَنِ المُسْتَفِيدُ منها (وراءَ كُلِّ مُتَضرِّرٍ مُسْتَفِيدٌ)، ومِمّا أورده تقرير الصندوق: انخفض الناتج المحلي الإجمالي بسوريا منذ بداية 2011 بنسبة فاقت 50% وفي اليمن بنسبة 35% خلال ثلاث سنوات فقط (من بداية 2013 إلى نهاية 2015) وانخفض الناتج المحلي الإجمالي في ليبيا التي تعتمد على النفط بنسبة الرُّبُعِ بين سنة 2012 و 2014 وتراوحت الخسارة في مجمل بلدان الوطن العربي التي لم تتعرض إلى حُرُوب بين 6% و15% في حين يتراوح متوسط الإنخفاض العالمي بين 4% و9% وذلك خلال ثلاث سنوات، من بداية 2013 إلى نهاية 2015… أدّت الحرب على سوريا إلى هجرة أكثر من خمسة ملايين جُلُّهُم من أصحاب الخبرات والكفاءة إلى الخارج ونزوح 6,6 مليون في الداخل، ما ألحق أضْرَارًا جسيمةً بالإنتاج الفلاحي والصناعي وبالبنية التحتية وبقطاع الصحة والتعليم ومجموعة من الخدمات التي كانت تقدمها الدولة، وارتفعت نسب البطالة والفقر والتسرب من المدارس والأُمِّية، وفق دراسة صندوق النقد الدّولي التي قَدَّرَتْ الأضرار المادية في البنية التحتية بنحو 137,8 مليار دولار في سوريا، وأكثر من 20 مليار دولار في اليمن، ما يمثل تحديا طويل الأجل لصناع السياسات، مع تقليص حجم التجارة والإنتاج، إضافة إلى تضَرُّر الإقتصاد اللبناني والأردني… ما لا يُمْكِن أن يكتُبَهُ صندوق النقد الدولي هو ان هذه الحروب المفروضة من الخارج تقع ضمن مراحل “مخطط الشرق الأوسط الجديد” (أو الكبير) التي أعلنتها الحكومة الأمريكية سنة 2003، ولكنَّهَا بَدَأتْ عَمَلِيًّا منذ العدوان على العراق سنة 1991 بهدف القضاء على مُقَوِّمات الدولة وتفتيت البلاد إلى طوائف ومذاهب وعشائر، ولن يُعْلِنَ صندوق النّقْد ان الإمبريالية الأمريكية وحلفاءها (الذين يُهَيْمِنُون على الصندوق) هم المُسْتَفِيدُون من هذه الحروب والنِّزاعات، إلى جانب الكيان الصُّهْيُوني الذي سيصبح “المُمَثِّل الشَّرْعِي والوحيد” للإمبريالية في المنطقة، وتتنوع أشكال وأسلحة هذه الحرب المُسْتَمِرَّة من السِّلاح العسكري إلى الإقتصادي فالإعلامي والثقافي وغيرها من أشكل تدمير المُقومات الحضارية والتاريخية لهذه المنطقة المُمْتَدّة من المُحيط إلى الخليج… البيانات الأصلية عن موقع صندوق النقد الدولي 15/09/16 يقوم صندوق النَّقْد الدَّولي بمعاينة الوضع وإحْصاء الكلفة المادية المُبَاشرة للحروب (دون الإهتمام بالكلفة البشَرِية) ويَقُوم بمهمة استشراف المُسْتَقْبل من خلال الأرقام أيضًا لكي يُيَسِّرَ القرار السِّياسي للمتحكمين في الصندوق، الذين أشْعَلُوا هذه الحروب… في العراق كانت ميزانية الدفاع بين تاريخ الإحتلال الأمريكي وظهور تنظيم “داعش” حوالي 3% من إجمالي الناتج المحلي، أو ما يُعادل 6 مليارات دولار في ميزانية 2012، وكان ظهور داعش فرصة هامة لمصانع السِّلاح الأمريكي لتبيع كميات هائلة من السلاح لحكومة العراق (بعد تدمير الجيش والعتاد والبنية التحتية)، إذ تضاعف الإنفاق العسكري العراقي وبلغ 13 مليار دولارا سنة 2013 أو ما يزيد عن 9% من إجمالي الناتج المحلي، في أوج ارتفاع أسعار النفط، ما لم يَحُلْ دُون احتلال “داعش” أجزاء واسعة من البلاد، وبلغت ميزانية العراق 95 مليار دولارا سنة 2016 وبلغت نسبة الإنفاق العسكري حوالي 20% منها أو نحو 19 مليار دولارا، بحسب وزير المالية العراقي وقُدِّرَت الزيادة في الإنفاق العسكري (بهدف محاربة “داعش”) بين 2013 و 2016 بحوالي 24,5 مليار دولار، ليصل إجمالي الإنفاق العسْكَرِي العراقي خلال هذه السنوات الأربع إلى حوالي خمسين مليار دولار (49,5 مليار دولار)، ومع ذلك لم يَصْمُد الجيش العراق المُسَلَّح والمُدَرّب أمريكِيًّا أمام هجمات “داعش” (المُساندة أيضًا من أمريكا وتركيا وقطر… من جهة أخرى -وبحسب ما أعلن الرئيس الروسي (منصف آذار/مارسّ 2016)- بلغت كلفة العمليات العسكرية الروسية في سوريا 481 مليون دولار، لا تشمل الصيانة أو تعويض الذخائر… وفق “معهد استكهولم الدولي لأبحاث السلام” -حزيران 2016

تونس، بِرَسْمِ صندوق النقد الدولي: أعلنت الحكومة التي يرأسها مسْتشار سابق للولايات المتحدة انخفاض الاستثمارات الأجنبية من 1,58 مليار دولار سنة 2010 إلى 900 مليون دولار سنة 2015، وعَزَت الحكومة ذلك إلى “هروب عدد من المستثمرين وتزايد الإضرابات العشوائية وإغلاق المصانع وإلى الصراع السياسي والوضع الأمني الهش منذ 2011″، ولمُعالجة هذا الوضع التجأت الحكومات المتعاقبة إلى الإقتراض الخارجي، ما جعل صندوق النقد الدولي يفرض “الوصْفَة” المعتادة من بيع ممتلكات الدولة (الشعب) أي الخصخصة وإعفاء الرأسماليين والأثرياء من الضرائب وتجميد الرواتب وخفض عدد الموظفين وغير ذلك من الإجراءات المُخَرِّبَة لاقتصاد البلدان الفقيرة، وكانت حكومة الإخوان المسلمين قد قدمت مشروعًا مُماثلاً سنة 2012 ولكنه تأجل إلى أن اٌقرَّ مجلس النواب (دساترة وإِخْوَانجية) قانونًا مُسْتَوْحى من تقارير صندوق النقد الدّولي، ويتضمن تقديم حوافز مادية للرأسماليين (المستثمرين في قاموس صندوق النقد والبنك العالمي) منها خفض الضرائب وإعفاء الشركات من الضريبة على الأرباح لفترة عشر سنوات ومساهمة الدولة في انجاز البنية التحية للمشاريع الكبرى، وإنشاء صندوق للاستثمار لتمويل مشاريع البنية التحتية وتمويلها لتحفيز المستثمرين على إقامة مشاريع في المناطق الداخلية، وستستضيف تونس في شهر تشرين الثاني/نوفمبر 2016 مؤتمرا للاستثمار بتكلفة أولية قُدِّرت بنحو 2,25 مليون دولارا… طبَّقَتْ حكومات بورقيبة وبن علي قوانين مُماثِلَة منذ نيسان/ابريل 1972 واقتطعت أموالاً من قطاعات الصحة والتعليم والخدمات لِتُهْدِيَها إلى شركات أجنبية تعتبر العمال (والعاملات) دَوَاب وأغلق بعضها بين عشية وضحاها دون تسديد رواتب مئات العمال لعدة أشهر في كل منها، والنتيجة: انتشار الفقر والبطالة وخصخصة القطاع العام والخدمات الأساسية… عن رويترز 17/09/16

 

مصر، من نتائج انتفاضة غير مُكْتَمِلَة: قررت الحكومة زيادات هامَّة في أسعار الوقود وعدد من الخدمات (14 خدمة) منها استخراج الوثائق  والتراخيص ورسوم التسجيل بالجامعة والكتب المدرسية، ولكنها أجَّلَت الإعلان عنها إلى ما بعد انتهاء إجازات عيد الأضحى، وهي نتيجة مُبَاشِرَة لشروط صندوق النقد الدولي من أجل الحصول على قرض بـ12 مليار دولار، وتأمل الحكومة من هذه الزيادات توفير 6,5 مليار جنيه… رفعت الدولة خلال العام الماضي (2015) أسعار المياه بنسبة 25% وسترتفع سنة 2016 بنسبة 15% لتصل نسبة الزيادة خلال سنتين إلى 40% وسترتفع خلال السنوات الثلاثة المقبلة بنسبة 60% كما سيرتفع أسْعَار البنزين والسولار بنسبة 20% لتبلغ الزيادات 65% منذ سنة 2014 وسيتضاعف سعر الوقود سنة 2019، وتدرس الحكومة رفع سعر تذكرة المترو بنسبة 100% خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016 ورفع أسعار المواصلات العامة والسكك الحديد، منذ 08/09/2016 بعد تطبيق قانون “ضريبة القيمة المضافة” الذي رفع أسعار آلاف السلع، وستقترض الحكومة (عبر طرح سندات مُقَوَّمَة بالدُّولار) ثلاثة مليارات دولار بفائدة نسبتها 7,5%، بموازاة تخفيض قيمة الجنيه بنسبة 35% ما يرفع كافة الأسعار وما يزيد من المضاربة بالدولار في سوق الصَّرْف الموازية التي يلجأ إليها المُوَرِّدُون… يُتَوَقَّعُ أن “تُنْتِجَ” هذه الإجراءات الجديدة أكثر من مليون ونصف أسرة محتاجة إلى أبسط الضروريات اليومية سنة 2016 بحسب توقُّعات صندوق النقد الدولي الذي اتفق مع الحكومة على إضافتها لقائمة الأسر الأكثر احتياجاً “المُسْتَفِيدة” من برنامج “تكافل وكرامة”، لتحويل المواطنين الفقراء من أصحاب حق إلى مُتَسَوِّلِين ومُسْتَجْدِين عن أ.ش.أ + رويترز 11/09/16 القادم أعْظَم: ارتفعت قيمة الدّين الخارجي خلال تسعة أشهر من 48,1 مليار دولار في حزيران/يونيو 2015 إلى 53,4 مليار دولار بنهاية آذار/مارس 2016 وفق المصرف المركزي، بنسبة زيادة بلغت 11,2% منها حوالي 6,5 دولارا من السعودية (منها “وديعة” بقيمة 2 مليارات دولارا) ومليار دولار من الإمارات و 25 مليار دولارا من روسيا بهدف إنشاء محطة طاقة نووية و12 مليار دولار من صندوق النقد الدولي و12 مليار دولار من البنك العالمي والبنك الإفريقي للتنمية لأجل 4 سنوات، ولم تَسْتَشِر الحكومة مجلس النواب في عديد الحالات، خلافًا لما تنصُّ عليه المادّة 127 من دُسْتُور البلاد، وسيكون السّداد بالعملة الأجنبية التي انخفض حجمها في المصرف المركزي إضافة إلى انخفاض حجم الصادرات (وزيادة قيمة الواردات) وانخفاض إيرادات السياحة وتحويلات العمال المصريين بالخارج… للتذكير، احتلت بريطانيا مصر سنة 1882 إثر ارتفاع قيمة الديون الخارجية، وكنتيجة منطقية لما سبق ذكره، ارتفع معدل التضخم السَّنَوِي نهاية شهر آب/أغسطس 2016 إلى 16,4% بسبب انخفاض قيمة الجُنَيْه مقابل الدولار وارتفاع أسعار الكهرباء والغاز والوقود والخضار والسُّكّر ومجموعة من السلع والخدمات المُنْتَجَة مَحَلِّيًّا، بمعدّل يفوق 6%، منها أسعار البصل والبطاطس والطماطم وغيرها، إضافة إلى ضُعْفِ الاستثمارات الأجنبية المباشرة التي ارتفعت قليلاً لكنها لم تتجاوز 2,8 مليار دولارا خلال الربع الثالث من السنة المالية 2015-2016، مقابل 2,5 مليار دولار خلال الربع نفسه من العام السابق، وتراجعت تحويلات المصريين في الخارج من 4,9 مليارات دولارا خلال الربع الثالث من السنة المالية 2014 /2015 إلى 4,2 مليارات دولارا خلال نفس الفترة من 2015 / 2016 وانخفضت كذلك إيرادات السياحة، كما تراجعت إيرادات صادرات النفط بنسبة 36,7% بين أيار 2015 وأيار 2016… يُتَوَقَّعُ ارتفاع نسبة التضخم في المُسْتَقْبَلِ القريب (رغم الزيادة الطفيفة في الإستثمارات الأجنبية) بسبب تطبيق شروط صندوق النقد الدولي ومنها تخفيض قيمة الجُنَيْه، مع استمرار أزمة الدولار، وإعلان الحكومة رفع سعر تذكرة قطار الأنفاق، ورفع أسعار المحروقات مُجَدَّدًا… عن الجهاز المركزي للإحصاء 13/09/16 طعَنات “صديقة”: أعلنت هيئة الأغذية والأدوية الأميركية إصابة ما لا يقل عن 89 شخصا في سبع ولايات أمريكية بعدوى التهاب الكبد الوبائي بسبب تناول “فراولة” مصرية وقع رَيُّها بالمياه المُلَوَّثَة التي تسبب عَدَدًا من الأمراض من بينها مرض الكبد الوبائي، وقررت السلطات الأمريكية منع استيراد الفواكه المصرية وفرض شروط جديدة صارمة على الخضار المجمد الذي يصل من مصر كَغَسْلِهَا بالمياه المُصَفَّاة، وأدّى القرار الأمريكي إلى إعلان الكويت حجز شحنات من المواد الغذائية القادمة من مصر، لإجراء فحوصات عليها، كما أعْلَنَت السعودية والأردن “وقف استيراد بعض الخضراوات والفواكه من مصر بعد أن أثبتت التحاليل عدم ملاءمتها للاستخدام الآدمي” وفق صحيفة “عُكاظ” السعودية، أما روسيا فقد أعلنت حظر استيراد الفواكه والخضروات من مصر، بالأخص الحمضيات والطماطم والبطاطا وغيرها من المنتجات،  لكن لأسباب أخرى تتعلق برفض مصر شراء شحنات قمح روسية تحمل فطر “الإرغوت”، وصَدَّرَتْ روسيا 1,5 مليون طن من القمح هذا العام إلى مصر، أكبر مُسْتَوْرِدٍ للقمْح الرُّوسي… والإرغوت فطر طفيلي ينمو على كثير من المحاصيل الزراعية، التي تعتبر مصدراً مهماً للدقيق كالشعير والقمح، وقد يتسبب بتسمم الأشخاص الذين يعانون من أمراض الكبد والكلى عن “القبس” + القدس العربي 18/09/16

فلسطين –من كوارث “أُوسْلُو”: أوْرَدَ تقرير حديث لإحدى منظمات الأمم المتحدة “مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية” (الأونكتاد) بعض الحقائق البديهية، منها “إن الإحتلال يُقَوِّضُ الإقتصاد الفلسطيني من خلال تدْمِير القاعدة الإنتاجية ومصادرة الأرض والمياه والموارد الطبيعية والمُمْتَلَكات الشخصية والعائلية والجماعية، وتهديم البنية التحتية، مع توسيع المُسْتَوطنات القائمة وإنشاء أخرى جديدة، وفرض القيود على حركة المواطنين والبضائع…”، ما يزيد من نسبة الفقر والبطالة، ويستنتج التقرير، بِوُضُوح لا يُضاهِيه وضوح سلطة أوسلو أو بعض المنظمات الفلسطينية “إن رسم سياسات اقتصادية مستقلة تحت الاحتلال هو أمر بلا طائل وغير ممكن، وأن تحقيق الاستقلال المالي وإنهاء الاعتماد على المعونة الخارجية في ظلِّ الإحْتِلاَل ضرب من الخيال”…

انبثقت “اتفاقية باريس” الإقتصادية (1994) عن “اتفاقيات أوسلو” السياسية (1993) ووقَّعَت نفس القوى والزعماء على الإتفاقيتين، ولا يمكن فصل الواحدة عن الأخرى (وما تلاها من اتفاقيات) وإذا كانت “أوسلو” لا تترُكُ أي هامش سياسي لإنشاء “دُوَيْلَة” أو جزء من حكم ذاتي فإن “باريس” قَضَتْ على الهامش الصَّغِير الذي كان يتحرك داخله المنتجون الفلسطينيون في الضفة الغربية قَبْلَ “أوسلو”، وربَطَت “اتفاقية باريس” اقتصاد الضفة الغربية بمتطلبات اقتصاد الإحتلال، ومَكَّنَتْ الإحتلال من التَّنَصُّل من “واجباته” كقوة مُسْتَعْمِرَة في توفير الحد الأدنى من الخدمات (التعليم والصحة والخدمات البلدية والإدارية) للسكّان المُسْتَعْمَرِين، وأصبحت الإدارة المَحَلِّية العَميلة للإحتلال تَسْهَرُ على أمْنِهِ وعلى أمن المُسْتَوطنين القُدامى والجُدُد وتقوم قوات الأمن “الفلسطينية” (قوات “َدايتون” المُدَرَّبَة والمُسلّحَة أَمريكِيًّا) بحملات أمنية “وِقَائِيّة” ولم يَسْلَم من بَطْشِها حتى تلاميذ المدارس، ولا يُنْفِقُ الإحتلال على تَدرِيب وتسليح هذه القوات ولا على رواتب أعضائها بل تعتمد سلطة “الحكم الذاتي الإداري” (سلطة أوسلو) على “المساعدات الخارجية”، أي ان القوى الإمبريالية (الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي واليابان وكندا وغيرها) تُقَدِّمُ أَمْوَالاً لتحقيق “السَّلام الإقتصادي” وضمان الهُدُوء في الضفة الغربية المُحْتلّة عبر “تحسين ظروف حياة الفلسطينيين” بِتَوْظِيفهِم في قَمْعِ أي نَفَسٍ مُقَاوِمٍ عن صحيفة “الخليج” 15/09/16

 

السعودية، بزنس الحج: أَدَّتْ أشغال توسعة المطاف والحرمين وتجهيز البنية التحتية إلى انخفاض عدد الحجاج خلال السنوات الثلاث الأخيرة، وإلى ركود نسبي في الحركة الاقتصادية وانخفاض العائدات عن آخر موسم حج طبيعي بنسبة 50% (راجع العدد السابق من هذه النشرة الإقتصادية)، ورغم انخفاض عدد الحُجّاج ارتَفَعَتْ أسعار الأغنام مع اقتراب عيد الإضحى بنسبة 15%مُقَارَنَة بالعام السّابق (2015) ووصل سعرها 2000 ريال (حوالي 534 دولارا) أو حوالي راتب عامل مهاجر آسيوي لشهر كامل، ويَعْمَدُ الباعة إلى حيل عديدة تدخل في باب الغِش والإحتيال، بحسب بعض الصُّحُف السعودية (في بلاد الحرمين وخلال فترة الحج والعيد !)، كما ارتفعت أسعار خَدَمَاتِ الجزارين لذبح الأضحية للمواطنين في العاصمة “الرِّياض” بنسبة 1300% مقارنة بالأعوام السابقة، حيث بلغ سعر الذبح 350 ريالا بدلا من السعر المتعارف عليه الذي كان يراوح ما بين 25 و30 ريالا واستغل البعض هذه الفُرْصَة ليُصْبِح “جَزَّارًا وقْتِيًّا” لفترة العيد ليكسب بعضًا من المال عن وكالة أنباء السعودية “واس” + رويترز 12/09/16 يُمَثِّلُ موسم الحج ذروة النشاط التجاري (والإقتصادي) في السعودية عمومًا وفي مكّة بشكل خاص، بفضل إنْفَاقِ الحُجّاج على الإقامة والمعيشة والسكن والسفر وتقديم الأضاحي وشراء الهدايا والخدمات الإدارية (الإجبارية) وغيرها، وتستحوذ الإقامة على 40% من إجمالي ميزانية الحاج ما ينعش قطاعات التوظيف والمصارف والنقل والأغذية والهدايا والتحف (المصنوعة في الصين) والاتصالات (الهاتف لِمُخاطبة الأقارب)، ما يزيد من احتياطات الدولة من العملة الأجنبية… أشرْنا مَرَّاتٍ عديدة إلى تَضَارُب البيانات في السُّعودية بين الإدارات الحكومية نفسها أحيانًا، ونورد فيما يلي (باحتراز كبير) تقديرات غرفة مكة لمتوسِّط الإيرادات السنوية لموسمي الحج والعمرة بنحو 15 أو 16 مليار دولار، وتُخَطِّطُ أُسْرة آل سعود لزيادتها بزيادة عدد الحُجّاج والمعتمرين من حوالي ستة أو سبعة ملايين حاليا إلى 30 مليون سنة 2030 وتمديد موسم العمرة، بدون سبب ديني وإنما بهدف “تنشيط الدورة الاقتصادية” وتنويع الموارد الإقتصادية، وتخفيف الإعتماد على إيرادات النفط المُقَدّرة ب140 مليار دولارا سنويًّا (كما ورد في وثيقة “رؤْية 2030” التي أعدتها شركة استشارات أمريكية لأسرة آل سعود)، من جهة أخرى ينخفض نشاط حركة البناء والإنشاء (الجسور والطرقات) لفترة تزيد عن ثلاثة أسابيع خلال موسم الحج، بنسبة تتجاوز 80% بسبب منع القطع الصخري وتفجير الجبال لتأمين سلامه الحجاج، وتوقف حركة نقل معدات واليات البناء والعربات الثقيلة داخل مكة، بهدف تَيْسِيرِ حركة الحجاج، ولكن شركات المقاولات تُحاوِلُ –بعد انتهاء موسم الحج- تعويض هذه “الخسارة” فتُضاعِف عدد ساعات العمل وتُكَثِّفُ استغلال العُمّال المهاجرين، ومُعْظَمُهُمْ من الآسيويين (من الهند ونيبال وبنغلادش وباكستان…)، لأن من مبادئ حُكّام الخليج 5إن كانت لهم مبادئ) عدم تشْغِيلِ العرب… الأرقام عن رئيس غرفة مكة التجارية (بتصرف) 13/09/16

 

الصين، المُعَذَّبُون في الأرض: قَدَّرَتْ منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية متوسِّط عدد ساعات العمل الفِعْلي سنويًّا (سنة 2014) بنحو 1790 ساعة في الولايات المتحدة و1719 ساعة في اليابان و1560 ساعة في فرنسا و1419 في هولندا و1371 في ألمانيا، ولكن العدد يرتفع في الصِّين إلى ما بين 2000 و 2200 ساعة عمل سنوياً، وهو معدل أكثر بكثير من كافة الدول الصِّنَاعية، لأن الشركات الصينية لم تبلغ بعد مرحلة الإبتكار التِّقَني، بل تعتمد منافسة شركات الدول الأخرى في نفس المجال وبنفس الأدوات ولكن بالضغط على تكلفة الإنتاج (أي خفض رواتب العُمّال) وبسُرْعَة الإنْجاز، وخلَقت الرأسمالية في الصِّين (كما في اليابان) مناخًا يجْعل مُوَظَّفِي الشركات الخاصّة يتنافسُون فيما بينهم على زيادة ساعات العمل بمعدل 11 ساعة عمل يوميا (إضافة إلى وقت الغذاء والراحة القصيرة)، أو ما يُعادل 60 إلى 70 ساعة عمل أسبوعِيًّا (كما حصل في اليابان قبل سنوات)، وينام بعضهم في مكاتبهم -خصوصًا في مجالات الأبحاث والتطوير والتقنيات الحديثة والمبيعات- فيما يُوَفِّرُ لهم أرباب العمل الوجبات الخفيفة والحلويات، وأماكن صغيرة مع سرير لإغفاءة قصيرة، وينام عُمّال شركة “علي بابا” في خيام داخل مَقَرِّ الشركة خلال الأيام التي تكثر فيها المبيعات على الإنترنت، كما ينام مُهَنْدِسُو شركة “هواوي” لصنع الحواسيب داخل مكاتبهم، ويَضْطَرُّ العاملون في هذه الشركات إلى إنْهاء المَهَام التي بَدَؤوها قبل مُغادَرَةِ مَكان العمل، وتُرَوِّجُ وسائل الإعلام والدِّعاية ان النوم وإطالة وقت الأكل مضيعة للوقت، إضافة إلى ضعف حماية العاملين وسوء قوانين العمل، ما اجتذب رؤوس أموال أجنبية بقيمة 37 مليار دولار سنة 2015، أو ضِعْفَ الإستثمارات الأجنبية المباشرة لسنة 2014… يأتي مُعْظم العاملين المُبْتَدِئين في هذه الشركات من مناطق أخرى، ولا أقارب ولا أصدقاء لهم في هذه المُدُن سوى زملاء العمل الذين يعملون معهم لفترة 11 أو 12 ساعة لستة أيام في الأسبوع، ويتقاسمون معهم طعام الغذاء وأوقات الرّاحة (القصيرة)، ولا حياة خاصّة لهم فيُصْبِح العمل هو مُبَرِّر حياتهم (غير المُتَوازِنة)، أما الموظفون المُتَزَوِّجون فَيَسْمح لهم رُؤَسَاؤُهم بمغادرة مكان العمل بحلول الساعة الثامنة مساءً، وتقيم بعض الشَّرِكات حلقات دراسية أسبوعية حول مواضيع تتعلق بالتقنيات الجديدة، للإستفادة مجانًا من آراء وأفكار المُوظَّفِين، وزيادة الأرباح، في دولة لا يزال الحزب الحاكم فيها (والأوْحَد) يُصِرُّ على تسمية نفسه “حزب شيوعي” عن وكالة “بلومبرغ” 05/09/16

 

أوروبا:  نَظَّمَ تحالف نقابات عمالية وأحزاب معارضة ومجموعات الحفاظ على البيئة مظاهرات في عدد من المدن الأوروبية، وجمعت مُظاهرات ألمانيا لوحدها 320 ألف شخص (رغم الأمْطار)، احتجاجا على اتفاقيات مزمعة للتجارة الحرة مع الولايات المتحدة وكندا “لأنها تُقَوِّضُ الديمقراطية وتقلل المعايير المتعلقة بالسلامة الغذائية والصِّحّة والبيئة والعمل” إضافةً إِلَى تغليب مصالح الشركات متعددة الجنسية على مصالح الشعوب والدول والمواطنين، ويتعلق الأمر باتفاقية الاقتصاد والتجارة الشاملة مع كندا واتفاق الشراكة التجارية والاستثمارية عبر الأطلسي مع الولايات المتحدة، والتي يتم حاليا التفاوض بشأنها من قبل الهيئة التنفيذية للاتحاد الأوروبي والحكومتين  الكندية والامريكية  رويترز 17/09/16

 

عالم غير مُتَوَازن –بريطانيا نموذجًا: نَشَرَتْ منظمة “أوكسفام” الخيرية تقريرًا، اعتمادًا على بيانات من مصرف “كريدي سويس” أظهر ما كُنّا أشرْنا إليه في عدد من البلدان الغنية، أي الفوارق الشّاسِعة بين الرأسمالِيين والمُضارِبين من جهة والكادِحين والمُنْتِجِين من جهة أخرى، بين الأغنياء والفقراء، وأن 10% من سكان بريطانيا يمتلكون أكثر من نصف إجمالي ثروات البلاد، وأن 1%منهم  (أو 634 شخص) يملكون نحو 23% من ثروات البلاد أو ثروة تزيد 20 مرة عن ما يمتلكه 20% من السكان الأفقر (13 مليون شخص) وتصل حصة هؤلاء الفقراء 0,8% فقط من الثروة في بريطانيا، ما جعل من بريطانيا واحدة من أكثر الدول التي تعاني من التفاوت وانعدام المساواة في بلدان “الشَّمال” ويعيش نحو 20% من الرّعايا البريطانيين تحت خط الفقر ويجدون صعوبة في توفير الغذاء وتسديد ثمن تأجير المسكن والكهرباء والماء،  وتطالب عدة منظمات حقوقية وإنسانية وخيرية أن لا يتجاوزَ أعلى أجر في أي مؤسسة 20 ضعفا عن أقل أجر فيها ومعالجة التهرب الضريبي للشركات وإنهاء الملاذات الضريبية الآمنة (وعدد هام منها جُزُرٌ ومُسْتَعْمرات بريطانية)، وإقرار حد أدنى للأجور وإصلاح نظام الرعاية الإجتماعية نحو الأفضل، خلافًا لما تُعْلِنُهُ الحكومة الجديدة من “إصْلاحات” نحو الأسوأ، لكن الحد من الفوارق في الأجور لا يحل المُشْكلة فالثروة تنتقل بالميراث وتنشأ من خلال أنشطة أخرى غير مأجورة مثل المُضاربات المالية في البورصة والتجارة والمضاربة بالغذاء والعقارات وغير ذلك… سبق لمنظمة “أوكسفام” ان أصدرت تقرير في بداية 2015 عن الهوة التي تفصل الأثرياء عن الفقراء، وحذرت من ارتفاع حصة 1%من أثرياء العالم خلال العام الحالي 2016 لتصل إلى 50% من اجمالي الثروة في العالم، بينما يعيش 99% من السكان على الـ 50% المُتَبَقِّيَة، وهو ما يحصل حاليا في الولايات المتحدة وما تتَّجِهُ إليه البلدان الأوروبية والدول الرأسمالية المتطورة الأخرى، إذا ما لم تجد مُقَاوَمة في مُواجهتها، وكانت ثروة هؤلاء الأثرياء قد ارتفعت نسبتها من إجمالي ثروات العالم، خلال سنوات الأزمة الرأسمالية، من 44% سنة 2009 إلى 48% سنة 2014 ويمتلك 52% من سكان العالم 5,5% فقط من الثروة العالمية، وبلغ مُتَوَسِّط نصيب الفرد منها 3851 دولارا مقابل متوسط 2,7 مليون دولارا لمجموعة ال1% من الأثرياء، وفْقَ بيانات مصرف “كريدي سويس” عن سنة 2014 ونُشِرَتْ في بداية 2015 عن موقع محطّة “بي بي سي” – أ.ف.ب 15/09/16

 

فرنسا – فقر: بلغ الناتج المحلي حوالي 2,49 تريليون يورو ويُشَارِكُ الجيش الفرنسي في عدد من الحُرُوب العُدْوانية في افريقيا وفي أفغانستان وسوريا والعراق وليبيا وغيرها، بذريعة “الدفاع عن الديمقراطية وحقوق الإنسان” وهلم جَرًّا من الأكاذيب، لكن في داخل فرنسا نفسها يمتنع ملايين المواطنين من معايدة أطباء الأسنان والعيون بسبب الفقر وغلاء المعايدة والعلاج، خصوصًا وأن 53% منهم لا يستطيعون تغطية تكاليف التأمين الطِّبِّي، في حين يعتقد 55% من الموطنين أنهم مُهَدَّدُون بالفقر، ويتخوف 83%من مصير جيل أبنائهم، ويُنْفِقُ 26% من إجمالي العاملين في فرنسا رواتبهم قبل نهاية الشهر، ويلجأون إلى الإقتراض من المصارف بفائدة مُرتَفِعة، واضطر 16% من سكان البلاد إلى تقليص الإنفاق على شراء المواد الغِذائية، وقَدَّرَ مجموع الأجراء والفقراء أن مبلغ 464 يورو (وهو مِقْدار مُتَوَسِّط العجز الشهري  في ميزانياتهم كما ورَدَ في دِرَاسَةٍ أُخْرَى) ينقصهم شهريا لتلبية حاجاتهم الأساسية (أرقام سنة 2014 وكذلك 2015)، وأكَدَت الأرقام التي نشرتها منظمات الإغاثة هذه التخوفات، إذ ارتفع عدد الفقراء الذين وافقت مصالح العمل الإجتماعي على تقديم مُساعدات غذائية لهم بنحو 15% خلال سنة 2015 وَعَدَلَ نحو 50% من العاملين الذين لا تتجاوز رواتبهم 1200 يورو عن العلاج (تأجيل أو إلْغَاء)، ويلاقي 64% منهم صعوبات مالية لشراء الأدوية بينما لا يستطيع 73% منهم التمتع بعطلة سنوية مع أبنائهم، خارج محل إقامتهم، ويعزف 72% منهم عن الإنفاق على الثقافة (سينما أو مسرح أو شراء كُتُب…)… أما حكومة الحزب المُسَمّى باطِلاً “اشتراكي” فهي مُهْتَمَّة بخفض الضرائب للأثرياء وإعفاء الشركات وأرباب العمل من المُساهمة الإجبارية في صناديق مؤسسات الحماية الإجتماعية (المرض والتقاعد والبطالة…) ووزَّعت حوافز بقيمة 35 مليار دولارا إضافية بين سنتي 2012 و 2014… عن المعهد الوطني للإحصاء (INSEE) – أ.ف.ب 13/09/16

 

أمريكا ديمقراطية دَامِيَة: أقَرّ “نُواب الشعب” في أمريكا منذ سنوات عديدة سياسة خصخصة السُّجُون، وتزامن تطبيق هذه السياسة مع سَنِّ قوانين (تحت تأثير مجموعات الضَّغْط) للزج بالملايين من الفقراء في السجون التي أصبحت مصدر دخل للشركات التي تُدِيرُها، وتَحْرُصُ هذه الشركات (باتفاق مع أجهزة الشُّرْطة والقضاء) على ملء السجون، بل واكتظاظها، لأن كل سجين هو عامل يُمْكِنُ استغلاله مقابل نحو 0,6 دولارا عن كل ساعة عمل، وأصبح العمل إجبارِيًّا داخل السجون، ويتعرَّ الرافِضُون إلى العَزْلِ والتنكيل والتعذيب والعقوبات وزيادة فترة السجن، ما أدى إلى تمَرُّد المساجين منذ بضعة أشْهُرٍ…

بعد أشهر من التمرد في بعض سجون أمريكا ضد العمل الإجباري والإستغلال الفاحش لنحو 2,4 مليون سجين مقابل مُعدّل 0,60 دولارا عن ساعة العمل في مزارع القُطْن والذّرّة أو مصانع التجهيزات المنزلية (ثلاَّجَات وغَسَّالات وأفران…) أو في مصانع النسيج (ملابس الجنود…) ومصانع ومَحَلاّت الشركات متعددة الجنسية (ماكدونالدز وول مارت وشركة فيكتوريا سيكريت وشركة آي بي إم وغيرها) قرر نحو 1300 سجين إضرابًا عن العمل يوم 09/09/2016 (التحق بهم فيما بعد نحو 1200 سجين) في سجون 24 ولاية، في الذكرى 45 لانتفاضة مساجين نيويورك يوم 09 أيلول 1971 التي اشتهرت باسم انتفاضة “أتيكا” (Attica) وبدأ الإضراب (بمشاركة الرجال والنساء) برفض العمل الإجباري وبتنفيذ إضرابات الجوع ورفض دخول الزنزانات في ولايات “ألاباما” و”كارولينا الجنوبية” و”نبراسكا” و”كنساس” و”فرجينيا” و”فلوريدا” و”كاليفورنيا” وغيرها، وأنشأ المساجين لجنة وطنية -على مستوى كل الولايات- تحت اسم “لجنة تنظيم المساجين العمال” نشرت بيانًا يطالب “بوضع حد للعبودية الحديثة” ولنظام السُّخْرة، والكف عن معاقبة رافضي العمل بعزلهم في الحبس الإنفرادي، وبتطبيق قانون العمل (السّيِّء في حد ذاته) على كل العمال سواء كانوا في السجن أو خارجه، والكف عن التنكيل والتعذيب والعقاب القاسي للسجناء، ووضع حدٍّ للعقوبات ذات الصبغة الفَاشِيَّة مثل الحرمان من الخدمات الطِّبِّيَّة (على سُوئِها) والحرمان من الزيارة، وتجاوزات الحراس، وبتحسين ظروف الدِّراسة وخفض أسعار المواد التي يشتريها المساجين بأسعار تصل إلى 400% من سعرها في محلات البيع بالتجزئة خارج السِّجن، بحسب منظمة “إينكارسيريتد ووركرز أورغنايزشن كوميتي” (لجنة العمال المُعْتَقَلين)… نالَ إضراب المساجين مساندة بعض المنظمات من الولايات المتحدة وكندا وبريطانيا وألمانيا وفرنسا واليونان، وبعد اتِّسَاع نطاق الحركة والتمرد بدأت الصحف تنشُرُ تحقيقات عن ظروف العمل والأجور في السجون الأمريكية… نَشَرَت الباحثة “هيذر آن تومسون” (من جامعة ميشيغان) نتيجة أبْحاثها لمدة 13 سنة في كتاب من 720 صفحة صدر حَدِيثًا بعنوان “الدّم في الماء” (Blood in the water) بخصوص انتفاضة سجن “آتيكا”، رغم منع السلطات الإطلاع على آلاف الوثائق التي تتعلق بالقمع الدَّمَوي للإنتفاضة التي قادها بعض المساجين السياسيين السود من حركات المطالبة بالمساواة وبالحقوق المدنية للمواطنين السود، في مُعْتَقَل “آتيكا” الذي لم تقع عليه أية إصلاحات منذ 1930، حيث لا يحق للسجين سوى لِتْرَيْن من الماء يوميا (للشرب والطبخ وغسيل الثياب…) في عز الصيف حيث تتجاوز درجة الحرارة 35 درجة داخل الزنزانات المُكْتَظّة ، ولا حق لهم في الإغتسال سوى مرة واحدة كل الأسبوع، مع إجبار المساجين على العمل، ومنع الحديث والتراسل بلغة أخرى غير الانغليزية ومنع المسلمين من أداء شعائرهم… انتفض المساجين (بيضًا وسُودًا) ضد هذه الظُّرُوف السَّيِّئة جدًّا تحت شعار “لسنا دَوَاب” واحتجزوا الحُراس والعاملين في المُحْتَشَد يوم التاسع من أيلول 1971، وبعد أربعة أيام من المفاوضات، أرسل حاكم ولاية نيويورك “نيلسون روكفلّر” قوات “النخبة” التي سَحَقَتْ الإنتفاضة وألقت بعشرات قنابل الغاز المُخْنِق في أماكن مُغْلَقَة، وأدى إطلاق النار إلى قتل 29 سجين وعشرة حُرّاس (ادعت الدولة ووسائل الإعلام ان المساجين –غير المُسَلَّحين- ذَبَحوهم) وأُصِيب أكثر من مائة سجين بجراح خطيرة، وقُتل الجميع وجُرِحُوا برصاص الشرطة والحرس القومي، وأصَرَّت الحكومة ووسائل الإعلام في دعايتها ان الإنتفاضة كانت تمرُّدًا للمساجين السُّود في حين شارك العديد من المساجين البيض في الإنتفاضة وقُتل وجُرح عدد منهم، وبَرَّرَ حاكم نيويورك “نيلسون روكفلر” والرئيس “رتشارد نيكسون” المجزرة بأنها كانت ضد “مساجين سُود مُتَمَرِّدِين” ولذا “فلا ضَيْرَ ولا ضَرَرُ”، بل انهالت الشرطة، طوال الأيام والأسابيع اللاحقة على المساجين النّاجين من المجزرة ضربا وتعذيبًا، وتتالت تصريحات المسؤولين الأمريكيين ضد الحقوق المدنية وضد أي حقوق للمساجين، وتبعت هذه التصريحات المُتَكَرِّرَة حملات اعتقال ومحاكمات صُورِية، ويوجد في الولايات المتحدة حاليًّا نحو 4,5 مُعْتَقَل، معظمهم من أجل جُنَحٍ صغيرة لا تتطلَّبُ بقاءهم في السجن لفترة طويلة، أو من المَرْضَى النَّفْسِيِّين، منهم 2,2 مليون حُكِم عليهم نهائيًّا بالسجن… أظْهَرَ تحقيق بَثَّتْهُ محطة “بي بي سي” البريطانية أن عدد المساجين المُصابِين بأمراض نفسية في سجون أمريكا يفوق عدد الذين يعالجون في المستشفيات بنحو ثلاثة أضعاف… عن (Mask Magazineأ.ف.ب 02 و 10/11/16 + كتاب (Blood in the Water) من تأليف الباحثة في جامعة “ميشيغان” (Heather Ann Thompson) – 720 صفحة – أيلول 2016

 

أمريكا: ارتفع عجز الميزانية الإتحادية (أي الفارق بين الإيرادات والمصروفات) بنسبة 66% خلال شهر آب 2016 مقارنة بنفس الشهر من سنة 2015 وبلغ 107 مليارات دولار (64 مليار دولارا في آب/أغسطس 2015) وفق وزارة الخزانة الأمريكية، وارتفع العجز السنوي بنسبة 17% منذ بداية السنة المالية من 530 مليار دولارا خلال نفس الفترة من السنة المالية الماضية إلى621 مليار دولار حتى آب/أغسطس 2016… من جهة أخرى، تَبَجَّحَتْ الحكومة الأمريكية “بإنْجَازَاتِها” لَمّا أعلنت ارتفاع متوسط الدخل سنة 2015 في أول زيادة سنوية منذ 2007 “مما ساعد في خفض عدد الفقراء” (بحسب بيانها) إلى 53,1 مليون وتراجع نسبة الفقر من 14,8% من إجمالي عدد السُّكّان الرّاشِدِين سنة 2014 إلى 13,5% سنة 2015، وانخفض عدد من لم يَمْلِكوا تأمِينًا صحيًّا من 33 مليون مواطن سنة 2014 إلى حوالي 29 مليون شخص سنة 2015 بحسب مكتب التعداد الأمريكي…رويترز 13/09/16

 

أمريكا -تجارة المِيَاه: تضاعفت مبيعات زجاجات المياه في الولايات المتّحدة من 2001 إلى 2015 وبلغت 11,7 مليار غالون من المياه في 2015 أو 44,35 مليار لتر (غالون واحد = 3,79 لتر)، مقابل انخفاض مبيعات المشروبات الغازية، فتحولت شركات أمريكية عملاقة منها “كوكاكولا” و”بيبسي” إلى بيع المياه المعدنية وشراء شركات صغيرة لإستخراج وتلعيب المياه في العالم، لدعم إيراداتها، لكن يبدو ان أرباح المشروبات الغازية تفوق بكثير أرباحها من المياه، ولكن المَشْرُوبَيْن يَسْتَهْدِفَان نفس الفئة من الزبائن (المُسْتَهْلِكِين)، بسبب “خدعة الدِّعاية الهائلة للشركات التي تبيع المياه والتي نجحت في إِقْنَاعِ الناس بأن شراء المياه المُعَبَّأَة هو خيار سليم صِحِّيًّا” ونشرت جمعيات حماية البيئة دراستين سنة 2008 و 2014 بَيَّنَتْ وجود عشرات المَواد المُلَوِّثَة في المياه المعدنية التي لا يختلف بعضُها عن مياه الحنفية المنزلية (مياه “الصّنْبُور)، ولا تُلْزِمُ السُّلُطات الأمريكية شركات المياه المعدنية نشر نتائج اختبارات ومعالجة التَّلَوُّث، وبالتالي فهي ليست بالضّرُورَةِ أكثر أَمَانًا من مياه الحنفية… ارتفعت حجم مبيعات أكبر شركتين لبيع المياه المعدنية في الولايات المتحدة بنسبة 6,5% للأولى و11,4% للثانية سنة 2015 بينما انخفض حجم مبيعات مشروب “كوكاكولا” (في أمريكا) بنسبة 1% وبيبسي بنسبة 3,2% وعَمدت شركة “كوكاكولا” إلى توسيع وتنويع نشاطها فأصبحت 75%من إيراداتها العالمية تأتي من المشروبات غير الغازية (الشاي والعصير والمياه…) ومن الأكلات “الخفيفة” (وهي غير صِحِّيّة) وغيرها، وأدرجت الشركة هذا التَّنْوِيع في باب “تأمين المستقبل”… يبلغ حجم سوق المياه المعدنية في الولايات المتحدة حوالي 13 مليار دولار وهي سوق لا حاجة إلى وجودها منطقياً، لكن مهما كان نوع المشروب (السّائل) الذي يشربه الأمريكيون فإن العائدات ستكون من نصيب شركات مثل “بيبسي” و”كوكاكولا”، وكأني بمَسْؤُولِيها يكَرِّرُون مقولة “امطري حيث شِئْتِ فخراجُكِ عائدٌ إليْنَا” أو “اشربوا ما شِئْتُمْ فأمْوالكم عائدة إلينا”  عن موقع (Futurism) 13/09/16

 

رأس المال المالي: تَسَبَّبَت المصارف الكبرى العالمية وأسواق المال (المُضاربة) في اندلاع الأزمة المالية العالمية التي انطلقت رسْمِيًّا في الولايات المتحدة خريف سنة 2008 وبَدأت المصارف بالضغط على المصاريف من خلال تسريح 52 ألف موظف خلال الأشهر التسعة الأولى من سنة 2014 و47 ألف سنة 2015 وبلغ إجمالي عدد الوظائف المُلغاة 600 ألف وظيفة في الفترة من 2008 إلى نهاية 2015 وانهارت بعض المصارف وسرح مصرف “سيتي غروب” 30% من موظفيه منذ بداية الأزمة… ضَخَّت حكومات الدول الرأسمالية الكُبرى مئات مليارات الدولارات بهدف “إنقاذ” المصارف وبعض الشركات الكبرى، في حين ترفض تَدَخُّل الدولة في قضايا الحياة اليومية للمواطنين مثل عقود العمل والأجور وتعديل أسعار السلع الضرورية وإيجار وأسعار المسكن الخ… من جهة أخرى تَدخّلت حكومة الولايات المتحدة بقوة وبكل ثقلها لإبعاد وردع المصارف الأوروبية القادرة على منافسة المصارف الأمريكية (خصوصًا بعد ان أنهكتها الأزمة المالية) في عقر دارها (زمن العولمة !) فسَرَّبَتْ بعض أخبار الفضائح المالية، وسَلَّطت عقوبات رادِعَة ضد المصارف الأوروبية الكبرى (خصوصًا السويسرية والفرنسية والألمانية)… سلَّطت الولايات المتحدة في شهر نيسان/ابريل 2015 عقوبات مالية (غرامات) على مصرف “دويتشه بنك” –أكبر مصرف ألماني- بمبلغ 2,51 مليار دولار، بسبب “التلاعب في اسعار الفائدة بين المصارف” التي اشتهرت بفضيحة “ليبور” وتتلخص في اتفاق المصارف على الإحتيال للإستفادة من أرباح تُحَقِّقُها  على حساب الزَّبَائِن، ما يُمْكن أن يُؤَدِّي (في حال اكتشافه) إلى فقدان ثقتهم في النظام المالي، وللتذكير فإن “ليبور” هو سعر الفائدة المرجعي بين المصارف والذي يؤثر على كتلة ضخمة من المنتجات المالية، خصوصا على القروض التي تمنح للعائلات والشركات، ثم برزت إلى السّطح أزمة مصرف “دويتشه بنك” خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2015 حيث أعلن إلغاء نحو 30 ألف وظيفة (من إجمالي 100 ألف) خلال سنتين وينهي عملياته في 10 دول بهدف خفض التكاليف بقيمة 3,8 مليار يورو، بعد تسجيل خسائر قياسية بقيمة ستة مليارات يورو في الفصل الثالث من سنة 2015، إضافة إلى ما قد ينتج عن تحقيقات من قبل السلطات السويسرية للاشتباه في تحديده الاسعار في سوق المعادن الثمينة، وفي شباط/فبراير 2016 أعلن خفضا جديدًا في عدد الموظفين… تراجعت اسهم “دويتشه بنك” في بورصة “فرانكفورت” بعد الاعلان عن احتمال فرض غرامة قياسية اميركية بقيمة 14 مليار دولار عليه، لتسوية خلاف عقاري على صلة بأزمة الرهن العقاري لسنة 2008 ، فخسر قرابة 6,6% خلال يوم واحد، وبِمُجَرَّدِ انتشار خبر قيمة الغرامة المَطْلُوبة (قبل التفاوض بين دويتشة بنك والسلطات الأمريكية) هبطت قيمة أسْهُمِ المصارف الكُبْرَى ما أدى إلى انخفاض مُؤَشِّرَات سوق المال في نيويورك (بورصة وول ستريت) عن أ.ف.ب (بتصرف) 16/09/16

 

احتكارات – اندماج: تقَدَّمت الشركة الألْمانية “باير” (المعروفة بإنتاج المنتجات الصحية مثل “أسبرين” و”ألكا سلزر”) بعرضين خلال شهري أيار/مايو وتموز/يوليو لشراء شركة “مونسانتو” الأمريكية لإنتاج البذور (خصوصًا المُعَدَّلَة وِرَاثِيًّا) والمُبِيدات، التي رفضت العرض واعتبرته “غير مُناسِب مالي”، وتُقَدَّرُ قيمة “مونسانتو” المالية (في سوق الأسهم) بنحو 62 مليار دولارا، فقدمت الشركة الألمانية عرضًا ثالثا بقيمة 66 مليار دولار، لشراء شركة مونساتو بغرض إنشاء مجمع عملاق للبذور والمبيدات، إذ يُنْتِجُ الفرع الزراعي لشركة “باير” البذور ومبيدات الحشرات والحشائش الضارة (رغم الشُّهْرَة التي نالتها بفضل صناعة الأدوية)، ويتوقع أن يشكل الإندماج بين “باير” و”مونساتو” أكبر مجمع للتموين الزراعي في الولايات المتحدة وأوروبا وآسيا، ما يعتبر احتكارًا لقطاع الغذاء الحيوي للبشرية جمعاء، وتُنْتِجُ “مونساتو” البذور المعدلة وراثيا مثل الذرة وفول الصويا والأرز والقمح وقصب السكر وعدد هام من الخضار والفواكه، ما عَرَّضَها لانتقادات العاملين من أجل حماية البيئة، ومن جمعيات المُزارعين والمُسْتَهْلِكِين، إذ قد يُؤَدّي المجمع الجديد إلى تقليص الاختيارات ورفع الأسعار… عن رويترز 06/09/16

“عَوْلَمَة” -احتكارات: عند دراسة أكبر “الكِيانات” الإقتصادية في العالم (شركات أو صناديق أو مصارف أو دُول) تُشَكِّلُ الشركات متعددة الجنسية 69 كيانا ضمن 100 (البقية ُدوَل) و153 شركة ضمن 200 من أكبر الكيانات الإقتصادية العالمية، وفاقت ثروة الشركة الأمريكية للبيع بالتجزئة “وال مارت” ميزانية دولة مثل “اسبانيا” أو استراليا أو هولندا، وبلغت ثروة أكبر عشرة شركات متعددة الجنسية (وال مارت -آبل -شال -سينوبك -تشاينا ناشينال بتروليوم -بي بي -إكسون -تويوتا -فولكسفاغن -ستيت غريد) 18,3 تريليون دولارا (تريليون = ألف مليار) أو ما يعادل ميزانيات 180 دولة… بدأت المنظمات النقابية والجمعيات الأوروبية حَمْلَةً مُناهِضة لاتفاق الشراكة العبر للأطلسي بين الإتحاد الأوروبي والولايات المتحدة لأنه يَمْنَحُ “حقوقًا” (بدون واجِبَات) للشركات مُتعَدِّدَةِ الجنسية لفرض مصالحها على الدول عن منظمة (Global Justice Now) – بريطانيا 13/09/16

 

تجارة “ربَّانِيّة”؟ ارتفع عدد المطاعم التي تُعْلِن تَقْدِيمَ الطعام “الحلال” في الولايات المتحدة من 200 محل سنة 1998 إلى 7600 محل بعد نحو 20 سنة، وفق أحد المواقع الإلكترونية التي تُرَوِّجُ للوجبات “المتوافقة والشريعة الإسلامية”، وارتفعت إيرادات “المنتجات الحلال” بنسبة 30% خلال ست سنوات لتبلغ نحو 20 مليار دولارا خلال العام الحالي (من آب/أغسطس 2015 إلى آب 2016)، وفقاً لبيانات “المجلس الأميركي للأطعمة الحلال” الذي يُقَدِّرُ عدد المُسْلِمِين في البلاد بنحو ثلاثة ملايين فقط، ما يعني ان غير المسلمين يستهلكون الغذاء الموصوف “حلال”، الذي اجتاحته شركات احتكارية متعددة الجنسية مثل شركة “نستليه” أكبر الشركات الغذائية العالمية (سويسرية المَنْشَأ) التي أنشأت 151 مصنعاً للأغذية “الحلال” في العالم، وشركة (Mondelez ) عملاق الوجبات الخفيفة عالمياً والتي اكتسحت سوق محلات “اللمجة” في البلدان ذات الغالبية المسلمة، مثل إندونيسيا والسعودية…عن وكالة “بلومبرغ” 16/09/16

 

احتيال “علمي”: ذَكَّرْنَا سابِقًا في هذه النشرة الإقتصادية بالحيل والخُزَعْبَلاَت التي تلجأُ إليها الشركات الكُبْرى عموماً ومنها شركات المختبرات والأدوية وتَتَمَثَّلُ إحدى عملِيّات الغش في تأجِير خَدَمات عُلَماء وأطِبَّاء وباحِثين، لتحْرِير تقارير “عِلْمِيّة” تَخْدِمُ مصالح هذه الشركات، ونشرت مُؤَخّرًا مجلّة (JAMA Internal Medecine) وثائق تُفِيد أن الرَّأسماليين مالكي صناعة السكر (رابطة السُّكَّر) كانوا على علْمٍ بعلاقة بين الإفراط في تناول السُّكَّر وأمراض القلب، منذ أكثر من خمسة عقود، واستأْجَرُوا (مقابل ما يعادل حاليا 50 ألف دولار ) خدمات عُلَمَاء وباحثين من جامعة “هارفارد” الشَّهِيرة، لينْشُرُوا دراسات في مجلّة “نيو إنغلاند” الطبية المرْمُوقَة سنة 1967 (وشغل أحدهُم “مارك هيغستد” منصب رئيس قسم التغذية في وزارة الزراعة الأمريكية) بهدف التَّهْوِين من شأن السُّكَّر وتُلْقي كل “المَسْؤولِيَّة” على الدهون المشبعة بالتسبب في هذا النوع من الأمراض، ونجحت “رابطة السُّكَّر” في تحويل مجرى النقاشات بشأن السكر لعقود، بحسب أحد الباحثين بجامعة كاليفورنيا، ولا يزال قطاع الصناعات الغذائية مستمرًّا في التأثير على الرأي العام من خلال مثل هذه الدّراسات المُظَلِّلَة، وكتبت صحف أمريكية (من المُدافعين عن الرأسمالية الليبرالية) أن شركة “كوكا كولا”، وهي أكبر منتج للمشروبات السكرية في العالم، قدمت ملايين الدولارات لتمويل الباحثين الذين سعوا إلى التقليل من شأن العلاقة بين المشروبات السكرية والسمنة، كما مَوَّلَت صناعة الحلوى دراسات تَدَّعِي أن وزن الأطفال الذين يتناولون الحلوى أقل من أولئك الذين لا يتناولونها، ونُشِرت الدراسة في حزيران/يونيو 2016… عن “نيويورك تايمز” + وكالة “أسوشيتد برس” + موقع محطة “إذاعة كَنَدا” 13/09/16

 

طاقة: تراجعت أسْعار النفط الخام بنسبة 3% في الأسواق العالمية إثر نشر وكالة الطاقة الدولية (مستشار الدّول المُسْتَهْلِكَة للنفط) وكذلك من منظمة البلدان المُصَدِّرَة للنفط (أوبك) بيانات عن الوضع الحالي وتوقعاتها باستمرار تُخْمَة المَعْرُوض للعام القادم (2017)   وتباطؤا الطلب وتضخم المخزونات حتى نهاية النصف الأول من 2017 على أقل تقدير، إِذْ “تَمَكَّنَتْ شركات النفط الصخري الأمريكية من الصُّمُود لفترة أطول من المتوقع في وجه الخام الرخيص” وفق “أوبك” التي أعلنت خلال السنتين الماضِيَتَيْن ان إغْرَاق السُّوق سيؤَدِّي إلى إفلاس شركات النفط الصَّخْرِي (متى صار تَصَرُّفُ حُكّام السُّعودية في غير مَصْلَحَةِ أمريكا؟؟؟)، وتتوقع المُنظمتان أن تشهد سوق النفط العالمية فائضا قياسيا في الإمدادات خلال العام القادم وفي مخزونات دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية إلى مستوى قياسي جديد عند 3,111 مليار برميل، بينما يتوقَّعُ أن ينخفض متوسط الطلب العالمي على النفط من 1,3 مليون برميل يوميا في 2016 إلى 1,2 مليون برميل يوميًّا في 2017، وكانت السعودية وإيران (بعد رفع الحظر) قد زادت إنتاجها بنحو مليون برميل يوميًّا، رغم انخفاض الطلب على نفط “أوبك” بمُعدل يتجاوز نصف مليون برميل يوميا… رويترز 13/09/16

 

مُلْحق – كوريا الشّمالِية: أعلنت الأمم المتحدة أن فيضان نهر “تومين” في شمال شرقي كوريا الشمالية أدى إلى مصرع 133 شخصاً وفقدان 395 آخرين، ويحتاج حوالي 140 ألف شخص إلى مُسَاعَدات عاجِلَة، واضطر حوالي 107 آلاف شخص لإخلاء منازلهم التي تضرر منها نحو 35 ألف منزل دُمِّرَ 70% منها، كما تضرر 8700 مبنى بسبب ارتفاع مستوى المياه الناجم عن أمطار غزيرة، رفعت من منسوب مياه هذا النهر الذي يُشَكِّلُ جزءا من الحدود بين كوريا الشمالية والصين وبين كوريا الشمالية وروسيا في جزء آخر، وغَطَّت المياه حوالي 16 ألف هكتار من الأراضي الزراعية أ.ف.ب 12/09/16  أقامت الولايات المتحدة قواعد عسكرية ضخمة في اليابان منذ نهاية الحرب العالمية الثانية وفي كوريا الجنوبية منذ حرب تقسيم كوريا (1950 – 1953) التي انتهت بهدنة وليس باتفاق سلام وأقرت تقسيم الشعب الواحد والبلد الواحد إلى بلدين، وينتشر حالياً نحو  28500 جندي أميركي في كوريا الجنوبية، وتُنَفِّذُ أمريكا باستمرار مناورات واسعة، وأرسلت مُؤَخَّرًا إلى حدود الكُورِيَّتَيْنِ قاذفات حربية (مع سربٍ من المُقاتلات) وغَوَّاصَات، وتعتزم تنفيذ مناورات عسكرية جديدة وإرسال حاملة طائرات مع القطع البحرية التابعة لها إلى مياه كوريا الجنوبية، للمشاركة في تدريب بحري مشترك مع كوريا الجنوبية خلال شهر تشرين الأول/اكتوبر 2016، رَدًّا على التجربة النَّوَوِيّة الخامسة التي أعلنتها كوريا الشمالية” وفق قائد القوات الأميركية في كوريا الجنوبية…

نادِرًا ما تُورِدُ وكالات الانباء أخْبَارًا عن كوريا الشمالية، وإن وردت فهي في قالب تَهَكُّم على زُعمائها أو عن الكوارث والمجاعات وغير ذلك من الأخبار السيئة، ولكن امتلاك كوريا الشمالية للتقنيات العسكرية (الصواريخ الباليستية) والأقمار الصناعية والأسلحة النووية هو نتيجة لنظام تعليم مُتَطَور (تقل نسبة الأُمِّيّة عن 1% وفق بيانات البنك العالمي 2014) ووجود مراكز دراسات مُتَقَدِّمَة وتَسْيِير مُحْكَم للتوصُّل إلى التحكم في التقنية المُعَقَّدَة والمُنْشَآت لتخصيب “اليورانيوم” وإنشاء مخزون من “البلوتونيوم”، ويُتَوَقَّعُ أن تكون البلاد قادرة على إنتاج ستة قنابل نووية ونحو 150 كيلوغراماً من اليورانيوم عالي التخصيب سنوياً، وأن يكون لديها ما يكفي من المواد لنحو 20 قنبلة نووية بنهاية سنة 2016، رغم العقوبات التي فرضتها الأمم المتحدة (أي أمريكا) والتي أعلنت الصين التزامها بها، وتعمل مراكز البحث في كوريا الشمالية سراً منذ أكثر من 10 سنوات (بمساعدة الصين في بداية الأمر) على تخصيب المواد إلى الحد الذي يسمح باستخدامها في صنع الأسلحة، ما يعني ان لديها وفْرَة في احتياطيات اليورانيوم… من جهة أخرى تَعْتَبِرُ الولايات المتحدة ومن معها، وخصوصًا اليابان وكوريا الجنوبية ان امتلاك كوريا الشمالية لتقنيات الإنتاج النووي “تهديد للسلم العالمية” بينما لا ترى في العدوان على ليبيا وسوريا والعراق واليمن وأفغانستان والحروب التي أشعلتها في افريقيا وغيرها ولا في امتلاك الكيان الصهيوني لترسانة أسلحة تقليدية ونووية “تهديدًا للسلم العالمية” ولأمن البلدان والشعوب…

تملك كوريا الشمالية موارد رأسمالية غنية وأراضي زراعية شاسعة للتطوير و موارد بشرية وفيرة وماهرة، وبلغت قيمة تجارة الصين مع كوريا الشمالية خلال الأشهر السبعة الأولى من العام الحالي (من كانون الثاني/يناير إلى تموز/يوليو 2016) نحو 17,7 مليار يوان صيني، مقابل 908 مليارات يوان (136 مليار دولار) مع كوريا الجنوبية (الدولار = 6,6778 يوان صيني)…

تبلغ مساحة كوريا الشمالية 120 ألف كلم2 ويقطنها حوالي 25 مليون نسمة، تحدها الصين وروسيا وكوريا الجنوبية، وتبلغ نسبة الأمية أقل من 1% بحسب بيانات البنك العالمي، وقَدَّرَت الولايات المتحدة نسبة الإنفاق العسكري (بما في ذلك التجارب النووية) بنحو 17% من إجمالي الناتج المحلي الذي قَدَّرَه بنك كوريا الجنوبية المركزي بنحو 32 مليار دولار سنة 2013 أو ما يعادل 1800 دولارا سنويا للفرد، ولها علاقات تجارية مع الصين وروسيا وكوريا الجنوبية وتايلند والإتحاد الأوروبي وبلغت قيمة تجارتها الخارجية نحو عشرة مليارات دولارا سنة 2014 ويحتوي باطن الأرض على الفضة والنحاس والحديد والنيكل والزنك والرصاص وغيرها من المعادن ويُساهم القطاع الحكومي بنحو 22,7% من إجمالي الناتج المحلي والخدمات بنسبة 31,3%والصناعة بنسبة 21,3% والفلاحة بنسبة 21,8% وقطاع المناجم بنسبة 13,1% عن بعض بيانات البنك العالمي وبنك كوريا الجنوبية المركزي ووكالة “يونهاب” (كوريا الجنوبية) + وكالة “كيودو” اليابانية + أ.ف.ب + رويترز 121/09/16

 

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي الموقع أو محرري نشرة “كنعان” الإلكترونية.