منظمة التحرير الفلسطينية

السلطة الوطنية الفلسطينية
ملك للشعب الفلسطيني

غسان أبو نجم

تزاحمت الانتقادات الشعبية لمحمود عباس بسب مشاركته في جنازة جزار قانا شمعون بيريز وتصاعدت وتيرة هذه الانتقادات لتصل الى اطر قيادية خارج وداخل مؤسسات م.ت.ف والسلطة الوطنيه كان اخرها بيانا لحركة الشبيبة الطلابية في جامعة بيرزيت الذراع الطلابي لحركة فتح الذي طالب فيه الرئيس عباس بالاعتذار والاستقالة من منصبه كرئيس لدولة فلسطين والتنازل عن موقعه الاول في حركة فتح والاستقالة من منصب رئيس م.ت.ف.
وعلى الرغم من عدم تأكدي من ان البيان صادر فعلا من حركة الشبيبة وخلوه من اي توضيح عن من سيكون بديلا لمحمود عباس وعدم صدور اي رد فعل من باقي القوى السياسية المستفيدة من فتات اوسلو او القيادات السياسية الاوسلويه المحيطة بعباس وجوقة السحيجه المحيطين به الا
ان بيان حركة الشبيبة الطلابية جاء متوازنا ويعكس موقفا وطنيا مسؤولا واتضح هذا في امرين هامين
الاول ان البيان هو االاول من نوعه صدر من قيادة طلابية واعيه ولها ثقلها في الساحة السياسية الفلسطينية مؤكدا على الموقف الوطني والكفاحي للحركة ورفضه كل الممارسات والمواقف التي يقوم بها رئيس السلطة والتي الحقت العار والدمار بشعبنا وثورته ويؤكد مرة اخرى ان الحركة الطلابية هي طليعة القوى السياسية والطبقيه المتصديه للاختلات في الميزان النضالي.
الثاني ان البيان وجه لمحمود عباس بكل صفاته ومناصبه ولم يوجه الى م.ت.ف والسلطة وبالتالي ميز بين محمود عباس وبين مؤسسات العمل الوطني بوصفها ملك للشعب الفلسطيني وليست ملك او مربوطة بشخص الرئيس وانما هي نتيجة كفاحية لنضالات هذا الشعب..
ربما هذا ما اود الاشارة اليه فالدعوة لاستقالة الرئيس او اقالته لا يعني اطلاقا الانقضاض على مؤسسات العمل الوطني بدءا من السلطة الفلسطينية الى م.ت.ف وهذا يعني قطع الطريق امام كل المتربصين وصائدي المياه العكره من اصحاب الرؤى الجديدة او التيارات او الجبهات الوهمية الذين يتحينون الفرص للتشهير والانقضاض على هذه المؤسسات الوطنيه لانها ملك للشعب لا للرئيس وان هذه القوى تشكل خطرا حقيقيا على شعبنا وثورته ومؤسساته.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.