النفير والثأر عربيا لا يمنيا فقط

عادل سمارة

دعوة السيد عبد الملك الحوثي ضد العدوان المعولم على اليمن مبررة وضرورية. ولكن النظام السعودي لم يكن له أن يوجد ويبقى ويعتدي لولا الدعم والاحتضان الغربي وخاصة الأمريكي وكذلك الصهيوني والتركي وكثير من الأنظمة العربية. لسنا أمام عدوان يبدأ وينتهب من الرياض. نحن في عالم المحاور والأحلاف على صعيد عالمي، اصطفاف عالمي. كما أن العدوان على اليمن ليس مقطوع العلاقة بالعدوان الوحشي على ليبيا والعراق وسوريا. جبهة العدوان واحدة فيجب ان تكون جبهة الرد واضحة وموحدة. جبهة عربية عروبية وهي وحدها التي تصد أعداء يعتدون واعداء لم يعتدوا بعد.

هذا العدوان الموسع والذي وصل قصف قاعة العزاء في اليمن إلى أعلى وحشية علنية ممكنة فاقت مجازر داعش. وهذا يقتضي حراكا إنسانيا عالميا وليس فقط ثأرا من قبائل اليمن.

إن الدعوات للتشكي للأم المتحدة هي تثبيط عزائم. ألم يعلن امينها العام أنه شطب إدانة النظام السعودي تحت الضغط وركع؟

بل أن نقطة الضعف هي مرة ثانية ومرة ومرات في الشارع العربي. إنه من العار أن لا نرى اي حراك في الشارع العربي ضد ما يحصل. إن مذبحة بهذا القدر يجب أن تكون كًي الوعي ومحرك الهمم لمواجهة الأعداء كلٌ بما يمكنه وفي موقعه.

لذا، يكون السؤال: كم سفير للسعودية طولب شعبيا بطرده؟ كم قنصل، كم مؤسسة تخريب عقلي وهابية تم طردها؟ كم ماجور داعية وهابي تم فضحه حتى لو كتابيا؟

كم اتحاد عمال اتحاد طلاب اتحاد مرأة تحركت في الوطن العربي؟

بصراحة مطلوب هبة عربية تظاهرات تخريب ثوري. إن الصمت في هذه اللحظة عار. وكم هو عار ومحزن، أن يتحدث السيد الحوثي فقط إلى شعب اليمن وقبائل اليمن. يجب ان لا يحتاج كي ينخانا.

لا بد للشباب العربي أن يفهم بأن عليه أن يعتاد ثقافة الاحتجاج على صعيد قومي ، ثقافة التصدي كمقدمات لثقافة المقاومة. ولكن اين؟ مقاومة في كل الوطن العربي. فما أكثر مواقع الذل والمهانة في هذا الوطن.

  • ·       الآراء الواردة في المقالات تعبر عن رأي أصحابها حصراً ولا تعبر بالضرورة عن رأي نشرة “كنعان” الإلكترونية أو محرريها ولا موقع “كنعان” أو محرريه.